في رثاء الراحل الكبير ( حاتم علي ) رحمه الله حاتم علي . .
خَــبَـــرٌ أراقــــتْ نــــارَهُ الــقــنـــواتُ
وتـوشَّــحــتْ بــظــلامــه الـصـفـحـاتُ
:
يـا ســيِّـدَ الإبـــداع جُــرحـكَ غـــائــرٌ
والــــدَّمـــعُ وجْـنــاتٍ لــنـا يَـــقــتــاتُ
:
عــجَّـلـتَ في شــــدِّ الـرِّحـال مُـبَـكِّـراً
وعــلـى خُـــطــاك تُـــزلــزل الآهــاتُ
:
ناحت علـيـك الـشـمـسُ ثـكـلى راعَـها
هَــولُ المُـصـاب وفــاضـتِ العَـبـراتُ
:
وتــرنَّـحـــتْ أقــلامُـنـا مَـــفـجـوعــةً
وكـســيــحــةٌ بـرثـائــكَ الــكــلــمـاتُ
:
يــا أيُّــهــا الـوَردُ المُــســجّـى وادِعـاً
تروي المـدى من عـطـرك النـفـحـاتُ
:
يا أيُّـهـا الـبـدرُ المُـسجّى استوحـشـتْ
أرواحُــنــا وتُــعــربــدُ الــظــلُــمــاتُ
:
بـردى يُـعــزّي الـيـاسـمـيـنَ مُـعـانـقـاً
ولــقــاســـــيـون تــأجــجــت آهـــاتُ
:
الـفــنُّ مِـــرآةُ الـشـعــوبِ وأنـت مَـن
ألـقـى الـضـيــاءَ فـأفـصَــحَـتْ مـِـرآةُ
:
شــيـَّـدتَ صَـرحاً شـامـخاً عِـزَّاً وفي
سِفر الخـلود اخضوضرَتْ صفـحاتُ
:
آخـيـتَ بـيـن الـشـاطـئـيـن مُــعـانـقـاً
نــبـضَ الـقـلـوب وحُــبُّـــكَ المـرساةُ
:
كــنــتَ الـــوفــيَّ لأُمَّــة ٍ مَــنـسـيَّـــة ٍ
وعـلـى يــديــكَ لمـجـدهـا صـحـواتُ
:
ألّـفــتَ بـالإبـداع أشــتـاتَ الـــورى
وبـغــيـثِ فـكـرك تُـخـمَـدُ الـنـعـراتُ
:
يـا دوحـــةً للــفـــنِّ وارفـــةَ الــظـلا
ل عـلى غـصونكَ أيـنـعـتْ ثــمـراتُ
:
الـزيرُ يـســألُ كيف أرداكَ الـردى؟!
والصَّـقـرَ عنكَ اسـتـخـبرَ الأمـواتُ
:
ورَوى صلاحُ الـدينِ سـيـرةَ مـجـدهِ
ولـه بـذكــرك راضـيــاً بَــــرَكــاتُ
:
وأمـيــرُنـا الـفـاروقُ عَــدلٌ عَــهـدهُ
ولـقـد وَفـيــتَ وأشــرقـتْ لـقـطـاتُ
:
كنتَ الأمينَ على القـضـية مُخـلصاً
بَــرَّاً بــهــا وضــمــيـرُك المَـنـجـاةُ
:
تَـغـريــبـةٌ مـازال يـهطـلُ جُـرحُـها
وحِــكـايــةٌ نــــوّاحَــةٌ وشَــــتـــاتُ
:
ومُـخـيَّـــمٌ يــروي مَـرارةَ بـؤســـهِ
وطــفـولـةٌ مـن طــيــنــه وحُـــفــاةُ
:
عــامُ الـنـوائبِ قد أبـى أن يـنـتـهـى
إلا وكــأسُ خــتــــامــهِ مَــأســـــاةُ
:
يا حـاتـمَ الأخـلاق حَـيٌّ لم تَــمُـــت
اِهــنَــأ فـمــوتُ الأنـقــيـاءِ حَــيــاةُ
:
تبكي الـسـماءُ عــليك دَمـعـاً وابــلاً
والأرضُ غَــوْرٌ جـُـرحها وفُـــراتُ
:
سـتـظـلُّ حاتـمَــنا الكريـمَ مُـبَــجَّـلاً
وبــذِكـر إرثــكَ تَـلـهـجُ الـقـنــواتُ
:
مـا أُوقـِـدتْ نـارٌ ولا غيـثٌ هَــمـى
إلا وذِكــرُك لـلــدُّعــا مِــيـــقـــاتُ
:
آثـارَ نـوركَ في المـشاهـد نقـتفـي
وتُـعـــيدُ ســيرةَ وصلنـا الحلقـاتُ
:
الـكـأسَ نُـســقـى عاجلاً أو آجـلاً
وعـلـى الـتـوالـي كُـلُّــنـا أمـواتُ
:
ووراءَنا تـبـقى الـفِـعـالُ وسـيرةٌ
بـيـن الأنــام وتـخـلـدُ الـبـصماتُ
:
لـك في الـقـلوب مَـحبـةٌ فيـَّـاضةٌ
وبـقـدْر حُـبِّـكَ ترتـقي الـدعواتُ
:
سـنظلُّ مُعـتصمـينَ بالذكرى وما
عِـشـنا سـتخجلُ دونكَ البسـماتُ
... ... ...
شعر / حسن زكريا اليوسف
https://www.facebook.com/100060987426703/videos/112709817438599/?t=411

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق
اهلا وسهلا ومرحبا بك في مدونة واحة الأدب والأشعار الراقية للنشر والتوثيق ... كن صادقا في حروفك ويدا معاونة لنا ... فنحن حريصين علي الجودة ونسعي جاهدين لحفظ ملكية النص .