الأربعاء، 24 سبتمبر 2025

زائر الغفران بقلم الراقية عبير ال عبدالله

 زائر الغفران

زائرُ الغفران


حين يطرُقُ بابك الجائعُ...

لا ترده،

فهو لم يأتِ صدفةً،

بل سارَ إليك من بابِ الغيبِ،

يحملُ لك فرصةَ نجاةٍ،

ويُلِفُّك بستْرٍ من نورٍ لا يُرى.


لا تنظرْ لثيابِه،

ولا لصوتهِ المتَّهَدِّجِ،

فاللهُ خبَّأ في ضعفِه

مفتاحًا لرحمتِك،

وفي حاجتِه

بابًا يُخفِّفُ عنك ما ثقل.


هو لا يشتهي طعامَك فقط،

بل يُزيحُ عن روحِك

بعضًا من أوزارٍ

كنت تحملُها بصمتٍ،

ويمضي…

ويتركُك خفيفًا،

نقيًّا،

كَأنَّك مررتَ على ماءٍ مغفور.


تظنُّ أنك تعطي؟

لا،

أنت من يُعطى،

من يغسلُ روحَك بكفٍّ ممدودةٍ،

وبابتسامةٍ تزرعُ في قلبك السكينة.


إذا دنا إليك

بوجهٍ أكله التعبُ،

تذكّر:

أن الله لم يبعثه ليرى غناكَ في مالِك،

بل ليرى ما أودع في قلبِك،

من رحمةٍ،

من كرمٍ،

من نورٍ لا يُقاس بوزنِ الذهب.


لا ترده،

فربما كان سببًا

في أن تُكتَب في صحفِ النورِ،

أن يُفتح لك بابٌ

لم تكن لتطرقه وحدك.


وإن لم تجد ما تعطيه،

فامنحه وجهًا لا يجرح،

وكلمةً لا تنكسر،

فربّ خفّةٍ في القولِ

كانت

 عند الله أثقل من جبل.


بقلمي عبير ال عبد الله 🇮🇶

لم أقصد أن أكون بقلم الراقي محمد محمود البراهمي

 لم أقصد أن أكون

**************

لم أقصد أن أكون

رصيدا غير مسموح الصرف

في منحة ما أعتق حبا

وتسمى له الغياب رحلة

في المطر 


كنت لا أخاف سوء الحظ

لا أحسب لتسريب العمر 

وراء خطوات الغد

والأيام في سفر الطيور


 استنسخت العشق من قلب آخر

وبلد آخر وكانت امرأة آخرى

في غير مدينتي 

لم أبصر غير زرقة السماء 

 التي وافقت زرقة روحي 


 كان العشق على هيئة حلم

 على شبيهة طيفك التي غنت

أمام قلبي بالورد 


والذاكرة تجلب الصور المزيفة 

تخلط بالحق كذباً وحقيقة عارية

تضللني كأني في حضرة صوتك وجسدك

والمدى يتنفس أشواقي المبللة 

بالندي 

في سطور ببقعة من سراب


ومرارة الغياب التي اخترعت

لي أنواع الصبر 

تزهق روح أيامي الباهظة الوجع

تضلل قلبي وتضلني

وراء طوفان ألم شجي 

هو الدمع الذي يشبه الروح 

المقسومة 

بين مثلث الماء والنار


كل شيء كانت فيه روحك 

التي عانقت ظل الكبرياء 

كل شيء كان بنكهة 

بكاء أم موسى 

وطوفان السؤال عن الرضيع 

الذي لم يكن آخر الصور 

في المرآيا


 ويركض صوت السنوات 

من وحي في أزقة القلب

رأيت الشوك ورداً في نصف 

تكوين

يخرج بعضه من قبور موتى

فرعون

يتحسس لك العذر نبلاً منه

ولو كان في رثة ملابس

ويشجب الخيانة فيك من بعض 

الخوف


وتتقارب رؤية السنوات 

لمثل ظني

في امتداد نجاة غريق 

وبعض الصبر ثمل فلا براءة

من وزر السنابل والحريق

الشاعر محمد محمود البراهمي

عتاب القمر بقلم الراقي عبد الأمير السيلاوي

 عِتَابُ القَمَر

✍️ بقلمي


عبد الأمير السيلاوي

قَدْ يَتَصَوَّرُ البَعْضُ،

أَنِّي لا أُحِبُّها،

رَغْمَ كُلِّ هٰذَا الاشْتِيَاقِ،

وَقَصَائِدِ العِشْقِ،

وَالْخَمْرِ الْمُعَتَّقِ،

وَجَلَسَاتِ السَّمَرِ

عَلَى أَنْغَامِ

أَنِينِ قَلْبِي الحَزِينِ

وَعِتَابِ القَمَرِ.


كَلِمَاتُ أَشْعَارِي

تُؤنِّبُني

مِن كَثْرَةِ النَّشِيجِ وَالدُّمُوعِ،

تَبْحَثُ عَنْ بَصِيصِ أَمَلٍ

بَيْنَ السُّطُورِ

مَعَ إِشْرَاقَةِ نُورِ الصَّبَاحِ

فِي يَوْمٍ جَدِيدٍ،

يُوقِظُ

فَرْحَةً هَجَرَتِ الشِّفَاهَ،

وَقُبُلَاتٍ مِنْ ثَغْرٍ نَدِيٍّ

رُسِمَتْ على وَجْنَةِ النَّسِيمِ

أُغْنِيَةُ عاشقٍ،

تُرَدِّدُ تَرْنِيمَةَ اللِّقَاءِ

بَعْدَ طُولِ غِيَابٍ.

                                       ١٨/٠٩/٢٠٢٥

أعمى مآقينا بقلم الراقي محمد الدبلي الفاطمي

 أعْمى مآقينا


أمْسى الغُموضُ بَديلاً عنْ تَجَلّينا 

فجاءنا الدّهْرُ بالبلْوى يُداوينا 

حلّتْ بأنْفُسِنا الأوْهامُ حامِلَةً

أشْباحَ لَيْلٍ بِما نَخْشاهُ آتينا

تعْوي الذّئابُ على مَنْ لا كِلابَ لهُ

كما نرى حينَ صارَ الجُبْنُ يُبْكينا

لا بُدَّ منْ وحْدةٍ تُنْهي تَفَرُّقنا

ونَهْضةٍ بالورى تُلْغي تَدَنّينا

مازالَ قوْمي بما تَهْواهُ أنْفُسُهُمْ

كأنّما جَهْلُنا أعْمى مآقينا 


ضاقَ المآلُ وقدْ ساءتْ بنا الحالُ

نَبْكي ونَضْحَكُ والمأساةُ زِلْزالُ

واحرّ قَلْبي أريدُ الماءَ أشْرَبُهُ

فالعَيْنُ باكِيَةٌ والبُؤْسُ أغْلالُ

وكيفَ يُمْكِنُ أنْ نَرْقى بلا عَمَلٍ

والشّعْبُ في أسْفلِ التّرْتيبِ مِكْسالُ

فلا الجُهودُ بغَيْرِ العِلْمِ كافيةٌ

ولا التّقدُّمُ دونَ الفِعْلِ فَعّالُ

إنّ الشُّعوبَ إذا ثارتْ فما انْحَرَفَتْ

نِعْمَ السبيلُ إذا ما ساءَتِ الحالُ


محمد الدبلي الفاطمي

ومن أشهر مكونات بسمتها بقلم الراقي الطيب عامر

 و من أشهر مكونات بسمتها الرمادية 

كبرياء أسود أنيق يقف في مفترق

الدهشة بين روعة الواقعية و لذة الخيال ،

و كرامة بيضاء بيضاء كريمة تتزين أمام مرآة 

شريفة الإنعكاس 

تحالف مذهل بين عفاف البياض 

و تمرد السواد ،


مبهرة بشكل طفولي ناضج للغاية ،

تزرع شهد الآيات في خاصرة مزاياها 

المرصعة بكل ما قد يعشقه الفضول ،

تطرح جمالها الظاهر في محفل 

البصر ،

لتسد به رمق القصائد ،

و تترك حقيقته للإكتشاف تفرض 

عطرها على دروب البصيرة ،


تخبئ الفتنة بين أخاديد 

الهمس ،

و توشك أن تختصر غرور اللغة كله 

في إيماءة حرف أو ثوب كلمة ،

بعمق البحر ،


مصنوعة هي من حرير الأيام ،

ناعمة كطب سماوي يتنزل من صيدلية 

الأبد ،

صوتها ظاهرة رخامة كبرى ،

و صمتها يعلمني أن للمرمر

ملامس أخرى ...


الطيب عامر / الجزائر ...

محرمة علينا بقلم الراقي أسامة مصاروة

 مُحَرَّمةٌ عليْنا

غريبٌ لقدْ صارتْ محبَّةُ أوطاني

مُحرَّمةً فالشِعْرُ مدْحٌ لأوثانِ

نُقدِّسُهمْ حتى نُحقِّقَ مأربًا

فشكرًا جزيلًا يا عُصابَةَ طُغْيانِ


فيا وطني يا مَنْ تُشكِّلُ وِجداني

أنا خَجِلٌ مِمَّنْ يريدونَ إذعاني

لأعداءِ شعبي بل ومَحْوَ هُويَّتي

وتاريخَ أجدادي وحتى كإنسانِ


إذا قُتِلَ المظلومُ إنَّهُ الْجاني

هُوَ القاتِلُ المقتولُ منْ رهْطِ عدنانِ

دمي عِندَ حكامي رخيصٌ فهلْ دمي

عزيزٌ على مُحْتلِّ أرضٍ وسجّانِ


لعلَّ زعيمَ العُربِ من نسلِ قُرصانِ

وهمْ ربّما أحفادُ أحفادِ شيطانِ

لسانٌ بلا صوتٍ يُقرِّبُ جمْعَهم

لذلكَ لسنا غيرَ زُمرةِ قُطعانِ


لنا وطَنٌ قدْ عصَّبوهُ بأحزانِ

غنيٌّ ولكنْ زيَّنوهُ بحرمانِ

لنا وطنٌ يمْتدُّ من بحر إذلالٍ

لبحرِ هوانٍ بلْ وموتٍ وأكْفانِ


وقُدسي أما زالتْ تمرُّ بأذهانِ

وهلْ ذكْرُها ما زال في قلبِ قحطاني

أحقًا نسوْا أنّي هُناكَ مُرابطٌ

أطارِدُ يوْميًّا سوائِبَ جُرذانِ


يقولونَ جَلْدُ الذاتِ يهْدِمُ بُنياني

فَعنْ أيِّ بُنيانٍ تُشيرونَ إخواني

فهلْ غيرَ ذُلِّ قد تركتمْ لأجيالٍ

وغيْرَ نِفاقٍ بلْ ومدْحٍ لسُلطانِ


نِفاقٌ ومدحٌ كمْ يُثيرانِ بُرْكاني

لقدْ جَعلوا منّا قضيّةَ إحسانِ

نسُوا أنّنا طُلابُ حقٍّ ولا خُبزٍ

وتحريرِ قوْمٍ خلفَ ذُلِّ وبُهتانِ


يتيمًا أنا قدْ صِرتُ في أرضِ كنعانِ

عديمَ جذورٍ فاقِدًا كلَّ أغصاني

نُعاني وَنبكي بلْ نُقتَّلُ هاهُنا

ونشكو لِصُمٍّ أو لِبُكْمٍ وَعِميانِ


وتُرْعِبُهمْ حتى مسيرةُ جُثمانِ

لِطفلٍ بريءٍ أوْ لِجدَّةِ فُرسانِ

أعوذُ بِربِّ الكونِ مِن جهلِ أُمَّتي

ومِنْ غاصبٍ في نابِهِ سُمُّ ثعبانِ


تُرى هلْ سيأتي المجدُ من قصرِ غِلمانِ

قيانٍ جوارٍ رُبَّما قصرِ خِصيانِ

لعلَّ خلاصَ القومِ يأتي مِنَ الشُّقْرِ

وَمِنْ تَحْتِ عُرْبانٍ وَمِن تحتِ خُلجانِ

د. أسامه مصاروه

رسائل شوق وعتب بقلم الراقي عبد الله سعدي

 رسائل شوق وعتب

 بقلم: حسين عبداللة جمعة 


من "ثري لايت"… إلى عينيكِ،

رسائلُ شوقٍ وعتب،

سطورها كلامٌ في الحب،

كلامٌ فيه العجب.


حتى الأماكن تحنّ، تشتاق،

رغم السنين، وما فات من حقب.


وفاءً… لبّيت النداء،

لدفء الذكريات،

ولمدفأةٍ… ما زلت أذكرها،

كانت من حطب.


لبّيتُ… وفاءً منّي،

وأنتِ لا تدرينَ معنى النداء،

معنى الطلب.


يا جارةَ الوادي…

يا عروس الميلاد…

ما خطّه قلمي، وما كتب،

كيف تقوينَ على الفراق؟


وجدران المقهى تصرخ،

تلقي الشعر والخطب.


هو عتابُ شوقٍ شرقي،

وحنينٌ يشبه شعر العرب.


آهٍ يا سيدتي…

كيف تقوين على البُعد؟

على الجفاء… والهرب؟


والذكريات تئنّ،

كما الوداع في ليالي كانون:

دموعٌ، وثلجٌ، وغضب.


والرحيل صار وشاحًا،

وأنتِ… صرتِ الشوق والحنين،

صرتِ الموشحات والطرب.


حسين عبدالله جمعة 

سعدنايل لبنان

أراك بقلم الراقي عبد الله سعدي

 أراك


أراك…

كلّما انفتحت نافذة الصبح على سرٍّ جديد،

كلّما ارتجف الياسمين في حضن النسيم،

كلّما حاول الليل أن يخفي جرحه

بوشاحٍ من النجوم.

أراك…

في المدى الذي يكتبني،

في الحرف الذي يسبقني،

في ارتعاشة القلم حين يبوح بما لا أستطيع قوله.

أراك في وجه الماء،

في انكسار الضوء على زجاج نافذتي،

في ارتعاش ظلّي

كأنّه يسعى للحاق بخطواتك.

أراك في الغياب أكثر،

في الصمت حين يثقل صدري،

في الطرقات التي لا تنتهي،

في المقاعد التي تنتظر من لا يجيء.

أراك…

كأنك وعد السماء للأرض،

كأنك نبضٌ سريّ

لا يهدأ بين ضلوعي.

أراك…

فأعرف أنّني لم أعد وحيدًا،

وأنّ الحلم الذي أهرب إليه

صار يسكنني.

أراك…

فتنبت في داخلي حدائق لا تزول،

وأسمع موسيقى خفيّة

تعلّمني أن كلّ حياةٍ بلاك

نصف حياة،

وأنّني أُولَدُ من جديد

كلّما عبرتَ في خاطري.


بقلم: عبد الله سعدي

هل من دواء بقلم الراقية فريدة توفيق الجوهري

 هل من دواء

فريدة توفيق الجوهري/لبنان


كل الرجال مُغيَّبٌ ومهمّشّ

إلاكَ أنتَ إلى الفؤٱد يُعرِّشُ

لكَ من رموشِ العينِ سيفُ محاربٍ

يختارُ قلبي والوتينِ فيبطُشُ

وأنا التي للحبِّ يخفقُ قلبُها

كالوردِ في حُكمِ الجفافِ يُعطَّشُ

في مهجتي من رمشِ عينكَ حرقة

تكوي الحنايا كلّ ضلعٍ تنهشُ

أنا إذ رأيتُكَ يا حبيبي عابراً

أغدو كطيرٍ في جراح يرعشُ

تنتابني البرداء ترجف أضلعي

والريح تضرب في الجفون فترمشُ

فإذا ابتعدتَ غدى الضباب يلفني

غيمٌ يساكن مقلتيَّ فتغبشُ

هذا فؤٱدي دون حبّكَ فارغٌ

قطبٌ جليديٌّ وقفرٌ موحِشُ

كيف استويت على إمارة خافقي

فأخذتَ في كل الأماكنِ تفرشُ

داعبتَ روحي بالغرام ملكتَها

فغدوت كالطاووسِ ريشاً ينفُشُ

  فمخالب الأوجاع تضربُ مهجتي

تختارُ ذراتِ المسامِ وتخدُشُ

وتلوكُني مثل الطعامِ مواجعي

تجترُّني زبداْ أذوبُ،فتكدُشِ

يا مالكاّ عرش الفؤٱدِ أيا ترى

هل من دواءٍ للمحبَّةِ يُنعشُ

قد عافني صبري فكيف أردّهُ

نحو الفؤٱدِ وأنتَ فيه تعشعشُ.

وخزة أمل بقلم الراقية دنيا محمد

 وخزةُ أملٍ


جدارٌ يعاني الامتدادَ،

انشطرَ من فَرطِ الانتظار،

تصرخُ منهُ الندوبُ

كاعترافٍ متأخِّرٍ.


طفلٌ،

بطولِ القاماتِ القصيرةِ،

إلى عُلوٍّ تشرئبُّ روحُه،

فيغرزُ خيطَ الأُمنيةِ

في لُجَّةِ بحرِ الإبرِ.


فالعالَمُ

جُرحٌ تتفيَّأُ بظلِّه الشقوقُ،

وتنوءُ بشُحِّها الضماداتُ،

فما أرهفَ الآمالَ القصيرةَ،

وما أبسطَ الرجاءَ،

رجاءَ رائحةِ الترابِ المبلَّلِ بالعطش.


عُيونُ مَن أُعنيهم مخضَّبةٌ بالصلاة،

ومَن أَقصِدُهم يلومون التأنِّيَ عندي.


ففي كلِّ غَرزةٍ من تلك الإبرِ

ينغرزُ وعدُ المجيءِ،

وفي كلِّ عُقدةٍ خلاصٌ مُرتقَبٌ،

تتعثَّرُ عندَ البعضِ الأسئلةُ،

وفي زُبدةِ المِخاصِ جوابٌ،

والبراءةُ تُعجِّلُ بانقشاعِ الظلام.


يا طفلي

الذي يخيطُ ورقةً،

ويَرقعُ جلدَ الزمن،

يُقارِبُ المسافةَ

بينَ الشقوقِ العُظمى.


بقلم: دنيا محمد

لست وحدك بقلم الراقية هيام الملوحي

 لست وحدي

اتابع أوجاع الأيام 

أخفي الأهات في الأعماق

مع طيوف الذكريات 

لست وحدي 

اساهر النجوم وأكلم القمر

أسألهم عن خبر

يروي لهفة الظمآن

لست وحدي

أنا بين أحضان الأشواق

أحمل الصبر في صدري

أغالب الوحدة مع أشجاني

لست وحدي

أمتطي جواد الريح

أحمل قلمي مع المداد 

أرسم حروفي في الفضاء

على سطح القمر 

أبتعد عن السراب

أعيش في حضن وطني

أغفو فوق بساط الياسمين 

لست وحدي

طيفك يلاحقني بين الدروب

في الصباح والمساء

مع زهو الشفق وخلف الأفق 

لتبقى معي

لست وحدي 

هيام الملوحي

حسناء غنجة بقلم الراقي يوسف مباركية

 *** حسناء غنجة ***

غنج, دلال و الرموشُ تَزيدُها

حُسنا و قلبي بالحلال يُريدُها

إن كانت الأبيات تكفي لوصفها

فالوجهُ بدر و العيونُ بَريدُها

و الشعرُ أصفرُ يا لحظها أملس

والصوتُ عزف و الوصال نشيدُها

و الثغرُ يرسلُ بابتسامة عاشق

قُبَلا و يا ليتَ الزمان يُعيدُها

نار على نار و عقلي حائر

و القلب يرقب ما يكون جَديدُها

*****************************

الشاعر: يوسف مباركية / الجزائر

Youcef Mebarkia / 

Algerian poet

تقبلي عذري بقلم الراقي نبيل سرور

 ○●24/9/×025

        ○ تقبلي عذري

زرعتُ قصائدي

في الفراغ سيدتي

لم أعد أكتبُ

إليكِ فأرجوك تقّبلي عذري

غادرني الصفاء

أصبح الغضب سيدي

اغتصب مكانك

الأثير نشب براثنه بصدري

قُبيلَ انبثاق

الفجر الوليد مبلل 

القدمين زارني

مزّق كل الدفانر خَيّط فمي

دفن معالم

الجمال بكلماتي كسر 

أقلامي وتركني 

في قبضةفزع ألعقُ جرحي

أصدرَ البلاغات 

نصب الحواجز الأمنية

زَفَّ عروسه 

على وقع مارشات عسكرية

محزنٌ ما يجري

غمرتنا نوائب الحاضر

بالأرزاء وذرفتْ

الدموع على موات الأغنية

تسلطٌ مخيف

وحاضر ينزف بالأنانية

كذبٌ يختالُ

والرياء يخفق برايةالقومية

شواطئ غزتها

بوارج حضارة شيئية

الحبُ بقفص

يُحاكم علناً بتهمةالرومانسة

الحب اتهامٌ

والشعر على ناصية

الخبل رثاءغتيت وانهزام 

الشغف أحلام

يقظة ملتاعة والوجد 

سَقطُ المتاعِ لهو واحتلام

لاتحزني أرجوك

فقد يطول اعتقالي

انثري في الفضاء قصائدي

بعثري حروفي

توخي الحذر فصائدي 

الحريةإعصار يمزق شراعي 

غرابيبٌ سود

تسفكُ دمي وتنصب

طقوس عزاء لرحيل صوتي

نبيل سرور/دمشق