ذات يوم .. أصابته جفوةُ الزّمان فكتب :
♥️ نَذَرْتُ قَلْبِي ♥️
نَذَرْتُ قلبي وَعْدًا لن أسترِدَّهْ
خُذيه فإنّي لست ناكثا ودَّهْ
مهما رجوتِ أو أنّكِ ناشدتِ
لا ، و لن تستطيعي الآن رَدَّهْ
شَرَفُ الفؤاد في جمِّ الوفاء
و على الإِباء قد أَبْرَم عَهدَهْ
جريحٌ ذاك الّذي غَدَا فأمْسَى
نزيفًا لكلّ ما قد يَؤُول بَعْدَهْ
أوّاهُ ! كيف هان بقلبكِ عُمري
و أنا الّذي كنتُ جاثيًا عِندهْ ؟
فَلَكَم تَسوَّرَ اللّيلُ ضجيعًا !
حين تَوسَّدَ على السُّهْد خَدّهْ
الآن كيف أسْتشرفُ غَدَواتي؟
و منكِ أَقْبَاسُ نُورها مُستمَدَّهْ
لَئِنْ تْقْطَعِيها الأَوصال مِنِّي
فحِبالي تمتدّ لك بألف عُقدَهْ
إدامٌ و كَوثرٌ و لُهًا ثُمّ قُرْبى
و الحُبُّ قد تَلوتُ عليكِ وِرْدَهْ
كم ذكرى أَلِفتْنا ؟ كم نَجاوَى
ناشَدْنا سويًّا ؟ كم سجدة ؟
كم دُروبا معًا و أُفْقًا لَمَحنا ؟
و أيُّ حُلم قد نَاغَينا رَصْدَه ؟
إن تُوصدي أبواب الرّضا عنّي
فَعَتَبي غَمْرٌ و أَنَّى لكِ صَدَّهْ
إذًا ، أَغِيثي رَعاكِ يا ظَلومًا
مُضَامًا قد نفد الصّبرُ عِندهْ
و اُسْعِفيه مُضناكِ إثر جَفوة
فَمَنْ إلاّكِ يَرُدّ للسّيف غِمْدَهْ ؟
هَجرُكِ صَمْصَامٌ بِحَدِّه رَهَقٌ
ومَن سِواكِ يُعيد إليه رُشدَهْ؟
نظم الأستاذ
الشاذلي دمق
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق
اهلا وسهلا ومرحبا بك في مدونة واحة الأدب والأشعار الراقية للنشر والتوثيق ... كن صادقا في حروفك ويدا معاونة لنا ... فنحن حريصين علي الجودة ونسعي جاهدين لحفظ ملكية النص .