الاثنين، 20 أكتوبر 2025

حدث سعيد بقلم الراقية فاطمة حرفوش

 ق ق

"حدث سعيد"

             بقلمي فاطمة حرفوش _سوريا


اكتملت التحضيرات، وتحدد الموعد، ووزّعت الدعوات.

الجميع يترقب الحدث السعيد الذي أعلنت 

 دار السعادة للمسنين عن إقامته دون أن ُِتفصح عن طبيعته .

كثرت التساؤلات، وتسابقت وسائل الإعلام لمعرفة التفاصيل ولكن التكتم الشديد كان سيد الموقف.

كانت هي أكثرهم فضولاً، فقد عادت من الخارج لتستأنف عملها الصحفي، لكنها اصطدمت بجدار الصمت . 

ورغم براعتها الإعلامية في اقتناص الأخبار، هذه المرة لم يسعفها الحظ.


أخيراً جاء اليوم المنتظر، ارتدت فستانها الأنيق الذي يظهر أنوثتها برقي، وتقلّدت قلادتها الذهبية المفضّلة التي تتوسطها صورة امراة أكبر سناً تشبهها ملامحها حد الوجع، تنهدت بعمق ثم تأملتها قليلاً وابتسمت لها، وتزينت بحلي زادت وجهها إشراقاً وبخاتم ذهبي جميل كانت أهدته لها أمها، حملت كاميرتها ودفترها الصغير وحقبيتها وغادرت نحو الدار.


كانت الدار تتلألأ بالأضواء الملوّنة ، كنجوم تشع في سماء الاحتفال، وأكاليل الورد تصطف على جانبي الممرّ.


 الموسيقى تنساب برقة كشلال فرح ، المدعون يتبادلون التحيات والابتسامات والفرح يطفو على الوجوه .


جلست بمكانها المخصص، تنقل بعينيها تفاصيل المشهد بحماس الصحفي والفرح يغمرها

لحظات، وأطلت مديرة الدار، رحبت بالحضور وقالت :

"يسعدنا أن نكشف لكم عن مفاجأتنا الكبرى .. إنه عرس جماعي لنزلائنا الأحبة"

علا التصفيق الحار، وبدأت الموسيقى بعزف إحتفاليّ مبهج.

 ثم بدأ العرسان والعرائس بالدخول، تتشابك الأذرع وتتعانق النظرات والموسيقى تغمر المكان بهجة.

وفجأة، تجمدت في مكانها، واتسعت عيناها، وانحسبت أنفاسها وارتجف صوتها مختنقاً بين الدهشة والدم

وع وهي تهمس: أمي ..!

صوتك يحتويني بقلم الراقي الطيب عامر

 ..

صوتك يحتويني كلحن موسيقي يتاتى 

من وتر أشقر على مهل أنيق ،

يعيدني إلى رحم التكوين ،

سالما معافى من محنة 

اللغة و مغبة الحرف و مغامرة

الكتابة ،

يفسرني لعمري و بكل ما أوتي من فصاحة 

الرقة و زكاوة العبير ،

يفككني و يجمعني في جعبة رواية 

غجرية عنوانها عاجز عن التعبير ،


يخبرني بشكل غريب أن الحياة 

قد تكون في نبرة كلمة تصدر

من لغز امرأة ،

يسكب السكينة في آخاديد لحظاتي ،

و يعيد هتاف الصبى إلى قلبي كما يعيد 

مطر شقي الصخب إلى الزقاق العتيقة ،

يرشدني إلى مكامن التفاؤل ،

و مروج الأمنيات ،

ثم يسلمني إلى أصدق الأغنيات ،


ذكي هو بشكل دافق لا يطلب انتباه

الروح بل يأسره ،

و يقتاده إلى غيوب الوداد و الإستئناس ،

هادئ بشكل حكيم الرخامة ،

كقصة رائعة أحداثها من ورد أبيض ،

يطعم الخاطر من كرز العفاف ،

و يسقي البال نبيذ الرشد و الرشاد ،


يقول الصدى ،

رب صوت يغنيك عن موسيقى السماء ،

و يحفظ سرك عن ظهر وفاء ،

كما تحفظ أرصفة المنافي حنين

الغر

باء ...


الطيب عامر / الجزائر....

تمنيته خجلا بقلم الراقي د.فاضل المحمدي

 تَمَنَّيْتُهُ خَجِلًا

مِنْ وَجْنَتَيْهِ النَّدَى يَتَصَبَّبُ

لَكِنَّمَا وَجَدْتُهُ لَا يَهَابُ شَيْئًا بِمَا يَهِبُ !!

إِنْ كَانَ نَبْضُ الرُّوحِ مِنْكَ لَا يَقْتَرِبُ

عَلَامَ تَسْتَغْرِبُ جَفَاءَهُ وَتَعْجَبُ ؟

مَا الَّذِي يَخْشَى أَنْ تَرَاهُ

وَعَنْكَ أَعَزُّ مَا ظَنَنْتَهُ رُوحًا مِنْكَ يَحْتَجِبُ؟

لِغَيْرِكَ مُشْرَعَةٌ أَبْوَابُهُ

مِثْلُ فَرَاشَةٍ عَلَى كَثِيرِ أَغْصَانٍ تَلْعَبُ

هُوَ الْحُبُّ فِي غَيْرِ مَحَلِّهِ

وَإِنْ رَمَيْتَ الْقَلْبَ عَلَى خُطَاهُ يَحْتَطِبُ

وَيحَ الْقُلُوبِ إِنْ تَغَاضَتْ

عَنْ عَزِيزِ أَفْعَالِهِ لَوْ تَكَشَّفَتْ

نَوَازِعُ الرُّوحِ مِنْهَا تَرْتَهِبُ

هِيَ الْأَمَانِي كَالشَّمْسِ صُغْتُهَا لِأَجْلِهِ

وَعَلَى مَذْبَحِ خَفَايَاهُ تَنْهارُ وَ تُصْلَبُ

وَإِنْ كُنْتُ أَجُرُّ أَذْيَالَ خَيْبَتِي

أَسْحَبُ تَرَاكُمَاتِ خَيْبَتِهِ مِنْ جَوَارِحِي

خَيْرٌ مِمَّا رُوحِي لِزَلَّاتِهِ تَنْسَحِبُ

رُوحٌ نَقِيَّةٌ خَانَهَا ظَنُّهَا

وَلَمَّا ارْتَوَتْ عُمْقَ غَايَاتِهِ

تَكَدَّرَتْ 

وَتَجَرَّعَتْ سُمَّ رِفْقَتِهِ

غَضِبَتْ وَاجْتَاحَهَا بُرْكَانُ حُزْنِهَا

حَتَّى تَمَكَّنَتْ .. وَكَمْ كُنْتَ دَوَاءً لِدَائِهَا أَيُّهَا الْغَضَبُ

رُوحاً شَرِبْنَا كَأْسَ الْهَجْرِ منْ يَدِها

و بَعْدَ أَنْ عَرَفْنَا أَنَّ كَأْسَهَا مُرٌّ

فَكَانَ لَنَا غَيْرُهَا 

نِبْرَاسًا لِرِفْعَتِنا وَكَأْسُهَا عَذِبُ.

….

د.فاضل المحمدي 

           بغداد

غريب الأهل والديار بقلم الراقي لطفي الستي

 غريب الأهل والديار

غريبٌ بين أهلي والديارْ

أسيرُ ولا أرى غيرَ الغبارْ


تبعثرتُ كالنجم في فضاءٍ بعيد

لا وطنٌ يحتويني، ولا مسارْ


أسائلُ وجهي في المرايا

أيُّ أنا؟ ومن يجرؤ على كشف الستارْ؟


تتكسّر في صدري أصواتُهم

كأنها صدىً يفرّ من الدمارْ


أحمل الليلَ على كتفي

وأعدّ أحلامي كأحجارٍ في نهرٍ جارْ


أهلي بعيدون كالوهم

والدارُ ظلّ يذوب مع انكسارْ


أُخاطب الريح: هل من جواب؟

فتضحكُ ساخرَةً من الانتظارْ


أنا الغريبُ… أنا السؤال

أنا الشرارةُ في رمادٍ مستعارْ


أمشي على جسرٍ من سراب،

كلُّ خطايَ تمحوها الريحُ قبل أن تستقرّ


الزمانُ غريبٌ مثلي

يعدّ أنفاسَه ولا يعرف إلى أين يسير


والأرضُ التي ظننتها حضنًا

تتفلّت من يدي ككلمةٍ

 بلا معنى


     لطفي الستي/ تونس

حين يرحل الذين نحب بقلم الراقي سامي المجبري

 حين يرحل الذين نحبّ

سامي المجبري. 


ما أصعب أن تستيقظ على غيابٍ لا صوت له...

على مقعدٍ خالٍ من الحضور، وصورةٍ ما زالت تبتسم كأنها تُكذّب الموت.

الفقد لا يبدأ حين يوارون الجسد التراب،

بل حين تعود إلى بيتك،

فتجد الأشياء ما زالت على حالها،

إلا الحياة… فقد تغيّرت تمامًا.


منذ رحيلهم، أصبح الزمن أبطأ،

كأن الساعات تمشي على أطراف الحنين.

الليل صار طويلاً، والذاكرة صارت بيتًا صغيرًا مكتظًّا بالوجع،

نفتح أبوابه كل مساء لننادي أسماءهم،

ثم نصمت، لأننا نعلم أن لا أحد سيجيب.


الحزن يا صديقي، ليس دمعة تُقال،

بل هو نَفَسٌ يختنق في صدرك وأنت تتظاهر بالقوة.

هو أن تضحك كي لا تنهار،

أن تمضي كي لا تتجمد في مكان الوداع،

أن تحيا وأنت نصف حيٍّ ونصف غائب.


رحلوا، لكن أثرهم لم يرحل.

تركوا فينا شيئًا يشبه الضوء…

يؤلمنا حين نفتقده، وينقذنا حين نظلم الطريق.

ربما أحبّهم الله أكثر، فاختارهم إليه أولًا،

لكن قلوبنا ما زالت تسير نحوهم بالدعاء،

علّ سلامنا يصل إليهم بين نسمات الفجر.


وهكذا نعيش يا صديقي،

بين الغياب والحياة، بين الدعاء والدمع،

نُرمّم أرواحنا كلما انكسرنا،

ونكتب كي لا ننسى…

أن الحُب لا يموت، بل

 يتحول إلى ذكرى تسكننا إلى الأبد.

آية الإسلام بقلم الراقي عبد الملك طه العديني

 آية الإسلام 


على الأقدام بالتقبيل تهفو

نفوس كرامنا إذ لم نشارك 


معارك ثلة بالـحق تعلو

بغزة أذهلت فينا المَدارك


كبير يابن غزة أنت شيء

فريد لا نظير على غرارك


تجمَّع شرُّ كلِّ الأرض حلفاً

بوجهك مجمعين على حصارك


بعالمنا شرار الخلق باتوا 

لنا الحُكَّام فاحرقهم بنارك 


بكل سلاحهم قصفوا ولكن

ثَبَتْتَ على المبادئ غير تارك


ضربتَ بقوة الله الأعادي

وزاد جنونهم عجز اندحارِك


على الحق التليد تظلُّ طوداً

و كم فتحاً جديداً بانتظارك


يحق لك الفخار بأي شيء 

ومن ذا قد يشكك في فخارك


ولن نصغي إذا افتخرت جيوش

سنجهلهم لنسمعَ عن حمارِك


فحدِّثْنا حماك الله إنّــا

جميعاً-حيث تأمل-في مدارك


لأنك آية الإسلام تهدي

شعوباً شدهامعنى اصطبارك


شبيه صحابة الهادي تجلَّى

بغزة في التبتل والمعارك


أصفوة ربنا في الأرض حتماً

سيشفينا بأخبار انتصارك 


نعم والله ماقد خاب عبدٌ

بربّي آمــل ما الله تارك


دعونا الله كم ندعو و ندعو

لشعبٍ صامدٍ فانصر و بارك


عبدالملك طه العديني

حين تعبر الأحلام بقلم الراقي عبد الأمير السيلاوي

 🌙 حين تعبر الأحلام

الأشياء الجميلة...

تمرّ خلسةً،

كما يمرّ النسيم على خدّ الغيم،

تداعب أرواحنا لحظة،

ثم ترحل...

كأنها تخاف أن تُحبَّ كثيرًا.

تترك خلفها عطراً،

يمتزج بالدمع،

ويرسم على الذاكرة وشمَ الفقد.

نظل نبحث عنها

في أروقة القلب،

بين أنقاض الوقت،

وفي صمت الأمكنة التي شهدت حضورها.

يا لجمالها حين تأتي،

ويا لوجعها حين تغيب،

فما أقسى أن نتعلّم من الجمال

أن الفناء جزءٌ من اكتماله،

وأن الحلم، مهما راوغ النوم،

مصيره أن يعبر...

ويتركنا نستنشق وجع العطر بعده.

✍️ بقلم

: عبد الأمير السيلاوي

ولادة الشتاء بقلم الراقي أ.حيدر حيدر

 ولادة الشتاء..!

في صباحاتي التشرينية النديّة..

فتشتُ عنك ..

بين براعم الأزهار 

المتفتحة في حديقة الجيران

♡♡♡

فتشت عن أسوارة ذهب فقدتها 

 منذ كانت أمي تلبسها حين تتزين لأبي..

ويخرجان معاً إلى الحقول

♡♡♡

يامحظيتي..

في تشرين تحنّ البراعم إلى الندى

ويخضل العشب بُعيدَ رذاذ مطر الصباح

♡♡♡

في تشرين تصيبني الكآبة وأخلو منفردا إلى نفسي ..

أقرأ في كتاب الحظ..

لعلي أصادفك 

يانجلية العيون

♡♡♡

وفي تشرين يقول لي الأصدقاء:

لاتغامر ..!

فمن تبحث عنها..

رحلت مع الغيوم البيض..

وودّعتِ الصيف..

لتحلمَ من جديد 

بولاد

ة الشتاء..!


أ. حيدر حيدر

أرغفة لا تهبط بقلم الراقي سعيد العكيشي

 أرغفة لا تهبط

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

وجوهٌ مترهلة

واقفة على حافة الظهيرة،

تجر التعب كسلاسل ثقيلة

وتدسه في وجوه المارة

وتستجدي منهم الشفقة ،


بلغة الملامح،

بوحي المشاعر،

بوخز الضمائر،

لا أحد يلتفت إليهم

فيكفكفون دموعهم 

بمناديل من صبر …ويمضون،


لياليهم كئيبة

تموء الجوع في بطونهم

كقطط متشردة،

فيعجن الجوعى قمح الدعاء

بدموعهم ويخبزونه في السماء


يمشطون السماء بعيون الرجاء،

يعدّون أرغفة ساخنة

 بأصابع الانتظار،

لكنها لا تهبط،


فالسماء تكتب بحبر الغيم

رسائل مشفرة

لا أحد يستطيع تهكيرها،


وحين يهدّهم التعب،…

وحين يخذلهم الرجاء،…

ينامون بجوعٍ معلّق

على مشارف النعاس.


   سعيد العكيشي/ اليمن

حين بكى الزجاج بقلم الراقي جبران العشملي

 ⟢ حينَ بَكَى الزُّجاج ⣟


────────── ✦ ✦ ✦ ──────────

المساء هرب من بين أصابعنا،

ونحن نختبئ في صمتٍ يقطر بردًا.


كانتْ تَنْظُرُ إلى نافذةٍ تَرتجفُ على أَنْفاسِ المطر،

وأنا أقولُ كلامًا مبلولًا لا يَصِلْ...


قالت: تعبَ الشتاءُ من انتظارِ دَفئِك،

وأنا ما عُدتُ أملكُ غيرَ رمادٍ يئنُّ في المدفأة.

اقتربتُ منها، فاهتزّت الكلمةُ في حلقي،

وانطفأَ الضوءُ بينَ أصابعِنا

كما تَنْطفئُ فكرةٌ حزينة.


ضربتُ الكوبَ بيدي، فهربَ بخارُهُ إلى السقفِ

كأنَّ أرواحَنا تبحثُ عن خلاصٍ عموديّ.

لم يتبقَّ من الحنينِ

إلّا ظِلُّ وشاحٍ مُعَلَّقٍ على مِسمارِ الغياب...


صَمَتنا مَعًا،

لكنَّ صوتَ المطر ظلَّ يُهجّي أَسماءَنا

على الزجاجِ بلا لحنٍ ولا اعتذار.


مرت دقائقُ ثقيلةٌ،

والوقتُ يَسيلُ مثلَ دمٍ باردٍ

من جرحِ الساعات.

أشعلتُ سيجارةً أُخرى،

ونظرتُ إلى الرمادِ

كما يَنظرُ الغريقُ إلى مراكبٍ محترقة.


قلتُ لها:

الشتاءُ لا يَطرُقُ الباب،

هو يَدخُلُ من العيونِ حينَ نَغفَلْ...


فابتسمتْ كمن تُوَدِّع،

وأغلقتْ معطفَها على قلبٍ

تكسّرَ من البلل.


خرجتْ...

وتحتَ قدميها كانت تتكسّرُ المرايا المائية،

وتركتْ في الغرفةِ دفئًا ناقصًا

وبياضًا يفيضُ من القصيدة.


────────── ✦ ✦ ✦ ──────────

✽ بقلم: جبران العشملي ✽

    2025/10/20م

عبق الذكريات الماضية بقلم الراقي بسعيد محمد

 عبق الذكريات الماضية ! 


بقلم الأستاذ الأديب : بسعيد محمد 


تمهيد : للمكان جماله و سحره ،ورونق ا لذكريات الكامنة في أعماقه ،وللزمن قيمته و بريقه، و لوحاته الطريفة المؤثرة ، وما من مكان أو زمان ضمنا في ما مضى إلا و يحيلنا إلى ذكريات جميلة رافقتنا، ووجوه أحباب وخلان ارتبطنا بهم، وأحببناهم ،أطيب تحياتي لعظمة المكان، والزمان، و الذكريات ،والأطياف الجميلة المحبوبة التي لازمت وجداننا وأعماقنا إلى الأبد ،


أنت لمع السنا و نفح الورود 

و جمال السما و بسم الوجود ! 


أنت شدو الفصول عزفا و لونا 

و صفير المدى أثار نشيدي ! 


يا زمانا ضم الأحبة ضما 

و تهادى بحسن تلك البرود


و حنا يحضن الروائع حبا  

و انتشاء بكل فعل حميد  


رشفت روحك الجميلة حسنا  

و زلالا من جاريات الصعيد 


و رنت للصباح حبا و و جدا  

و مساء ذي روعة غريد  


واستساغت مواعظا و مقالا

من عصور سمت بكل مجيد


أنت أذكيت بالمحاسن قلبي 

و لساني ونظرتي و وجودي 


ومنحت الشعور كل جميل 

و مزايا و ملهمات القصيد  


يا محيا أثارا في انبعاثا  

و لحاظا زكت بنفح جديد 


و خطابا يجري كنهر نمير   

زان كوني بكل معنى سديد


ذكريات مرت كلمح سحاب 

 صبغ الأفق بالأسى و الشرود 


كلما رمت أن أعود لذكرى  

ضمخت مجلسي بنفح فريد 


رفرفت للفضاء ترجو انفلاتا 

 و ضمور ا ذا سكتة و جمود  


كيف أنسى عهدا مضى من نضار 

و وورود أكرم بها من ورود ؟! 


 كيف أنسى طيوب عهد تولت 

و أثارت لواعجي و وريدي ؟! 


وسمت عمقي السعيد بهطل 

ممرع بالجنى و نبت نضيد 


و حنى النيران هاما وفاء  

و ودادا للوعتي و سعودي


رونق الذكريات باق بقلبي  

ذا ورود و نشوة و نشيدي  


 يا لنفح جرى يعم فضاء   

و شعوري و بسمتي و جدودي !!!  


الوطن العربي : الثلاثاء / كانون الأول / ديسمبر / 2024م

أفديك يا وطني بقلم الراقية نسرين بدر

 أفْدِيكَ ياوَطَنِي

*************الـبـسـيط

إِلَـى الْعُلا فِي سَبِيلِ الْمَجْدِ أَوْطَانِي

أُفْـدِيكَ يَـا وَطَنِي وَالصِّدْقُ عُنْوَانِي


يَـا صُورَةً سَكَنَتْ فِي الْقَلْبِ مَفْخَرَةً

صِـدْقٌ يُـنَادِي الْحِمَى تُفْدِيكَ عَيْنَانِ


تَـبَـدَّلَتْ أَنْـجُـمٌ فِــي الْـكَـوْنِ فَـانِـيَةٌ

وَكَـوْكَـبٌ هَـاهُـنَا فِــي سِـحْرِ أَزْمَـانِ


نَـبْـضِـي لِأَرْضِـــكَ عَــهْـدٌ لَا أخـالِـفُهُ

وَالْـوَعْدُ يَـبْقَى وإِن فَـارَقْتَ تِحنَانِي


إِنْ هَــبَّ خَـصْـمٌ عَـلَـى أَبْـوَابِهِ ذَمَـمٌ

صُـفُـوفُـنَـا دُونَــــهُ غَــابَـاتُ أَفْــنَـانِ


أَمْـضِي وَصَوْتُ نِدَاكَ الْحُرُّ يَسْنُدُنِي

وَالْـجُـرْحُ يَـبْـرَأُ فِــي ظِــلٍّ لـسُّـلْوَانِ


يـامـوطني لا ولــن تُـرهِبْكَ عـاصِفَةٌ

فـالـنَّصرُ يُـولـدُ مــنْ جُـرْحٍ وأحـزانِ


لايُــهــزمُ الــظـلـمُ حــبّـاً أو تُـقَـيِّـدَهُ

أغـــلالُ بَــغْـيٍ ولاجُـــورٍ لـسُـلْـطانِ


وإن دَعـا الدَّهْرُ كُنَّا السَّيفَ في يَدهِ

والـنُـورُ يـسْـطَعُ فــي إقْـبالِ إِنْـسانِ


مَـا زِلْـتُ أَحْمِلُ فِيكَ الْحُبَّ يُثْلجُني

يَـزيدُنِي الـحُبُّ مـجداً بَـيْنَ أَقـرَانِي


خُضْنَا صِعاباً وَمِنْ كَـفَّـيْكَ نِلْتُ هُدًى

يَـفُـوحُ عِـطْـرًا كَـمِـسْكٍ بَـيْنَ رَيْـحَانِ


إِنْ ضَـاقَ وَقْـتِي فَـفِي ذِكْرَاكَ مُتَّسَـعٌ

لـتَـنْـجَـلِـي غَـيـمـةٌ يَــوْمـاً لأَكْــوانِـي


سـأَنْـسُـجْ الْـمَـجْـدَ أَلْـوَانًـا وَمَـلْـحَمَـةً

وَأَرْسُـــمُ الْـحُـلْـمَ أَمْــوَاجًـا لـشُّـطْآنِ


وَالـسِّـلْـمُ غَـايَـتُـنَا، لَـكِـنْ إِذَا قَـرَعُـوا

طُـبُـولُـهُـمْ حَـسْـبُـنَا حَـــقٌّ لـمِــيـزَانِ


مَـا أَوْسَعَ الْكَـوْنَ لَكِنْ بَيْنَ مَـفْخَـرَتي

عَــرْشٌ لِـحُبِّـكَ لا يُـقصيهِ عِـصْـياني


مَــنْ مَــسَّ حُـرِّيَّـتِي ثـارَتْ كـرامَـتُنا

نَارًا تَـرُدُّ عَـلَى الْـبَاغِـي على الْجَـانِي


الشاعرة نسرين بـــدر (مصر)

طير الحلم بقلم الراقي مؤيد نجم حنون طاهر

 طَيْرُ الحُلْمِ

فِي المَسَاءِ الَّذِي لَا يَجِيءُ،

تَتَنَفَّسُ الأَجْنِحَةُ بِبُطْءٍ،

كَأَنَّهَا تَحْلُمُ بِطَيَرَانٍ لَا يُشْبِهُ الطَّيَرَانَ.


يُولَدُ الصَّدَى مِنْ شُقُوقِ الغَيْمِ،

يَتَدَفَّقُ كَدَمْعَةٍ

نَسِيَتْ طَرِيقَهَا إِلَى الأَرْضِ،

فَتَعَلَّقَتْ فِي مُنْتَصَفِ الرُّوحِ.


يَا طَيْرَ الحُلْمِ،

كَمْ كَبُرْتَ فِي قُلُوبِنَا الضَّيِّقَةِ،

وَكَمْ صِرْتَ صَغِيرًا حِينَ حَاوَلْنَا

أَنْ نُعَلِّمَكَ مَعْنَى الحُرِّيَّةِ.


كُنَّا نَظُنُّ أَنَّنَا نُحِبُّكَ،

لَكِنَّ أَيْدِينَا — وَهِيَ تَمْتَدُّ إِلَيْكَ —

كَانَتْ تَغْزِلُ قَيْدًا جَدِيدًا.


كُنَّا نُغَنِّي لَكَ،

وَلَكِنَّ أَصْوَاتَنَا

كَانَتْ تُنَبِّهُ الصُّقُورَ عَلَيْنَا.


وَفِي آخِرِ اللَّيْلِ،

حِينَ سَقَطَ ظِلُّكَ مِنْ بَيْنِ السَّمَاءِ وَالأَرْضِ،

سَكَتَتِ الرِّيَاحُ،

وَخَجِلَ الضَّوْءُ مِنْ نَفْسِهِ،

وَسَمِعْنَا الغُيُومَ

تَبْكِي لِأَوَّلِ مَرَّةٍ.


يَا أَيُّهَا الطَّائِرُ المُرْهَقُ،

حِينَ تَبْكِي الأَجْنِحَةُ،

نَعْرِفُ أَنَّ الحُلْمَ لَمْ يَعُدْ لَنَا،

بَلْ عَادَ إِلَى سَمَائِهِ الأُولَى،

إِلَى حَيْثُ لَا يُحَاكُ الجَمَالُ

بِخُيُوطٍ مِنْ أَلَمٍ.

ب

قلم الشاعر مؤيد نجم حنون طاهر

العراق