الجمعة، 17 أكتوبر 2025

عيوب الخطابة بقلم الراقية منبه الطاعات غلواء

 🕌•••عيــوبُ الخَطــــــابَة•••🕌


طوَتْ صفحةُ التَعريفِ قولًا مفصَلا

لخُطبـةِ مَـن لـم يذكــرِ الحمــدَ أوّلا


فَـ "الخُطبةُ البتراءُ" تُعـــرفُ سِمـــةً 

إذا لـــم تُـبـاشـــرْ ببَسـمَـــلةٍ واعتـلا


و "الخُطبةُ الشَّوهاءُ" تلقـاها خالـيةً 

مِن الآيِ والذّكــــرِ المُبـــاركِ مُـنـزلا


وإن سمّيَتَ "الجَذْمَاءَ" فهي حـــالةٌ 

تغيبُ الشّـــهادةُ بعدَ الحمدِ مَنـــزِلا


فكُن حاذقًا في خُطبةٍ ليسَ نقصُـها 

يعــــــودُ عـلىٰ قارِئـــهِ ذَمًّـا مُطــوَّلا


فإنَّ اجتمــاعَ النّقــصِ أمـرٌ يُعِيبُـهــا 

ويجعلُهــا في النّــاسِ قَــولًا مُضلّلا


وتركُ كــتابِ اللّٰهِ في القَــولِ عُزلـةٌ 

تُهيــنُ المَقــالَ ولــو بذلْــتَ لهُ حـلا


فجُــدْ بثنـــاءِ اللّٰهِ والتشّــهدِ بعـــدَهُ 

لتكســــبَ أجـرًا واصفًــــا مُكتمـــلا


غُــ🪶ــــلَواء

الكيان الغاشم ينتحر بقلم الراقي عمر بلقاضي

 الكيانُ الغاشمُ ينتحرُ


عمر بلقاضي / الجزائر


***


دَعُوا طِباعَ بَنِي صُ هْ يُ و نَ تنفجِرُ


دَعُوا الوُجودَ يَرَى غِلَّ الألَى بَطَرُوا


إنَّ الكيانَ الذي أعْلَتْهُ ذِلَّتُنَا


اليومَ بالغِلِّ والإجرامِ يَنتحِرُ


أبدَى الرِّجالُ بصدقِ العزمِ سَوْءَتَهُ


طُوبَى لمن كشَفوا الأنذالَ فانتصَرُوا


شعبُ ا ل يَ هُ و دِ بلا دينٍ ولا خُلُقٍ


إذا تَقوَّى فلا يُبقي ولا يَذَرُ


هو العدوُّ لكلِّ النَّاس إن سمَحَتْ


له الظُّروفُ فمنه الضُّرُّ والخَطَرُ


الكِبرُ والغدْرُ والإفسادُ دَيْدَنُهُ


وليس يَحجزُه ُعن غيِّهِ نَظَرُ


غزَّاءُ تَكشِفُ ما يُخفيهِ من دَغَلٍ


الأرضُ تشهدُ والأشياءُ والبشَرُ


شعبُ ا ل ي ه و دِ عريقٌ في دَناءَتِهِ


دَعوهُ في هوَّةِ الأحقادِ ينحَدِرُ


إنَّ المجازرَ في غزَّاءَ مُعلِنةٌ


عَهدَ الخَلاصِ فشعبُ الغلِّ يندَحِرُ


الكونُ يَلعنُه من سوءِ ما فعلَتْ


كُبرى ضغائِنه في الدَّهرِ فاعْتبِرُوا

زهور حيفا وعكا بقلم الراقي حسين عبد الله جمعة

 زهور حيفا وعكا

بقلم : حسين عبدالله جمعة 


زهورُ حيفا وعكّا ترقصُ فرحًا،

وأنا أُداعبُ قرنفلاتِها الخَمريّة...


يا عاشقَ البحرِ والوردِ،

دعني هذا المساء،

فهُنا تبدأُ حِكايتي...


وحبيبتي قالت للموجِ:

"اهدأْ...

شِئتَ أم أبيتَ،

معهُ سوفَ أُكمِلُ مَشْواري..."


جِئتُكَ أخيرًا،

حتى تَستَريحَ أَحلامي ،

فكلُّ الجِهاتِ، والفُصولِ، والمَواسمِ مُبعثَرة،

وكَيفَ يَستهدِي الطَّريقَ لاجئٌ،

جالَ الدُّنيا يَبحَثُ عن مَرسى؟


آهٍ مِن غُربَتي،

لقد حَطَّمت بوصلةَ الأيّامِ والحياة...


وحَبيبَتي قالَتْ لِلمَوجِ مرّةً أُخرى:

اهدَأْ،

فَفيه مِن رُوحي نَبضٌ،

وفيه مِن دَمعي سَرايَا الحكاية...


فابتسمتُ،

كأنَّ المرافئَ فَهِمَتْ سِرَّ انتظارِها،

وكأنَّ البحرَ أدرَكَ أنْ ليسَ لهُ وطنٌ

إلّا ظلُّها حينَ تَمشي على الموجِ...


يا حيفا،

قولي لعكّا:

إنَّ العاشقَ عاد...

وفي يَدِهِ قُرنفلة،

وفي قلبِهِ كلُّ الندى الذي خبَّأتْهُ الب

لاد.


حسين عبدالله جمعه 

سعدنايل لبنان

بدونك يا سيدتي بقلم الراقي سامي حسن عامر

 بدونك يا سيدتي

لا تشرق صباحات الحنين

لا يسرج في الليل قنديل

لا يغفو على ديارنا القمر

ترحل الفرحة ويستقر فينا الأنين

بدونك يا سيدتي

لا يبوح السكات

تغلق نوافذ للأمل

وتنام غصون الشجر كل حين

نبحث عن معاني الجمال

نفتش عن موانيء السفر

يسكن فينا حلم أن نعود

أمل أن نلتقي في أي زمان

لن أقول أحبك وكفى

حروف الهجاء تعجز عن البوح

وقد أنهيت الآن قصيدتي عنك

بدونك يا سيدتي

لا طعم يذكر للحياة

طفل يبحت عن لعبته وسط ركام العمر

أنت سيدة النساء

وموضع القمر حين تغفو السماء

أنت أحاديث العشق

وسر خافت يبحث عن نجواه

بدونك يا سيدت

ي. الشاعر سامي حسن عامر

دهشة مؤجلة بقلم الراقي سعيد العكيشي

 دهشة مؤجلة

ــــــــــــــــــــــــــــــــــ

عندما حاولَ النهرُ

أن يعانقَ الحرية،

عانقَ جبلاً شاهقًا

ولم يستطعْ تسلقه.

عادَ إلى مكانه الأول،

يرتلُ أناشيدَ الحرية

من حناجر العصافير 

وهي ترتدي وجه فجر

رمادي ما بين 

سواد متردد وبياض ناص


علمتني

أن أتخذ من الانكسار

عكازاً للعبور،

أن أرسمَ 

من نافذِة الصباحِ الضيقة،

ابتسامة

على وجه النهار العابس

أن أبني من خيوطِ العتمة

عرشًا للخيال،

وأكتب

بحبرِ الشغف،

بدموعِ الوجع،

بلحن ناي أبكم

على ورقةِ الانتظار

قصيدة…


كنا…كتائهين

نتلمظ سر النهر

بلسان الدهشة

ونصغي لهديرِ الماء

كأنّه همهماتُ صلاة

في جوفِ الليل.


أنا الوحيد من كل التائهين

رأيتُ النهر

يحتسي غِناءَ العصافير

ويمتلئُ بالحرية،

يبتلعُ الصمت

ويفيضُ بالدهشة.


رأيتُ

وجوهَ الماءِ تبتسمُ لنا،

وتهدّئ من روعتنا


رحلنا…كتائهين

وبقيَ النهرُ وحيدًا،

يغني بصوتِ الحنين،

ويرقص بأقدام الماء

ويركضُ بحثًا


عن دهشةٍ

مؤجَّلةٍ

في قصيدتي.


  سعيد العكيشي/ اليمن

مرآة العتمة بقلم الراقية زينب ندجار

 "مرآة العتمة"

كانت "ليلى" تمشي في الأزقة كما لو أنها تلامس الهواء بقدميها، خفيفة، متوارية عن ضجيج المدينة، تحمل في عينيها ظل غابةٍ بعيدة، وفي قلبها غابةٌ أخرى لا يُسمع فيها سوى خرير دمعةٍ تختبئ منذ الطفولة.

هو كان هناك... "سليم"

ظلَّ ظلُّه يسبق خطاه كلما دنت ،كأنه يخاف أن تُكمل القصيدة قبل أن تُنطق، أو أن تُفتح النافذة قبل أن ينضج الضوء في عينيها.

لم تكن ليلى عاشقة بالمفهوم المعتاد، بل كانت هي العشق ذاته، لكنها تأبى أن تنحني، لا لقصيدة، ولا لنظرة، ولا حتى لحنجرة تغني لها. كانت تعرف أن العاشقة التي تستسلم، تصبح هي الصدى لا الصوت، الظل لا الضوء.

رآها سليم مرة، وهي تجلس تحت شجرة تين عجوز في الحي القديم. دنا منها وقال:

— "أما تعبتِ من الجلوس على حافة القصائد؟"

فأجابت، دون أن تلتفت:

— "أنا لا أجلس على الحواف، بل أكتبها."

فهِم حينها أنها ليست معشوقة يُحكى عنها، بل أنثى ترفض أن تُروى، لأنها تكتب نفسها بنفسها.

هي التي تهب العطر للوردة، والارتباك للريح، والقلق للقبلة.

حاول أن يُطوقها بكلمة "أحبك"، لكنها انزلقت من بين حروفه كندى من كفٍّ جافة، وقالت:

— "أنا لا أُحبُّ، أنا أُفتح قلبي وأغلقه وحدي، كنافذة تشتهي المطر ولا تطيقه."

ومضت...

كأنها لم تكن، أو كأن كل القصائد كانت تنتظر هذا الغياب لتُكمل نفسها.

ومنذ ذلك اليوم، كلما كتب سليم قصيدة، انقسمت الورقة إلى شطرين:

أحدهما يناديها،

والآخر يُحذره منها.

أما هي، فكانت تقرأ القصائد من خلف مرآتها، تبتسم، وتضع نقطة النهاية في موضع ل

ا يراه أحد سواها..

وحط الباز بقلم الراقي عباس كاطع حسون

 وحَطَّ البازُ

وتهنا في ديارِ البيضِ دهراً


ُسكارى لم٘ نَبُلْ كَبِداً بِخَمْرِ


قَضيْنا في هوى ليْلى وبُشْرى


ليالٍ لمْ تَمُرْ يومْاً بِعُمْري


طَربْتُ في الغَرامِ ولَمْ أُراعي


لِنَفْْسي عِزةً وقليلَ قَدْرِ


سُقامٌ حَلَّ فيَّ ولست أَدْري


لهُ وَجَعٌ يُضاهي لَسْعَ جَمْرِ


وفي هذا المُحيطِ فقدتُ نَفْسي


سفيهاً لا أعي نفعي وضُرّي


سَكَرْتُ في الغرامِ فَلَمْ أُبالي


ولمْ اصحُ ولمْ ادرِ بِسُكْري


إلى أَنْ طارَ منْ رأسي غُرابي


وحَطَّ البازُ فاستشعرت فُقْري


صحوتُ عندها وانفضَّ عنّي


أَحبّاءٌ وكانوا قَيْدَ أمْري 


كذلكَ غابَ عنْ بَصَري وَسَمْعي 


حبيبٌ كان خَزّاناً لِسِرّي


كأنّي كُنْتُ في التخديرِ حَوْلاً 


فَلَمّا قد أَفقْتُ عََلِمْتُ امري


فَما قَوْلي وقَدْ اسْرَفْتُ حَقّاً 


على نَفْسي بِلا سَبَبٍ وَعُذْرِ


بقلمي

عباس كاطع حسون/العراق


جمعة مشرقة بقلم الراقية سلمى الأسعد

 جمعة مشرقة

صبحٌ تنفَّسَ والانفاسُ عاطرةٌ 

وسَبَّحَ الكونُ بالأنوارِ والنِعَمِ


وغرَّدَ الطيرُ بالتسبيحِ فانتعشتْ

 دنيا بمجدِ اللهِ الفائقِ الكرمِ


 بوركتَ صبحاً بهِ الارواحُ خاشعةٌ

تكبِّرُ اللهَ منجيها من الظلَمِ


بالفجرِ ربّي جعلتَ الكونَ منتبهاً

 من الرقادِ لِتُحييهِ من العَدَمِ


بوركتَ يوماً من الاسبوعِ نرقبهُ

نرجو بهِ البُرءَ من ضعفٍ ومن سقم


والروحُ محتاجةٌ طبَّا يعالجُها

وفي الصلاةِ خلاصٌ من لظى الألمِ


صلى عليك اللهُ يا علمَ الهدى

يا من بُعثتَ لخيرِ العُرْبِ والعجمِ


 قال تعالى في سورة الأحزاب الآية_٥٦_

(إنّ اللهَ وملائكتَهُ يصلّونَ على النبيِّ يا أيُّها الذين آمنوا صلّوا عليهِ وسلِّموا تسليماً)

جمعة مباركة طيب

ة

سلمى الأسعد

نور الحياة بقلم الراقي ناصر ابراهيم

 #نور الحياة

#شعر ناصر إبراهيم


فلا تَرقُبْ عيونَ الناسِ ظنًّا

ولا تَرغَبْ بما يَنوونَ جهلَا

وكنْ بالحبِّ إنسانًا جميلاً

وكنْ بالخيرِ مِكرامًا وسَهلَا

دَعَتكَ المغرياتُ بكلِّ قُبحٍ

وأنتَ بحبِّها تَنسابُ أَهْلَا

جمالُك في اكتسابِ الخيرِ أنقى

وكسبُكَ في ارتقاءِ النفسِ أَغْلَى

حياتُك سوفَ تُطوَى عن قريبٍ

فنوّرْ دربَها المشؤومَ نَهْلَا

وإنْ حسدوكَ حِقدًا وانتقامًا

فأنتَ الباسمُ المعطاءُ بَذْلَا

زرعتَ الحبَّ في أرضِ المرايا

فصارتْ من بهاءِ الروحِ أَحْلَى

تريَّثْ، هذهِ الدنيا كزهرٍ

ستُصبِحُ بعدما تَهواهُ ذَبْلَى

الخميس، 16 أكتوبر 2025

أسطورة بقلم الراقية عبير ال عبدالله

 أسطورة

(ترنيمة عشق لم تأفل)


قالوا:

من ينتظر... ينكسر.

فكتبتُ في الرمل اسمي،

وتركتُ الريح تُكذّبهم.


أنا التي انتظرتك

كأنك نبوءة،

كأنك نجمٌ تائه،

سيعود،

ولو بعد ألفِ عام.


أقفُ على ضفّة الحنين،

كلّ يومٍ أغزل من صبري وشاحًا،

ومن دمعي صلاة،

ومن نبضي حكاية

لا يفهمها سوى الغائبون

الذين يأتون

حين لا يعود أحد.


أنا لستُ امرأة…

أنا أسطورة الانتظار،

وكلّ لحظة تمرُّ بي

هي نشيدُ عشقٍ لا يُطفأ.


ما بيني وبينك

ليس وعدًا

بل قدر،

ليس لقاءً…

بل خلود.


وإن سألوني:

كم مضى؟

أقول:

ما زلتُ في البدء،

أنتظرُكَ كما كانت النجوم

تنتظر اسمها

في 

فم السماء.


بقلمي عبير ال عبد الله 🇮🇶

نحن الطليقان ظل بقلم الراقي جاسم الطائي

 معارضة رائعة الشاعر الكبير 

( أنس الدغيم) / لست احتمالاً


( نحن الطليقان ظلٌّ )

قلبانِ في جسدٍ يوما فما ولِدا

نحن الطليقانِ ظلٌ راحلٌ أبدا


ما لي وما لَكَ لم تركعْ رواحلُنا

وموقِنانِ بفكٍ يقضمُ العضدا


ما بالُ دارٍ تشظَّت وهي جاثمةٌ

وعاندَ السقفُ لمّا لم يجِدْ سندا


أنا وأنتَ كمشكاةٍ برابيةٍ

وحولَها الركبُ يسري دون أيِّ هدى


تاهوا وتاهت أمانٍ في بضاعتِهم

نسغٌ هو النورُ وعداً صادقاً أحدا


فلا صببناهُ كاساً كي نهيمَ به

ولا ذرفناه يندى منه وخزُ مِدى


فقلتُ هذا شعاعُ النورِ يلمزُنا

كأنَّ في الغارِ شكّاً مطبقاً كمِدا


ولا لظى وحشةٍ في الغارِ تلفحهُ

ما شاء ربّي فلا شكٌّ وقد نَفِدا


فكان فجرٌ وعندَ الفجر راحلةٌ

وعند بابهِ كان الجهلُ مُرتدِدا


فضَمَّ روحي وأجرى الهمسَ في أذُني

حتى تنزَّلَ وحيٌ : فاستَزِد جلَدا


ذكرتُها، ذكرَتني أيُْ فاتنةٍ

منها نصيبٌ بظهر الغيبِ قد لبدا


فأينَعَت من قوافيها وما حمَلَت

قصائدُ الحبِّ سفراً خالداً غَرِدا


وأشرَقَت شمسُ هذا الكونِ باسمةً

فترجمَ الزّهرُ آياً منه ما وُجِدا


وخانَهُ موضعٌ من حيثُ يفضَحُهُ

فلم يَكنْ غيرَ وسواسٍ قد ارتعدا


يا مودعَ القلبِ والروح التي احتسبتْ

ظِلِّي لأودعهُ الأحشاء والكبدا


صحا على صيحةِ الأنواءِ صاخبةً

في لحظةٍ باغتَ الموجُ الذي رقدا

ولا ينالُ أماناً من بهِ أملٌ

وليسَ يسمعُ نجواهُ وما وعدا


الناقمونَ على أسبابِ شقوتِنا

كم يحصدونَ عِداداً يمقتُ العددا


وينفضونَ حروفاً عن مواضعها

هل يبلعُ البحرُ طوفاناً إذا زَبدا


هنا تضوع مسكٌ من ضمائرِهم

هنا استفاقَ بهم قلبُ الردى فردى


لا شيء ، لا شيء لِلّا شيء يحملُنا

إلا مخاض حياةٍ أبرِمَت مسدا


ما هان سيفٌ ولا أبلى النجادُ به

إلّا لتصطكَّ ما ضاقَت بنا رشَدا


نبعٌ ولمّا يزل سحراً بأحجيةٍ

تعمَّدَ المسكُ فيه كي يكون ندى


هل مَنْ يراجِعُ تفعيلاً أحنُّ له

وينظمُ الشطرَ مجزوءً وقد قَصدا


وقد أراها على شطآنها انقلبَت

من البحورِ تفاعيلي غَدَت بدَدا


فأنحَني سنبلاتٍ وهي واقفةٌ

فتحاً مبيناً أراهُ شامخاً سندا


يا دارَ حبٍّ فكنتِ الدارَ والبلدا

ألفاً تشظى وما كان المآلُ سدى


واستوحَشَت خطوَها الأحجارُ وامتعضَت

تسري وبدرُ الدُّجى عن ليلِه ابتعدا


فضيع الليلُ وجه البدرِ مؤتلقاً

وضيع الصبحُ وجه الشمسِ متقدا


وخبَّرَتني بأنّ الدينَ مكرُمةٌ

عادَت بعشرٍ تحاذي أختَها مددا


تنبي بما يختَفي في كلِّ جارحةٍ

واستحضَرَتْ كل ما في قلبِها حسدا


بَصرتُ أنتظرُ المولودَ ثانيةً

وأرفعُ ( الله اكبرْ ) تعتلي أبدا


بألفِ موضعِ قصوا روحيَ انغرسَت

ومثلُها من قبابٍ كانت الجسدا


جاسم الطائي

شرفة يتنفسها الصمت بقلم الراقية ندي عبدالله

 "شُرفةٌ يتَنفسُها الصَّمت-" 

~~~~~~

على حافّة الليل، حيث يتهجّى الصدى حروفَ الغياب، تبدأ الحكاية...

في دروبِ الظلام، حيثُ تتثاقلُ الأقدامُ، يُسافِرُ الشوقُ في عُروقِ الزمنِ المُنهَك.

كانت صورتُكِ، يا غيمةَ الذكرى، تتراقصُ فوق رذاذِ المطر، تغسلُ زجاجَ الروح،

 تُوقظُ الحكاياتِ النائمةَ بين الضلوع.

كلُّ قطرةٍ تَحملُ سِرًّا لم يُروَ بعد.

بَريقُ النَّدى يَشهَدُ الأسرار،

وأَنا وَحدي أُناجي الطَّيف.

في صمتِ الشرفاتِ القديمة،

 يَرتجفُ الهواءُ كأنَّه يُصغي لخطواتٍ غادرتْ منذ زمنٍ بعيد.

كلُّ ظلٍّ يتكوّرُ في الزوايا، يَحملُ رائحةَ الفجرِ المؤجَّل.

أحدّقُ في الأفق، فأرى الذاكرةَ تلوّحُ بثوبٍ من ضبابٍ شفيف، تتردّدُ أصداؤكِ في ممرّاتِ الروح،

 كأنها تراتيلُ ضوءٍ لم يكتمل.

القلبُ،

 نافذةٌ تُطِلُّ 

على مدنٍ غارقةٍ في الحنين،

 يَرتجفُ كلما مرّت نسمةٌ تُشبهكِ.

في هذا الاتساعِ الصامت،

 تتناثرُ الكلماتُ مثل أوراقٍ خريفيةٍ، 

تبحثُ عن معنى يليقُ بفصلٍ لم ينتهِ بعد.

هل يُمكن أن يُشرقَ فجرٌ جديدٌ 

لقلبٍ باتَ كهفًا للأحزان؟

أم تظلُّ الرّوحُ أسيرةَ أشباحِها، تائهةً في صحراءِ الوحدةِ اللامتناهية؟

 وعلى شُرفةٍ يتنفّسها الصمتُ،   

ينهضُ السؤالُ الأخير... 

دونَ جواب.

~~~~~

 " ندي عبدالله "

أريدك بقلم الراقية نور شاكر

 أريدُك

بقلم: نور شاكر 


أريدُك بحرًا لا نجاةَ لراكبِ

أغرَقْ بحبّك دونَ أيِّ مُخالِفِ


أريدُك هوْاءً لا يُطاقُ تَنَفُّسٌ

يبقى بعُمقِ الروحِ دونَ تَصَرُّفِ


أريدُك روحًا لستَ تسكنُ خارجًا

بلْ في دَمي، في مُهجتي، ومَآلِفي


أريدُك حرفًا حينَ أكتُبُ وَجدتي

تُزهِرْ بيَ الأقلامُ دونَ تكلُّفِ


أريدُك قافيةً لبيتِ قصيدتي

تَسري كنغمةِ عاشقٍ متلهِّفِ


أريدُك سردًا في روايةِ خافقي

أروي بها شَجَني، وأحمي مَألفي


أريدُك لي، وحدي... كأنَّكَ مهجتي

وكأنَّ فيكَ تفرُّدي وتشَرُّفي


كُنْ أنتَ موتي، إنْ أتاكَ تأخُّري

فالموتُ فيكَ نجاةُ عِشقي المُتلِفِ