الأربعاء، 27 أغسطس 2025

حين انطفأ الضوء بقلم الراقية آيلا الشامي

 "حين انطفأ الضوء"

حين انطفأ الضوء ولم ألحظ

في غفلة من الزمان تغير لحن 

قلبي لا أحد سمع النشاز ولا أنا 

لاحظت غيابه في البدء كل ما 

حدث أنني ذات مساء لم أعد

 أبكي على الأشياء بل صرت 

أمر عليها كمن فقد قدرته

 على التفاعل أو الشكوى 

لا شيء انكسر فجأة لكن كل

 شيء انحنى بهدوء كغصنٍ

 متعب لم يحتمل ظل الطيور

كنت أقول أنا بخير وأقصد أنني

 لم أعد أعرف إن كنت أحيا حقا

 أم أتقمص دوري في مسرح لا

 جمهور فيه كل الأشياء التي عبرتني

 عبرت دون استئذان الرحيل والغياب

  كأن أحدهم خلع الأرض من تحت قدمي 

ثم طلب مني أن أواصل المشي والأعباء 

تتكاثر كأنني أتنفس من تحت الماء.

لم أعد أسأل النجوم عن شيء فمنذ زمن

 أدركت أن السماء لا تجيب بل تومض فقط

 كأنها تقول أعلم لكن ليس الآن ........

أنا الآن…

أُعيد ترميم نفسي بنفس طويل

كمن ينفخ رماد المعنى لعله ينجب جمرة

لا شيء واضح ولا أحد يفهم لكنني هنا

أواصل السقوط بنعومة كي لا يسمع أحد صوتي


#آيلا

أنت الحبيب بقلم الراقية آمنة ناجي الموشكي

 أنت الحبيب . د. آمنة الموشكي


يا خَيْرَ مَخْلُوقٍ وَخَيْرُ حَبِيبُ

يَا مَنْ أَتَيْتَ إِلَى الْوُجُودِ أَرِيبُ


أَسْعَدْتَنَا وَجَعَلْتَ نُورَ قُلُوبِنَا

يَزْدَادُ مُبْتَهِجًا وَأَنْتَ طَبِيبُ


يَا كُلَّ حُبِّي يَا جَمِيلُ مَشَاعِرِي

يَا مَنْ أَجِدُكَ بِكُلِّ نَبْضٍ قَرِيبُ


أَعْمَاقُ رُوحِي فِي هَوَاكَ تَسِيرُ لَا

تَرْضَى بَدِيلًا عَنْ هَوَاكَ يَطِيبُ


فِي ذِكْرِ مَوْلِدِكَ الْعَظِيمِ وَكُلُّهَا

أَيَّامُكَ الْغَرَّاء لَهَا تَرْحِيبُ


فِي كُلِّ أَرْجَاءِ الْفَضَاءِ أَرْنُو إِلَى

أُفُقِ الْجَمَالِ وَأَنْتَ فِيهِ مُهِيبُ


مَا لِي حَبِيبٌ سِوَاكَ يَا خَيْرَ الْوَرَى

يَا مَنْ سَكَنْتَ بِخَافِقِي تَهْذِيبُ


أَوْرَثْتَنِي حُبَّ الْإِلَهِ جَعَلْتَنِي

أَهْوَى رِضَاهُ وَمِنْ رِضَاهُ أَطِيبُ


هُوَ مَنْ حَبَاكَ بِحُبِّهِ إِذْ كَيْفَ لَا

أَهْوَاكَ عِشْقًا لَا يَزَالُ رَطِيبُ


مَا دُمْتُ حَيًّا أَنْتَ قِنْدِيلِي الَّذِي

فِي خَافِقِي نُورًا يُضِيءُ عَجِيبُ


إِذْ كُلُّ مَنْ حَوْلِي غَرِيبٌ وَإِنْ دَنَا

أَنْتَ الْقَرِيبُ وَأَنْتَ خَيْرُ حَبِيبُ


صَلَى عَلَيْكَ اللهُ يَا خَيْرَ الْوَرَى

يَا مَنْ بِذِكْرِكَ كُلُّ قَلْبٍ يَطِيبُ


مَا لَاحَ فِي الأُفُقِ الْفَسِيحِ مُغَرِدًا

طَيرًا عَلَى مَرِّ الزَّمَانِ غَرِيبُ


آمنة ناجي الموشكي

اليمن ٢٧. ٨. ٢٠٢٥م

خواطر بريئة بقلم الراقي رشيد أكديد

 *خواطر بريئة*

في كل لحظة تأمل 

تولد فينا بذرة تحمل

نتعلق بالحياة 

كتعلق الرضيع بثدي امه

نعوض الألم بالأمل

نسترجع أنفاسنا 

نمني ذواتنا،ننعي موتانا

نواسي أحياءنا 

نمسح غبار الماضي 

عن الحاضر لنلمع المستقبل

ولو على حساب أوجاعنا 

وآلامنا وآهاتنا

نئن في صمت 

كي لانوقظ الموتى

نضمد الجراح 

بدواء لم يعد صالحا للبشر

نعلق الوهم على نوافذ 

سياراتنا و لوحاتنا 

التي اشتريناها بدريهمات زهيدة

لأننا وبكل بساطة 

لانستطيع اقتناء لوحة الموناليزا 

لأنها غالية على أحلامنا 

ونحن رخيصون

في هذا الزمن البئيس 

نتسابق مع الساعة بأحلام 

وأمنيات بسيطة كالفتات

يسرقنا العمر في غفلة

 وتتفرج علينا الفصول

 مستهزئة

وهي تتعجب من حالنا

لتشفق علينا 

والبحر يتحمل سخافاتنا

والليل والقمر يتسترون 

على ذنوبنا وخطايانا

كل شيء وضع في المزاد

كل شيء كتب عليه : للبيع

حتى الأوكسجين

 أصبح يباع في المستشفيات

ضاعت الرحمة وسط الزحمة 

لامكان للقيم في عصرنا

رفقا أيها القدر الرحيم

أنت وحدك العليم بحالنا

لاتكن قاسيا على البشر

إنهم تعساء لايعرفون 

أشقياء لايفهمون

يتدحرجون حتى الموت

يلهثون وراء لقمة مريرة

ملفوفة بقماش من نار

لاخيار لدينا سوى الأمل

الأمل ثم الأمل

 حتى يحين الأجل

 *رشيد اكديد-المغرب*

بتاريخ ؛ 25\8\2025

لأنك بقلم الراقي مهدي داود

 ** لأنك **

********


لأنكَ حب تَغَنَّى بقلبي

فأصبحت سر الحياة الجميلة

وسر الشفاء لداء طويل 

يطاحن قلبا ونفسا عليلة

ونجما بريق السنا مستهاما 

يخاف الحبيب الرقيق أفوله 

وعطرا لزهر الربا عبقريا 

كساه الخلود فولى ذبوله 

ونسمة فجر عفيف شريف

يناجي الندى فوق غصن الخميلة 

............ 

لأنك توأم عمري الخراب 

ولحظة صدق بقلبي العنيد 

تراود حلما بريئا ً نقيا 

فأنت نوادر قلبي الفريد

لأنك عشق الليالي الجميلة

فأنت االقديم لحب جديد

         *******


بقلمي

دكتور/ مهدي داود

  ٢٠٢١/١١/١٩

المصطفى المختار بقلم الراقي محمد ابراهيم ابراهيم

 هذه القصيدة بمناسبة ذكرى المولد النبوي الشريف أعاده الله علينا وعلى الأمة الإسلامية باليمن والبركات

🌍🌍🌍🌍🌍🌍🌍🌍🌍🌍

  🌍🌎 المصطفى المختار🌍🌎

صلوا على من أشرقت... أنواره 

طه الرسول بنوره الكل .. اهتدى

هذا الأمين الصادق الهادي .. لنا

هذا نبي الله كم..... غاظ.... العدا

جئناك يامن عندما .......... ناديتنا 

أن آمنوا بالله ربا ............ أوحدا 

لبيك ياخير الأنام ............. محمدا

هانحن آمنا...... ولبينا ......... الندا 

المصطفى المختار جاء ..... مبشرا 

بديانة التوحيد إسلام......... الهدى

ميلادك الخير دل الناس..... دربهم 

بعد الضياع المر..... دربا ..... أسعدا 

لولاك كنا في ظلام .........دامس  

ضئت الدنا لما هلالك قد.... بدا 

أهديتنا دينا قويما............ راشدا 

بعد الضلال.... حياتنا كانت سدى 

ياسيدي أنت الذي ....... أنقذتنا 

وهديتنا نحو المحبة ...... والفدا 

ياسيد الخلق الرفيع.... ويا... أبا 

قاد الأنام بحكمة طول.... المدى 

بك تقتدي الأجيال..... ياخير الورى 

أنت الشفيع لهم ....... فنعم المقتدى 

لك ياحبيب الله ........... يرنو جمعنا 

وقلوبنا تهواك........ عشقا........ سرمدا 

يارب صل على النبي....... المصطفى 

صلوا عليه فإنه .....عبق.. الندى 

وختام قولي كم أحب.... محمدا 

فبذكره يحلو.... الكلام . مجددا 

🌍🌍🗻🗻🌎🌎🌎🌎🌎🌎

الشاعر:محمد ابراهيم ابراهيم 

المصطفى المختار 

سوريا 

27/8/2025

🌍🌍🌍🌍🌍🌍🌍🌍🌍🌍

أجنحة السلام بقلم الراقي الزهرة العناق

 ... أجنحة السلام .... 


على أجنحة السلام أطير 

لا تثقلني ضوضاء الدنيا

ولا تقيدني سلاسل الضغائن

أحمل قلبي كما تحمل الطيور صغارها

أجوب فضاء الأمل

بحثا عن سماء أوسع من حدود الأرض.


نغمة جميلة تعزفها الأرواح

حين تتطهر من شوائب الكراهية

هو جذوة حب تشع في الظلام

ويد بيضاء تمتد لتغسل أوجاع الآخرين.


يا من تبحثون عن المرافئ

لن تجدوا ملاذاً أصدق من قلب هادئ

ولا بستانا أخصب من روح مسالمة

السلام بذرة،

ومن يزرعها في نفسه يحصد ربيعاً لا يذبل.


أجنحة السلام ثمينة

ترفعنا فوق جراحنا

تعلمنا أن الطمأنينة ليست هدية من العالم

بل قرار ننحته نحن في أعماقنا.


وهكذا، أمضي محمولاً على هذه الأجنحة

أصافح الأفق بابتسامة

و أؤمن أن الأرض، مهما غمرها الغبار

تشتاق إلى نسمة من حب

كي تورق من جديد.


✍️ الزهرة العناق ⚡ 

27/08/2025

أبصر عيبك بقلم الراقي قسطة مرزوقة

 " أَبْصِر عيْبَك "


اِشتقتُ إليكْ وأنتَ لا تُبالي

هلْ سُمُوك صاحب المَعالي


ما سَلوتك بانقِضاء السنين

فأنتَ مُلهم فكري وخيالي 


عُودي هَوَى بهِ داءٌ عُضال

أصابني جسدٌ فيهِ هُزالي


بِعينيَّ ساكنٌ فِكركَ خالي

أفتديكَ حُبًا تُريد إذلالي


فالرسائلُ تَحِنُّ لِوصالي

وما زلتَ بالغرام تُغالي


أنت وطنٌ وارِفُ الظلال

وَفوقَ ثَراهْ نَركعُ بإجلال


وَعمرٌ ضاعْ أفْنيْتُه فِداك

بِترحالٍ وإقبالٍ وسِجال


ما كانَ يومًا نُزهةَ تَسالي

ومسرحًا تَكيد بهِ عُذالي


حذارِ أن تزيدَ في هٌدالي

أو تَطعَنُني خِفيةً بنصال


فإن كلَّ اِمرىءٍ به عَورةٌ

فَأَبصِر عَيبَك قَبلَ النٍّبال


قسطة مرزوقة

فلسطين

بقلمي

                                                    27.08.2025


عُضال : مرض لا شفاء منه

هُدال : هبوط، تَدَنِّي

ماذا بعد بقلم الراقية ندي عبدالله

 " ماذا بعد "

ماذا بعد؟

هنا على أعتابِ الحوار

وستائرُ الوقتِ تُنهي اللقاء 

عِطرُكَ الثريُّ يفوح 

 يهُزُّ جُذوةَ الآه.. 

ذات ارتعاشة ضوء

تُمسكُ بروحي عيناك 

أبتسم..

ثمة أهازيجُ تتهادى.. 

على أنغامِ الصبايا

ما أقسى برد الخداع.. 

وريحُهُ تخترقُ ضلوعَ الحلم 

مُهترئة مرايا القلب! 

ثمة سؤالٌ لاح بالفضاء

ماذا في هذه اللحظة؟! 

نكتبُ عن أنفسِنا 

وندعُ العالمَ في أوهامه

عبورنا نحو الطمأنينةِ لن يكونَ سهلا!

هذه المدينةُ ترصدُ الحركات.. 

تتربصُ بالفرح.. 

تؤول بالحزن الواشي

تحاسب على الاختلاف..

فجميعُ الأراضي باتت في خصام

ولا تبادل في الزحام 

ثمة حروبٌ صغيرةٌ تدور!

هناك مَن يُعبئُ الريحَ بالوباء

والريحُ دائمًا تعبثُ بالأشياء

ثم: كيف للريح..

أن تقدرَ على حملِ حروفنا الشاردة..

 في وجهِ الحاجة

 لرغيف خبزٍ ساخن 

يسدُّ جوعَ الأيامِ؟.. 

والحربُ دائرة.. 

وقلوبنا متلهفةٌ للضوء.. 

بينما العتمةُ صارت عنيدة

في وهج النار! 

فماذا لو تعثُرُ الموسيقى.. 

على لحننا المختبئ..

في رفوف الماضي؟!

والأماكنُ لم تعرف أننا ما عدنا كما كنا 

وماذا إذا وجدنا الأملَ مُعلقًا

بعيونِ الحلمِ؟ فالحلمُ سرُّ البقاء

وكيف تمتدُّ المسافاتُ تحت أقدامِنا 

ونحن نسيرُ فوق الحكاياتِ فرادى

والدمعة أيضًا فريدة؟ 

وماذا بعد؟

ماذا عن يومك؟ 

وأنت تحتسي القهوة بدوني؟! 

وأنت تعدُّ الدقائقَ والساعات..

لتكتبَني قصيدةً لأخرِ الوقت 

بين التثاؤبِ والغفوة؟

فمتى تقطفُ انتظارك من عنقه؟ 

ولا تتعالى؟

سأتركُ البابَ مفتوحًا

كي لا تُحفزُّ الضوءَ على وجنات الصباح!

وكي يتثاءَبَ الليلُ أمام خطواتِك

أيها الغارق في الانتظار

اخرُج عن مرايا الوقت 

وامنحني حضورَك أيها السؤال

أنا فاكهةُ القصيدة 

وعيناك تُغرقُني بالهمس 

وتشدُّني لتعلنَكَ حقيقة

عبيرُ الوردِ اقتحمَ المكانَ ودَّا

ريحٌ هادئةٌ أنت

تغمُرني حروفُك بكل السعادة..

تُنقذُني من دموعِ حزني

ليتني أمدَّ طولي على ظلِك!

أحاكي القمرَ ليبقى الهوى سرَّ حرفِك

ماذا بعد؟ لو أتقنتَ قراءتي

وعلِمتَ نرجسيتي!

إنني زهرةٌ أقحوانية 

نبتت بين شقوقِ الصخور

لها حياةٌ وحضور

تعتمدُ على التحليق بين أسوارِ الأبجدية 

وظلِّ السطور

لا أحدَ هنا في الغرفةِ غيري

ولا أحد في الشارع غيرُ الشمس

أيتها الشمس: 

أتمنى لكِ ليلةً سعيدة 

يبدو أننا متشابهان بالوحدة 

لا نستطيعُ إخفاءَ الفصولِ الأربعة

وأننا لا نطفو كالماء 

والضوءُ المنبثقُ من أرواحنا

وحدَهُ من يُكبلُنا بالنورِ والأمل 

والحكايا مازالت بيننا وطن

وطريقَ سَفر 

جسورًا وشجر

أبهى من حديثِ ظلِّ قمر

وأقربَ من سُرعةِ الضوء

وأنا فيها.. وبها

تمنيتُ الهروبَ 

من قيدِ الحَذَر..!

~~~~~~  

" ندي عبدالله "

قصيدة أزلية بقلم الراقية تغريد طالب الأشبال

 الأديبة تغريد طالب الأشبال/العراق 🇮🇶

......................... 

(قضية أزلية)من ديواني(كلمة حق في حضرة ظالم)  

……………………… 

إنها محضُ قضيةْ من عصورٍ أزليةْ

وغَدتْ عنها الضمائرُ في انشغالاتٍ قويةْ

لم يعُد حُرٌّ يُنادي بحقوقٍ للهويةْ

كلُّهُم عنها تَلََهَّو بأمورٍ دنيويةْ

أَيّ فلسطينُ دعيكِ من وعودٍ عربيةْ

نامَ كلُّ العُربِ عنكِ حالِماً بالأولويةْ

فـ(لَهُم) للغربِ دَربَاً واتِّباعاً ومَعيةْ

وسقوطاً نحوَ فَخٍّ زَلِقٍ دونَ رَوِيَّةْ

ليسَ فيهِ للمبادي أثراً أو أبجديةْ

عِزَّهُم باعوهُ سهلاً أبدَلوا النفسَ الأبيةْ

بِدراهِم لامعاتٍ ونساءٍ أريحيةْ

وتَمادَوا في انغماسٍ بالوعودِ الأعجميةْ

ظَنُّهُم قَد صاروا ـ قَطعَاً ـ واليـ8ـوديُّ سَويةْ

ما دَروا هُمْ صاروا ذَيّلَاً وَلَهُ صاروامَطيّةْ

ثُمَّ صاروا كأداةٍ لليَهوديِّ دَنِيَّةْ

تخدعُ الأحرارَ سِرّاً تجمعُ النفسَ الزَكيةْ

من صغارٍ ونساءٍ وعقولٍ لَوذَعيةْ

ثمَ تَهديها قرابيناً بِلا أدنى حَمِيّةْ

لحثالاتِ يهودٍ كَعَطاءٍ وهَديّةْ

راغبينَ القُربَ منهمْ مَلَقاً بل نرجِسيةْ

عِوَضاً عن كلِّ نقصٍ عِندَهُمْ في المَبدئيةْ

فَيَميلوا نحوَ مِسخٍ مثلَهَم لا وطنيةْ

هروب تحت القمر بقلم الراقي طاهر عرابي

 “هروب تحت القمر”. 


قصيدة تغوص في الليل، حيث القمر شاهدٌ والنجوم همسٌ خفي.

رحلة بين الظل والنور، بين الصمت والبوح،

تفتح أبواب التأمل في الأخلاق، الحرية، ومعنى الوجود.



هروب تحت القمر

قصيدة للشاعر والمهندس طاهر عرابي

دريسدن – 07.12.2024 | نُقّحت 27.08.2025


كان القمرُ ساهرًا مثلي،

يُسلي نفسه بما أوتي من فطنة وذكاء.

لا أعلم كم هو ذكي، وهل يفكر

مثل آينشتاين بنظرية المجهول؟

وهل يهمّ القمر البُعد الرابع،

كما يهمني البُعد الكوني للأخلاق؟

القمر يعلم، محاصر بالنجوم،

يحمل سرّ المقاومة الأزلي.


نحن لا نراه إلا منيرًا ليُغيظ النجوم،

التي تشحذ عطف الأنوار البعيدة،

تتساوم على البقاء قربه، وكأنها لا تهدأ…

إنها في قلقٍ مشحون.

يجيد العزف على أوتار الضوء،

ولا يأبه للشهب التي تغزوه عبثًا.


أما أنا، فأرى عظمة الأخلاق

في بُعدٍ أبعد عني من الشمس.

لكلٍّ منا مصيبته… إن كنتُ أنا أم كان القمر،

ورجاء واحد… هو الحياة.


لم أشعر أن القمر يملك ما يُغيظه مثلي،

أو أنه سيبتهج لوقوع هذه الصدفة،

بأنني تحته… مهموم،

وفكرُه الأخلاقي مسألة تهم الكواكب.


ناداني القمر في منتصف الليل،

كان متجهمًا قلقًا،

ترك غيرته من النجوم،

تحدّق في وجهه مثل طيور تبحث عن مأوى فوق الشجر،

بلا مطر… بلا ريح حمقاء تهزّ نعاسها.


قلت:

“أنا منشغل بالتأمل في الوجود،

ولي غاية في وحدتي.

دعني أتأمل كيف يُترك الإنسان وحيدًا،

ولا يدري مَن يعشق… في زوبعة السراب.


أرى الانحطاط يمتد حتى أنابيب الماء،

فتخرج غير صالحة للشرب.

أين نجد نبعًا… إن كان المطر مسمومًا؟

هل في البُعد الرابع ماء طاهر؟”


خشونة الهواء تصلح لتجميل الصبر،

وتطهير الأنفاس من الداخل.

نحن بحاجة للغليان،

على حرارة الأفكار المصطفة في العقول،


منذ هجرتُ الفرح، وأنا أتوسل لبُعد الأخلاق ليقترب من بُعد الحياة،

ولم أتوفق بعد… فهما يبتعدان ويتركان فراغ المصائب،

ولا أجد ما يدفعني إلى التذمّر

ولا من يؤكد لي هذا الشعور،

أن تكون… لتكون في بعد واحد.

الكل مشغول بتضميد ما تبقّى من الآمال،

في تقاسم المحبة،

ومواساة عطر النرجس الذي بدلناه بعطر أرماني كود،

ونسينا بُعد الورد.


أعطني من فطنتك ما يكفي لفهم نظرية المجهول،

وفهم نظرية الصفاء بين البشر،

وللإمساك بالبعد الرابع… وهو يمضي.

كيف لي أن أمسك ببعد الحياة،

وأنا أخشى أن ينساني البعد الرابع؟

أتلفت دون أن أمسك بما يشدني إلى الصفاء،

أتكسر، أنحني، اتبعثر … وأقول: جمعني يا قدر.


صرخ القمر متعجبًا وقال:

“أيها الإنسان، كيف لك أن تتذمّر وتتخبّط في هواك؟

أرهقتني ألوان الوجوه المتقلبة،

ودمّرتني أخاديد الأسرار العميقة،

تحفر على أطراف الألسنة الملتوية مخابئ للكذب.

فكيف يرى الكذب وجهي المضيء… ولا يخجل؟

إنك تكذب وتظن أن البعد الرابع سينساك.


أطللت عليكم لعلي أكتشف من يرى النهاية،

بهجةٌ تغفر… فرأيت النفاق وحده يُكمل المساء معي.

كلكم ممتلئون بفقاعات الصابون،

وقطط سوداء تمزج الحيلة ببريق عيون موقَدة

لفتراس النقاء.


فماذا تريدون؟

والبُعد الرابع عندكم… ذرة من عفن النجوم.

تسحقونه وكأن لكم هواء لا يعبر الزمن.”


قلت:

“هل ننصرف قبل أن يمر الوقت،

ويطلع الصباح ويفضحنا غرورنا؟

أنا حائر، متكبّر، وأنت عظيم… ترى البعد الرابع وجهاً من وجوهك السمحة.

لديّ طريق، فيه ألف سؤال.”


كم مرة تساءلنا، ونحن مقهورون،

مثل ضفادع جف نهرها،

فتحوّلت إلى قنافذ تتنكّر لكل مرحٍ مضى.


متى يخلع الشيطان عن نفسه ثوب العفّة،

ويهوي إلى مرآة ذاته مكشوفًا، ذليلًا،

يتسكّع مع المارقين في بهو الفضيحة،

على إيقاع قرع الموتى الأبرياء،

خلف أبواب السجون المكتظة،

حيث تعفّنت الجراح وغُمس الأنين في وحل الفجيعة؟


ومتى يمسك المظلوم ميزان العدل ويكتب حكمه؟

أكاد أشكّ بكل الأبعاد… إذا دسنا على بُعد الأخلاق.


فأجاب:

“ما انصرفت عن السماء يومًا،

أنا في النهار أكثر عشقًا للحياة.

هل تعشقها مثلي؟

لديك عقل وحواس ورؤية للمشاعر…

فماذا ستسأل؟


وحبيبك آينشتاين… حدّثك عن البعد الرابع،

دون أن تدري أنه ليس لكم، بل لنا… نحن أبناء السماء.


ألا يكفي النحيب،

وحمل المصباح بلا فتيل؟

كيف ستضيء نفسك،

وأنت لا تقوى على حكّ جلدك بشهبٍ مارقة؟

ارسم بعد الحياة قبل أن تندب عينيك.”


كان القمر أكثر جرأةً مني،

وبشكلٍ يجرح ما كنت أتحلّى به من ثقة.

مشيت عكسه، لأني تعوّدت ألا أطيق الخجل.


قال: “أراك تهرب!”

فهربت… ليشهد هروبي، وهو أصدق ما فعلت.


بعد خطوتي الأولى، خلفي، ينظر القمر…

احترت من نفسي، بأي اتجاه أهرب.

عاد القمر إلى لقاء وجهي وقال:

“لا تدخل الكهوف المظلمة،

لا بد لي أن أراك، وأعطيك ما تراه للقياك.

في الكهوف المظلمة،

يضيع الظلام نفسه…

ويموت بلا اتجاه وبلا شاهد،

وفيها قبر البعد الرابع.”


ضحكت، حتى تردد صدائي في الليل…

البعد الرابع له قبر في الكهف.

فما الذي يمضي إذن؟


وغدًا في النهار سأحدّث الناس عن القبر،

وقلت، مبهورًا بجرأتي:

“وننسى أن الفرقة تؤسس الجحيم،

وتُباعد عروق الدم عن مفاصل الجسد.

يا قمرا، عرفت قبر البعد الرابع…

قل لي، أين دفنت الأخلاق؟”


كل من يتاجر بالعظمة غبي،

وطويل ممل ليزداد هزلًا.

شيطان يتمسك بالخزي،

يقاتل أشرعة وهمية خوفًا من افتضاح ملامحه،

يتصفح معاجم السفاهة،

باحثًا عن عرش مهترئ،

ليوزّع فتات السرقات على أطراف كعكة ذابلة،

أعدّها بعدما اغتال الحق،

طمس معالم البهجة، وحرم الكرامة، وقال:

“الحرية بلاء،

العبد المواطن شوكة في نفسه،

تؤلمه ليبقى على حبل الوفاء.”


تشجعت في آخر الليل، 

والقمر هو من قال: لا فرق بين ليله ونهاره،

فقلت وكأنني وصلت إلى بُعد الأخلاق:


رأيتُ واحدًا من الطغاة،

كان ينزل عن منحدرٍ مشدودٍ بأقفال الفتنة،

مشدودًا بحبالٍ تشبه حبال الغواصين في أعماق العتمة.

غايته أن يسمع صوته، ولو كان غثاء.

سقط، وغابت كل مظاهر الكينونة الأزلية،

وصار عبئًا على أنفاسه.

دخل تحت حجرٍ، وانطوى في غياهب النسيان،

بعد أن ظن أنه في حصنٍ أسواره قاهرة.


رحل خسيسًا، مثقلًا بالسقم، مثقلًا بعاره المقيت،

وأغلق الباب خلفه… على العدم.


فرحتُ ونسيتُ النعاس،

وصلتُ إلى بُعد الحياة… ونسيت القمر،

حتى صار صمته مرآةً لنفسي،

وضوءه البعيد دليلًا على أنّني وحدي… وأقوى.


طاهر عرابي – دريسدن

الثلاثاء، 26 أغسطس 2025

ألم يئن الأوان بقلم الراقي سعد الله بن يحيى

 ألم يئن الأوان

..................

ألم يئن الأوان 

أن ينجلي هذا الهوان 

ونشيع الحزن

 وما صنع هذا الزمان

عجزت الأجفان عن حبس دموعها 

والتغيير في متاهة 

لم يعد له عنوان 

قرح سجين الخراب

والملام ذل مستدام 

له زمام من الآلام صنوان 

همٌ أزهق النفوس 

ووجوه مغبرة في غثيانها 

كأنها نقعت في سبخة 

فلم يعد لها لمعان

سفاح مذهبه الطغيان 

يشتهي سفك الدماء

 راياته أنياب أفاعي لها سم 

نخر جسد أمة 

فخدر فيها العز 

وما بناه الفرسان

من أين نجد له بلسما 

هل من الوهن أم من الخذلان

كلاهما سيان 

مادامت الفتنة أسدلت ظلالها 

والشرف عظم بلواه 

آواه الطغيان 

وحفزه النكران 

شئنا أم أبينا هذا حالنا 

أسى و بهتان 

وعجز زانته صفعات 

حكم القوي وانحراف الأهل والخلان

متى يساق الأمان 

وينضج التغيير 

وتتحرر الأوطان 

ونلتحق بركب السلام 

يكون فيه الإنسان مصان 

.

.بقلمي سعدالله بن يحيى

دنيا بقلم الراقي أكرم عبد الكريم ونوس

        دُنيا

                                                  بحر البسيط

 

 

أَلمْ نَعافَكِ يا دُنيا فَعيفينا

 

                                       وَغَيرَ ذلكَ ماذا بَعدُ تَبْغينا


إِلَيكِ عَنّا وَقدْ باتَتْ جَوارِحُنا


                                 تَضيقُ ذُرعاً بِحُسنٍ فيكِ يُغرينا


فَكمْ شَكوناكِ مِنْ هَمٍّ وَمِنْ نَكدٍ


                                   وَحَسْرةٍ بِشِغافِ القَلبِ تَكوينا


لَمْ نَشْكُ مِنْ غَدركِ الجَّاني إِلى أَحَدٍ

 

                                  إلاّ وَجدْنا جَميعَ الخَلقِ شاكينا


لِلظّالِمينَ قُصورٌ فيكِ قَدْ بُنِيتْ


                                  وَالأَكرمينَ خِيامَ البُؤْسِ بانينا


قَومٌ تَفيضُ الأَماني في مَشارِبِهمْ

 

                                   وَآخَرونَ كُؤوسَ الهَمِّ حاسينا


تَروحُ في الصَّدْرِ آهاتٌ مُصعَّدةٌ


                                     وَغصَّةٌ سَكنَتْ قَهراً تَراقينا


فَكَمْ صَبَرْنا وَأَخفَينا مَواجِدَنا


                               كِبْراً، وَطالَتْ مِنَ البَلوى لَيالينا


يُجاذِبُ الرُّوحَ رَوّاحاً وَمغْتَدياً


                                  نِزاعُ شَوقٍ بِنارِ الهَجرِ يُصْلينا


وَقَدْ يُكَفْكِفُ دَمعَ العَينِ ذو شَجَنٍ


                                 وَإِنْ يَكُنْ قَلبُهُ المَكْلومُ مَحْزونا


بِئسَ الحَياةُ وَقَدْ غابَتْ مَدارِكُنا

 

                                 هَمّاً وَغَمّاً وَقَدْ خابَتْ مَساعينا


وَبِنتُ فِكْرٍ غُيومُ الجَّهْلِ تَحْجُبُها


                              وَفي الخُرافاتِ قَدْ تاهَتْ مَرامينا


أَوّاهُ مِنْ زَمنٍ صارَ السَّفيهُ بِهِ


                                   إِمامَ رُشْدٍ لِغَيرِ الرُّشدِ يَدعونا

                                         *** 

                                              شعر

                              أكرم عبد الكريم ونُّوس 

                                  

          سوريا                                           

أمير الغواني بقلم الراقي عبد الرزاق حمود يحيى الجعشني

 أمير الغواني في الحروب العاطفية

✍️ بقلم: عبدالرزاق حمود يحي الجعشني 🇾🇪 اليمن 


أنا أميرُ الغواني… فارسُ الأنينْ

قائدُ جَيشِ الهوى في ساحةِ الحنينْ


رفعتُ رايةَ شَوقٍ من جراحِ المُنى

وسِرتُ في نَبضِها… والغيمُ لي عَرينْ


أقودُ جُندَ العُيونِ نحوَ خيمتِها

وعِطرُها سهمي، ودمعُها السِّنينْ


خضتُ حربَ العناقِ تحتَ نوافذها

وعادَ صدري بسيفِ الوجدِ مُدمَنِينْ


بعثتُ رسلي معَ النسيمِ، رسالةً

فيها سلامي… وفيها النارُ والأنينْ


فأرسلتْ لي شفاهَها كأنّها

نَذرُ انتصارٍ يُشعلُ اللهبَ الدفينْ


فقلبي دُمِّرَ في كمينِ غرامها

فما استطعتُ لهُ هدنةً أو تأمينْ


أنا المُحاصرُ في عيونِ مليكتي

بين الضلوعِ تُقاتلُ الشفتينْ


وما رضيتُ صُلحًا بغيرِ لمستها

ولا انتهتْ حربُنا... إلا باثنينْ


كم مرةً أبحرتُ في بحرِ عينيها

ولم أجدْ لمرسى سِوى الحنينْ


يا مَن سكنتِ الروحَ، سكنتِ مهجتي

يا كوكبًا أضاءَ لي ليلَ السنينْ


أُقاتلُ الظلَّ في غيابِ ملامحٍ

وأبني جسري على خيطٍ من الحنينْ


تعالي نرسمُ للحياةِ خيالَها

ونكتمَ الحزنَ في خبايا الجَبينْ


ففي عيونكِ مملكةٌ بلا وطنٍ

وفي يديكِ السلامُ... عهدُ العاشقينْ


فيا أميرتي، تعالي لنكتبَ الـ

ـحكايةَ الكبرى، وننهي القاتلينْ


نمحو جِراحَ الهوى بألفِ قُبلةٍ

ونَسكنُ الشوقَ في عيونِ الياسمينْ


وها قد ألقى القلبُ سلاحَ صبرهِ

وارتدى ثوبَ الهواءِ والعشقِ الثمينْ


زين الوجدُ عهدَ حبٍّ خالدٍ

سلامَ حبٍّ... بعهدِ كل العاشقينْ