الأربعاء، 14 فبراير 2024

في عيد الحب بقلم المبدعة زوات حمدو

 في عيد الحب

.....

لحظات تدوم وتدوم

بقلم الأديبة السورية: زوات حمدو

.....

كثيرة هي الأحداث والمناسبات التي تمر في حياتنا..منها مايفرح ومنها مايحزن..ولعل عيد الحب الذي يحتفل به أغلب الناس قد يكون إحداهما...

حيث تضج كل الشوارع والمحال بالورود الحمراء..والأطواق الأطواق..والدمى التي تتمثل بأشكال مختلفة..وتتسابق الأحية في عيد المحبة..ليعبروا عن مشاعرهم في هذه المناسبة. .ويسجلون لحظاتهم الثمينة بمايليق بتلك المناسبة..وجعلها لحظات تدوم وتدوم..

ولعلي أتساءل..؟!

هل الحب يتحدد بتاريخ معين..؟!

هل الحب يتجسد بوردة حمراء ..قطفها فالنتاين لتكون رمزا للقلوب العاشقة..؟!

هل نحن بحاجة لعيد الحب هذا المستورد..ليثير زوابع الحب فينا..ويوقد شعلة عواطفنا..ويعيد نبض قلوبنا..ويوقظ المشاعر الخائرة فينا؟!

=نحن العرب من علم الأرض..وحاكى السماء بأبجدية الحب..وفلسفة العاشقين..

ونحن من وشم على صدر السماء معلقات ألف ليلة وليلة ..وقيس..وأضاميم الأصيل..ونهج البردة..وخبايا الراحلين

=الماذا اللون الأحمر..؟!

لماذا لا نحدد العيد توقيتا وألوانا..ونصدره حضارة على طريقة الأندلس..وقصر الحمراء..؟!

لماذا لا نبحث عن اللون في اللون..ونميز بين الحب واللاحب

وبين لون الدم..وبياض الياسمين

ونعلن للدنيابأننا لسنا تابعين؟!

لماذا لا يكون لونه أبيض المتعارف عليه صفاء ونقاء وطوق ياسمين؟!

لماذا لايكون لونه أخضر المدلول على لون القلب و النهضة والتجدد والحياة؟!

=الحب ماهو؟!

فلقد تعددت مدلولاته في فلسفة الأدباء والشعراء....

في رأي جبران ..الحب كلمة من نور ..كتبتها يد من نور..على صفحة من نور..

وأفلاطون الحب في فلسفته..هو الذي يجعل للحياة قيمة ..وهو الذي يمنح الحياة الجمال الأبدي

=وأنا أقول:

الحب..وردة بيضاء ..تزهر براعمها بهدوء ..ومع كل برعم فتي يتناثر العطر..ويمسي أعمق..وأكثر تجذرا في النفس..برعما بعد برعم

=وحقيقته...تكمن في بساطته وعفويته..وصفائه ونقائه

مجردا عن الألوان الزائلة..بعيد عن البهارج والزينة

=ولونه واحد في عيون لا تعرف العدسات..وقلوب لم يلامسها الزيف...

فلماذا نفتح قبرا للحب..ونستبدل الأصيل بالدخيل..ونجرد الحب من بريقه الأخاذ..وبراءته المعهودة..؟!

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

اهلا وسهلا ومرحبا بك في مدونة واحة الأدب والأشعار الراقية للنشر والتوثيق ... كن صادقا في حروفك ويدا معاونة لنا ... فنحن حريصين علي الجودة ونسعي جاهدين لحفظ ملكية النص .