هاجر سليمان العزاوي
حكاية حارة
كانت هناك حارة يمرح فيها الولدان
وألازقة بسيطة صغار وكبار يحيا بأمان
والجار أبا مسعود شيخ كبير
يروي حكاياه المشوقة لأنه عاصر
ألوان الأزمان
وأم زكريا إمرأة مسنة لكنها
تجيد عمل الحلوى بامتهان
وطفلة صغيرة تلعب عصراً
كأنها ملاك ذو جناحين
وصحبة شباب الحي تتعالى ضحكاتهم
بكل ألفة واطمئنان
ودكانة بسيطة يتهافت عليها أولاد الحي
والصبيان
ومركبة أبا حاتم الفارهة يترقبها الحي
لأنها تتفقد أحوال الجيران
وموائد الحي ممتلئة أصنافها هنا وهناك
أن حل شهر رمضان
الكل يعيش بود وسلام وهذه وصية الرحمن
والكل مبتهج وراضي ويحمل
الجميل والعرفان
لكنهم فزعوا ذات يوم
بسماء تملؤها الغربان
أكلت غصن الزيتون الأخضر
أفحمت زهر الريحان
فقد مزقوا الأشلاء يا أبا مسعود
فمن يروي الحكايا
ومن يأتي بالفارس والشهود
وبدأ الكل. يكتب آلاف الوعود
والأسياد لاتعرف شيئاً اسمه
ميثاق وعهود
فانطوت الحكاية
وعنفوانها أبى أن يعود
بقلمي : هاجر سليمان العزاوي
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق
اهلا وسهلا ومرحبا بك في مدونة واحة الأدب والأشعار الراقية للنشر والتوثيق ... كن صادقا في حروفك ويدا معاونة لنا ... فنحن حريصين علي الجودة ونسعي جاهدين لحفظ ملكية النص .