لغتنا العربية
قاطعتني حروف النطق والهجاء
بسبب التداخل بين الفكر والنداء
فتباعدت المعاني عند التدوين
وأثناء الكلام والتعبير والتلوين
فما وجدت الترابط في الحديث
و لا كيف يصبح المنطق الحثيث
فبالرغم من الصحو تكاثفت السّحب
وعمّ الغيم كل فجّ ونقب
مولّدا حالة من الغوغاء والضجيج
بين المعانى والتعليل كاللّجيج
فولولت منها المسامع بازدراء
مستنكرة ما جد وصار من وباء
لأن منطق الكلام عند النّاس
اعتراه الهجين بالسقوط في المجاس
باستعمال مفردات اللغو والتهريج
في كل معنى وحوار وترويج
مشوّهة اصول اللغة والبيان
بكلمات دخيلة ليس لها ميزان
اضافة للفحش الواضح المعيب
ممّن يتفاخرون بحداثة الغريب
لذلك ولكل ما أشير وما ذكر
من التعدّي على الضّاد وما اعتبر
خانتني عند الاحتجاج عمّا كان
سلاسة النطق و التعبير والبيان
فمتى نحترم مقومات لغتنا العربية
تلك التي بها كلام رب الارض والبرية
ونترفع عن ايّ تغريب وتشويه
بدعوى التمدن والتقدم والتحديث
لان ذاك الامر مخطط مقصود
للنيل من لغة الضاد والوجود
فمتى تنقشع الغيوم عن رواسب الافكار
وتنجلي الضبابة وتنتشر الانوار
لتعود لنا جمالية التصور وبلاغة الحديث
في تعابيرنا العربية بروعة الحثيث
محمد الحزامي
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق
اهلا وسهلا ومرحبا بك في مدونة واحة الأدب والأشعار الراقية للنشر والتوثيق ... كن صادقا في حروفك ويدا معاونة لنا ... فنحن حريصين علي الجودة ونسعي جاهدين لحفظ ملكية النص .