الخميس، 16 مايو 2024

ما زال الإعدام يرقص بقلم الراقي دخان لحسن

 . مازال الاعدام يرقص


   بمناسبة انعقاد القمة الثالثة والثلاثون

   لقادة وملوك جامعة الدول العربية.      

             . بالبحرين 


بَعد الشَهر الثامِن مَازالَ

الاعدامُ يرقصُ عَلى الاشلَاء

ويَضحَك عَلى طيُورٍ تحتَ الثَرى

يَسكنُ اَطلالا تُفاوِضُ الزمَن

تَتراكم نكسَاتُه تَحت شَمسِ الاخَاء

ويختبئ وراء ضِيائِه

ظلامٌ أسال الدّمعَ وسفكَ الدماءَ


بعد الشهر الثامن

مازالت أرضُ المسرى تحت الحصار

يمنعونها من مناداة نجوم السماء

ويطعمون جياعها سَرابَ الكرامة

هي تحتضن قوافل الشهداء

وهم يهللون لفقدان الماء


في حضرة الاحزان 

ترفع الجامعة العربية اللواء 

ويلتقي الجَامِعون علَى ميثاق الولاء

لم يخطئوا يوما

الشجبَ والحجبَ والهجاء

ولم يأبهوا بالحياة مهما

ازهقتِ الارواح أو تمزقتِ الاعضاء 

بل استورَدوا المكائِد 

باسم الادّعاء

وباسم المعاهدات

تودّدوا رضى الاعداء

خيّبوا الظنّ بابيضِ البكاء

وأوهِموا الاطفال بلُعبِ الالهاء

لا الشمس أشرقت عليهم 

ولا الوحدة حَاكَمَت فيهم الاهواء

كلّما رضوا بالهوَان           

زادت فُرقتهم وزاد العَناء

وكلّما قامت غزة تغتَسل مِن الاحزَان

واجهوها بكلّ الآراء 

خَلف شَتاتها باتُوا أرحَامًا

تَقطعُ للأخوةِ الارحامَ

وطعناتُ غَدرٍ توزِعها مَراوح الشِتَاء 


لكن فوق بَطشِهم 

سيُولد لفلسطين ابطال اشِدّاء

قبل أن يَتعلّمُوا التَسديدَ 

تربِي فيهم كُرهَ الاعدَاء

وتتركهُم يَسألون:

مَتى تَتطهّر ارضُ الاجدادِ والابَاء؟

مَتى نقطَع حِبال الخِلافاتِ

ونتمسَك بحَبل اللّه؟

متى تعلنُ الجامعة العربيةُ 

أنها تُكِنُّ لشعوبِها الوَلاء؟ 

متى تصدَح بالحريَة في أعمَاقِنا 

وتستَنير بِنجومِ الارضِ في السّماء؟

هل وَعَت انها تركتنا في العَراء ؟

متى تدكّ مَعنا اسوارَ العار والحصار؟

متى تَسعِفُ الجريحَ وتصونُ الضريحَ؟

وتشعلُ النار تحت اقدام الغزاة؟

عليها ان تجيب، وفي انتظار ذلك

سينقضُّ احَدهم على الدبابة والجدار

إن لم يكن سِنَّور فسِنوار ...

وان لم يكن عبيدة فَدُوَيري ...

وإن لم يكن قسّام فجِهاد ...

حِينها تُطلِق المآذِن تكبيرَاتها...

ويَدقُ الاجراسَ الابَاءُ..

حينها تعَانق الحريةُ الارض...

ويعانق الفِلسطينِيُّ القدسَ...

حَاملا السَيفَ والعَلمَ

ويُنَشد: أنا المجاهِد 

ومن أهلي الشُهَداء


بقلمي. دخان لحسن. الجزائر

                               16. 5. 2024

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

اهلا وسهلا ومرحبا بك في مدونة واحة الأدب والأشعار الراقية للنشر والتوثيق ... كن صادقا في حروفك ويدا معاونة لنا ... فنحن حريصين علي الجودة ونسعي جاهدين لحفظ ملكية النص .