الأحد، 19 أكتوبر 2025

أنا ابن دمشق في ألف زمن بقلم الراقي أحمد سعود عوض

 

أنا ابنُ دمشقَ في ألفِ زمنٍ

أحمد سعود عوض



 

أنا ابنُ دمشقَ في ألفِ زمنٍ،

خرجتُ من رحمِ الغمامِ،

حينَ كانَ الإلهُ "حَدَدْ"

يجلو وجهَ السّماءِ بسوطِ الرّعد،

وتمطرُ الغيومُ كأنّها دموعُ العابدين.

 

قالتْ جدّتي: وُلدتَ في شهرِ "ناتشو"،

حينَ كانَ القمرُ يبتسمُ فوقَ المعبد،

وسمّتني الدايةُ "دامسينا"،

لأنّي كنتُ في المهدِ قمرًا.

ثمَّ نسيتُ من أكونُ،

ضاعَ اسمي بينَ الحروفِ الآراميّةِ القديمة،

وتسلّقتُ أزقّةَ الطفولةِ أبحثُ عن ظلّي

في رائحةِ البنِّ والهيل.

 

في النوفرة،

كانَ أبو غسّان يُعانقُ عودَهُ ويبتسمُ للعابرين،

وكنتُ أسمعُ الزغاريدَ من حيٍّ

وُلِدتُ فيهِ قبلَ ألفِ عام،

حينَ كانتِ الأبراجُ تُغطّيها نُدفةُ ثلجٍ

تهبطُ من عيونِ دمشقَ الآراميّة.

 

ثمّ صرتُ رومانيًّا،

أصمّمُ للمدنِ أبراجَها

كما تُصمّمُ دمشقُ حلمَها.

كنتُ "أبولودور" الدمشقيّ،

أنقلُ مجدَ حجارتِها إلى روما،

وأبكي حينَ أرى الأعمدةَ واقفةً كالأمهاتِ

على أبوابِ الذاكرة.

 

قالتْ لي سائحةٌ عندَ معبدِ "جوبيتر":

من تكونُ بعدَ ألفِ عام؟

قلتُ:

أنا دمشقيٌّ من طينِ الزمان،

في وريدي تجري مياهُ بردى،

وتصهلُ خيولُ النبوّةِ

من مآذنِ الأمويِّ الكبير.

 

في الزواريبِ التي تفوحُ قهوةً وذكريات،

تنامُ وجوهُ نزارٍ وكوليت،

ويحرسُ الليلُ قصيدةً تُغنّي وحدها،

وتتدلّى من شرفاتِها

قصائدُ لا تموت.

 

أمشي على حجارةٍ تُصلّي،

وأسمعُ الأذانَ يتردّدُ في سبعِ مقاماتٍ،

كأنّ كلَّ يومٍ مقامٌ من روحِ دمشق.

 

وتُغنّي المدينةُ سبعةَ أنغامٍ، هي:

السبتُ صبا،

الأحدُ بيات،

الاثنينُ نوى،

الثلاثاءُ سيكا،

الأربعاءُ عراقي،

الخميسُ حجاز،

والجمعةُ رست،

وفي الفجرِ مؤذّنٌ واحدٌ فقط

يوقظُ المدينةَ

كما يُوقظُ اللهُ قلبَ نائمٍ.

 

أنا، الذي كانَ آراميًّا،

ثمَّ رومانيًّا،

ثمَّ بيزنطيًّا،

ثمَّ مسلمًا يصلّي في رحابِ بني أميّة،

أضعُ جبيني على الأرضِ،

وأسمعُ تحتَ ترابِ السنينَ

أنينَ الأجراسِ القديمة.

 

يا دمشق،

يا مرآةَ الخلود،

يا لحنَ الحضاراتِ في حنجرةِ الغيب،

يا أنثى الزمان،

يا رائحةَ الخبزِ والماءِ والمجدِ والدموع،

أنا ابنُكِ في ألفِ زمنٍ

،

أعودُ إليكِ

كلَّما تغيّرَ وجهُ اللهِ في لغاتِ البشر،

ولا أجدُ نفسي إلّا فيكِ.

كل الرموز منبوذة إلا أنت بقلم الراقي جبران العشملي

 كلُّ الرموز منبوذة، إلا أنتِ…

━━━━━━━━━━━━━━━━━━


كنتِ المعادلة التي خالفت كل قوانين المنطق

والجذر المجهول الذي يجعل النتائج دائمًا غير متوقعة.


كلّما حاولتُ استبدالكِ بثابتٍ آخر،

تغيّر كل شيء: الزوايا، النهايات، وحتى معنى الصفر.


✦ في حضوركِ تصبح الرياضيات شعرًا

والعقل خادمًا لسلطان العاطفة ✦


أحسب المسافة بين قلبي وظلالك

فلا أجد غير اللانهاية جوابًا.


أجمع التفاصيل الصغيرة التي تتركينها في الهواء

فتتحول إلى عمرٍ كامل

وأطرح غيابك فتتسع الفجوة حتى تبتلع الزمن كله.


★ أنتِ السؤال المفتوح والدرس المستحيل ★

لم أعد أحاول حلّك

فقد أدركت أن بعض المعادلات تُعاش ولا تُفك

وأن رياضيات القلب لا تعترف بالقوانين

بل بالنبض حين يُعلن انحيازه إلى ما لا يُفسّر.


━━━━━━━━━━━━━━━━━━

ـ جبران العشملي

2025/10/19م

سأكتبك أشعاري بقلم الراقية سعاد الطحان

 ...سأكتبك أشعاري

......................

....بقلمي..سعاد الطحان

...........................

.....سأكتبك أشعاري

....نهرا يجري بالصحاري

....فتنبت الأرض زهرا

...وأبني هناك داري

     ...........

.....سأكتبك أشعاري

....قمرا لعشاق السهر

...يضئ ليالي السمر

....فيحلو معها العمر

.................

.....سأكتبك أشعاري

...أملا ينزع اليأس

...من أرض بلا شمس

...فيمحو ظلام الليل

...ليبزغ نور الفجر

     ............

....سأكتبك أشعاري

....طيورا.مهاجرة

....من أجواء الصقيع

...إلى نسيم الربيع

      ..........

....سأكتبك أشعاري

للجراح البلسم

...تزيل طعم العلقم

....ليطيب من يتألم

....................

.....سأكتبك أشعاري

....قهوة الصباح

.....لمن يرجو النجاح

....ليعلن الأفراح

..................

.....سأكتبك أشعاري

....تسبيح العابدين

.....في ليل الذاكرين

....لرب العالمين

...............

....سعاد الطحان.

تمشي بنا الأيام بقلم الراقي رياض جاب الله

 قصيد [تمشي بنا الأيّام ]

تمشِي بنَا الأيّامُ كالسُّحبِ سائرةً

وَتخْتفِي فِي لَمحةٍ تذْروهَا الرِّياحُ


أَعْمارنَا كالشّمسِ بعدَ الدّجَى ساعةً

وساعةً تأفلُ كأنْ لمْ يكنْ لهَا صباحُ


تفنَى ليالينَا ويفنَى منَّا الطّينُ والدّارُ 

وتبقَى فِعالنا كأنْ لمْ نكنْ يا صاحُ


العزُّ لذِي لبٍّ بطيِّبِ الفِعالِ يُذْكرُ

وتُذكرُ مزاياهُ في الخلقِ والصّلاحُ


بِسحائبِ الرّحمانِ زانتْ صحائفُهُ

وأضاءتْ في لَحدهِ أنوارُها الوِضاحُ 


 ابنِ لِنفْسكَ دارَ مَجدٍ غدًا تُزيِّنهَا

بِجَميلِ فِعالكَ كزهْرِ الرّوضِ فتّاحُ 


وسبيلُ رحمةٍ بالذِّكرِ والقرآنِ تَسْلُكهُ

وخِتامُهُ مرضاةُ ربٍّ غَايتُنَا والرّاحُ


             بقلمي _ رياض جاب الله_ تونس


آدم وحواء بقلم الراقي نبيل سرور

 ○●20/10/2025

○ آدم وحواء

من أجلكِ

ذهبتُ بعيداً لمقلع 

الضوءِ أقطفُُ حفنة منْ نور

 أَتجولُ في

 الفصولِ أبحثُ عن

أزاهير أعتصرها أريج عطور

منذُ الخليقة

أَحتويكِ فأنتِ أيقونةَ 

الحياةِ سرُ البفاءِ عبرَالعصور

توأمَ روحي 

ورفيقةَ دربٍ أوله

وأخرهُ قدرٌ غائرٌ في الصدور

كنتُ وحيداً

الكونُ مرتعٌ لخطواتي 

أعيشُ كَينونتي بفكر صبور  

الوحدةُ صمتٌ

مكتوم أنينٌ يترنحُ

بأوجاعٍ كجناحِ طائرٍمكسور

أرنو لسدرةٍ

المنتهى خالقُ الزمانِ

والأحياءِفي الأرضِ والبحور 

عَلمني الأسماء 

كلها حفظَ النوعِ لغزُ

الحياةِ والموتِ منطق الأمور

نسجَ سبحانه

بإرادتهِ بين الكائنات

والأشياء وشائج أزليةَالحضور

أوتارٌ خفيةٌ

تَربطني بحركةِ الكونِ

وهبني الحريةَ واختيارَ العبور 

أدركتُ سببَ

وجودي مَددتُ لكِ 

يد الحنانِ توسعتْ أحداقك 

وَمضَت عيناكِ

بالشوقِ تراجعَ الخوفُ

سَرى الدفءُ بالوصولِ إليك

فأنا ميسرٌ 

لما خلقني الله 

له ديمومة الحياةِ بين يديك

لامستُ شعركِ

ودون كلام اِنثالَ 

حديثُ الجوى على شفتيك 

خُلقتُ من

أديمِ الأرضِ وأنتِ 

من لحمٍ ودمٍ و رائحةَ الزهور

ودونَ أن 

نَدري بَنى الحبُ

لنا الدروبَ للإلفةِ دونَ جسور

تَواصلنا في 

حضنِ طبيعة تتوهجُ

بالجمالِ وأحياءُتترنمُ بالحبور

التمتعُ بالجمالِ 

غريزةٌ لاتملكها الكائنات

يمتلكهاالبشرُ في عمقِ الشعور

ضَجتْ الطبيعةُ

باللقاءِ بعد الانتظار

بَذلتْْ ألقَ الفرحِ بنشيدِ الطيور

تَفتحتْ البراعمُ  

تلَقفت غبارَ الطلعِ 

عناقُ المشتاقِ لمواكبِ العطور

غَردتْ العصافيرُ 

لاهية تبني أعشاشَ

أطفالها عملٌ دؤوبٌ دونَ فتور

على مدى

العصورِ هنالكَ أهزوجة 

للحياةِ قطراتُ من حُبِ الظهور

مَشينا معاً 

نتجولَ في الأفاقِ

نتوحدُ مع سرِ الوجودِ المستور

تَوسدنا قمةَ

الكائناتِ لماذا وكيف

أجوبةٌ كَتبها القدرُ بينَ السطور

عَانقنا 

قوس

القزحِ زَرعنا للأجيالِ

القادمةِ بذورَ الخيرِ في الجذور

نبيل سرور/دمشق

لعبة الحياة والموت بقلم الراقي عبد المجيد المذاق

 لعبة الحياة و الموت

شرفات الحياة تطل

 على الموت

و نوافذ الموت 

تطل على الحياة 

وبينهما تتوالد الحكايات

 ومن 

صلب الحكايات

 تولد الذكريات

من جوف الربيع يولد الخريف 

ومن بذور الخريف

 تعود الحياة 

للحياة بين شتاء و صيف

و من رحم النور

 يولد الظلام 

حيث تعدم الأشكال

 و تتلاشى الألوان 

وتتشابه الأوراق و الأقلام

حين يولد السلام

 تموت الحرب

وحين تولد الحرب

 يموت السلام

حين يموت الحوار

 يولد الصمت

و تحمل على الأكتاف

 جنائز الكلام

وحين تموت المعرفة

 يولد الجهل 

و تموت الحياة 

وتغلق الأرحام

قلم /عبد المجيد المذاق

أتعبتني يا قلب بقلم الراقي محمد فاتح عللو

 #أتعبتني_يا_قلبُ

١ـ أتعبتني يـا قلبُ، مهـلاً، إنّني

     في نبض كلّ الناس حبّي أفرعا

٢- من كلّ حزنٍ لي نصيبٌ وافر،

     من كلّ دمـعٍ نخـبُ حـزني أُترعَا

٣- في كلّ آهٍ، غصّـتي لا تنـجلي، 

     ولـكـلّ مـظـلومٍ فُــؤادي أدمَــعَـا 

٤- إن شاهدت عيني فقيراً معدماً

    فالقول منّي ليت عندي المَـفزعـا

٥- إن جار خصمي قلت إنّي مخطئٌ

    ،لم أبذلِ المطلوب كي نبقـى مـعا

٦- أو خالف الإخوان فكري قلت لم

   أوضـحْ بأسـلُـوبٍ يشـدّ المسـمَـعـا 

٧- وإذا الحسودُ أراد سوءاً، قلت لم

   أكنِ الحكيمَ، ولم أفـدْه، لـذا سعى

٨- وإذا تعالى صاحبٌ عن صحبتي 

     قـلـت الكـريـم مصيرُه أن يرجعا

٩- وإذا تمادى في العداوة صاحبي، 

   قلت احترمْ يا قـلْبٌ عـهـداً ما رعا

١٠- وأرى لِـكُــلّ مُـخـالـفٍ أعــذاره ،

   هــلّا أعـرت لَـهُ، أُخَـيّ المـسـمعـا

🖋️: #محمّد_فاتح_عللو

إلى شعراء الدرر بقلم الراقي عمر بلقاضي

 إلى شُعَرَاءُ الدُّرَر


إلى فرسان الشعر الأصيل الرّسالي الهادف


***


يا ناظم َالدُّر ِّفي أسْمَى مَعانِيها


ألْق ِالعنانَ لها فالحُسْن ُرَاعِيها


لا تغْمِطِ النَّفس َحقا ًّفي الشُّعورِ فَلا


تَخفَى الأحاسيس ُإنْ ثارتْ دَواعِيها


مَهما الْتفتَّ عَنِ الحَوْراءِ مُبتعدا ً


فإنَّ شِعركَ بالأبيات يَعنيها


طُوبَى لِبوحِكَ ،انَّ الحب َّخابية ٌ


واللّفظ ُوالحسُّ في الأشعار يُبديها


لا ليسَ عَيْبا صُداحُ الحُبِّ من دَنِفٍ


فالنَّفس ُزوَّدها بالحُبِّ باريها


العيبُ في هَذَرٍ صارتْ تهيم ُبه


أقلامُ أفئدةٍ تقْفُو أَعَاديها


فالقولُ مهزلة يَرْمِي إلى دَنَسٍ


يَقضي على قِيَم ِالإيمان يُرديها


تَرَى الشُّوَيْعِرَ مَحْمُوماً بلطْخته


يُبدي البذاءَة في غَلْوَائها تِيها


صارَ القريض ُلدى جيل الهوى هذَراً


فُحْشا قبيحا ويُؤذي الضَّاد َيلْوِيها


لكنَّ طائفةَ التّغريبِ تمدحُهُ


وتُغرقُ النَّتَّ إطْراء ًوتَنْوِيها


وهكذا الجيلُ يَبقَى في سَفاهَتِهِ


فمنْ يقومُ إلى الأمجادِ يُعليها ؟


إن كان ذو الفِكرِ مَطْمُوسًا ومُسْتلَباً


وسيِّد ُالحرفِ في الأقلام غَاوِيها


فكيف تُجْلَى عن الأذهان سَفْسَطَة ٌ


دامت ْعلى نُخَب ِالأجيالِ تَعْميها


آهٍ فقد سَكنتْ في فِكرِنا عِللٌ


دكَّت طلائعَنا ، من ذا يُداوِيها؟


فالغرب ُجرجرنا بالعَابِثينَ الى


قعْرِ الحضارة ِمَنعا ًللعلُا فيها


انظرْ فتلك عيونُ الشِّعرِ غائرة ٌ


واللّغوُ دَيْدَنُ أقلامٍ تُجافيها


فالجنسُ غاية أقوال ٍمُبَعثَرة ٍ


كلُّ النّوادي بِوَصْفِ الشِّعر تَرْوِيها


أين المكارمُ والأخلاقُ في هَذَر ٍ


قد بات سيفا على الآمالِ يُرديها ؟


هل غايةُ النَّفس في آمالها شبَق ٌ


يُحْمِي الغرائز بالآثام يُغريها ؟


هل غاية النّفسِ في أزْرى نَكائبها


عشقٌ وشوق ٌوذلُّ الدّهر يَطويها ؟


آه ٍعلى اَّمّة دُكَّتْ فما فهمت ْ


شيئا يُعيدُ لها أمجادَ ماضِيها


آهٍ على أُمّةٍ تحيا الهوانَ ولا


تَسْعَى لتخرُج يوماً من مآسِيها


آه ٍعلى أُمّةٍ باتتْ مُكبَّلة ً


بالمارقين ، فحاميها حَرامِيها


الكون ُيَعجَبُ من إسفاف نُخْبَتِها


إذ كيفَ يَهْدِمُ بيت َالعزِّ بَانِيها


إنَّا نُكِبْنَا بأحلاسٍ مُغرَّبة ٍ


قد ألَّهوا الغربَ تقليداً وتنويها


***


بقلم عمر بلقاضي / الجزائر

الجوع هو الجوع بقلم الراقي عبد الرحيم جاموس

 الجوعُ هو الجوع..!

نصّ بقلم: د. عبد الرحيم جاموس

في البَدءِ...

كانَ الخُبزُ وعدًا،

كانتِ الأرضُ أُمًّا...

تشقُّ قمحَها للأطفالِ والطُّيور،

لكنَّ الجوعَ خرجَ من رحمِ الحروبِ،

من جُبِّ النَّهبِ والاستعمار،

يمشي على الخَرائطِ كظلٍّ من نارٍ،

يزرعُ أنيابَهُ في لحمِ الإنسان...!

***

تُحاصرُني آهاتُ الثَّكالى،

جوعُ الأطفالِ في نيسان،

في كانون، في كلِّ زمانٍ ومكان...

من صبرا إلى غزَّة،

من البصرة إلى صنعاء،

من الزَّرقاءِ إلى الخرطوم،

من أحياءِ الفُقراءِ في نيويورك ...

إلى عراةِ الشَّواطئِ ...

في ريو دي جانيرو...

الجوعُ :

 لا يعرفُ حدودًا،

لا يقرأُ خرائطَ الأُممِ المتَّحدة،

لا يسألُ عن الدِّينِ أو الهويَّة...

***

الجوعُ هو الجوعُ...

وجهٌ بلا ملامح،

صوتٌ يصرخُ في العِظام،

يمتدُّ كالحبلِ حولَ الأعناق،

يخنقُ العدلَ،

يُسكتُ الكلمةَ ...

في فمِ الشاعرِ والجائعِ سواء ...

***

قد يرفعُ الجوعُ رأسَهُ ذاتَ مساء،

فيغدو ثائرًا،

يُشهِرُ سيفَهُ ...

في وجهِ الظُّلمِ المتكلِّس،

المتخمِ بالذَّهبِ والغباء ...

***

آنَ للجوعِ أن يرحلَ،

يندحرَ عن أرضِ فلسطين،

عن وجهِ الإنسان،

عن قلبِ الأرضِ ...

 التي أنهكها الاحتلالُ ...

كما أنهكها الفقرُ ...

 والجوعُ والخُذلان ...

***

آنَ لهُ أن يتقهقر،

 أن يُدفنَ في رمادِ التَّاريخ،

 حتى يحتضرَ الموتُ ...

 في غيابِ الجوع،

 و تزهرُ الأرضُ عدلًا...

ورغيفًا من نور ...

***

سينتصرُ الإنسانُ،

حينَ يُدركُ :

أنَّ الخلاصَ من الفقرِ ...

والخرابِ والعوزِ ...

هو الخلاصُ من عبوديَّةِ الخوف،

إِنَّ معركتَهُ الكبرى ...

هي معركةُ الكرامةِ والحرِّيَّة،

فإذا انتصرَ فيها،

تحرَّرَ العالَمُ من جوعِه الأبديِّ،

انتصرَ الخُبزُ على السِّلاح،

و الحُبُّ على الخراب.

***

فالجوعُ ليسَ قَدَرًا،

بل جريمةٌ تُرتكبُ كلَّ يوم،

باسمِ الله، باسمِ الوطن،

باسمِ الحَضارة...!

***

فليَسقُطْ جوعُ الإنسان،

ولتسقُطْ الأيدي التي تصنعُه،

ليكنْ للعالَمِ فجرٌ واحدٌ ...

لا يُضامُ فيهِ بَشَر،

لا يُقتَلُ فيهِ الخُبزُ في المهد...

***

فيكونُ العالَمُ حرًّا،

آمِنًا من خوفٍ...

 و من جوعٍ..!


د. عبدالرحيم جاموس  

الرياض / الأحد 

19/10/2025

ضوء القمر بقلم الراقية سماح عبد الغني

 ضوء القمر

بقلم الصحفية/ سماح عبدالغنى 


وجلسنا على ضوء القمر نتسامر،

 أحدثه عن أحوالي ويحدثني عن أحواله. 

وكان القمر يسمع همسنا ويبتسم. 

وحينها أستحضر حبيبي كل عشاق الهوى.


بدى القمر يبتسم

 وقال: "حبيبي، أتعلمين ما هو الحب؟ 

حين يبدأ أحدهم بالحديث معك، 

دون أن يخبرك شيئا مميزا، فقط كلمة مرحباً".

 فيبتسم قلبك 


وبدا حبيبي مع ضوء القمر وكأنه شاعر، 

حدثني بما قاله أحمد شوقي عن الحب: "

واسترسل وقال 

" وما الحب إلا طاعة وتجاوز وإن أكثر أوصافه والمعاني".


وقال أتعلمين ما هو الشوق 

هو ما قاله ابن زيدون 

"ولي فؤاد إذا طال العذاب به طار اشتياقا إلى لقيا معذبه".


واسترسل في الحديث وقال:

 كما قال البحتري عن الغيرة:

" أغار على ما بيننا أن يناله لسان عدو لم يجد فيك مطمعا".


ورفع صوته بالحديث وقال:

"أستحضر قيس، فأنا فى العشق لا أضاهيه 

هل يستحقك عاشق مثلي؟

 هل يستطيع أحد غيري أن يحبك كما أنا أحبك 

ويخاف عليك حتى من نفسه؟ 

هل يستطيع أحد مثلي أن يقهر فساد العشاق ويغطي محبوبته بوشاح من الطهر والعفاف؟


أخاف عليك لومة لائم 

وأخاف عليك عيون الناظرين 

وأغض البصر عنك لأحميك.

 أخاف تلويث الطهر فيك.

 أحبك وأحبك

 وأنا العاشق القابض على جمر الشوق.

 أحملك يا وتين القلب تاجا على رأسي.


أتعلمون ما هو الحب؟ 

وكيف يحب رجل امرأة؟ 

هكذا يحب. 

كيف تنظر في عيني امرأة 

وأنت تعرف أنك لا تستطيع حمايتها؟ 

كيف تصبح فارسها في الغرام؟

 كيف تصبح الأمان والسلامة لها؟

 كيف تكون فارسا أصيلا حتى لو كنت دون جواد؟ 

كيف تكون في الهوى محبا دون أن تخاف محبوبتك؟


وتحت ظل القمر، 

قلت له يا حبيبي 

أنت الطبيعة البكر التى لم يلوثها فساد الأرض 

وماء قلبك كوثر تسقيني عشقا مطهرا.

 أنت من تسقط النجوم من بين أناملك تضيء الكون.

 أنت من علمت القمر 

كيف يضيء قمرا.

أحبك وأقولها علنا حتى نجتمع يا حلالي حلال.

قرأتك بين السطور بقلم الراقية ضياء محمد

 قرأتك بين السطور،

فارتجف الحرف في راحتي،

كأنّي أكتبك دون أن أدري،

كأنّ قلبي كان هو الورقة التي وشَيتَ عليها وجعك.


كلما حاولتُ الهروبَ منك،

عثرتُ على ملامحك بين خيالاتي،

تنسج لي حلمًا يشبهك،

وتوقظ في داخلي أنثى

نسيتْ كيف تكون النجاةُ من عشقٍ يأتي على هيئة عينيك.


وفي ارتباك روحي،

حين تمشي حروفك على قلبي حافيةً،

فلا أتهجّاك،

بل أستنطقك بين نبضي،

كأنك لغةٌ لم تُكتشف،

أو طلاسمُ سحرٍ

معقودةٌ بألفِ عقدةٍ

أذوبُ بسحرها.


كأنني في متاهةٍ بلا نهاية،

وحروفك هي خيطُ الوصول،

أتبعها بصمت،

وأنا العاشقةُ التي لا تُقرأ

إلا في مرايا الأحلام المنسيّة.


بقلمي ..

ضياء محمد

عاثت الأنجاد بقلم الراقي محمود محمد مطاوع

 عاثت الأنجاد قدمي دما

عاثت الأنجاد قدمي دما  

وترنحت لها فى غدو وآصال

وقد مل هذا الصبر عن صبرى 

وذابت بين حنايا التيه بأوصالي 

وقد حجبت الشمس يوما غربتى 

ولقد قاتلت وحدي بلا سيف ونصال 

وذرفت الأعين تهطل أدمعا 

ولا لانت الأقدار بصيص وصالى 

فيا شهيد الترح كن ماتكن 

فأصمت فلتتحدث عنك خصالي 

وقد دونت فى صحف عذابات 

وقد خلقت من حمأ من صلصال 

ولقد اعتراك اليأس دهرا فقلما 

ماتجدي كل تلك ذالكم الأمصال 

ولقد طفت الدنا سهلها وقفرها 

فلم أجد فيها طريقاً إلى إيصال 

وما يئست وما تزعزت نفسى 

بأن المؤمن ليس للجحيم بصال

فلا تجزع يوما بغدرات الأنام 

وأترك لهم الحياة بلا ف

صال

محمود محمد مطاوع

شيء ما بقلم الراقي أسامة عبد العال

 شيء ما


لفت نظري

شد انتباهي

أصابع خفية

تفتش في نفسي

تفتح أدراجي

تنقب في ملامحي

تراقب لفتاتي

تعد أنفاسي

تشم صفحاتي

تعصر أوراقي

تتذوق عصير اندهاشي

ثم أخذت تلملم

فتاتي

وانزوت بعيدًا

بين الواقع والذكريات

وأخذت تقرأ أشعاري

أسامه عبد العال

مصر