السبت، 18 أكتوبر 2025

آمال منكوبة بقلم الراقي علي عمر

 آمال منكوبة

بين تجاعيد عاهات عهر 

خيباتنا 

تلك المصابة بالدمامل 

والقيوح 

تحتضر شهقات أمانينا 

المجهضة في حنايا روحنا 

المذبوحة 

كأنشودة أنين أختلطت 

ألحانها برحيق مرارة العجز 

المقبوح 

أو كمصباح عتيق يتلعثم 

نوره المخنوق في فم ظلام 

ليل كسيح

وعلى نعش آهات أغانينا 

المهترئة 

تغفو تراتيل آمالنا 

المثخنة بالجراح

ترقد على سرير خريفه 

الأشعى حمائم واهنة لا 

تمل من النواح 

كشقاء صرخة بين مخالب 

لظى القهر ترتدي أكفان الألم 

وتنهك الروح 

//علي عمر //

مجموعتي الشعرية آمال منكوبة 


Hêviyên têkçûyî 


Di nav qermîçonkê bê şermiyê de 

Û bêqidoşiya me ya kul û kurmî de

Hêviyên me ê beravêtî xirêniya mirinê 

Di canê me ê gurandî de dikin 

Weke sirûdeke nalînî û hatî stiran

Bi tḧliya awaza kirêt û nekarînê de 

Yan weke Gulopeke kevin û lalûte

Ku ronahiya wê winda dibe

Di devê şeveke tarî û taristan de 

Û li darbesta dîlokên me ê ahînî û jihevketî de

Li wê payîza birîndar hêviyên me xilmaş dibin

Weke kevokên bê çar û bê hêvî 

Di nav neynokên zilm û zorê de

Axîn û qîr dikin

Û kefenê kul û derdan ji bê çarî

Werdigrin û canê xwe ji dest didin 



ترجمة القصيدة الأستاذ القدير// Cemal Dêrgulî//

أراك كونا بقلم الراقية أم الخير السالمي

 أراك كونا ....


حين تساقط الحنين ودقا

وزاد الشوق فوق الشوق شوقا ..

تدحرجت الأماني على

 شرفات الخيال 

وزان الكون حضورك 

وتهللت أساريري بشرا وإشراقا ...

أراك كونا بكل

تفاصيلك ..

حين تجزع وحين تغضب 

حين تسرح وحين تفرح

أراك كونا ...

كلما زاد بعدك

وكلما أمعنت في غربتك

أراك كونا في حضورك

وفي نفورك

أراك كونا في وحدتي واغترابي

وفي سلامي واكتئابي

أراك كونا في ضجيجي

وفي سكوني 

في شجوني وفي 

لحوني ...

فكن دوما كما 

أراك  

كوني لأكون 

كما أنا ....


          أم الخير السالمي 

               تونس 🇹🇳

عبد الرضيع بقلم الراقي الأثوري محمد عبد المجيد

 🔥**عَبدُ الرَّضيع**🔥


عَبدُ الرَّضيعِ، يا كِتاباً

فِيكَ السَّماءُ تُشَرَّفْ

ويا زَماناً تَجَلَّى

يَفضَحُ الزَّيفَ المُزَيَّفْ


قَد يَقصِفُونَكَ، لَكِنْ

تَنهَضْ مِنَ القَصفِ أَعنَفْ

وَتُخرِجُ الأَرضَ وَرداً

مِن جُرحِ صَدرٍ مُرهَّفْ


وَتُسرِجُ البَحرَ نَجماً

كَي يَستَنيرَ وَيَعزِفْ

وَتُطلِقُ الرِّيحَ طَيراً

لَا يُقنَصُ أَو يُعصَفْ


وَيُكتَبُ الدَّمعُ سَطراً

فِيهِ الخُلودُ يُعَرَّفْ

فَأَنتَ، رَغمَ رَضيعٍ

أَكبَرُ مِن أَن تُضَعَّفْ


سَتَبقَى، دَمعاً جَسوراً

يَكتُبُ مَجداً مُخلَّفْ


سَتَبقَى، صَوتاً عَظيماً

يَمحُو الزَّمانَ المُزَيَّفْ*


-------

#الأثوري_محمد_عبدالمجيد. 2025/9/28

كأنك ظل مريم بقلم الراقي الطيب عامر

 كأنك ظل مريم و شمس

المجد عليك دليلا ،

يمدك التاريخ في غيوب الزمن 

مدا عفيفا ،

ثم يقبضك إليه عشقا و غيرة ،

إن ذكرك في مجالس التعلق

كان ذكرا شهيرا ،


هيت لك ما أجملك ،

يا حاضرة العز الكبيرة ،

مذ عشقتك استوى وتيني 

على عرش السكينة ،

و تبارك مني البصر و تباركت البصيرة ،


أيها الذاهبون إلى مسك كنعان ،

هاذي روحي معلقة على جبين

الهيام ،

خذوها و اغسلوها برشفة مجد 

من فرات طبرية ،

و اتركوها لتهيم على خفقانها في 

زقاق مدينة ،

بالنهار آية و بالليل قصة حسن

غجرية ،


نادوا على غزة في الآفاق من بعد 

إذن القدس ،

ثم قولوا لها ... عمت صدقا و فداءا ،

نعمة الشهيدة و نعم الشهداء ..

.


الطيب عامر / الجزائر....

حوار الآهات بقلم الراقي السيد الخشين

 حوار الآهات


كفاني حرقة الآهات 

وأنا في سهري 

مع طول الليل بلا قمر 

ولا نجوم تضيء السماء 

وأنا أبحث 

عن بريق نجمي اختفى

منذ آخر لقاء 

ولن يعود الزمان 

 وتمر الأيام 

وأنا في انتظار شمس النهار 

والقلب عطشان 

والوحدة ترهق الوجدان 

و يتعب القلب 

من ذكرى قبرت بالنسيان 

وبقيت قسوة التنهيد 

هي العنوان

قلت سأعود إلى أيامي 

أزرع الورد والريحان  

 ولا أبالي بعواصف الأشجان  

وأنتشي بنسيم الليل 

ليستكين القلب من الآلام 


     السيد الخشين 

    القيروان تونس

القصيرة التي غلبتني بقلم الراقي محمد الشيخ

 ( القصيرة التي غلبتني) 


أتيتُ إلى عينيكِ منتصرًا

 أصبحتُ بعد رؤيتكِ مغلوبْ

قصيرةٌ عشِقتُ ضحكتها

 من قال إن الطولَ مطلوبْ؟... 

كُفي عن زيادةِ الحُسنِ

 إني خلفَ الرداءِ القُرمزيِ مسحوبْ... 

 تأتين في الخيال أقول مرحباً 

أشمُ ريحَ حُسنكِ في جميعِ الدروبْ.... 

 أتيتُ إليكِ بمكتوبٍ عن حالتي

 وعينٌ تُحدِّقُ في جمالكِ

وقلبٌ ممزقٌ.. ووجهٌ شَحوبْ.... 

 بلايا الزمانِ قد مزقتني 

كوني معي لنُواجه الكروبْ..... 

 من عينيكِ تأتي القصائدُ

 ومِسكٌ، وعنبرٌ، وجميعُ الطيوبْ...

 أرسلتُ جندًا من الكلماتِ لربحِ معركتي

 فأشارتْ بطرفها رَجَعَ الجندُ مغلوبْ.... 


✏️ محمد #الشيخ

الجمعة، 17 أكتوبر 2025

منذ الميلاد بقلم الراقي فاروق بوتمجت

 منذُ الميلاد...


ترافقني الهجرة، 

وتطرق طريقي همسات الألم،

... ويوقظني الحلم


منذُ الميلادِ... لم أرَ غيرَ بابٍ

يُغلقْ... وآخرَ في الضبابِ يُشقْ

خرجتُ ولم يُرافقني سوى ظلّي

وصوتُ القابلاتِ: "أين الوثائقْ؟"


صرختُ، فقال طبّي: "ذاك صوتٌ

للاجئٍ يُضافُ إلى الحقائقْ!"

فذاك الحبلُ ما قُطعَ ارتياحًا،

ولكنْ كان فصلاً للّوائقْ


أحاولُ أن أنامَ، فتوقظُ الرؤيا

خيامًا، والجنودَ على الخنادقْ

وإنْ صحوتُ، قال الحلمُ: عذرًا،

فموعدُك المؤجلُ في المناطقْ


ترافقني الهجرةُ، لا تسأمُ

تمشّي في الحقيبةِ كالحرائقْ

تنامُ إذا نمتُ، وتصحُو إن غفوتُ،

كأنّ الحظَّ غابَ عنِ الوثائقْ


يحدّثني الألمُ بصوتِ صمتٍ

ويهمسُ: "ها هنا تُقضى الطرائقْ"

فأشربُ من جراحِ الحلمِ كأسي،

وأضحكُ، هل هناكَ أَمَرُّ صادقْ؟


تقدّمتُ إلى وظيفةِ حلمِ عمرِي،

فقالوا: "أين موطنُكَ؟ الدقائقْ؟"

فقلتُ: "بلى، وعمري مستعارٌ،

أقيمُ على المعابرِ كالقلائقْ!"


هُويتُ إلى النهايةِ دون قبرٍ،

كأني سطرُ حظٍّ في العلائقْ

وآخرُ ما كتبتُ على جبيني:

"أنا منذُ الولادةِ في الطرائقْ!"


الاستاذ: فاروق بوتمجت (الجزائر 🇩🇿)

عشق الجمعة بقلم الراقية عبير ال عبدالله

 تجليات

عشق الجمعة


يا من خلقت الأكوان من سر النور


وجعلت في كل ذرة نفسا منك


يا من على العرش استويت جلالا


فتجلى الوجود بخشوع امرك


﴿الرحمن على العرش استوى﴾


آية ترتجف لها الارواح


ويهتز في صمتها الحجر والطير


والقلب يخر ساجدا دون وعي


يذوب في نورها


ويعود طفل الى فجر التسبيح


يا من قلت للشيء كن فكان


ومن صمت العدم ناديتني


فانبثق النور في طيني


وانتشرت في عروقي أنوارك


حتى صرت اراك تسكنني


وفي كل ما حولي


واذا نودي للصلاة


اهتز في قلبي نداءك


تساقطت عني اوجاع الدنيا


وسرت نحوك خاشعا


كأن المدى كله يسجد معي


في الجمعة


ينشق الوقت عن لحظة وصل


تتطهر الارواح من غبارها


ويصحو في القلب نهر البدايات


قلبي طواف حول حضورك


كلما خضعت ارتقيت


وكلما صمت سمعت


وكلما فنيت بعثت بنورك


يا من خلقتني من العدم


وكتبت اسمي على صفحة الوجود


علمتني ان اراك في كل شيء


حتى اذا سجدت لك


رأيتك اقرب من روحي


ثم سكن قلبي


كأن الفجر انبثق فيه


وانحنى النور على اطراف دمعي


يقول لي بهدوء عظيم


ارجع فقد بلغت السلام


يا انيسي في الخلوة


يا سكر روحي بلا خمر


يا من اذا ناديتَه اجاب قبل النداء


ما احببت سواك


ولا سجدت الا لجمالك في الاشياء


انت المبتدأ في قلبي


وانت الخبر الذي لا يقال


كل طريق سلكته 

عاد اليك


وكل فجر ولد في صدري


نادى سبحان من القى النور في العاشقين


بقلمي عبير ال عبد الله🇮🇶

عابر زمان بقلم الراقي عبد المجيد المذاق

 عابر زمان

لاشيء يشبهني 

حتى الأيام

 لا تشبهني 

بل يوم الأحد

 يشبهني 

مصالح مغلقة

 و شوارع فارغة 

أجراس الكنائس

  تخترق

 صمت المدارس

لاشئ يشبهني

 أنا الصمت 

الذي يخترق السكون 

أنا عقل

 يركب خيول 

الحمق 

وأمواج

الجنون 

 كنت ولا زلت 

وسوف أكون 

الساكن والمسكون 

أضناني عشقكم 

و عشق البقاء

في القلب

مدفون

قلم/عبد المجيد المذاق

في رثاء طه حسين بقلم الراقي محمد رشاد محمود

 في رثاء طه حسين - (محمد رشاد محمود)

كانت الأمة تسطر صفحة مجدٍها في العصرالحديث ، حينما فجعها الدهر بنبأ وفاة أديب العربية الفذ الدكتور طه حسين في 28 من أكتوبرعام 1973وكنت حينها في التاسعة عشرة في مبتدأ سنوات الدراسة الجامعية ، وكنت أجهزت على نتاج الرجل قراءةً ، وعرفت له فضله ، بحيث هزني افتقاده ، فاستنطق من هاجسي قصيدةً طويلة ، منها هذه الأبيات :

ولـــقد مضَى مَن يَسـتظِلُّ بِسَـمتِهِ

نَضوٌ وتَرقُبُ وَمـضَهُ الطَّخيــــاءُ

ينبــوعُ نُـورٍ لِــلأفاضِلِ مَنهَــــــلٌ

ومَـــذاقُـــهُ لِــلآحِـنيـــنَ ذَمَـــــاءُ

جَمعَ النَّقيضَينِ الحيَاةَ إلى الرَّدَى

لِلــفِرقَتَينِ هَـناؤهـَـــــا وشَـــــقَاءُ

أســـــفارُهُ طِــرمٌ مُصَفًّى لِـلنُّهَــى

وحَديثُــهُ لِلــــوَاجِديــنَ شِــــفاءُ 

أيَّامُــهُ اللَّائِي شَبَبْنَ علَى الشَّجَى

باهَـنتْ بِهِنَّ على الشَّجَى الضَّرَّاءُ

يَمسَحنَ أوضارَالنفوسِ سَـواكِـبًا

مِـنْ حُسنِهِــــنَّ وإنَّهُــــــنَّ بُكـــاءُ

يَهَـــــبُ الضِّياءَ وعَـنيـنُهُ عَميــاءُ

واللَّيــــلُ أعمَـى والنُّجـومُ ضِياءُ

يَقِظَ القَريحَةِ مِقوَلًا في حِـندِسٍ

تَعمَى لَـــــهُ أفواهُهَــــــا الـبُلَغاءُ

لَمْ تَنأَ في بَطنِ الـرَّغامِ عن الدُّنا

الرَّاكـنضونَ علَى الثَّـرَى البُعَداءُ

هَــــــوْءٌ وإقــدامٌ ورِقَّـةُ جَـانِـبٍ

خُلِــقَتْ لَـدَيكَ فحـارَتِ الأهـكاءُ

أَتُرَاكَ آنَســـتَ الـعَـلاءَ فَغُودِرَتْ

دُنيَاكَ يَصحَبُ رُوحَكَ الشُّهَـداءُ 

كَرُّوا كَتثبَاقِ القَمُوصِ تَضَوَّرَتْ

مِنهُ الحَصَاةُ وهَـاجَتِ الأحشاءُ

وكَـــأَنَّمــا غازُ السُّـحُورِالمُقتَنَى

وكَـــأَنَّمــا داءُ الــرَّدَى الأعـداءُ

عَبَروا فأَرهَجَتِ السَّمَاءُ جَهـَامَةً

واستَبسَـــلوا فاهْـتَزَّتِ الأرجاءُ

فَنَمَـتْ دُجُنَّاتٌ تَرَقْرَقُ بِاللَّــظَى

شَـرِبَتْ حُمَيَّاهَــــا دَمًا ســـيناءُ

عَشـرٌ مِنَ الشَّهـرِالكَريمِ تَنَهَّدَتْ

مِثلَ الأَكِمَّــــةِ بَينَهــــا الأَفعَـاءُ

أضمَرنَ مُعجِزَةً فَفَسَّـأَ خِدرَهَا

ثُبُتٌ علَـى دَركِ الــرَّدَى بُسَـلاءُ

تلك الحياةُ أمَا تَمنُّ على الفَتَى

إلَّا وقـد شـــابَ اللُّهَـــى أَجبَـاءُ 

إنَّا بَنـو المَـوتَى ولَـكِــــنَّ الثَّرَى

حَجَبَ الرُّفاتَ فَأكهَـمَ البُصَراءُ 

سُبُلُ الأنامِ إلى الرَّغامِ وكُلُّ ما 

فَوقَ البَســيطَةِ كاللَّــفاءِ لَـــفاءُ

دارٌ يَعيثُ الشَّـــرُّ في جَنَبَاتِهـَــا 

قُطَّانُهَـــــا في خَيرِهَا خُصَمـاءُ

قَد جِئتُهَـا والقَلبُ أشهَـبُ لامِعٌ

ووَلَجـنتُهـــا ولَهَـ

ــــا بِهـا إِغـفاءُ

(محمد رشاد محمود)

همس الليل بقلم الراقي عبد اللطيف قراوي

 *****همس الليل****

اختبأ البدر خلف السحب.

خجولا ينسل بين النجوم. 

ساد الظلام في الكون. 

تثاقلت الجفون المتعبة.

والعيون تراقب في صمت.

تهيم في دروب الزمان.

فالليل يحفظ أسرارها.

و يسليها بلحظات الهروب.

و يداويها بنسمة الهدوء.

يمسح الحزن عن بريقها.

و يفتح لها عالم الأحلام.

على ماض توالت فصوله.

و رحلت أعياده. 

فساتين جميلة. 

ترقص على نغماته. 

و رائحة العود. 

تعطر أرجاءه. 

وضحكات تملأ المكان. 

بين لمة الأحباب . 

تلامس القلوب. 

الليل ينقلنا،يلهينا .

نبتعد عن ذواتنا.

نسرح في تجاربنا 

نقبض عليها.

فتنفلت من بين أيدينا .

تدوي لحظة الحاضر..

فنهرع إلى وعينا. 

لنتحمل عِبْءَ انهزامنا.

فنستسلم للنوم.

لعل القادم افض

ل.


عبداللطيف قراوي من المغرب

في لحظة يختلط فيها وجع الروح بأنين الأرض بقلم الراقية آفيستا حمادة

 في لحظةٍ يختلط فيها وجع الروح بأنين الأرض، تنبثق من بين الرماد هويةٌ لا تُشبه سواها، روحٌ ما بين الخسارة والرجاء، ما بين الغياب والعودة.

ليست صرخةً ولا أنينًا، بل نبضًا هادئًا يذكّر بأن الحياة لا تُهزم مهما اشتدّ الخراب.

من جذور الزيتون ودموع الأمهات تولد الحكاية، حكاية وطنٍ يسكن في أنثى، وأنثى تحمل على كتفيها صبر وطنٍ بأكمله.

هناك، في المسافة بين الذاكرة والوجع، تتفتح الحروف كزهرةٍ تقاوم الريح، وتقول:

"أنا الروح التي لم تمت، أنا واحة الصبر، أنا الوطن الذي ما زال ينبض."

✍️Avista Hamade ⚘️ 


هوية الروح النابضة: واحة من صبر الوطن......


Avista Hamade 


في عمق الزمان حيث تتلاشى الحدود بين الألم الشخصي وجراح الوطن، هناك روحٌ تقف على حافة الانكسار، لكنها لم تسقط. روحٌ لم تعرف الاستسلام، روحٌ تعرف كيف تتحول الدموع إلى نور، وكيف يتحول الجرح إلى موسيقى، وكيف يصبح الصمت صرخة صافية تصل إلى السماء قبل الأرض.

كل ندبة في جسدها، وكل خفقة قلبٍ متعبة، هي صدى لسنوات من الصبر، سنوات من الخراب، سنوات من الخيانات والحروب التي نهشت الجذور وأزهقت الأرواح. لكنها تعلمت أن الألم ليس نهاية، وأن الجرح ليس ثقلًا، بل هو مدرسة تعلمك كيف تنظر إلى الحياة بعيون مفتوحة، كيف تعرف قيمة الحب بعد الخذلان، كيف تعرف معنى الإيمان بعد الضياع.

روحها ليست مجرد امرأة، بل وطنٌ كامل، يتنفس في صمت المدن المحترقة، في البيوت المهجورة، في الحقول العطشى، وفي الأشجار التي صمدت رغم كل الحروب. إنها روح الزيتون الذي يصر على النمو بين الركام، روح الأرض التي تحتضن كل دمعة وكل دمٍ سُفك، روح البشر الذين ما زالوا يحلمون رغم كل الخراب.

هي تقرأ الإنسان كما يقرأ الوطن، ترى الخيانة والوفاء، ترى القسوة والرحمة، ترى الحب والخسارة. كل كلمة تنبثق من روحها ليست اعترافًا بالهزيمة، بل شهادة على وعيٍ نادر، على قدرة الإنسان أن يحول الرماد إلى واحة، على قدرة الروح أن تحول الألم إلى عزف على أوتار الزمن.

في صبرها، صدى الوطن كله. في دمعتها، كل دموع الأرض. في ابتسامتها، وعد بالعودة، وعد بالحياة، وعد بالحرية التي لا يقتلها الخراب. إنها تعلم أن الصبر ليس مجرد احتمال، بل فنٌّ للعيش بكرامة، فنٌّ يعلّم أن الحب والخسارة وجهان لعملة واحدة، وأن الإيمان، مهما بدا خافتًا، لا يموت أبدًا.

كل ليلة، حين يسدل الليل ستاره، تسمع صدى الخراب يتحدث عن السنوات التي أُنهكت فيها القلوب، عن الأطفال الذين فقدوا الأحلام، عن المدن التي صمتت بعد الضحكات. لكنها لا تتوقف عن المشي، لا تتوقف عن التأمل، لا تتوقف عن التساؤل عن العدالة وعن معنى الحياة في هذا العالم المجروح.

روحها تقول للعالم بصوت هادئ لكنه صارم: نعم، تألمنا، نعم، انهارت المدن، نعم، ضاعت الأحلام، لكننا ما زلنا بشرًا، وما زال فينا نورٌ يرفض الموت. وما زالت أنوثتها المجروحة تصدح بالحياة، تصدح بالصبر، تصدح بالوعي الذي يجعل من الندبة نبراسًا، ومن الخراب واحة، ومن الجرح موسيقى.

في كل لحظة يقظة، تتذكر أن الهوية ليست فقط ما نرثه، بل ما نختاره، ما نحمله، ما نعلّم من الألم ومن الحب. كل ندبة في جسدها، وكل ألم عاشته روح الوطن معها، يضيف إلى وعيها، يضيف إلى قوتها، يضيف إلى القدرة على الحب رغم كل الخذلان، على الإيمان رغم كل الخراب، على الحلم رغم كل الضياع.

إنها هوية الروح النابضة: صبر عاش سنوات، دمعة لم تنكسر، وجرح علمها كيف يكون الحب خالصًا، كيف يكون الإيمان خالدًا، وكيف يمكن للإنسان، مهما انهار العالم حوله، أن يبقى حيًا في داخله، حيًا في وعيه، حيًا في حبه لوطنه وللآخرين.

وها هي الآن، تقف على مفترق الطرق مرة أخرى، لكنها مختلفة. ليست ضعيفة، ليست خائفة، ليست وحيدة. كل ما عاشته أصبح نورًا، كل ما سقط حولها أصبح جسراً، وكل ندبة أصبحت شهادة على أنها، ووطنها، قادران على النهوض من الرماد، على أن يغنوا، على أن يكتبوا الحياة من جديد، على أن يحولوا الألم إلى واحة، وعلى أن يجعلوا من الجرح موسيقى لا تنتهي.

هذه الروح، هذه المرأة، هذا الوطن، هم مرآة الوعي: لا يطلبون من أحد الاعتراف، ولا يبحثون عن رضا العالم. كل ما يفعلونه هو العيش بصدق، العيش بالوعي، العيش بالحب، العيش بما يجعل من الألم صرحًا، ومن الصبر واحة، ومن الجرح موسيقى تُسمع في صمت الأجيال القادمة.


آڤيستا حمادة

أخبرني بقلم الراقية جوزفينا غونزاليس

 أخبرني ماذا أفعل بهذا الحلم المجنون

أخبرني ماذا أفعل بهذا القلب المفعم بالحب

أخبرني أين تركت كل هذه الأوهام

أخبرني كيف أعيش بدونك؟

علمني كيف أستمر في عالمٍ سيطر عليه الحزن

أخبرني كيف استطعت نسياني

وسأفعل كل ما بوسعي لأتوقف عن التفكير فيك

ربما يكون هذا هو الجهد الأكبر

لكنني سأحاول

أعلم أنه سيكون مستحيلاً لأن كل شيء

يذكرني بك

أشعر بوجودك في الهواء

اليوم، عندما أشرقت الشمس، ذكّرتني بابتسامتك

تحدثت إليّ الطيور عنك بأغنيتها

فأخبرني كيف يمكنني أن أنساك


خوسيفينا إيزابيل غونزاليس

جمهور

ية الأرجنتين 🇦🇷