جَلَسَ بَيْنَ أوْرَاقِهِ مُتَسَائِلًا عَنْ تلِْكَ الأَحَاسِيسِ الّتِي لاَ تَمْلِكُ إسْماً... و رَاحَ يَصُبُّ إرْهاَصَاتَ قَلَمِهِ...
مُتَنَهِّدًا... تَارَةً و مُبتسِماً تارةً... أُخْرَى!
يَنْفـخُ دُخَانَ أَنْفَاسِهِ السَّاخِنَة فِي الهَوَاء كَأنّها سِجَارَةٌ تَحْتَرِق !
إنَّهُ يَشْتاَقُها فِي صَمْت
هِيَ تَمْلَأُ رُكنًا مَا بِدَاخِلِهِ...
لاَ يَكَـادُ يُحَدِّدُ هُوَّيَتَه
يُفَتِّشُ عَنهَا بيْنَ أوْرَاقِه..
يَفْتَقِدُهَا...
يَخْفقُ قَلْبهُ كُلّما مَرَّتْ فِي دُرُوبِ فِكْرِه
هُوَ لاَ يُحِبُّها. ..
و لَيْسَ بِحَاجةٍ لِلْحـُب...
ولكنَّ قَلبَهُ يُحَدّثُهُ عَنهَا طُولَ الوَقْت..
لا يَتَوقَّفُ عَنُ التّفْكِيرِ.. بِهَا رُغْمَ اِنْشِغَالاَتِه الكَثِيرَة
يُحِسُّ بالرَّاحة.. بالأمَان.. كُلّما تَحَدّثَ إليْهَا.. بَيْنَهُ وبَيْنَ رُوحِه...!
يُقْنِعُ نَفسَهُ أنَّها.. مُخْتَلِفَة
يَغَارُ عَليهَا بِجـُنُون..
مِنَ الحِبْرِ... وَالْوَرَق...
وَ يَخَافُ أنْ يَسْقُطَ
اِسْمُهَا سَهْوًا... عَلَى خَرْبشَاتِ أحْلاَمِه
كَمْ يَفتقدُهَا لَوْ.. غَابَتْ فَجْأةً
وَ تَخْذُلُهُ ذَرَائعُهُ لِلسُّؤالِ عَنها
تَتَشَوّشُ أفْكَارُهُ.. طُـولَ اليَوْم!
ويَعُمُّ ضَجِيجُها..لَوْ لَمْ تَدْخُلْ لِتُلْقِي عَلْيْهِ
السَّلام!
يا الـٰهي!
مَا هذِهِ الأحَاسيسُ الغَريبة؟
هُوَ لا يَعْرِفُ أنَّها تَشْتَاقُهُ هِيَ الأُخْرى
و تَخْتلِقُ ألفَ ذَرِيعةٍ.. لِتَلْمَحَ طَيْفَهُ منْ بَعيد
قُرْبَ أسْوَارِ قَلْبِهَا ...
مقتطف من كتابي:
"#أحاسيس_مبهمة"
#ندى_الروح
الجزائر
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق
اهلا وسهلا ومرحبا بك في مدونة واحة الأدب والأشعار الراقية للنشر والتوثيق ... كن صادقا في حروفك ويدا معاونة لنا ... فنحن حريصين علي الجودة ونسعي جاهدين لحفظ ملكية النص .