الاثنين، 22 ديسمبر 2025

أنا سدرة بقلم الراقي عبد الكريم نعسان

 *٣(أنشودة أنا سدرةْ)*

أنا سدرة ... أنا سدرةْ


أنا سوريّةٌ.....حرٌةْ


أحبُّ الله .... مولانا


هو الرحمن ...ذو القدرةْ


يثيبُ المرءَ.... جنّاتٍ


ويعطي الكلَّ من خيرهْ


ويسدي الشكرَ.... إكراماً


لمن لبّاهُ.....في أمرهْ


أصلّيْ دون.... تأخيرٍ   


وما أخّرْتها...... مرّةْ


صلاتي ركن... منجاتي


أنلْ في فرضها... أجرهْ


وأتلوهُ.......... لقرآنٍ 


ففيهِ الذكرُ....... والعبرةْ


ومدرستي لها..... فضلٌ


بشتّى العلمِ.... مزدهرةْ


صباح اليوم.... أقصدها


لأجني العلمَ..... والفكرا

 


فأغدو مثل.... نبراسٍ


وأعلو فوقها..

.. قمرا


شعر:


كلمات:

عبدالكريم نعسان

أشواق وحنين بقلم الراقي محي الدين الحريري

 أشــواق وحَــنــيـٰـن

--------------

                        حماة / 2008

غيبكِ الردىٰ جثماناً عن الوجود

           وأطلقكِ روحاً تـهيم بين الـورود         

فالأزهار جذلىٰ بـالربيع تـقطف 

            مـن حـنـاياكِ بـعـضًا مـن وعـود      

ورايات الحب تـنثريها كعاشقةٍ

           تـهزأ بـالأنـواء مـن بـرقٍ ورعـود      

فغدوتِ أيقونةً يقدسها العشاق

           يـقسمون عليهـا .. بولاء وعهـود       

وصرتِ بـثينةَ الـعشق والـهوىٰ

            وصِرتُ جـميلاً يعود من جديـد       

وعلىٰ أطلالٍ غيَّبَكِ فيها الثرىٰ

            الحانٌ مشفوعةٌ بأغـانٍ وزغاريد           

أن هـاهُنا غـيَّب الردىٰ عاشقةً 

           وأيقونـة تـحب مـن زمـن بعيـد؟

تغني للقمر والنجوم والسماء

            علىٰ حفافي الغيوم بلحن فريد 

وفي الّليل تنسج أحلاما تحاكي

          القمر وتغفو على ترتيب له جديد

وفي الصباح تستقبل الشـمس

           بـقلـب ضـاحـك مـتفائـلٍ سعـيـد     

 فأحلامي في قوافل النسيان

            تمضي وأمضي لوحدي كالشريد

          

                   محي الدين الحريري

مبادئ أؤمن بها بقلم الراقية نور شاكر

 مبادئ اؤمن بها 

بقلم : نور شاكر 

أنا أؤمن أن المسامحة ليست ضعفًا، بل نجاة

أسامح الجميع، لا لأنهم لم يخطئوا، بل لأن الحقد جمرة سوداء تحرقني قبل أن تمس غيري، ولأن قلبي خُلق ليكون أخف من أن يحمل رماد الكراهية


أنا لا أعترف بتعدد الطوائف حين أقف أمام الإنسان

الميزان عندي واحد: التقوى، والأخلاق، وحسن المعاملة

فالمعتقد الأول الذي أؤمن به هو أن الأخلاق أصدق تعريف للإنسان، وأبقى من أي اسمٍ أو انتماء


أنا أختار التجاهل حين يعلو ضجيج الآراء

لا أُرهق نفسي بنظرة الآخرين نحوي لأنني وحدي أعرف ما مررتُ به، وأعلم كم تعثرت قبل أن أقف، وكم صمت قبل أن أتكلم


أنا ألتزم بالتماس العذر

أمنح الناس مساحة للخطأ، وأفتح في قلبي نافذة للفهم، لأن القسوة حكم سريع، أما الرحمة فحكمة ناضجة


 أنا أحسن الظن

أرفض أن أبني أفكارًا لا تمت للواقع بصلة، أو أفسد سلامي الداخلي بتأويلات يولدها سوء الظن، فالنقاء قرار يومي، لا سذاجة


هذه أخلاقي…

لا أعلقها شعارًا، بل أعيشها فعلًا

وأجعلها نبضًا يرافقني في كل اختيار.

صمت بقلم الراقية ايمان فاروق محمود

 صَمْتٌ

╚════════════════════════════╝


وَاللَّيْلُ رَمَادُ عِشْقٍ

يَحْتَرِقُ فِي الْأَبْعَادِ،

وَعُيُونٌ تُحَدِّقُ بِعِنَادٍ.


اللَّا شَيْءَ إِلَى بَعْدٍ،

وَضَيَاعٌ إِلَى زَوَايَا غُرْبَةٍ،

وَظِلَالُ اسْتِبْعَادٍ بِلا هَدَفٍ

تَنْـمُو.


السُّطُورُ كَلِمَاتٌ

عَلَى عُتْمَةِ صَفَحَاتٍ،

تُرِيدُ أَنْ تُصْبِحَ شِعْرًا،

أَوْ قَصِيدَةً،

أَوْ قِصَّةً،

أَوْ أُغْنِيَةً.


مِيلَادٌ

يُرِيدُ أَنْ تُصْبِحَ رَقْصَةً،

أَوْ قَمَرًا،

أَوْ حَدِيقَةً مُشْرِقَةً،

يَنْتَظِرُ فَرْحَةَ الْمِيعَادِ،

يَنْتَظِرُ.


لِقَاءُ عَاشِقَيْنِ،

لِلْحُبِّ مُشْتَاقَيْنِ،

لِلْأَمَلِ،

لِلطَّيْرِ،

لِوَطَنِ الْحُرِّيَّةِ،

وِدَاد.


إِيمَان فَارُوق مَحْمُود

21 / 12 / 2025

من هي بقلم الراقية. مديحة ضبع خالد

 من هي؟

بقلم / مديحة ضبع خالد

من هي؟

ألستَ تدري من هي؟

تلك التي منحتكَ قلبًا

تذوّقتَ فيه الحبَّ والحنان،

وسقَتكَ إياه كؤوسًا

تتراقص على نغمات الفرح.

فرشتْ لكَ الدروبَ ورودًا وأحلامًا،

وأخذتكَ بعيدًا… بعيدًا،

حتى أسكنتْكَ

ربوعَ خيالها.

ألستَ تدري من هي؟

تلك التي حجبتْ عنكَ الأحزان،

وفتحتْ أبوابها،

وأدخلتكَ روضَها،

فأسركَ سحرُها

كوردةٍ ذهبية

في وعاءٍ من البرونز،

نهرٌ يجري من تحتها،

ونوارسُ تسبحُ فوقها

كأنها لآلئُ الضوء.

ألستَ تدري من هي؟

تلك التي تتنقّلُ كالطيف،

تقضي الحياةَ

وتتنعمُ بين ألحان الطبيعة،

وحين تسمعُ صوتها

تُشفى الآلام.

أتدري…من هي؟

____________________________________________

شرح نص قصيدة: «من هي؟» – مديحة ضبع خالد

يقوم النص على سؤال مركزي متكرر: «من هي؟»، وهو سؤال لا يبحث عن إجابة مباشرة، بل يحمل دهشةً، وعتبًا، وإقرارًا بقيمة أنثى منحت بلا حساب.

التكرار هنا يمنح القصيدة إيقاعًا موسيقيًا ويُعمّق الأثر العاطفي، كما يجعل السؤال يتصاعد من الاستفهام إلى الاعتراف.

تصوّر الشاعرة المرأة بوصفها مصدرًا للحب والاحتواء، فقد منحت القلب، وسقت الحبيب الحب والحنان في صورة كؤوس تتراقص على نغمات الفرح، وهي صورة تجمع بين الذوق والموسيقى لتدل على اكتمال العاطفة ونقائها.

وتنتقل الشاعرة إلى رسم مشهد حالم، حيث تقوم هذه المرأة بفرش الدروب بالورود والأحلام، وتأخذ الحبيب إلى عالم الخيال، في دلالة على قدرتها على انتشاله من الواقع القاسي إلى فضاء الأمل والسكينة.

وفي مقطع آخر، تتحول المرأة إلى ملاذٍ من الأحزان، إذ تحجب الألم وتفتح أبوابها، وتُدخل الآخر إلى روضها الخاص، فتغدو أشبه بصورة أسطورية، تتجسد في تشبيهها بوردة ذهبية داخل وعاء من البرونز، تحيط بها عناصر الطبيعة من نهر جارٍ ونوارس محلّقة، في رمز إلى الجمال الثابت والروح الحرة.

ثم تتخذ المرأة بعدًا أكثر تجريدًا، فتصبح طيفًا عابرًا، وحياةً تُعزف على أوتار الطبيعة، وصوتًا شافيًا للآلام. هنا تبلغ القصيدة ذروة روحانيتها، حيث لا تعود المرأة شخصًا بعينه، بل حالة إنسانية سامية تمثل الحب، والسكينة، والشفاء.

ويأتي الختام بسؤالٍ همسي: «أتدري من هي؟»، ليؤكد أن الإجابة معروفة في القلب، لكنّها مغيّبة عن الوعي، وكأن الشاعر

ة تقول إن أعظم العطايا تُدرك متأخرًا.

ظل الغياب بقلم الراقية سعاد شهيد

 نص بعنوان / ظل الغياب

غصة تسرق مني عمري 

ذاك الطريق ضباب و سراب 

يغريني ظل الغياب 

يوعدني بالارتواء

برتق شقوق البعاد 

و أنت هناك أسامر الحروف 

عذرا حبيبي

عند غيابك

لا حضن غيرها يفهمني  

وما بيننا أنفاس تقويني

فقط قلمي و حرفي و ذاك الأصيل

روح تتحول لكلمات 

صامتة صراخها يزلزل الجبال

تحمل عني وزر الأشواق

من صبر 

من حنين 

من انتظار 

عذرا حبيبي 

فعندما تضيق بي أنفاسي 

أرتمي في خيوط الخيال 

أرسم بقلمي و حرفي 

أروع لقاء 

تشابك أصابعنا 

بلهفة و اشتياق 

و أنت هناك 

 عندما تسألني عن أحوالي 

جوابي دائما أنا بخير 

و قلبي يصرخ لم الكذب 

لم الاختباء 

وراء بسمة مغمسة بملح الدموع 

و أنت تسكنين زنزانة البعاد 

غيابه يسرق منك الحياة 

تعانقين دورات عقارب الساعة 

علها ترق لحالك 

تقف في انتظار قدوم الرجاء 

كيف السبيل لدفء وجودك

و أنا هنا بين سنديان صقيع البعاد 

و نيران لهيب الأشواق و الأصفاد

و هل و هل سينصفني قدري 

تعود لي بسمتي 

فرحة تلمع في أحداقي

بعد أن أعياها حزن العقبات

أم ستظل غيمة الغياب 

تسرق مني وهج ا

لأحباب

تفرش لي بساط العذاب

بقلمي / سعاد شهيد

حين يبوح المطر بقلم الراقية ندى الروح

 #حين_يبوح_المطر!

وحدها السماء منغلقة 

على خبايانا، أنا وأنت ...

و كأنها تدعوني للبكاء.

كلما راودتني فكرة النجاة،

أجدك تُبعث مع زخات 

المطر.

و كأن أنفاسك تغتسل 

تحت نافذتي البائسة،

لتغرقني فيك أكثر!

كشبح، أُراوح مكاني 

على قارعة الشوق،

أتفحص عيون الغيمات 

التائهة حولي ...

كمن يفتش عن معجزة 

قد تذرفها السماء.

منذ لهفتين و دمعتين

تخيلت أني قد نسيتك!

لكن سرعان ما أغواني 

همس المطر...

كل زخة كانت تشبه 

سراب قُبلة متأخرة ...

و هدوء يشبه ثورة 

حلم مؤجل!

و كأن المطر قد جاء 

هذه المرة ليغسل خراب 

هذا القلب العالق

 في المنتصف!

و يعيد ترميم نبضه 

الآيل للانكسار...

#ندى_الروح

الجزائر

يجلسان جلسة شاعرية بقلم الراقية انتصار عزيز عباس

 يجلسان جلسة شاعرية بليلة قمرية.

يتغازلان تحت شجرة نخيل في أيام عسلهما، تزين شعرها بوردة بيضاء، يزين فمه بقبلات خديها، يرفعان كؤوس الخمر. يُضيئان فتيل الجمال 

العينان غائرتان بالنظر الشغوف بالفجر، النفوس متسلطة بالأنتعاش. تطل غازية تحلم بالشروق فيظهر بهاؤهابورود قرمزية 

تتعطر روحيهما فيبتسمان مزهوان من سكرهما في نغمة متعهما المتناسقة مع الجمال واللذة دون توقف عند لحظة برد او رعشة خجل، يتابعان كبرق يولد منه الاشتعال حتى ينهمر المطر ويتراكم ثلج الشتاء

فيعودان للجلوس أمام ما افتقده جسديهما واحمرار وجهيهما بعد ان سيطر عليهما شحوب المعركة. كبرياء الكلمات المفعمة بالإثارة تتلألأ كأحجار كريمة عثر عليها العشاق في هتاءة سعيدة كومضات عينيهما المشعة ببريق النور بعد قراءة رسائلهما المختومة بحبّ عذريّ


انتصار عزيز عباس. من مجموعتي النثرية عريّ الاعراف

على الحدود بقلم الراقي الطيب عامر

 على الحدود بين بلاد عينيك و صميم اشتياقي أوقفني ملاك من جمارك الألق ... كريم النظرة فصيح النور و الرفرفة ...فتح حقيبة القلب ليفتشها فكان من أجمل ما وجد :

قصاصات ورقية مكتوب عليها رؤوس أشواق و قليلا من أحلام الأفق التي تخلفت عن بريد لياليك ،

أثار بهيجة لابتسامك على مناديل أوقاتي تفوح منها فضيحة السرور ،

أحاديث جانبية بينك و بين مجد الزكاوة كانت قد روتها 

لي عنك العطور ،


زجاجة شقاوة تفوح بمسك دلالك،

و الكثير من صباحاتك الشتوية الملفوفة في أولى الأغاني الفيروزية 

  و ترانيم مساءاتك مخبأة بعناية في لهفة الغروب ،


مقدمة رشيقة لحلم في ريعان الورد متمرد على شكله الاعتيادي 

ما زال يمشي تحت المطر ،

فصول متناثرة لرواية عربية بنكهة غجرية كادت أن تنتهي قبل أن تبدأ ،

و أناشيد مكتوبة بمداد صوتك أعددتها لأصنع وطنا لحضارة الإكتفاء ،

و قطع من نور فؤادك تنضح بإصباح الهوية و انشراح الجنسية و عظمة الإنتماء ،


  رمقني بنظرة شريفة و قد ركز عينيه الشريفتين في عيني ...ثم قال :بنبرة تشبه صدى النبؤات :


بارع أنت في تهريب السعادة ...لا ينقصك هنا سوى شيء من رحمة اللقاء ليستوي قلبك على عرش نبضه الشريد فتبدأ حفل الذكريات على كف عناق يحاكي طفولة العيد... أليس كذلك ؟!،

 كي 


قلت ... بلى ...


فما لبث أن وضع في يدي قيدا من ياسمين ...رغم احتجاجي تحت سحابة تساؤل و استغراب ....فترجوته قائلا....هلا أمهلتني قصيدتين حتى ألقاها ...


فقال و جناحه يربت على روحي ...لا بأس ...لطالما قرأت عنها كثيرا في صحف الحدائق و قواميس العبير ...هي ياسمينة عزيزة الرحيق تنحدر من نسل الصمود و الأريج ...هي هناك بانتظارك على مرمى لهفة و حياء من مضارب الخلاص و الإخلاص ،

 ....أما انت فأعرفك جيدا يا عاشق العجيبة....و إني لأراك هالك في هواها لا مناص...


الط

يب عامر / الجزائر ...

في مرايا الغياب بقلم الراقي محمد حلاوة

 في مرايا الغياب

✍️ د محمد رزق حلاوة


كلما رأيت نفسي في المراة

لم أجد وجهي وحده

بل وجوه الماضي الممتدة كظل طويل

كممحاة تمحو ملامح الروح

تسحب الضحكة من شفتي

وتترك الصمت يملأ العيون

وتختبئ الذاكرة بين طيات الزمن


قلبي يتنفس تراب الأمس

يتلمس خطوات ضاعت في الطرقات

وحكايات لم تكتمل

كل ذكرى تتسلل إليّ

تشعل ليلاً من الغياب والحنين

حتى صار الصمت مرايا والليل طويلًا

والهواء ثقيلًا بالأسئلة التي لا تنتهي


أحن لما فقدت

لا لضعفي بل لأن الفقد كان كبيرًا

اكبر من أن تحويه ذاكرة واحدة

أصوات اختفت وضحكات ذهبت

وتركتني أبحث عن نفسي بين الرماد

عن قلوب كانت تعرف الطريق

عن أعين كانت تسهر معي في الليل


الغصة في قلبي ثابتة

لا تبكي ولا تنسى

تستقر كحجر في مجرى الروح

كل محاولة للعبور تزيدها ثقلًا

كل نفس يعيدني إلى ما كنت

أؤمن أنه ذهب إلى الأبد

لكن رغم كل هذا

ما زلت واقفًا

أصارع الأمس والمراة والذاكرة

وأقنع نفسي بأن الحياة تستمر

وأن القلب رغم الجراح

ما زال قادرًا على الحب والأمل


محمد حلاوة هنا

في كل كلمة تُكتب

في كل صمت يُسمع

في كل قلب يحاول أن يتجاوز ألمه

ويرى في الغياب بداية 

لشيء آخر

في الروح في الذكرى في الصبر

@الجميع

اكتبيني بقلم الراقي لطف لطف الحبوري

 « اكتبيني »


اكتبيني .. 

خليطًا من أوراق .. 

اكتبيني .. 

براكين وحممًا من العواطف .. 

اكتبيني .. 

مزيجًا من كل شيء .. 

اكتبيني .. 

سيلًا من الآلام .. 

اكتبيني ..

أقاصيص حبٍ منتهٍ .. 

اكتبيني .. 

بقايا من الأطلال المنسي .. 

اكتبيني .. 

كيفما تريدين أن تكتبيني .. 

فكيني .. 

من آلاف العقد .. 

وسيري بي نائيةً عن هذا المد .. 

سيري بي بعيدًا وابتعدي بعيدًا .. بعيدًا .. بعيدًا .. ابتعدي .. 

حيث لا شيء إلا أنت وأنا ..


         23 12 2013 م الأثنين 


    ✍ « لطف لطف الحبوري »

سبيل الهلاك بقلم الراقي عمر بلقاضي

 سبيل ُ الهلاك


بقلم الشاعر عمر بلقاضي / الجزائر


***


في أرضنا دَخَنٌ أوْهَى مآثرَنا


فالأمنُ مُضطربٌ والدِّينُ مطعونُ


أهلُ الهدى سلكوا دربَ الهوى فغَوَوْا


فالجيلُ في خَبلِ الأفكار مرهونُ


رِيحُ المهازلِ قد هزّتْ ثوابتَهُ


الفكرُ مُستلبٌ والقلبُ مفتونُ


سمُّ الشّكوك سرى في كلِّ زاوية ٍ


وهل يفيدُ هدىً في الرَّفِّ مركونُ


إنَّ الظّلام له أيدٍ تحرِّكه ُ


والنّورَ في طمعِ الأشياخِ مسجونُ


ليلٌ له ظُلمٌ تغزو الشُّعوبَ ولا


تصحو ضمائرُها ، فالحقّ مدفونُ


حلّ البوارُ وحلّ المَقتُ وارتطمتْ


كبرى مآثرِنا ، أيّامنا هُونُ


ربُّ الوجود إذا شاع الفسادُ قَضَى


بالبطشِ مُنتقماً فالبطشُ مسنونُ


فهل نعودُ إلى الإيمان في وجَلٍ


الشّعبُ إن تركَ الإيمانَ ملعونُ


الشّعبُ إن تركَ الأخلاقَ مُعترضًا


فالخِزيُ غايتُه والبؤسُ والدُّونُ


بُعداً لذي دخَنٍ يقفو العِدى سفَهًا


بالجهلِ والدَّجلِ المأفونِ مسكونُ


يدعو إلى عَمَهِ الكفران مُتَّبعاً


زيفاً توهَّمهُ فالنَّهجُ مظنونُ


كم يدّعي كذِباً أنّ الحضارةَ في


دَوسِ الفضيلة فالمغرورُ مغبونُ


لا ينفعُ الخلقَ ذو زيغٍ وذو دغَلٍ


بالزّيفِ والحيفِ والأهواء مَشحونُ


لا ينفعُ الخلقَ من يرعى الشُّذوذَ لكيْ


يَرضَى البُغاةُ ودينُ الله مَوْهونُ


تلكمْ عُصارة ُمهموم لأمّتهِ


فالحزنُ مُحتدمٌ والقلبُ مطحونُ

صندوق عبد العزيز بقلم الراقي عبد العزيز عميمر

 صندوق عبد العزيز :

_صعب أن لا تردّ الإساءة،وأنت قادر

وتصبر على مسك الجمر،ومع ذلك

يقال عنك : جبان مغفّل،ولاتنتظر 

كلمة شكر، من تفّاحة مضغت الحقد

وها قد ظلمت الأفعى،بطيب عسلها

متهومة بفتح فمّها،وإخراج لسانها

وما عرفوا أن ذلك من طبع الأفاعي

وعرفوا عن التفّاحة سكّرها،ولم يتفطنوا

لسمّ داخل العسل.

لا تأخذ ،ولا تآخذ الناس بالمظاهر،فهي مصنوعة من خيوط الشفقة والرحمة،ولا تخطئ في حمار

لبس جلد الأسد، فداهم المزروعات،ونال من طيب المأكل،وجاءته عادة النهيق،فانتقموا منه ،وكم ضحكنا من قزم ،وقام بالمعجزات ،فتلعثمت الألسنة،وشخصت

الأبصار .

الدنيا حرباء ،فلا تتعجّب وتحكم،اصبر ،وتبصّر،حتى لا تندم على قول أو فعل،والتمس لأخيك الأعذار،فإن فعلت ،ينقص اللوم ،وتعمّ المحبّة،ويتلاشى الشكّ .

ولا تسمع لكلمة خبيثة ،ستتحوّل للطف وكرم، براحة

بالك ،يتحوّل القطران حليبا .

قلقت اليوم لأمر ،ورأيت نفسك مظلوما،وغير محظوظ

غدا ستنسى ،ستفرح وتغادرك الهموم ،وتحمد الله

أنّك تريثت،وأمعنت النظر،وكنت أيوب زمانه .


الكاتب الجزائر

ي عبدالعزيز عميمر