الثلاثاء، 4 أغسطس 2026

من أنا بقلم الراقي السيد الخشين

 من أنا ؟


أنا ذلك البعيد القريب

 بين المكان والزمان 

أتسلق علو الجبال 

عساني أرى ما تبقى 

من حديث الجدران 

ولي همس لم يقل 

وبقي في الوجدان 

وقصائد شعري 

لم تقرأ من الخلان 

قلت للماضي 

كيف يمكن لي 

أن أستعيد ما كان 

وقد كانت الأماني 

السعيدة قليلة 

والأيام تمر بلا عنوان 

هذا أنا 

بعد ما فقدت الاتزان 

بين أنا وأنا 

مسافات بعيدة المنال


     السيد الخشين 

     القيروان تونس

الرجل الذي لم يحك كل ما في قلبه بقلم الراقي ناصر صالح أبو عمر

 ✨الرجل الذي لم يَحكِ كلَّ ما في قلبه✨

هناك أناسٌ لا تُرهقهم الحياة لأنهم لا يشعرون... بل لأنهم يشعرون أكثر مما ينبغي.🌷

يمشون بين الناس بوجهٍ هادئ، وكأن الأيام لم تترك على أرواحهم أثرًا، بينما في داخلهم مدنٌ كاملة من الحكايات التي لم تجد من يسمعها.🪷

ذلك الرجل لم يكن قليل الكلام... كان فقط يعرف أن بعض الأوجاع إذا خرجت من القلب فقدت هيبتها، وأن بعض المعارك لا تحتاج إلى جمهور، يكفي أن ينتصر فيها الإنسان على ضعفه بصمت.🌸

كان يحمل سنواته على كتفيه، لا يشكو ثقلها، ويجمع شتات نفسه كلما بعثرتها الرياح. لم يكن ينتظر من أحد أن يقدّر ما فعل، فقد تعلّم أن قيمة العطاء لا تُقاس بعدد الذين صفقوا له، بل بصدق النية التي حملها في طريقه.🪻

كم مرة ابتسم وهو يخفي خلف ابتسامته سؤالًا كبيرًا؟ كم مرة قال: "أنا بخير"، وكان يقصد: "أنا أحاول أن أبقى واقفًا"؟

لكنه لم يسمح للحزن أن يسرق منه قلبه، ولم يسمح للخذلان أن يحوّله إلى شخص آخر. بقي كما هو... قلبًا يعرف الرحمة، وروحًا تعرف التسامح، وإنسانًا يترك أثرًا طيبًا حتى في الأماكن التي لم تُنصفه.

وفي آخر الطريق، أدرك أن أعظم انتصار ليس أن يراك الجميع قويًا... بل أن تعرف أنت كم مرة كنت ضعيفًا، ومع ذلك اخترت أن تكمل.🏵️

فبعض الرجال لا تُكتب قصتهم بالحبر... بل تُكتب بالصبر، وبالدموع التي لم يروها أحد، وبالأبواب التي أُغلقت في وجوههم ففتحوا لأنفسهم طريقًا من النور.🌼

وهكذا يمضي الإنسان النبيل... لا يبحث عن مكانٍ في ذاكرة الآخرين، لأنه ترك مكانه أولًا في ضمير الحياة.🥀🥀

 بقلم ناصر صالح 

ابو عمر 🪶

الوريث العاق بقلم الراقية. نور شاكر

 الوريث العاق

قصة قصيرة 

بقلم: نور شاكر 

 _من كتابي خزف الليل ( مجموعة قصصية مشتركة )


السابع والعشرون من آذار 

كان صباحًا رماديًّا... تتسلّل خيوط الشمس من خلف ستائر المنزل العتيق ببطء، كأنها تخشى أن توقظ الأحزان النائمة في أرجائه. في هذا اليوم، جلس الحزنُ بثقله على ذلك البيت الذي كان يومًا عامرًا بالضحكات، لكنه بات موحشًا، خافت الأركان، منذ أن رحل ربّه وسيده، فهد، الرجل الذي كانت له هيبة الجبل وسكينة النهر

رحل فهد قبل أشهر، وترك خلفه قلبًا مثقوبًا بالحزن، وأرواحًا معلّقة بخيط الذاكرة، وامرأة عجوزًا، أنهكها الفقد، وأبناءً يتصارعون بين الوفاء والطمع. في ركن غرفة الطعام، حيث الطاولة الخشبية التي اعتادت أن تجمعهم، جلست الأم مع ابنتيها، صفاء ونهال. 

كلٌّ منهنّ غارقة في بحرٍ من الأفكار، تلوذ بالصمت كأن الكلمات قد باتت عالةً على الجراح. كانت الأم، بثوبها الأسود الفضفاض، تجلس شاردة، تُحدّق في اللاشيء.تغطي ملامحها مسحة حزنٍ ثقيلة، عيناها غائرتان كأنهما نُزفتا دمعًا، ويديها ترتجفان من تعبٍ لا يُشفى، تعب لا من مرض الجسد، بل من كسر الروح بعد فَقْد الزوج الرفيق. 

قالت صفاء، وهي تنظر إلى والدتها بقلق حنون: أمي، تناولي شيئًا من الطعام... لا يجوز أن تبقي هكذا، ستمرضين. 

رفعت الأم رأسها ببطء، وكأن صوت ابنتها أعاد لها شيئًا من وعيٍ كان هائمًا، نظرت إليها بعينين تائهتين، ولم تجب. 

ثم عزمت على النهوض، كأنها تريد أن تهرب من ألم يثقل كاهلها. 

لكن صوت نهال جاءها منكسراً، مشوبًا برجاء يائس: أمي... أأنتِ أيضًا تنوين أن تتركينا؟ ألا يكفينا فراق أبي؟ 

 

توقفت الأم، ثم عادت لتجلس على مائدتهم الخرساء، وقالت بصوتٍ خافتٍ يشبه تنهيدة طويلة: لا يا ابنتي، أنا لن أترككم، لكن فراق والدكم ليس بالأمر الهيّن... لقد كان كلّ شيء. ساد صمتٌ ثقيل، قبل أن تقطعه نهال بقلق حارق: وماذا بعد؟ بعد وفاة أبي، ألم تلاحظي؟ أحمد سيسيطر على كل شيء... سيأخذ البيت والمصنع... كل شيء. 

أومأت صفاء برأسها، وأشاحت بوجهها عن والدتها وقالت: نعم، بالتأكيد... طالما كان أبي على قيد الحياة، كان يتحكّم بنا... وبوجود تلك الخطيبة الشقراء، التي ما فتئت تحرّضه علينا، بات أكثر قسوة. 

رفعت الأم رأسها وقالت بحزم ممزوج برجفة قلب أمّ: 

لا تتكلّما عن أخيكما هكذا... سيظل أحمد أخاكم، ولن يتخلّى عنكم، لا يمكنه أن ينسى أن هذا البيت هو إرث والدكم، وأن المصنع مصدر رزقنا الوحيد... وما إن انتهت من حديثها، حتى انفتح باب المنزل بعنف خفيف، ودخل أحمد. وجهه مكفهر، جبينه معقود، كعادته حين يأتي. 

لم يلقِ السلام، فقد اعتاد على أن يدخل كالغريب، أو كمن لا يحمل شيئًا من دفء العائلة. ألقى نظرةً سريعة على الجالسين، ثم قال بصوته الحادّ: 

قرّرت أن أقرّب موعد زفافي من لينا. ابتسمت الأم بتعب، وقالت: يسعدك الله يا بني... جلس على المائدة، مدّ يده للطعام بلا اكتراث، ثم قال فجأة: 

ويجب أن تعلموا أن بعد زفافي، سيصبح هذا البيت باسمي انا وزوجتي ، فهي أحقّ به منكم. سرت القشعريرة في أطراف صفاء، وكأن سُحبًا سوداء اجتاحت صدرها، ثم قالت بدهشة كأنها لم تصدّق: 

ماذا تعني، أحمد؟ نظر إليهم جميعًا نظرةً باردة، وقال:أعني أن عليكم أن تجدوا مكانًا آخر، فالمنزل ملكي، وأنا أولى به منكم. أدارت الأم وجهها عنه، لم تقل شيئًا، لكن الدموع تجمّعت في عينيها.لم يكن هذا ما توقّعته... فقدت زوجها، والآن تخسر ابنها، لا للموت هذه المرّة، بل للطمع. 

وما هي إلا لحظات، حتى دخل الخال عصمت، وكان قد سمع الحديث كاملاً من خلف الباب. قال بصوتٍ متجهّم:  

أحمد... ما الذي تقوله؟ هل جننت؟ردّ أحمد وهو يقف، كمن يستعدّ لمعركة لا رجعة فيها:وهل يُعدّ من الجنون أن أطالب بحقي الشرعي؟ هذا منزلي، وأنا وريث أبي الأكبر. اشتعل الغضب في وجه خاله، وقال: 

لا، بل الجنون هو أن تطلب من أمك وأخواتك أن يرحلوا من بيتهم الوحيد. ألم تفكر أين سيذهبون؟ من سيأويهم؟ 

هذا ليس من شأني... أنا أريد بيتي، أريد أن أبدأ حياتي. أنا الوريث الأحقّ، لا وقت للعواطف! 

يا لك من جاحد... لو كنت ابنًا حقًّا، لتذكّرت من سهرت لأجلك الليالي، ومن ضحّت بشبابها لأجلك... من جعلت منك رجلاً، ثم طعنتها! 

قال أحمد: يكفيني هذا النقاش، أنتم تعرفون رأيي... عليكم المغادرة. 

وانصرف، تاركًا وراءه أمّه تكتم شهقتها، وقلبًا مكسورًا كزهرةٍ ذُبحت في أوّل الربيع. وضعت الأم رأسها بين كفّيها، وبكت كما لم تبكِ من قبل. الزوج، والابن، والبيت، والسنوات التي ضاعت في التربية. 

اقتربت منها صفاء، واحتضنتها بشدّة، وقالت:لا تبكي يا أمي... هو لا يستحقك. كنت أعلم أنه سيخوننا هكذا. 

قال الخال، بصوته الحنون، يخفي غضبه بوقار الرجال: لا تقلقي، منزلي مفتوح لكم. لن أتركك يا أختي

دخل سامر، الأخ الأصغر، فوجد الجميع في حالة وجوم. 

ما الأمر؟ ما الذي يحدث؟ قالت نهال، ووجهها شاحب من الصدمة: 

أحمد... أخبرنا أنه يريد أن نرحل من المنزل... يقول إنه ملكه! 

وقف سامر مصدومًا، ثم قال بلهجة ثائرة: هل جُنّ؟ وأين سنذهب نحن؟ 

قال خاله بهدوء حازم: لا تقلق يا بني، بيتي لكم، وسنجد حلًا... لن ننهار، سيأتي يوم يعرف فيه أحمد قيمة العائلة التي ضيّعها 

اقترب سامر من والدته، جثا عند قدميها، قبّل يديها، وقال: 

لا تحزني يا أمي، سأكون سندك. سأعمل وأكافح، ونجد منزلًا، مهما كان صغيرًا... المهم أننا معًا. لسنا بحاجة إلى القصور، بل إلى قلبٍ واحد لا يخون أحمد خسرنا... لكنه خسر نفسه قبل ذلك

سيدرك يومًا ما أن العائلة كنز لا يُعوَّض كلمات سامر كانت كالنور يخترق ستار الليل، وكالبلسم يهدّئ الجرح النازف.رغم خيانة الابن الأكبر، كان في الأصغر رجولة تتخطّى العمر، ووعدٌ بأن الحب لا يُهزم حين يكون خالصًا. 

وهكذا، انتهى اليوم الذي بدأ بالحزن، بأن عاد الدفء إلى القلوب المُحبّة. فالبيوت لا تُبنى بالحجارة فقط، بل بالقلوب المتماسكة.

وأحمد، رغم أنه نال البيت، فقد خسر أدفأ ما فيه: عائلته. 

وسيأتي يوم... يعود فيه نادمًا، يبحث عن عائلة كانت يومًا له، 

لكنّه حينها سيجدها وقد رحلت إلى مكانٍ جديد، صغيرٍ، لكنه مغمورٌ بالحبّ، ليس هناك كنز أثمن من عائلة تحبّك حين يخذلك الجميع

كنت أظنه وجدا بقلم الراقية هالة عبد العزيز

 كنت أظنه وجداً.. حتى فقدت وجهي!


في البدء، لم يكن هناك ما يخيف كان الأمر يتسلل إلى روحي كمعزوفة دافئة يبتسم هو فتزهر في صدري حدائق كاملة ويضيق هو فيظلم كوكبي بكامله.

 كنت أرى هذا الذوبان سموا وشغفا فاضت به النفس وأقول لقلبي: "هكذا يحب العشاق في العصور الغابرة.. ذوبان تام ولا مسافة بين روحين".


كنت أتنفسه أقرأ الدنيا بعينيه وأعلق طمأنينة يومي على نبرة صوته. ظننت أنني بلغت أوج الحب والسعادة.. حتى استيقظت ذات صباح على كابوس خفي لقد اختفيت أنا!


تأملت المرآة فلم أجد ملامحي تلمست شغفي القديم، حلمي الخاص، وصوتي المستقل.. فوجدتها جميعاً قد تبخرت لم أعد حية بذاتي بل صرت مجرد "صدى" يرتعد خوفاً من غيابه.


في تلك الاستفاقة المؤلمة تجلت الحقيقة عارية من الأوهام لم يكن هذا حبا كما توهمت بل كان «تعلّقاً مرضياً» ألبسته زوراً ثوب العشق أسرني فيه الخوف من الفقد وزينه لي الفراغ الداخلي.

فالحب الحقيقي لا يمحو صاحبه ولا يلغيه. الحب مساحة آمنة لتتسع، لا زنزانة مخملية تغلق عليك باسم الشغف. 


الحب أن تسند رأسك على كتف من تحب وأنت تشعر بقدميك ثابتتين على الأرض أما التعلق فهو أن تسلمه مفاتيح وجودك ثم تقضي عمرك خائفاً من أن يضيع المفتاح!


حين تصبح مسرتك مرهونة بإشارة وسلامك مهدداً بغياب وتتراجع كرامة روحك لتشتري بقاء أحدهم.. فأنت لا تحب بل تهرب من نفسك لتختبئ في ظله.


التعافي لا يعني أن تكره من أحببت بل أن تعود إلى المكان الذي فقدت فيه نفسك أن تدرك أنك روح جليلة مكتملة تبحث عن مسافر يرافقها الطريق خطوة بخطوة.. لا ليحملها ولا ليمحوها.


✍️د. هاله عبد العزيز

لمن يبوح القلب بقلم الراقية مديحة ضبع خالد

 لِمَن يبوحُ القلب...؟

حين رأيتُكَ...


تلاقتِ العيون،


وأطلقتْ شعاعًا


أصابني سهمٌ


نفد بين الضلوع،


فانشطر القلبُ نصفين.


تدفقتِ الدماءُ في الوديان،


وأخذتُ من قطراتها


أنقشُ بها اسمَكَ


على جدران وجداني.


ولهيبُ الشوقِ يسبقُ خُطانا،


كأنَّه شظايا تشتعل.


يا مَن هواكَ امتلك عرشي،


وهبط من بين النسائمِ والخمائل،


وأشرق معكَ فجري،


وربيعُ عمري بين يديكَ.


كلمةٌ... حين أسمعها،


أذوبُ بين حروفها،


وأتوهُ في معانيها،


وأشعرُ بها منذ زمن.


حين تهمسُ بصوتكَ الدافئ،


تُزيل عني ثقلَ الهموم.


يا مَن أسعدتَ أيامي


بهجةً وسرورًا،


وظننتُكَ ملاكًا،


وانتظرتُكَ حتى تأتي،


فتضيءَ ليالي الدجى.


أراكَ قمرًا


يُنيرُ دروبي،


وأراكَ طيفًا


يتنقَّل في جداولِ حدائقي،


يداعبُ زهورَها،


والفُلُّ مبتسمٌ على أغصانه.


أراكَ همسةَ طيرٍ عاشق،


يبوحُ بحبِّه.


أراك... وأراك...


فأنتَ مدينتي


التي أسكنها،


وأنتَ الحياةُ


التي أعيشها،


وأنتَ النبضُ


الذي أحسُّه،


وأنتَ الغيثُ


الذي أحيا وجداني،


وروى الشقوقَ العطاش،


وأنبتَ اخضرارَ الحقول.


وأنتَ الجبالُ الشامخةُ


في سمائها...


فأنتَ...


حين رأيتُكَ،


تلاقتِ العيون،



وسبحتُ في بحورها،


ولستُ أدري...


عند أيِّ ميناءٍ


ترسو سفينتي؟


✍️ الشاعرة الحرة


🎀 مديحة ضبع خالد 🎀

ذهب لا يشترى بقلم الراقية اتحاد علي الظروف

 ‏ذهب لا يُشترى  

‏......  

‏أين ذهب؟  

‏أهداني...  

‏سلسالًا من ذهب،  

‏ثم مضى...  

‏فإلى أين سلك؟  

‏إلى أين اختفى؟  

‏على السلسال... اسمه،  

‏منقوشٌ بحبات خرزٍ زرقاء،  

‏مغروسة في قلب الذهب،  

‏كأنها عينٌ تحرسني،  

‏فأين ذهب؟  

‏انساب كالماء بين الأصابع،  

‏وعندما تهب النسمة،  

‏لا تترك خلفها  

‏إلا فراغًا لا يُملأ...  

‏أين ذهب؟  

‏كلما لامستُ حروف اسمه،  

‏تهب الريح،  

‏تأتي بالأثر،  

‏فهل من أثر يدل عليه؟  

‏هل من نسمةٍ تعيد صوته؟  

‏خلّف اسمه حارسًا لقلبي،  

‏نقشه على جدار روحي،  

‏أغدق عليّ... ثم اختفى،  

‏فأين ذهب؟  

‏كان هو البداية...  

‏وكان هو النهاية،  

‏كان هو المعنى لكل شيء،  

‏فلِمَ تركني للفراغ؟  

‏لِمَ تركني للذهب...  

‏الذي لا يُشترى؟  

‏هذا الذهب...  

‏أين ذهب؟  

‏ذهب... لكنه تركني ذهبًا لا يُشترى،  

‏ترك اسمه حارسًا في قلبي،  

‏وتركني أبحث عنه في كل نسمة،  

‏فلم أجد إلا نفسي،  

‏وقد صرت الصدى

‏انا الأثر.....

‏بقلم: اتحاد علي الظروف 

‏سوريا

الهروب بقلم الراقية ندي عبدالله

 " الهروب: حصنُ أَمنٍ "


لم أعدْ أبحثُ عن يدٍ تُمسكُ بي،

فالأمانُ لا يُستعارُ من ظِلِّ أحد.... 

ولا تُبنى الطمأنينةُ 

على كلمةٍ

 تتكسّرُ عند أوّلِ ارتياب.... 

يا أنت.. ،

كنتُ أظنُّ الطريقَ إليكَ مستقيمًا.. 

فانثنى 

كغُصنٍ مكسور...

وتحوّلَ اليقينُ بيننا... 

إلى مرآةٍ تعكسُ وجوهًا لا أعرفُها.... 

لم أطعنِ الوعد،

ولا دسستُ الشكَّ في جيوبِ اللّيل.. 

لكنّ الاتهامَ جاءَ — 

كريحٍ بلا نافذة —

يقتحمُ القلب قبلَ أن يتهيّأ... 

ويُقنعُ الوجعَ أن يصيرَ بيتًا.... 

أُمسكُ الصمتَ براحَتي... 

كأنّه آخرُ ما تبقّى 

من وطني،

وأشيّدُ حولَ الرّوحِ أسوارًا

لا للهرب… 

بل للنجاة...

فثمّةَ وجعٌ إن لم نُغادرهُ... 

أقامَ فينا مقامَ المُقيمِ إلى الأبد... 

أنا لستُ الغريبَ،

الغرابةُ

 في العيونِ التي لا ترى..  

وفي الكلماتِ 

التي كادت تُفقدُنا أسماءَنا... 

وها أنا أمضي... 

لا فرارًا..  

بل حفاظًا 

على قلبٍ يتعلّمُ أخيرًا..   

أن يختارَ نفسَهُ أولًا..   

فالانسحابُ أحيانًا

أشدُّ شجاعةً مِن القتال..  

وفي آخرِ الممرّ،

حيث يعلو وجيبُ الخطوات،

أضعُ رأسي على كتفِ الصمت

وأتنفّس…

كأنّي أعودُ إليَّ.،، 

"" "" "" "" "" "" "" ندي عبدالله "

خيال بقلم الراقية انتصار يوسف

 خَيال


على أشرعةِ الخَيالِ حلمتُ بك،

فطارَ قلبي من بينِ أضلُعي،

وهو يحلمُ بلقاءٍ يجمعُني بك.


فقد أحببتُ الدُّنيا لأجلِكَ،

لأنَّني تعلَّمتُ الحُبَّ على يديكَ،

وغمرني طيفُكَ، وسحرني هواكَ.


فقلبي يطيرُ لسماعِ همسِكَ،

ويموتُ ببطءٍ عند جفاكَ.


أحبُّكَ بكلِّ ما فيكَ، وأعشقُ اسمَكَ،

فكم تمنَّيتُ، ولو في الحُلْمِ، لُقياكَ.


فالقلبُ يصرخُ وينادي هواكَ،

هل تسمعُ صوتَه، أم أنَّكَ

ما زلتَ لا تسمعُ سوى صداكَ؟


فصرخةُ حُبٍّ عاليةٌ تُناديكَ،

والشَّوقُ يخرقُ كلَّ المسافاتِ.


خُذني بأحلامي، ولو مرَّةً، لِلُقياكَ،

وعُدْ بي إلى أماكنِ ذِكراكَ،

لأشمَّ رائحةَ عِطرِكَ،

وبقايا من بقاياكَ.


بقلمي: انتصار يوسف – سوريا

الاثنين، 3 أغسطس 2026

قاسية بقلم الراقية نور شاكر

 قاسية 

بقلم: نور شاكر 


صحيح أنني قاسية لكن قلبي رهيف

دمعتي سخية وصارمة حد الدهشة

شجاعة بما يكفي لأن أتخلى عن أي شيء ما إن أشعر أنني في موضع لا يليق بي

شديدة التعلق وسريعة الانسحاب

قال أبي إنني مهيبة موضع ثقة أقوى من القوة ذاتها

ويهابني الغرباء قبل الأقرباء

وقال أصدقائي إنني رائعة معطاء

وقيل عني امرأة ظلفاء

وآخرون قالوا لا قلب لها

يتسكع في قلبي محارب شرس

ينهش لحم كل دخيل لا يستحق المقام

تعددت الأقوال وتناقضت الآراء

ولا أحد يعلم إلى أي من نساء حواء أنتمي

هل أنا تلك الرؤوفة ذات القلب الكبير

أم تلك القاسية التي لا تأبه لشيء

أنا كلاهما

لكن كيفما تكن أنت أكون أنا

أنا وقلمي بقلم الراقية زينة الهمامي

 *** أنا وقلمي ***


رباط مقدس

وخيط رفيع

وعهد موثوق

بين أناملي والقلم

حكاية عشق مجنون

نبض أحلامي

وسر غرامي

بسمة على الشفاه

وآهات وشجون

وقلمي المحزون

دموعه درر

يطرحني

يقسمني

ثم يجمعني

وعلى خد الورقة يرسمني

نجما في السماء

ثم يكتبني قصيدة

وفي حدائق العشاق

وردا يزرعني

وقمحا في حقول الفلاحين

وتارة امرأة من نور

وطورا تمثالا من طين

والقلب يرى ما لا تراه العين


بقلمي: زينة الهمامي

ذكرى أليمة بقلم الراقية رضا محمد

 ذكرى أليمة

لا شئ باق سوى أطلال صورة


أي نوع من البشر أنت


ليتني أمحو كل ما هو عالق ومختبئ


خلف هذه الصورة.


أأمزقها أم أحرقها


وأنهي هذه الأسطورة


ليت شعري


هيهات هيهات


وما ذنب هذه الصورة


إنها ذكرى أليمة


وستظل في أذهاننا


مهما حاولنا أن ننهيها


مهما حاولنا محوها 


كم أنه يكابد في عشقها


إنهم يرونها تستحق هذا العشق


إنها فاتنة الجمال طاغية


رقيقة كنسمة صيف حانية


إذا تمايلت


سقطوا كأنهم أوراق شجرة خاوية


جمالها في حضورها


تشعر أنها ليست من هذا العالم


ترى ما ذنبها هي


خلقت جميلة الروح والخلق والخلق


يزين وجهها ابتسامة


تخفي وراءها أسرارا


تخفي أحزانا وحكايات مؤثرة


إنها ليست مجرد امرأة عادية


بل قصيدة بكل ما تحمله من معان 


وتشبيهات تظهر المعنى وتوضحه وتبينه


كيف فرطت فيها بكل سهولة


لا شئ باق سوى أطلال صورة.


وما ذنب هذه الصورة.


إنها ذكرى أليمة


وستظل في أذهاننا


بقلمي /رضا محمد احمد عطوة

الأحد، 2 أغسطس 2026

كنت هناك بقلم الراقي جاسم محمد شامار

 كُنْتُ هُنَاك


كُنْتُ هُنَاك

فِي صَحْرَاءِ الخَوْفِ وَالحِيرَةِ

كَانَ الوَهْمُ وَالسَّرَابُ..

وَأَيَّامٌ صَعْبَةٌ وَدُرُوبٌ وَعِرَةٌ..

كَانَتِ النُّجُومُ تَنْأَى..

وَالشَّمْسُ تَبْقَى مُسْتَعِرَةً..

لَا شَيْءَ فِي المَدَى..

سِوَى قَوَارِيرَ صَدِئَةٍ..

لَا عُشْبَ لَا ظِلَّ..

لَا زَهْرَةَ لَا وَرَقَةَ خُضْرَةٍ..

خُطُوَاتٌ مُتَعَرِّجَةٌ..

مِنَ الفَجْرِ لِلظَّهِيرَةِ..

وَسُؤَالٌ كَانَ يُرَاوِدُنِي..

لِمَاذَا الأَرْضُ هُنَا مُقْفِرَةٌ؟

كَانَتْ هُنَاكَ أَحْلَامٌ وَحَنِينٌ..

وَعُشَّاقٌ وَعُيُونٌ سَاهِرَةٌ..

وَخَوْفٌ وَمَوْتٌ وَبَنَادِقُ..

وَرَسَائِلُ حُبٍّ مُتَأَخِّرَةٌ..

دَفَنْتُهَا تَحْتَ الرِّمَالِ وَمَضَيْتُ..

لَكِنَّهَا حَاضِرَةٌ فِي الذَّاكِرَةِ..

د. جاسم محمد شامار - العراق 🇮🇶

ياسمين بقلم الراقي محمد ابراهيم ابراهيم

 ( ياسمين )

حبيبتي ياسمين 

حين أقول اسمك 

تتفتق الغيمة عن قمر ندي

وتنحني السنابل

خجلاً من جمالك 

امشي خلف رائحتك 

فتتوه الخطى 

بين نبض الصباح 

وشهقة المساء 

ويصرخ الناي في جوفي

يانافذة الروح 

ويا مطر الغياب

حسنك مرايا 

تنكسر فيها الشمس 

لتصبح فراشات 

أنفاسك رغوة البحر 

حين يفضي سره للرمل

في عينيك أرى وطني 

حبيبتي ياسمين:

كلما اقتربت منك

ابتعد الأفق 

وتسلق الحلم سور المستحيل 

وبقيت أجردك من أسمائك 

فلا أجد في كفي 

إلا عطراً يبكي

ووشما يهذي

باسم امرأة هو أنت 

حين يغيب القمر

ألمحك في تنهيدة الناي المكسور 

أكتب اسمك على الماء

فيضخك الموج 

وأرسم وجهك على الريح

فتهب عاصفة من عنبر 

كل شيء في الكون 

يغدو صورتك

حتى الصمت 

صار صوتك 

حبيبتي ياسمين 

صرت أنا مرآة 

تهاوت في انعكاسك...

فانكسرت لأصبح ألف ياسمينة 

تتراقص في ممرات الغيم 

تنثر نفسها على الأرض 

كي تخلق مطرا جديدا

اسمه ياسمين 

..............

بقلم الشاعر 

محمد ابراهيم ابراهيم 

سوريا