معلامةُ الجهلِ ومدرسةُ أهل الضلال
..................................
تخرجَ القومُ مِنْ مِعْلامَةِ الجَهْلِ
يَعْلِمُونَ ضَلالَ الزَيّفِ والدَّجْلِ
لهم شهاداتُ عُلّيَا في تَخَصُصِهِم
وقد أُجِيزو ولكنْ مِنْ أبي جَهْلِ
ويَدّعُونَ كَمَالاً من يُطَاولهم
وهم وربكِ أعجازٌ إلى نَخْلِ
يَتَشَدْقُونَ بلا علمٍ ومعرفةٍ
ويَنْعِقُونَ بأقوالٍ بلا فِعْلِ
وأعلمُ القومِ من طالتْ عِمَامَتُهُ
ولايفرقُ بين الوصلِ والفصلِ
وأعقلُ القومِ أَذْكَهُم وأحْصَفُهم
من لايفرقُ بين الثُومِ والبَقْلِ
حُمُرٌ وتَحْمِلُ أسْفَاراً لِعَالِفِهَا
ولاتُفَكْرُ غيرَ الشُرْبِ والأَكْلِ
ويَدّعُونَ ثقافاتٍ وفلسفةً
يُحَلّلُونَ رُؤى الأفكارِ والعَقْلِ
يُفَكْرُونَ حُلُولاً دونَ مُشْكلةٍ
كَمَنْ يُصَنِّعُ مفتاحاً. بلا قُفْلِ
والدِيِنُ ماكان مَعْقُولاً برأيهِمُ
والعقلُ ماكان مَحْسُوسَاً ومتجلي
والمَنْطِقُ العَّي مِيزانٌ لفِكْرَتِهِمْ
ومن يُفَكْرُ كالبِرّمِيلِ والطَبْلِ
الدِيّنِ وَحْيٌ ولا ترقى العقولُ لهُ
وقد تَلَقْاهُ أَهْلُ الدِينِ بالنِقْلِ
ولاتَجِدهُ يُنَافِي العَقْلَ لو عِقلوا
لكنَّهُمْ بُهُمٌ. كالثَوّرِ والعِجْلِ
ويَدّعُونَ حَضَاراتٍ وزخرفةً
ولايزالون بين الطِينِ والوَحْلِ
حتى الرذيلةُ في قاموسِهم قُلِبَتْ
إلى الفضيلةِ في الميزاتِ والفَضْلِ
ويزعمون حِجَابَ البِنْتِ مَظْلَمَةً
لها وتَحْتَ قُيُودِ. القهرِ. والذُّلِ
ومن تَعَرّتْ فَقَدْ نَالَتْ تحرّرَها
كما. تَحَرّرَ أَهْلُ الرّقِ والغِلِّ
وهُمْ يريدون أَنْ تَخْرُجْ بزينتِها
اليّهُمُ . ولهُمْ. حُريَّةُ الوَصْلِ
حتى إذا جَرّدُوهَا مِنْ مَلابِسَهَا
وازَيّنَتْ لَهُمُ بالطِيْبِ والكُحْلِ
طَابَتْ لَهُمْ واسّتَزَلُوهَا لِحَاجَتِهِمْ
فَغَدَتْ تُدَاوَلُ من خِلٍ إلى خِلِ
وأَيُّ ذُلٍ . وَعَارٍ. بعدما فَقَدَتْ
أَعَزُّ مَاتَمّلِكُ الأُنْثَى. وماتُغْلِي
واللهِ شَرّفَهَا أُنْثَى. وكَرّمَهَا
تُسَاقُ في شَرفٍ عَالٍ إلى بَعْلِ
فلتَحْذر الِبنْتُ من شَرٍ يُرادُ بَها
ولا تُسودُ وجهَ البَعْلِ والأهْلِ
وربما قدموا نُصْحَاً. وموعظةً
وهم وإنْ نصحوا كالذئبِ والثَعْلِ
و يَدَّعُونَ حُقُوقاً للورى كَذِبَاً
وقد تجلى لنا المقصودُ بالمِلِّي
لوكان صِدْقاً لأَدَوّا حقَ خالقِهمْ
والشمسُ تُعرفُ أحياناً من الظِّلِ
ويَدَعُونَ سلاماً في سياستِهم
ويَزْرَعُونَ قوى الإرهابِ والقَتْلِ
ويُظْهِرُونُ لنا أسْنَانَ ضِحْكَتِهِمْ
ويُضْمِرُونَ نُيُوبَ الحِقْدِ والغِلِّ
يُوَجْهُونَ إلى الإسلامِ حَربَتَهُم
حرباً عليهِ بِحَدِ السَيّفِ والنَّصْلِ
وكلماأوقدوا نار العدى خُمِدَتْ
ويُحبطُ اللهُ ماحاكوهُ. بالليلِ
دين الهدى بَاقٍ برغمِ أًنُوفِهُمُ
والأمرُ للهِ من بعدٍ ومن قَبْلِ
١٣ يناير ٢٠٢٤م
سامي العياش الزكري
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق
اهلا وسهلا ومرحبا بك في مدونة واحة الأدب والأشعار الراقية للنشر والتوثيق ... كن صادقا في حروفك ويدا معاونة لنا ... فنحن حريصين علي الجودة ونسعي جاهدين لحفظ ملكية النص .