الأربعاء، 24 ديسمبر 2025

يا عنيدة بقلم الراقي د.طلعت كنعان

 يا عنيدةُ

اعزفي على أوتارِ قلبي قطعةً من الألحان، واكتبي بوهجِ شفتيكِ

ألفَ قصيدة.

افتحي سراديبَ قلبي المغلقة، طرّزي بقبلاتِ حبّكِ قصصًا،

وافتحي صفحاتِ دفاتري الجديدة.

البسي ظلالَ الليلِ ثوبًا، وزيّني بالقمرِ جدائلَ شعركِ الذهبية،

يا أجملَ لوحاتي الفريدة.

تعالي نغرقْ معًا بأمواجِ الحبِّ لحظاتٍ سعيدة،

ونصرخُ في الصدى: الحبُّ مفتاحُ الروحِ كالعقيدة.

الحبُّ هنا باقٍ، لو غابت ذاكرتي سأختاركِ،

ولو خيّروني بين دنياي وبينكِ لاخترتكِ أنتِ يا عنيدة.

الوقتُ تحت خطاكِ أملٌ يأتي بالشوقِ ويعيده،

أحببتُ فيكِ الصمتَ والكلامَ، فأنتِ خيرمن يجيده .

حتى نبضي حين يراكِ يذوب موسيقى ونشيده،

عجزَ الزمانُ أن يرسمَ وجهًا لكِ أو أن يعيده.

يمرُّ طيفُكِ فوق صفحاتِ الهواء، فتكسّرتْ

كلُّ المسافاتِ البعيدة.

آهٍ منكِ… يا ناعمة عنيده .


طلعت كنعان 


إلى كل شاعراتنا الجميلات

إلى اجمل النساء 

وأعذب الاقلام 

إلى زوجاتنا 

وأمهات أطفالنا

مساوئ الفيسبوك بقلم الراقي عمر بلقاضي

 مساوئ الفيسبوك


عمر بلقاضي / الجزائر


***


لا تنخدعْ بالفيسبوك فإنّه ُ… 


سيفُ ال ي ه و دِ وحربة الأذنابِ


هو حضنُ كفرٍ سافرٍ لا يحتفي … 


إلا بكلِّ مُخنَّثٍ مرتابِ


يُطوَى ويُمنعُ دون من راموا الهدى … 


ويشوِّش الأذهانَ بالألعابِ


طمسَ العقولَ فلم تعدْ تهفو إلى … 


طلَبِ الحقيقة في سطور كتابِ


بل همُّها لهوٌ ولغوٌ في الهوى … 


وتطاعنٌ في العرضِ والأنسابِ


لغة الخطابِ ركيكة ٌوبذيئةٌ … 


تبغي على الأخلاق و الإعرابِ


قتلوا حروف الضّاد لمّا عبّروا … 


بلَغالِغ الأعداء والأغرابِ


فإذا الكلامُ سفاهة ٌوسخافة ٌ… 


وضُباح بومٍ أو نعيقُ غُرابِ


ذيلُ ا ل ي ه و دِ مُرحَّبٌ بخنائه … 


والمستنيرُ يُردُّ في الأبوابِ


فلقد مُنعتُ لأنّني لم أنثنِ … 


في فضْحِ كلِّ مُخادع كذَّابِ


فالفيسبوك وسيلة ال صّ ه ي و نِ في … 


هدْم الهدى والحقِّ والآدابِ


وإقامةِ العرشِ الذي يطغى به الدّجالُ في الإفساد والإرهابِ


ها أنت تخدمُ كفرَه متغافلا… 


بمزيَّة ِالتَّعليق والإعجابِ


أفرغتَ جيبكَ في خزائن حاقدٍ … 


يرميك بالنَّكباتِ والأعطابِ


يا هائما في الفيسبوكِ بلا هدى … 


افهم مقاصد صيحتي وخطابي


الجيلُ ضاع مُكمَّماً ومُكبَّلا … 


في قفْرِ وهمٍ زاخرٍ بذئابِ


خَطَف ال ي ه و دُ شبابه ونساءَه ُ… 


وتفاخروا بالنّصر والأسلابِ

كبرياء بقلم الراقية سعيدة شباح

 كبرياء

أنا رغم الغدر و الخذلان أوفى 

أرتق جرحا أنت صانعه 

أضحك و القلب ينزف نزفا 

و أسمع خشخشات الخزامى 

  و دمعي الهتون عنك قد تخفى

و إني سواء صدقت قولي أو همست :

  سمعت مثل هذا القول ألفا 

فإن قلبي لا يزال قلب طفل 

ما وضع للمشاعر قانونا و عرفا 

لأني قصائد شعر من عهود

فيها العمودي و فيها الشعر المقفى 

فهل جربت بحرا من بحوري

و هل شربت من كأس النبيذ حرفا؟

و هل علمت في البيت الأخير أن 

الوطن إذا ضاق فهو أقفاص و منفى؟

و أن الكبرياء لنآ حياة

و الحنظل عندي عسل مصفى

 ؟

 


سعيدة شبّاح

المارد بقلم الراقي ثروت دويدار

 ثروت دويدار يكتب'' المارِد "

راسلتكَ على عنوانكَ المُزيف ،  


عنوان يُشبهك


يشبه نهاياتك ،


ضحايا يعرفن طريقَهُن بكَ .


تَستدرج الجرح إلى وهمِِ يطول ،


لم تكن ملاذا .. كنتَ خَلاصا ،


كنتَ قاسيا حتى في عطائك


تعطي الشئ إذ أثقلك اكتنازه


       أوجدت في قلبي غصة اسمها الحب


     الغدر يشبه الوفاء في معجمك المُحرَّف


                         أنت


           أجواءٌ من الزيف غامضة


           تحوم حولها أبالسة الغوايا


   وقد جنَّدت شياطينك يرشدن الضحايا


   فأي بطولة ادعيت فوق أجساد المنايا

                 مات القلب الذي أحبك


      فكل جميل يموت بسوء النوايا 


 

                  ثروت دويدار

ما بين عينيك بقلم الراقي وليد جمال محمد عقل

 ما بين عينيكِ… تُكتب الأساطير

ما بين عينيكِ سفرٌ بعيد،

وأمواجٌ، وتاريخٌ يُكتَب،

وعصورٌ تُدوَّن في دواوينِ العشق.


وفي عينيكِ أكفانٌ،

ورفاتٌ لعشّاقٍ

أصابهم سهمُ العشق،

فإني أرى بقاياهم.


في ملحمةِ عشقكِ

يُسطِّر التاريخُ

ميلادَ فجرٍ جديد،

وقصّةَ بعثٍ لقلوبٍ دُمّيت

وقتلها البُعدُ والهجران.


فكم مرَّ على شواطئِ العشق،

وكم من غريقٍ،

وما بقيَ منهم

غيرُ أكفانٍ

فِداءَ العشق.


ليس للعشق دواء،

والحبُّ هِبةٌ من السماء،

وليس بأيدينا

تغييرُ الأقدار.


فإن أصاب سهمُ العشق

قلبي،

فإنه سلطان،

وأنتِ سلطانةُ قلبي.


وعندما رأيتكِ

توقّفتِ الأزمان،

وعدتُ كأنني

بُعثتُ بروحٍ جديدة.


وُلِدتُ هذه اللحظة،

رغم أنها أوّل لقاء،

أحببتكِ بكلِّ عناء

وشقاء.


ورسمتُ صورَ الحب

ورديّةً مثل شفاهكِ،

التي تشبه أجملَ الأزهار.


ووجهُكِ مثلُ القمرِ بدرًا،

يُبهِرُ الأنظار،

وإطلالتُكِ فجرٌ

يمحو الظلام.


اقتربي منّي، سيّدتي،

واقرئي الأشعار،

ولا تمنعي نفسَكِ

من الاقتراب.


فأنا لستُ من كان في الماضي،

ولستُ أنا من ترككِ

تعانين الشقاء،

أنا رجلٌ أحبكِ

بكلِّ معاني الحب.


وفي يوم اللقاء

شكرتُ الأقدار،

وكتبتُ اسمكِ

في كلِّ مدائن العشق.


وأغلقتُ قلبي،

وأنتِ بداخله 

تسكنين،

فأنتِ ساكنةُ الوتين.


              بقلم 

وليد جمال محمد عقل

هندسة الغياب بقلم الراقي أحمد سعود عوض

 

هندسة الغياب

ثلاثية العبور من الصمت إلى الحرية

أحمد سعود عوض

 


I


مرثيّة الصمت الأجمل


 

قالت يداي

ما لم تقله شفتاي،

ثم عادتا

فارغتين

إلا من رجفةٍ

تشبه آخرَ الضوء

حين يتردّد

في قراره الأخير.

قلتُ،

فوقف الكلامُ

بيني وبين الغياب،

وصار الصمتُ

امرأةً

تجلس في المقعد المقابل

ولا ترفعُ عينيها.

طال انتظاري

حتى نسيتُ:

أأترقّبُها

أم أترقّبُني

وأنا أعودُ

أقلَّ انكسارًا

مما خرجتُ.

كنتُ معلّقًا

بين مسمارٍ لا يجرح

وذاكرةٍ لا تشفي،

أبحث عنها

كما يبحثُ الناجون

عن معنى النجاة

لا عن الأسماء.

مرَّ زمنٌ كاملٌ

وأنا واقفٌ

في مكانٍ

لا يلتفتُ إليه أحد،

لكنّي كنتُ أعرف

أن الوقوفَ هنا

كان شكلًا آخرَ من الحب.

لم يكن الصمتُ قسوةً،

ولا الكلامُ خائنًا،

بل إن بعضَ الاعترافات

أكبرُ

من أن تُجاب.

أنا لم أخسرْ حين قلتُ،

ولم أربحْ حين سكتُّ،

أنا فقط

بلغتُ تساويي مع نفسي،

ثم عبرتُها

كما يعبرُ المسافرُ وطنًا

لا يعودُ إليه

لكنّه يظلّ

حيًّا فيه.

هناك،

في تلك المسافة التي لا تُسمّى،

جلستِ

كأنكِ

هيئةٌ للصمت،

لا ترفع عينيها

لأن النظر

كان اعترافًا زائدًا.

 


II


نجاة بلا ذروة

 

لم أعد واقفًا،

ولا منتظرًا،

أنا أمشي الآن

كما تمشي الأشياء

حين تكفّ

عن السؤال.

خفَّ اسمي

حتى صار ظلًّا

يعبر الطريق

ولا يلتفت.

لم أعد أبحث عنكِ،

ولا عني،

كأنّ المعنى

وصل قبل أن أنطقَه

واستقرّ

حيث لا حاجة للكلام.

كنتُ أظنّ

أن النجاة ذروة،

فاكتشفتُ

أنها سطحٌ مستوٍ

لا يصفّق له أحد.

ما خسرته

صار خفيفًا

لأنني توقّفتُ عن حمله،

وما ربحته

لم يعد يطالبني

بشيء.

حتى الحنين

تعلّم الجلوس

بهدوء،

كطفلٍ

شبع من البكاء.

أنا لا أعود،

ولا أهرب،

أنا فقط

أواصل

كما تواصلُ الأرض

دورانها

بعد أن تتصالح

مع الليل.

 


III


حين يتحرّر الحب

 

لم أعد أراكِ

نقطةً في القلب،

ولا جهةً

أعيد ترتيب العالم

نحوها.

أنا الآن

أراكِ في المسافة

حين لا أبحث،

وفي الضوء

حين لا أسمّيه.

لم أعد أحبكِ

لأنكِ هناك،

بل لأن الأشياء

تعلّمت الاتّساع

بعدكِ.

أحبّ

أن يمرّ النهار

دون أن يسألني،

وأن يتركني الليل

كما أنا

دون وعد.

أحبّ

أن الكفّ

لم تعد تُغلق،

وأن المعنى

لم يعد يخاف

من الفراغ.

إن قلتُ: أحبّكِ،

فلن أقصدكِ وحدكِ،

سأقصد

هذا الاتّساع

الذي علّم

ني

أن القلب

لا يحتاج مركزًا

كي يكون حيًّا.

أنا لم أخرج منكِ،

ولا دخلتُ سواكِ،

أنا فقط

صرتُ أرى

أن الحبّ

حين يتحرّر

لا يضيع…

بل يجد

أشكالًا أكثر

ليبقى.

 

ماذا لو غادرني قلبي بقلم الراقي عيد كامل حافظ النوقي

 قصيدة :ماذا لو غادرني قلبي؟

شعر :الدكتور.م. عيد كامل حافظ النوقي 

______

ماذا لو اختارَ قلبي أن يُغادرَني…؟

أن يتركَ الصمتَ في صدري ويعتذرَ؟

ماذا لو انطفأتْ في الروحِ قافلتي…

وضاعَ منّي طريقُ القلبِ والسَّفرُ؟

ماذا لو أنّ ضياءَ الفجرِ هاجرنا…

فما استطعَمْنا جمالَ الصبحِ والسَّحَرُ؟

ماذا لو انكسرَتْ أجنـاحُ أغنيتي…

وغابَ عنّي رجاءُ الحلمِ والوطَرُ؟

ماذا لَوِ انطفأَتْ نارُ المواجعِ في

قلبٍ أضــاعَ بهِ الشُّكوى وما انتصرُ؟

ماذا لَوِ انكشفتْ أسرارُنا فجأةً…

أو خانَنا الدمعُ حينَ الدمعُ يُعتبَرُ؟

ماذا لو أنّ الطريقَ المُستحيلَ غدا

قربًا… وأنَّ نهايةَ الدربِ المنتظَرُ؟

ماذا لو انفتحتْ أبوابُ معجزةٍ

فماتَ فينا الظَّنُّ، وانجابَ الذي استترُ

ماذا لوِ الحبُّ عادَ الآنَ يوقظُنا

كأنّهُ الفجرُ… لا خوفٌ ولا حذَرُ؟

ماذا لوِ اللهُ جَبَرَ كسرَنا لطفًا

فصِرْنَا أقوى… وعادَ القلبُ يزدهرُ؟

ماذا لوِ العمرُ يمنحُنا بدايتَهُ

بعدَ انكسارٍ، كما يُهدى لنا المطرُ؟

ماذا لو أنها ليستْ أسئلةً…

بل نوافذٌ

… خلفَها الأقدارُ تنتظرُ؟

نحن الجيل الذي يعرف كل شيء بقلم الراقي حسين عبدالله الراشد

 نحن الجيل الذي يعرف كلَّ شيء… ولا يعرف نفسه

لسنا الجيلَ الضائع كما يُقال،

نحن الجيلُ المُنهَك من كثرة الوعي.

نحمل في رؤوسنا معلوماتٍ تكفي لبناء حضارة،

لكنّنا نعجز عن بناء صباحٍ هادئ.

نعرف أسماء الأمراض النفسية،

ولا نعرف كيف ننام دون قلق.

نحلّل كلَّ شيء،

ونفشل في فهم أنفسنا.

جيلُنا لا يعاني من الجهل،

بل من فرط الإدراك.

نرى التناقضات كلّها دفعةً واحدة:

نعرف زيف الصورة،

ونشاركها.

نفضح التفاهة،

ونستهلكها.

نسخر من القطيع،

ونسير معه بصمت.

نحن الجيل الذي يفكّر قبل أن يشعر،

ويحلّل قبل أن يعيش،

ويفهم الخطأ… ثم يرتكبه بوعي.

أخطر ما أصابنا

أنّ عقولنا لم تعد مكانًا للسكن،

بل ساحةَ صراع.

كلُّ فكرةٍ تطالبنا بموقف،

وكلُّ موقفٍ يطالبنا بتبرير،

حتى صرنا نخاف من الصمت؛

لأنّ الصمت يفضح هشاشتنا.

نعيش في سباقٍ بلا خطّ نهاية:

منجحٌ يجب أن تنجح أكثر،

ومتعبٌ يجب أن تصمد أكثر،

وحزينٌ يجب أن تبتسم أكثر.

حتى تحوّلت القوة إلى قناع،

والإيجابية إلى عبء،

والتحفيز إلى نوعٍ جديدٍ من القسوة.

جيلُنا لا يحتاج من يقول له: أنت تستطيع.

نحن نعرف أنّنا نستطيع،

لكنّنا لا نعرف لماذا نستمر.

نحن جيلُ الأسئلة الثقيلة:

ما القيمة؟

ما المعنى؟

ما الجدوى؟

أسئلة لا تُجاب بمنشور،

ولا تُسكَت بمقطعٍ قصير،

ولا تُشفى بإعجاب.

ولهذا نهرب.

نهرب إلى الضجيج،

إلى المقارنات،

إلى الإنجاز الفارغ،

إلى العلاقات السريعة،

إلى كلِّ شيءٍ يُشغلنا عن مواجهة السؤال الأخطر:

هل نعيش لأنفسنا… أم لأنظار الآخرين؟

المشكلة ليست في الطموح،

بل في الطموح الذي لا يعرف متى يتوقّف.

ليست في الوعي،

بل في الوعي الذي لا يترك مساحة للطمأنينة.

نحن بحاجةٍ إلى ثورةٍ صامتة:

ثورة على الاستهلاك الذهني،

على التفكير القهري،

على جلد الذات باسم التطوير.

أن نُعيد تعريف النجاح،

لا بوصفه وصولًا،

بل اتّزانًا.

وأن نفهم أنّ الحياة

ليست مشروعًا يجب إنجازه،

بل تجربة يجب أن تُعاش.

حين نتعلّم أن نُبطئ،

لا لأنّنا ضعفاء،

بل لأنّنا واعون،

سنكتشف حقيقة صادمة:

أنّ معظم ما أتعبنا

لم يكن ضروريًا أصلًا.

لسنا جيلًا فاشلًا،

نحن جيلٌ لم يُمنَح فرصة أن يكون إنسانيًا بهدوء.

وحين نستعيد هذه الفرصة،

سيتغيّر كلّ شيء…

بلا ضجيج.

✍️ حس

ين عبدالله الراشد

#كتابات_حسين_الراشد

#وعي_الجيل

#واحة_الأدب_والأشعار_الراقية

سهم حبيبتي بقلم الراقي عبد العظيم علي عفيفي الهابط

 قصيدتي سهم حبيبتي 

جلس الملاك قبالتي والعين أدمت مهجتي .

سهم رمته حبيبة عذرية كالوردة

فاض الفؤاد صبابة من حبها ياويلتي .

أمعنت فيها نظرتي فعرفت فيها بغيتي.

عرف منها اسمها وأنها هي حبيبتي .

أخذت منها صورة وعندها لي صورتي .

هي مهجتي هي سلوتي في الليل حين الظلمة. 

تحت الوسادة دائما صور لها تلك التي.

أشتاق الفؤاد لقربها وللحظها أي ثروتي. 

قبل المنام أبثها حبي وشوقي ولهفتي.

هي ملاك الحسن دوماً هي بهجتي.

هي ملهمي لكتابة الأشعار هي قيثارتي.

كلمات دكتور عبدالعظيم علي عفيفي الهابط مصر أم الدنيا كلها

الثلاثاء، 23 ديسمبر 2025

عقيق الحنين بقلم الراقي سامي الشيخ محمد

 معراج الصعود 89

عقيق الحنين


قارورتان من عطر الجوري والياسمين

لسيدة الفجر العليل بنسائم الشوق

وهبات الحنين

أنت المليحة في بلاد السنابل والكرمة واللوز والتين والصبار والليمون والزيزفون

ذات الحسن والطيب والجلال البهي صاحبة المقام السامي والذوق الرفيع

تحلو الحياة بك 

تطيب بذكرك العطر

في الأوقات الستة

 آناء الليل وأطراف النهار كل حين

عهدتك يما يجود بالحب والحنان

 ومسرة الشطآن

 سخيا بأصداف الوداد ولآلئ المحار

 وعقيق الحنين

أسكنتك شغاف الوجد

 ألبستك دثار الهوى وعباءة السنين

ألفتك شمسا تزين النهار بحسنها المعهود

سهوة على شرفة حارسها الليلي

ثريا تسر الناظرين


د. سامي الشيخ محمد

شهرزاد بقلم الراقية عبير ال عبد الله

 شهرزاد

شهرزادُ أنا،

أتقنت الانتظار

كما تتقن النجوم البقاء في ليل طويل،

وسردت الحكايات

لأذيب قلبك كلمةً كلمة،

ولكن قلبي

ذاب قبلك،

وعشقتك حدَّ الوله،

حتى صار العشق اسمي الآخر.

كل فجر كان يأتي

ينسف سعادتي،

وأنا أُمهل الليل

ليطيل عمره قليلًا،

أنتظرك

لأخطّ أجمل حروفي باسمك،

وأخبّئها بين السطور

كسرّ لا يُقال.

سيفك لم يُخفني،

فالخوف لا يعرف طريقه

إلى قلب اختار الحب،

وما أخافني حقًا

أن لا يذوب إحساسك نحوي،

أن أبقى حكاية تُروى ولا تُعاش،

وأن تنتهي الأسطورة قبل أن تكتمل.

فهل تأذن لي، يا مولاي،

أن أحبك كما تشتهي الحكايات،

بلا حكم ولا نهاية،

قبل أن تنطفئ الشموع،

وقبل أن تُغلق الليالي أبوابها،

وقبل أن تنتهي

ألف ليلة… ولي

لة؟

بقلمي عبير ال عبد الله 🇮🇶

قبيل الرحيل بقلم الراقي كاظم احمد أحمد

 قبيل الرحيل

ولجتْ سوق الفضاء تتسوّق

أثقلَ الغمامُ ردائها و الغبار

بعد تعرٍّ طال.. لفَّه الدخان

تساءلتْ أين متاجر المُزن؟

أرهقتني بضائع السماء!!!

غابتْ سلعٌ.. أُغلقت متاجر الغيوم 

أشرعَ سليمان بفتح مَتاجرِه

تعددتْ بضائعُ الريح لحولين مَضَيا

جَفَّ ريقُ البشر ..

رَقَّ ماء البصر ..

بُترتِ الأشجارُ

أضحت دُّمى الميلاد رئةَ المدن

قُدَّتْ من عَلٍ لُحف السماء

مزقتها ريح الشرق و موازين البهلوان

تاق الأطفال لفاكهة الشتاء

سئم الشيوخ من تبدل الألوان

وحدها قبعات الميلاد

تنشر فرح الأصفهاني

يَهرعُ عامٌ خلفَ عامٍ

بلا أدنى أمل بضحكة طفلين

تبقى ذكريات تشعل قناديل الأفق

ننتظر على البحر عبور النِّينان

عودة تاجر أقمشة السماء

شراء بضائع الثلج و المطر 

بين الميلاد و الميلاد 

حتى لا يقطع يدَّه قسيس بل

ادي 


كاظم احمد احمد-سورية

الفراغ الذي سفيناه عشقا بقلم الراقي عاشور مرواني

 الفراغ الذي سمّيناه عشقًا


أعترفُ،

ليس لأنّ الاعتراف يُخلِّص،

بل لأنّ الصمت

صار عبئًا أثقلَ من الذنب.

لم يكن بيننا حبٌّ

كما تُعرِّفه القلوب السليمة،

كان اقترابَ كائنين

يخاف كلٌّ منهما وحدتَه،

فاختارا أن يتقاسما الخوف

بدل أن يواجهاه.

كنتِ تنظرين إليّ

كمن ينظر إلى مرآةٍ مرتابة،

لا لتتأكّدي من وجهي،

بل لتتأكّدي

أنّكِ ما زلتِ موجودة.

وكنتُ أنظر إليكِ

كمن يبحث عن معنى،

لا عن امرأة،

عن نجاةٍ مؤقّتة

من سؤالٍ أقدم منّا:

لماذا نحبّ

إن كنّا سنشكّ؟

غيرتُكِ

لم تكن انفجارًا،

كانت فلسفة،

إيمانًا خفيًّا

بأنّ الشكَّ أكثر واقعيةً من الطمأنينة،

وأنّ الاتهام

أصدقُ من الثقة

في عالمٍ لا يضمن شيئًا.

كنتِ تتّهمينني

لا لأنّكِ ترين الخيانة،

بل لأنّكِ لا ترين نفسكِ

إلّا عبر صراع،

وكأنّ السلام

فراغٌ لا يُحتمل.

أمّا أنا

فكنتُ أُقدِّم نفسي دليلًا،

مرّةً بعد مرّة،

كأنّ الحبَّ محكمة،

وكأنّ القلب

ملفٌّ لا يكتمل

إلّا بالشبهات.

شيئًا فشيئًا

صرنا نعيش

لا لنتقاسم الحياة،

بل لنتقاسم الشكّ،

نقيس الأيّام

بعدد الأسئلة،

ونعتبر الصبر

فضيلةً،

لا خوفًا مقنّعًا.

فيكِ

امرأةٌ تخشى السقوط

إن لم تُمسك أحدًا،

وفيّ

رجلٌ يخشى الرحيل

إن اعترف أنّه أخطأ البقاء،

وهكذا

صنعنا توازنًا هشًّا

من الضعف المتبادل.

كنّا نعرف،

في أعماقنا التي لا نعترف بها،

أنّ ما يجمعنا

ليس الرغبة في الحياة،

بل الهروب من الفراغ،

وأنّ العشق حين يولد من الخوف

لا يكبر…

بل يراقب.

ومع الوقت

تآكل المعنى،

لا بصوتٍ عالٍ،

بل بتعبٍ صامت،

حين يصبح الكلام

تفسيرًا،

والصمت

اتهامًا.

اليوم،

لا أبحث عن براءة،

ولا أُعلّق عليكِ اللوم،

فالعدم

لم يكن فيكِ وحدكِ،

كان بيننا،

في المسافة التي لم نعرف

كيف نملؤها

إلّا بالألم.

أغادركِ

لأنّ البقاء

صار إنكارًا للذات،

ولأنّ بعض العلاقات

ليست فشلًا،

بل درسًا قاسيًا

في معنى أن نكون.

هذا اعترافي الأخير:

لسنا أشرارًا،

ولا عشّاقًا،

نحن بشر

أخطأنا الطريق،

وظننّا أنّ السير طويلًا

يحوِّل الخطأ

إلى مصير.

وأمضي…

لا بحثًا عن حبٍّ آخر،

بل عن صمتٍ

لا يطالبني

أن أُبرِّر وجودي.

بقلم: عاشور مرواني

الجزائر