الاثنين، 22 ديسمبر 2025

حياة بائسة بقلم الراقي علي عمر

 حَـيـاةٌ بـائِـسـةٌ

وُرودُ سمائِنا 

عابِسةٌ ذابِلةٌ

لا نجمَ فيها يسطَعُ 

لِيُضيْءَ عَتْمةَ أقدارِنا الكَئيبةِ 

ولا قمرَ على كَتِفِ 

ليلٍ عَسيرٍ 

يخلَعُ رِداءَ الحُزنِ 

لِيرسُمَ لنا ملامِحَ 

فجرٍ جَميلٍ

نحيا بطِيبهِ 

حياتُنا مُمِلَّةٌ بائِسةٌ

تَسيرُ بلا بُوْصلةٍ 

كلُّ شيْءٍ غائِرٌ 

في مَتاهاتِ الضَّبابِ 

عالِقٌ في المجهولِ 

مِرآةُ الأملِ تحطَّمَتْ 

تحتَ أقدامِ 

لَعَناتِ الظَّلامِ 

سَوادُ شرِّهِ يرجُمُنا 

مَجانيقُ حِقْدِهِ 

تقذِفُ بأحلامِنا 

في جَحيمِ الجَهْلِ 

تمطُرُ علينا 

حِمَماً

 و دُخاناً

//علي عمر //

حياة بائسة بقلم الراقي علي عمر

 حَـيـاةٌ بـائِـسـةٌ

وُرودُ سمائِنا 

عابِسةٌ ذابِلةٌ

لا نجمَ فيها يسطَعُ 

لِيُضيْءَ عَتْمةَ أقدارِنا الكَئيبةِ 

ولا قمرَ على كَتِفِ 

ليلٍ عَسيرٍ 

يخلَعُ رِداءَ الحُزنِ 

لِيرسُمَ لنا ملامِحَ 

فجرٍ جَميلٍ

نحيا بطِيبهِ 

حياتُنا مُمِلَّةٌ بائِسةٌ

تَسيرُ بلا بُوْصلةٍ 

كلُّ شيْءٍ غائِرٌ 

في مَتاهاتِ الضَّبابِ 

عالِقٌ في المجهولِ 

مِرآةُ الأملِ تحطَّمَتْ 

تحتَ أقدامِ 

لَعَناتِ الظَّلامِ 

سَوادُ شرِّهِ يرجُمُنا 

مَجانيقُ حِقْدِهِ 

تقذِفُ بأحلامِنا 

في جَحيمِ الجَهْلِ 

تمطُرُ علينا 

حِمَماً

 و دُخاناً

//علي عمر //

ربوع الشام بقلم الراقي الحسن عباس مسعود

 ربوع الشام ♥🌺💙

                                🌺💙 ⭐🍄🌺💗

                                   شعر الحسن عباس مسعود

    ✒️🖊🖋🖌🖋🖍🖊✒  

ربـى حـسن وفـيض من جمال

تـقـطـر فــوق أسـنـمة الـجـبال


بـها اشتعلت لظى بالشوق فينا

قـلـوب سافـرت نـحـو الـمحال


ووجــدان مـضـى يـرجو زمـانا

مـن الأمـجاد بـالحقب الخوالي


عـلـيـهـا كــــل ثــانـيـة ســــلام

مـن الأحـباب فـي شتى التلال


إلـيـها قــد أشــارت كــل عـيـن

بـأهـداب تـعـشش فـي الـخيال


لــيــالٍ قـــد سـهـرنـاها وبـــدر

بـعـيـن سـمـائـها بـيـن الـجـلال


شـهـدنا كـل عـشق فـي هـواها

فـكـيف نــزور سـيدة الـجـمال؟ 


أمــمــا يـعـتـريـنا مـــن حـنـيـن

بـدا لـلوصل طـيف من مجال؟


من القلب المعنّى سقت شوقي

لأربــاب الـصـبـابـة والـنـضـال


فوجهك يا دمشق أهاج شعري

لذاك بمهجتي جبــــت الليالي


أيا فيحاء صُبِّي المسك صُبِّي

على صَبٍّ أجـــــاب بلا سؤال


أتيتك من عَذوبِ النيل أسعى

فأقرِي الضيف من بعد انتقال


ربوع ما شهــــدنا في هـوانا 

لها مثلا على حُســـن المثال

يمن السلام بقلم الراقية آمنة ناجي الموشكي

 يمنُ السلام .د.آمنة الموشكي


يَا سَاكِنًا رُوحِي الَّتِي

              مَا طَابَ فِيهَا مَسْكَنِي

مِنْ بَعْدِمَا حَلَّتْ بِهَا

                 أَوْجَاعُ شَعْبٍ مُدْمِنِ

يهوى الحَيَاةِ وَمَا بِهَا 

                   مِن أُمْنِيَاتٍ تَهُزّنِي

وَالْهَمُّ يَحْمِلُني إِلَى

              مَا لَمْ يَكُنْ فِي مَكْمَنِي

كَيْفَ أَلْبَسُوكَ ثِيَاب مَنْ

                أَنْسَوْكَ أَنَّكَ مَوْطِنِي ؟

وَتَعَمَّدُوا تَنْكِيلُ مَنْ

                ضَاقُوا بِضُرٍّ مَسَّنِي

أَنَا يَا بِلَادِي بَسْمَةٌ

                 فِي كُلِّ ثَغْرٍ مُؤْمِنِ

يَهْوَاكِ حُبًّا صَادِقًا

              يَفْدِيكِ بِالْقَلْبِ الْهَنِي

فَلْتَنْعَمِي بِالْخَيْرِ يَا

               يَمَنَ السَّلَامِ وَتَأْمَنِي


آمنة ناجي الموشكي

اليمن ٢٢. ١٢. ٢٠٢٥م

الأحد، 21 ديسمبر 2025

المطر هنا خفيف بقلم الراقي الطيب عامر

 المطر هنا خفيف ناعم لطيف مبارك يشبهك

تماما ،


في كل زخة منه أرى ثراء شخصك و خير روحك و بركة نبضك


 و عمق أطوارك الشيق ،


فأعيد تشكيل الصباح على منوالك ،


ليصبح فيروزيا أكثر عناقا لبسمة الجديد ،


أنت آية على هيئة أنثى من مسك و ثقافة ،


أما أنا فلا أملك من الوقت سوى سلطته على أزمنتي و إلمامه المتقلب بزمام عمري ...


و ربما لا أملك لك من معدن الكلمات ما يجعل روحك ترقص حبا على كف عفريت ...و فؤادك طفلا يهوي في كل حين إلى علياء النضوج و السرور ،


و ربما لست نزاريا دمشقي العبارة مضرج القصيدة بعبقرية الياسمين كي أجعل من عباراتي حدائق من شعر و حقولا من سنابل النثر تنبت على وجنتيك...لتغتسل بزمزم دمعك أمطرت عينك فرحا أو حزنا... و تطعمك غرورا بنفسك إن هي يبست من حولك بساتين المادحين ،


و ربما لست درويشيا بالقدر الكافي ..لكني أراك أرضا 


و أتقن محنة العاشق و أعي تماما ما معنى أن تكون


الأرض حبيبة ...فأهتف بأعلى صمتي ...في ضواحي خديك ما يستحق الشعر ... كي ترفرفى في محافل الإناث جدارية أخرى من ماء و ذهب ،


و ربما لست كاتبا مخمليا محترفا يتلاعب بحواف الحروف و يسبكها سبكا فوق العادة يجعلك تغرقين في حبه حتى الوتين ،@


و لكني إنسان بما يكفي كي أحب... و بريء جدا كما ينبغي للمحب أن يكون... و مقدر عاقل لأصالة القصائد و عفة وزنها و كرم بحورها في ديوان الإنتمااء ،


 عاشق مجنون مولع باللامألوف... و متمرد لا يبالي بقوانين العادة... يغرس حبه في صدق الأرض و يسقيه بالتحدي و الإقدام... قلبه عنيد مستعد لأن يزعج من أجلك المنطق و يجادل المستحيل طويلا.... حتى تشفق الشمس عليه و على جنونه... و يغار من اكتفائه بك الإكتفاء ....


الطيب

 عامر / الجزائر....

مراوغة بقلم الراقية انتصار عزيز عباس

 مراوغة

لا مبدأٌ لهم

لم يعرفوا جوعَ الفقيرِ 

ولادفاعَ المستجيرِ

وماتَ في الصمتِ الطويل 

لو يُدركونَ

خسارةَ الأوطانِ

آو حُزن النهارِ

لو يُدركونَ

سماحةَ الأديانِ

آو صُبحَ الحوارِ

سنقومُ من تاريخنا

مثلَ الشموسِ منَ الغمامِ

سنقومُ افعالاً لا يُعكرَه

اعتكار

قتلوا المنى

ذبحوا البلادَ 

منَ الوريدِ إلى الوريد

سنعودُ نَصعَدُ للحياةِ

وللمدى المطعونِ

ظُلماً

من جديد

سنعودُ نَرفَعُ رايةَ المجدِ التليدِ

ونُعيدُ للرملِ الحزينِ

نضارَةَ اليمن ِ السعيدِ

انتصار عزيز عباس 

من مجموعتي الشعرية ///بين ضفاف الذاكرة

اعتقال قصيدة بقلم الراقي محمد اكرجوط

 - اعتقال قصيدة-

ماذا لو...

بين طيات صفحاتي

اعتقلت قصيدتي

قبل الزج بها

في متاهة حياتي

 فهل نفسي طويل

ليحتمل تعب الرحيل؟

كل تنهيدة تخترق صدري

يثقلها طول المسافات 

كل زفرة تجتر تكلس الخطوات 

كم هو مؤرق هذا السفر

كم هو متعب هذا الضجر

كم هو حارق هذا الهجر

كم هو بعيد ذاك الفجر 

حيث الأطلال يباب

و الأشباح سراب

تحول الحلم خراب...

كل ما تبقى من قصيدتي تراب

تدره الريح خلف عتبات الغياب

   - محمد أگرجوط-

الفق

يه بن صالح/المغرب

بين ضلوعي بقلم الراقي وحيد حسين

 بين ضلوعي

بين ضلوعي أغنية تحمل اسمكِ

فيها شجونٍ وحنين

وكلحنٍ من حبٍ يعزفني بخيالكٍ

أبكي كناي بشفاهكِ

وقافيتي ستكتبها قبلاتي لقلبكِ

فأين أنا من أحلامكِ

زهوري ذبلت من يرويها بغيابكِ

وصيفي ثلوجٌ بشتائكِ

اشتقت لربيع الحب وضحكاتكِ

ففؤادي منتظر لوصالكِ

كيف سأطوي من روحي صفحاتكِ

أقداري وجنوني ووفائكِ

فعنادكِ يخذلني يمنع عني لقائكِ

نيرانٌ تحرقني وغرامكِ

فتأتي بمسائي بغفلة حزني أطيافكِ

لتداوي روحي أشواقكِ

فأنا أحببتكِ يا امرأة رغم جفائكِ

وعشقي يسري بوريدك

لتقتربي مني ولتقرأ عيني عتابكِ

فأنا أموت يقتلني رحيلكِ



وحيد حسين 

28/11/2025

حاء وباء بقلم الراقية آمنة ناجي الموشكي

 حاءٌ وباء د.آمنة الموشكي


حَرْفانِ في أَوْصافِها أَوْصافِي

لا تَقْسِمونَ صِفاتِها أَنْصافِي


هي كَلِمَةٌ شَفّافَةٌ فَوّاحَةٌ

بِالعِطْرِ وَالأَفْراحِ وَالأَلْطافِ


الحُبُّ مِنْ أَوْصافِهِ يَبْدو كَما

لَحْنُ الحَياةِ بِكُلِّ قَلْبٍ صافِي


وَهُوَ الوَحيدُ بِوَصْفِهِ وَصِفاتِهِ

لا شَيْءَ يُوصِفُهُ مِنَ الأَوْصافِ


هُوَ بَسْمَةٌ بَرّاقَةٌ تَشْتاقُها

كُلُّ القُلُوبِ بِريحَةِ الصَّفْصافِ


قِيثارَةُ الأَنْغامِ لا نِدَّ لَهُ

أَبَدًا فَفي أَنْسامِهِ إِتْحافِي


مَنْ يَجْهَلونَ جَمالَهُ وَكَمَالَهُ

في دَحْرِ كُلِّ الحِقْدِ وَالإِجْحافِ


هُمْ يُنْكِرونَ النُّورَ في ظُلُماتِهِمْ

وَيُصَفّقونَ لكُلِّ وجْهٍ جافِي


وَلِأَنَّهُمْ لَنْ يَنْتَهُوا عَنْ غَيِّهِمْ كَلّا

وَلَيْسَ لِدائِهِمْ مِنْ شافِي


لا تَتْرُكوا أَفْكارَهُمْ تَسْري عَلى

أَحْلامِنا في فِكْرِنا الشَّفّافِ


الرّاء مَهزُومٌ فَلا حَربٌ وَلَا 

حِقدٌ بِنَا وَجَمِيُعنَا مِتْعَافِي


فلْتَزْرَعُوا حُبَّ الحياة لأنَّهُ

عَبَقٌ مِنَ الرَّيْحانِ فيهِ عَفافِ


يَشْفي القُلُوبَ مِنَ المُواجِعِ كُلِّها

وَيَقيكَ رَمْضَى قَسْوَةِ الأَحْقافِ


 د. آمنة ناجي الموشكي

اليمن ٢١. ١٢. ٢٠٢٥م

الاحقاف هي الكثبان الرملية 

وتعرف بمنطقة قوم عاد

حكاية نغم وجدها بقلم الراقي أسامة مصاروة

 حكاية نغم وجدها

جدّي انتَظِرْ!" صرختْ مُحذّرةً نغَمْ

"متوتِّرٌ وضْعُ المدينةِ في الحرمْ،

لا تخرُجَنَّ لِمَ التَنكُّرُ للهَرَمْ،

يكفيكَ ما بكَ منْ همومٍ أو سقمْ"

"هيّا اتركيني، لستُ بالمُتخاذِلِ،

لستُ الذي يرضى بأيِّ تنازُلِ،

لا تستهيني بانتفاضِ مناضلِ،

لا تستَخفّي بانبعاثِ مقاتلِ"."

"خُذْني إذًا، فهناكَ معْ أحرارِنا

نحمي ربوعَ بلادِنا وديارِنا،

فالقدسُ رمزُ كَيانِنا وَفَخارِنا

بالروحِ نفديها وعزمِ قرارِنا"

خرجا معًا حتى انْتَهتْ بِهما الطريقْ

ليشاهِدا الثوارَ في قلبِ الحريقْ

وبنادقًا للموتِ أعياها البريقْ

وقنابلًا للغازِ تحْتَبِسُ الشهيقْ

زرعَ الغريبُ ظلامَهُ في كلِّ بابْ

خُطَطٌ رعاها لا رقيبٌ أو حسابْ

عربٌ! أَتسْأَلُ أيْنَهمْ؟ ماتَ الجوابْ

وَقَضتْ كرامتُهمْ فأحياها الشبابْ

خرجوا معًا بكبارِهمْ وصغارِهمْ

تَركوا منازلَهمْ ودفءَ دِثارِهِمْ

نَبذوا الأَنا وتّمسّكوا بقرارِهمْ

وَسعوْا لصدِّ الغاصبينَ وَنارِهِمْ

أدّوا الصلاةَ بعزّةٍ وكرامَةِ

وعلى الثرى بِصلابَةٍ وصَرامةِ

رفضوا المذلّةَ وانْحناءَ القامةِ

وتسلّحوا بشجاعةٍ وشهامةِ

"جدّي هنا الأوضاعُ قدْ تتفاقمُ

وبدونِ عُذرٍ ربّما تتأزّمُ

مَنْ معْ جنودٍ مثلِهمْ يتفاهمُ

يا ويلتي معهم فقط تتصادمُ"

غضِبَ العجوزُ وقالَ: "ويلك لم تعِي 

ما قلتُهُ لكِ قبلَ أن تأتي معي

إنْ لمْ تعِي فتحمّليني واسمعي

إمّا نناصِرُ بعضَنا أوْ ترْجَعي"

كيفَ الرجوعُ وَقُدْسُنا مُسْتنْفرَهْ"

والعربُ صمتهمُ كصمتِ المقْبرَهْ،

برعوا أعادوا قدْسَنا في الثرثرهْ

لا عُذْرَ ينْفُعُهمْ وما من مغفِرَهْ"

وقفَ العجوزُ يصُدُّ كيدَ الغادِرينْ

وبِدونِ خوفٍ ردَّ شرَّ الماكِرينْ

وبعزّةِ المُتَوكِّلينَ الصابرينْ

سقَطَ العجوزُ سقوطَ قومٍ ظافرينْ 

د. أسامه مصاروه

بين الماضي والحاضر بقلم الراقي توفيق السلمان

 بين الماضي والحاضر


تكالبوا في حربها لدحرها

لينتهي شموخها مسلوبة المكانة 


لترتضي بعيشها محكومةً

خاضعةً كغيرها في سلة الحضانة


لكي يزوغ مجدها وعزّها كدولةٍ

محرومةٍ فقيرةٍ. تعيش بالإعانة


في أمّةٍ بين الأمم منهوكة

مشلولة مذلولة مكروهة مهانة


إذ اعتلت مجموعة تعلو بهم 

أوصافهم من زمرةٍ جبانة


من فاسدٍ وخائنٍ ومرتشي 

وخانعٍ وخاضعٍ وسارق الخزانة


مجموعةُ حقوقها أموالها وما لها  

من نهبها محفوظةُ مصانة


في دولة تحميهمُ في شرعها 

مخطوطة عنوانها الحصانة


من قبل قد كان الوطن

حب الوطن في عنقنا أمانة


واليوم قد صار الوطن

عشق الوطن في عرفنا خيانة


توفيق السلمان

الصديق الأرنب بقلم الراقي نور شاكر

 الصديق الأريب 

بقلم: نور شاكر 

في أكثر الأيام قسوة

لم يكن الليل وحده من يشاركني الصمت

كان هو هناك، صديق أريب

يعرف متى يتكلم

ومتى يكتفي بأن يجلس بقربي

كأن حضوره جواب كامل


كنا أكثر من أصدقاء

كنت أراه مرآتي الهادئة

وأكون له المساحة التي يخلع فيها ثقل العالم

وحين تضيق بي الأيام

كان يقف معي، لا أمامي


كان يعرف ضعفي، ولا يستعمله

ويعرف قوتي، ويؤمن بها قبل أن أصدقها أنا

وفي أصعب اللحظات

لم يقل سأحل المشكلة

قال فقط أنا هنا

وكان ذلك كافيًا لينقذني


وكما كان لي، كنت له

 كافية لأكون حلًا

للمشكلة التي أثقلت قلبه


تعلمت معه

أن الصداقة ليست كثرة الكلام

بل صدق الوقوف

وأن الأصدقاء الأريبين

لا يصنعون الضجيج

بل يرممون القلب بصمت


وحين سألوني يومًا

كيف نجوت

لم أذكر التفاصيل

قلت فقط

كان لي صديق

وكان ذلك، كل الحكاية

قبل أن يأتي الرد بقلم الراقي اسماعيل جبير الحلبوسي

 قبل أن يأتي الرد

لا… لن أستسلم.

كمطرقةٍ تتهاوى كلماتُكَ،

لتقتلَ في قلبي حُلمًا

لا يزالُ

في

المهد…

خلفَ قضبانِ صدري

ينتفضُ ذاك القلبُ

وجعًا

على ضياعِ العهد…

سنواتٍ انتظرتُ ذلك المولود،

جاءني

من خلفِ ظلامِ الكونِ كلِّه،

ليُؤدَهُ

بهمجيةِ الغابة،

ويحنثَ

بالوعد…

أنثرُ أُمنياتي

في حقولِ الأشواك،

فلا أحصدُ

إلّا علقمًا،

وليَكتم أنفاسي

بقِطعةِ قماشٍ…

مجهولٌ أتاني،

يُكبِّلُ يديَّ

بحكاياتِ الجدّات

عندَ المساءِ،

وبسلامٍ

نرقد…

مَن أباحَ لكَ

مصادرةَ أحلامي؟

أن تقمعَ آمالي،

وتكسرَ أقلامي،

وتمزّقَ

دواوينَ أشعاري؟

وعندَ الفجرِ

تدوسُ بأقدامِكَ

حقولَ أزهاري

والورد…

لا… لن أستسلم.

غدًا ستنمو آمالي،

وتكبرُ

أحلامُ أطفالي،

ويأتي الصباحُ

مشرقًا…

وحينها


سيأتيكَ

الرَّد.

.........

إسماعيل جبير الحلبوسي