الاثنين، 18 أغسطس 2025

شموخ الفرسان بقلم الراقية أميمة نجمة العلياء

 ♥️ شموخ الفرسان♥️

قالت له 

حبيبي

يا رمز الرجولة

شهامة، جرأة و بطولة

 قوة، صلابة وفحولة

أهذي باسمك في كل نادي

أشهد ربي ،الأحبة والأعادي

أنك حبيبي

فارسي، بطلي

رمزالشجاعة و الرجولة

صدق محبة، وفاء وإخلاص

همس مثل درر البحر

 يستنفر جنود الشوق

وجيوش الحنين

ألمحك خلف أسوار قلعتي

قلبك بركان يقذف حمم العشق

يثور في قلبي إعصار الشوق

وتتقد نار الجوى

فأطفئها بماء الصبر

لن أتوقف عن حبك

حتى تودعني أنفاسي

يا فارسي وتاج راسي

حبيبي 

يا رمز الرجولة

بقلمي المتواضع

أميمة نجمة العلياء

شموخ بقلم الراقي الهادي المثلوثي

 شموخ

             ````````


سأعلو على صهوة الريح يوما

وإن تجمحِ الريح

  لست أبالي

وأرحل وحدي هناك بعيدا

على مركب

 من صنيع الخيال

سأعلو على قمة الشامخات

لأشهد أنكِ مثل الجبال

وأشهد أن شموخ النساء

يؤسّس بعض شموخ الرجال

وأنّ الرياح التي إنْ تثور

سترتدّ عند جدار المحال

وأني كنخل بأقصى الجنوب

وأنتِ صفصافةٌ

 في الشمال 

وبين النخيل الذي قد تسامى

بربع هنا بين حضن الرمال 

وصفصافة تشرئبُّ وتعلو

هنالك بين الربى والتلال

أواصر قرب وأشواق قلب

موشّحة بالرضا والجلال  

كلاهما يُرسي الجذور بأرض

ويرفع فرعا علا 

في الأعالي...

ســـــآتـــي إلــيــك

أدثّــــرك بالحنان وعطفي 

وأحضنك عند برد الليالي

وأهمس أنّــي أحبك جدا

وأنك أحلى المنى في خيالي

وأقسم أني بدون غرور

فهمتك فوق جميع الرجال


الهادي العثماني. تونس

في أبهر القلب بقلم الراقي نور الفجر

 في أبهر القلب 

سكنت 

وشغاف الروح 

استوطنت

ودم الشريان

سلبت

ودمع العين 

أجريت

فهل يموت 

الحب بين يديك

في زمن عاثوا فيه 

فسادا

وكثر فيه 

الخراب 

واعتلى العرش

الكذب 

ولبس التاج

النفاق

هل تسقط الأقنعة 

ويبتعد الخذلان

عن الإنسان 

ذاك الذي 

تعب سباحة 

في السراب 

وتاه 

كتوهان الأفلاك

هل يبقى يطوف 

طواف ناسك 

متعبد 

حول الكعبة 

دون توقف 

ولا كلل

وهل يبقى معلقا 

بين سماء وأرض

يبحث عن سحابة 

تمطر فجأة 

لتغسل 

ما علق به 

من شوائب

وتطهر روحه 

من الرذائل

وتشعره بقيمته  

وذاته 

ليعود إلى بيت 

بلا باب 

ووطن بلا

حدود 

وأيادي ممدودة

للخير والسلام 


#نورالفجر

حين يحل الحب بقلم الراقية رانيا عبدالله

 خاطرة/... حين يحل الحب... 

ليس كل حب يستحق أن تهدي له قلبك، وليس كل حب يرفعك حيث يرقص الكون على أوتار روحك. الحب الذي لا يحلّ السماء في عينيك، ولا يجعل قلبك يزهر قوةً ويُبهرك جمالًا، مجرد سراب يمر كريح عابرة، يترك خلفه صدى باهتًا، بلا دفء، بلا نور، بلا معنى. كل حب يختزل روحك في ألم أو قيود، كل حب يقيّدك بدائرة العادي، لا يستحق لحظة من قلبك. ظلّ بلا ضوء، حنين بلا وجه، وصدى بلا روح.


الحب الحقيقي يوقظك من سبات الأيام الطويلة. يفتح أبوابًا لم تعرفها، يزيّن العالم بألوان لم ترها عيناك، ويعزف ألحانًا تسمعها فقط في خفقات قلبك. يمنحك الشجاعة لمواجهة الخوف، والصبر لصنع أجنحة من دموعك، وأملًا من ألمك، وقصائد خالدة من لحظاتك العادية. لا يطلب منك سوى أن تكون نفسك بلا تصنع، بلا خوف، بلا أقنعة، بلا استسلام.


في حضوره، كل لحظة معجزة، كل ابتسامة كخيط ضوء يربطك بالسماء، وكل نظرة رسالة من الكون تقول: "أنت تستحق أن تحلق". الحب الذي يرفعك يجعلك أبهى، أقوى، أصدق. يزرع أجنحة في قلبك لتطير فوق الكلمات والزمان والمكان. كل حب لا يفعل هذا، كل حب يقيدك أو يختزل روحك، يمر بلا أثر، بلا ضياء، بلا زيادة لما فيك من جمال.


الحب الحقيقي، أن تجد في شخص واحد عوالم بأسرها؛ أن تصير الكون حين تحبه، والكون كله يصبح قلبك. يُقاس بما يصنعه فيك من قوة وجمال، وبمدى تحرّرك من قيودك، ويجعلك أرقى وأسمى وأصدق. يمنحك الحرية ويضيء دربك. هذا هو الحب الذي تستحقه روحك، وليس كل قلب يمر صدفة.


الحب الحقيقي يُزرع السلام في قلبك. يجعلك ترى الآخرين بعين رحمة، يخرج منك أفضل نسخة. يخلق من كل يوم لوحة فنية، ومن كل لحظة موسيقى خالدة. يحملك بعيدًا عن الضوضاء والصراعات، بعيدًا عمّا لا يليق بعظمة شعورك. هو فعل مستمر، حضور دائم، شعور يتغلغل في عروقك، يُملؤك حياةً، ويجعل كل شيء حولك أصدق وأدفأ وأكثر وضوحًا.


الحب الحقيقي، أن ترى نفسك في عيون من تحب، تشعر بأنك كامل بلا نقص أو تصنّع، بلا خوف من الانكسار، بلا قيود. قلبك مرآة الكون، وروحك نغمة في سيمفونية الحياة، ويترك أثره فيك إلى الأبد، مهما بعدت المسافات وصمتت الكلمات وتبدّل الزمان. كل حب أقل من هذا، ظل عابر، لا يستحق أن يُسمى حبًا، ولا أن تمنحه أكثر من دقيقة من انتباهك.


الحب الحقيقي، أن تحيا معه بلا قيود، بلا شروط، بلا خداع، بلا خوف من الفقدان، لأنه حين تحبه يصبح وجودك امتدادًا له، ويصبح حاصل نورًا، أملًا، موسيقى خالدة، تحلق بك إلى ما وراء الزمان والمكان، إلى ما وراء حدودك.


بقلم رانيا عبدالله

 الاثنين 18

-8-2025

     مصر

أنصت إلى كلام الأطفال بقلم الراقي الطيب عامر

 أنصت إلى كلام الأطفال العالق 

بنوايا الصباح ،

أقطف أغاني الرعاة من تلال

الذكريات ،

أسير إلى حيث يلتقي صخب 

الروح بصمت العيون ،

أعيدني إلى أحضان سطر أعذر ،


يا سادة الورد ،

و يا باعة النكهة على أرصفة 

الوداد ،

هل رأيتم عطرا يتكئ على 

نشوة غجرية ؟! ،

رائحته صلاة مريمية ،

يأخذ اللغة إلى منابع الصدق 

الأولى ،

و يرتب ملامح الخاطر على يد 

الأمنيات ،

يبشر الحروف بأمومة الكلمات ،

يطمئن النهايات ببسمة قسم 

عظيم ،

يلقنها رويدا رويدا ،

و عفافا عفافا ،

،و زهرا على زهر 

لبراءة البدايات ،


أيها الشاردون في ملكوت المجاز ،

أما رايتم حقيقة عربية ،

ترتدي أنوثة من جنس السماء ،

بيضاء بيضاء ،

شريفة الصهيل كفرس نزارية ،


يا أسرار البال ،

اذهبي خماصا بعيدا بعيدا ،

إلى أقصى ما تملكين من ارتياح

الروح ،

مري بوجه شهدي صبوح ،


لا تعودي منه إلا بطانا برزق نظرته المعمدة 

بشكل المطر ،

 لتزيديني إلهاما ،

نادي عليه في مجلس السحاب ،

قبل أن تدرك الشمس غمامة ،

ثم قولي له ... عمت تفاؤلا و وئاما .....


الطيب عامر / الجزائر ....

الأحد، 17 أغسطس 2025

انطفأت نار هناك بفؤادي بقلم الراقي سامي رأفت محمد شراب

 انطفأت نار هواك بفؤادي

بقلمي مهندس/ سامي رأفت شراب 

هل انطفأت نار الشوق بفؤادي

وخلفت نار هواك عذابي ؟

بعد العشق دون سبب

جفت في فمي همساتي 

تائه أنا في فلاة هوايا 

سراب تغذيه أوهامي 

غريب أمرك ب دنياك 

تغدر ثم تأبى إلا عتابي 

عين على دربي وعين

لدرب لأجله تريد فراقي

ثم تبكي دموع التماسيح

كأنك تهوى ودي ومناجاتي 

لكم تواريت في كبرياء 

وتعاتبني كأنني أنا الجاني

كم تمنيت الود والحنين

لكنك تهب القسوة لإذلالي 

وكم من الحب أهديته لك

وقد بات ذكرى من الماضي

ذاب في الصمت لا أثر إلا 

لكلمات من همس أشعاري 

وقد أبقيته ظلا على جدران 

الأطلال سأمحوه من كتاباتي

بقلمي مهندس/ سامي رأفت شراب

خريف العمر بقلم الراقي محمد احمد دناور

 ((خريف العمر))

منتصب القامة

مرفوع المحيا

سأحيا  

أرفل في بيادر الصبا

ورأد الضحى

بيدي قرنفل الشباب

أحلق بجناحين

من أمل ورجاء

أحمل مشعل ( برميثيوس))

شمسي لاتأفل

ربيع متجدد

عام خصيب ليس للخريف

فيه نصيب

واذا مااعتلاني

مسحة من بياض

لاتقولي ترجل الفارس

لما أزل  

 في المضمار

أ -محمد أحمد دناور سورية حماة حلفايا

على رفيف الأيام الماضية بقلم الراقي ابن سعيد محمد

 على رفيف الأيام الماضية ! 


بقلم الأستاذ : الأديب والشاعر : ابن سعيد محمد  


توطئة : إلى عبق الأيام الماضية، و أشذائها الزكية ،إلى زوجتي المحترمة التي بذلت كل ما في وسعها من أجل إضفاء السعادة والبهجة و المرح في الأعين والقلوب ،ألى بناتاتي وأحفادي وحفيداتي المحترمين الأفاضل ،و إلى نعم الله الطيبة الجليلة هذه النعم التي غمرتنا جميعا بالخير والهناءو السلام ، و العطايا الجزيلة ، إلى هذه النعم مجتمعة أرفع هذه القيدة الجميلة ، 


النص الشعري : 


أنت ذات الشذى : أثرت وجودي 

و ملأت المدى بكل الورود 


أنت بشرى الصباح يعزف لحنا 

و انبعاثا بكل ثوب جديد    


 أنت شدو السماء يغزو نفوسا  

و قلوبا بعابقات النشيد   


منحتك المروج حسنا و طيبا 

و سموا يفوق كل الحدود   


 و الفصول الحسان غنتك حبا   

و سقتك الضيا و لمع البرود     


أنت ألهمت مهيعي و فضائي 

بالمزايا و كل معنى حميد  


 جمعتنا الأقدار جمع ارتضاء  

وارتفاع وسؤدد و خلود   


جمعتنا الأقدار جمعا موشى 

بزهور و كل مرأى نضيد     


نحن خضنا الرحاب خوض شجاع 

و دحرنا خطب الزمان الشديد 


 و فتحنا الشعور للكون يحيا    

برنيم مستعذب مقصود 


ومضينا بكل عزم و حزم   

نصنع المجد في اختيال عنيد  


لم تفل الرياح و هي توالى

كل حلم ممجد في الوريد     


يا لقاءا أتاح صفو عهود 

ضمخ العمق بالشذى وو جدودي   


أمرع الروض باخضرار بهيج  

و رياحين فرحة و سعودي  


أمرع الروض والسماء ابتسام   

و ضياء و ملهمات الوجود   


نحن سرنا نبغي سنا و علاء   

و ابتهاجا بكل معنى سديد   


و رنونا بكل قلب وديع  

لجمال يغشى الرؤى و صعيدي


نحن سرنا نخط عهدا ومجدا  

لحمانا ونشئنا الغريد  


وبعثنا تراث قوم عظام    

و أزلنا ليل الأسى و الجمود


و منحنا الأجيال علما ووعيا 

و صقلنا النفوس صقل الحديد  


و غرسنا في النشء وردا وزهرا   

و ضياء ذا روعة و بنود    


قادنا الشوق و الوفاء لأرض

ترتجي العز واندثار القيود   


و بجد الشباب تبنى صروح  

تتغنى بكل نصر مجيد   


دون عز الحمى دماء و بذل  

 لنفوس ترجو العلا في مزيد  


 هو ذا العمر قد تصرم جهدا 

 وكفاحا ذا صولة و رعود   


دب فينا الهزال والعزم سيف  

مصلت يصطفي فخاخ الحقود  


دب فينا الهزال و القلب موج   

يحمل الخير في مسير سعيد  


أنت ذات الشذى : تظلين روضا  

يتهادى بكل حسن نضيد   


ينثر الحب و المنى و جمالا 

و يزيل الأسى بقلبي العميد   


يسكب الحسن والمزايا انثيالا 

وربيعا ذا روعة و برود !!!


الوطن العربي : الجمعة الغراء 25 / ذو القعدة / 1446ه / 23 / مايو / 2025م

قصائد حنين بقلم الراقية ندي عبدالله

 " قصائد حنين "

نحن اللواتي نبلل القمح 

بدموع الشوق والحنين

ونخبزه حبا وشغفاً

يسر الناظرين 

بمحبرة النبض أكتبها

 قصائد حنين 

على طول الطريق 

أشجار

يعتريها الخريف بإصفرار 

 على مدى الرؤية

تتمدد الظلال 

فى كل زاوية 

عزف منفرد....، 

أطلال 

ذكريات لن نعود، 

تجود بالدمع 

من محرقة الفؤاد 

طويلة مسافات الأشواق 

بلا أجنحة

 تعانق أشواقنا المدى 

ذكريات تقرع لها

الطبول

 بلا إستئذان.... 

فوق أهداب الليل 

تسكب دموعها 

على خدها...

 الندي 

امرأة إقحوانية 

فى قصائد حنين..

هبة شوق تشعل 

جذوة اللهفة

من تحت الرماد 

إمرأة قلبها إنطفئ بالأنين 

أربعينية تراود

 الحلم فى شغف الروح واليقين... 

 من شقوق الرغبة

ومضة برق 

تشعل الليل المسكون بالصمت

 والحزن يشمر أكمامه... 

حين يحتويها

 الغائب الحاضر في ولهٍ .... 

عطر البنفسج منك يفوح 

يثمل الورد ف يبوح

أسرار لا تنتهي 

بين تلافيف الروح... 

طيفك يلازمني 

تمد لى حضورك 

دون أن أراك 

يطمئِن الوجد 

فيعض القلب على شفتيه شوقاً

قلب أثقله الحنين 

والفقد صداً

تسابقني حروف الوله والوردات 

ترسل 

قصائد الحنين 

عبثاً أخبئك 

انت السكون الذي 

يحتويني.... 

ففى غيابك الشمس 

لم تعد تعطى براهين صادقة

على إشراقة 

الصباح المفعم 

بالحياة !!!... 


༺ ندي عبدالله ༻

العملاق الأبيض بقلم الراقي طاهر عرابي

 "العملاق الأبيض"


في عالمٍ يترنّح بين هواجس الطوائف وأوهام الخلاص، يطلّ “العملاق الأبيض” لا كمنقذٍ حقيقي، بل كحلمٍ مُلتبس يتغذّى من خراب الجماعة وقلق الفرد.

هذه القصيدة ليست رثاءً ولا دعوةً للثورة، بل وقفة عند مرآةٍ مشروخة نرى فيها ملامحنا وقد اختلطت بوجوه الشياطين، وملأتنا أسئلةٌ تتأرجح بين الرجاء والهلاك.

هنا يتشابك السياسي بالميتافيزيقي، ويتنازع الجمعيّ والفرديّ في نسيجٍ شعريّ مثقلٍ بالسخرية والأسى، يتربّص عند حافة النهار بنبضٍ لا تحرسه الأسوار.



العملاق الأبيض


قصيدة للشاعر والمهندس طاهر عرابي

دريسدن – 09.09.2024 | نُقّحت 18.08.2025


عناقُ الأشجار لا يكفينا لحمل الثمر،

والدوران في الطريق لا يعني أننا نسير بإرادتنا.

نتباهى ونحن نمسك بالهواء وندّعي أننا نتنفس،

والشفاهُ مغلقةٌ كأزرار القميص.

ما أرخصَنا حين يغلبنا النعاس في فنجان القهوة،

ونترامى وقتَ حصاد السنابل،

حالمين برغيفٍ يأتي من أفران بعيدة.


كيف نتعلّم ما تعلّمناه من شجاعة الوحدة؟

نخرج من البيت كأننا في معركةٍ مع أشباح،

أشباح لها جميع الألوان المشطوبة من ملامح الأخلاق،

ونعود بملامح الشياطين التي هربت من رجمها،

لتحتمي في ظلالنا التي كبرت وسودت

وبنت صروحًا تخيفنا من بعضنا.

نعتذرُ لها بحرص القفل على الباب،

ونُذكّرها أننا غرباء نقطن في متاهاتنا دون نوافذ،

ولدنا على سنابل عطشى،

خبزها قشّ بلا مذاق،

نلوكها محملين بذكريات الماضي وترف من غادروا،

معهم وجوهنا المخصّصة للبكاء.

قسمتنا موزعة على أطراف وطن صار كعكة المستعمرين،

يطالونا من بعيد، يعرفون هويتنا،

والوطن هو المصير الوحيد؛

إن غاب، غابت عنّا الصحوة، وغمرتنا المحن.


2

حين قرّر الله إهلاك الشياطين،

وردّهم عن تخريب الفضيلة،

نسينا أننا نُشاركهم همجية الأحقاد،

فصار الهلاك أقرب إلى الرجاء،

وأشبه بالرجاء لبئرٍ جاف.

لا ندري لمن نستسلم،

ولم نر شيطانًا عالقًا على أسلاكٍ وأسوار المدن،

لنسأله: ما دفعك للهرب؟

الشياطين تقاوم،

ومنذ آلاف السنين لم يغيّروا مَلِكًا،

لم يصنعوا ثورةً تأكل وجه اليقين.

يغزون بشراهةِ الأسود،

ونحن نتبعهم بفتات الحكمة،

لندّعي البراءة،

ما أقبح أن نرتدي ثوبين من سوادٍ وجمر.


3

ماتت جميع أواصرنا مع المستقبل،

حتى أضلاعنا تكوّرت من الغيظ.

ندورُ ونبحث عن عملاقٍ أبيض يظهر لنا،

بلونِ جميع الطوائف والقبائل، والممالك،

وجمهورياتٍ باتت عديمةَ الألوان، تتباهى بالفشل،

ليكونَ منّا… ويخرجنا حتى ولو مزّق في وجهنا

حلم العبث.

وليَعلمْ أنه حين يأتي… سنعشقه بلا خوف من أحد.

حررنا يا عملاق، حررنا من كل فصول النقصان.

في متاهتنا يلعق الغبار اللسان!

كيف نحزن على الخريف،

وصيفُنا بلا ثمرٍ ولا ورد؟

أعناقُنا مأساةٌ للأجساد المترهّلة،

والرؤوسُ خيامُ خيبةٍ مترهّلة،

تلوح في أفق يتكرر بألوان تعتّقت وبهتت،

حتى نبضُ الشارع ضاعَ في الفوضى،

ونبضُ الشريان يذوب تحت الجلد،

وكأنه في متاهةِ المتمرّدين على الفطنة.


4

نتشاجرُ ونتصالح، نتفرّع،

ونحقد، ونحب، ثم نتقاتل.

الرؤية يشوبها الغبش: طوائف أم شعب؟

أم رحيلٌ بلا تعريف؟

والكلّ ينهش من عمره أقراصَ الصبر،

ونبضُ الحرية محاطٌ بأسوار.

فما بقي لنا سوى نبض النهار،

وصراخه في وجوهنا، ورنينه في العروق،

حذارِ أيتها الأجسادُ الوطنيّة!


أيها العملاق الأبيض الجميل،

نُلبسك عباءةً من حريرِ القبائل،

ونجعلك وصيا برسالةٍ منّا.

ما زلنا نتجوّل في شوارع مظلمة،

وندرك أنها مسكنٌ للشياطين،

نلتحف بالخوف،

ونسير بثبات نحو مصيرٍ مجهول.


أصبحنا أبطالًا في مواجهة الخوف،

ننسج الأوهام بهدوء،

لئلا تبتعد عنا ممالك اليقين.

لا شيء يمكنه إيقاف رحلتنا نحو النجاة الخاسرة.

نحن القادمون والذاهبون،

نراقب من ظنّ أنه أقوى،

كيف يسقط وهو يسعى خلف المستحيل.


5

طبائعُنا لا تشبه السكينة،

ولا وجهَ السلاحف في خطى اليقين،

لكننا نحاول عبور أسوار الموت إلى موتٍ جديد.

منهكون من لهفةٍ مريضة،

نبحث عن مأوى في هذا الكون الغريب.

أين نجد راحتنا؟

وكيف نحفظ أنفسنا من السقوط؟


حتى لو غادرنا مهاجرين بحثًا عن محبةٍ ضائعة،

سنبقى متلهفين لحضن الأسرة،

نبحث عن الراحة دون بديل.

قلوبُنا تظل تدور في دوّامة الحياة،

حتى ينفد وقودُها الذي يُخلق في داخلنا،

بلا توجيهٍ منا.


من نحن حقًا؟

ولماذا لم ندرك بعدُ أن الشياطين كانت مجرد لعبةٍ للمهزومين؟

لم تَظلم الشوارعُ المظلمة،

إلا حين نفد اليقين من الضوء.

وحين نفشل، نكتشف أن الشياطين ليست إلا دواءَ الأرق،

وأنها كذبٌ واغتيالٌ للمنطق،

وليست دواءَ المصيبة؛ فحين تتورّم، 

تقتل من حولها.

نحاول دفع الظلام بلا مصابيح،

حتى وإن حدّقنا في شمسٍ بعيدة من تحت ظلال المراوغة


6

تعال… وتعالَ يا أخي، العملاق الأبيض،

هل ما زلت حيًا لأدعوك إلى بداية المشوار؟

اترك كل الأفكار التي لم تولد إلا من خوفك

من الظلم ومن تبعية مفكرين رحلوا

قبل أن تُولد بألف سنة،

وتعالَ لنفكر معًا.


النهار لا يعرف سلطةً، ولا حدودًا،

ولا حدائق تحرسها عيون العاشقين،

في زمن سقوط الشمس.


كنا نشكو بطء حركتنا، وصرنا نخشى اليقظة،

لن ترحمنا مملكة الشك،

حتى لو جلسنا على عرشها.


نولد لنولد، ونموت لنحزن،

وبين الولادة والموت،

يبقى الشكُّ في روعة الحياة،

كوشمٍ على قلبنا لا يزول.


(ط. عرابي – دريسدن)

على مائدة عينيك بقلم الراقي يوسف مباركية

 *** على مائدة عينيك ***

على مائدة عينيك

أطباقُ شجون

فناجينُ تملؤها ذكراك

أشربُ من هذا ... و أقرأُ ذاك

عساني أعرف من أكون

على مائدة عينيك

يحلو الخصامُ

و تحلو النميمة

بيني و بين نفسي

نتبادل أحاديث قديمة

و ذكريات لم تمت بعد

أحمل قلبي الصغير

أداعبهُ, أحنو عليه ...

كفتاة يتيمة

على مائدة عينيك

نسيم صباحي الجميل

و حمل مسائي الثقيل

و آهات يومي الطويل

على مائدة عينيك

أحتسي حظي وحيدا

أدخن أفكارا عديدة

و أسعلُ بعضَ الهموم

أتأملُ سقف الحياة

و نورَ الأملْ

على مائدة عينيك

أغفو قليلا

تبللني الغيوم

فأصحو كطفل يحب اللعب

يحبُ الحنانَ

يحبُ القُبَلْ

على مائدة عينيك

جَلْسَةُ صلح

و رشةُ ملح

تحسنُ طَعمَ اللقاء

على مائدة عينيك

يكون القرار

و أعلن حكمي بلا تردد

أأُسافر الآن

أم أُطيلُ البقاء

*********************

الشاعر الجزائري: يوس

ف مباركية

Youcef Mebarkia / Algerian poet

صغيرتي بقلم الراقي أمير صلاح

 صغيرتي .


نهاية الليل 


نهايةُ ليلـي، وأنتِ السكونْ

وفي الصدرِ اسمُكِ حتى الجنونْ


وفي القلبِ نبضُكِ ما لا يخونْ

فاسألي أوْ لا تسألي، إنّ حبّي بأنفاسِكِ المجنونْ


سكنتِ فؤادي، وكنتِ الحنينْ

وأشعلتِ روحي، وهزّت سنينْ


أرى في عيونِكِ وعدَ الأمانْ

وفي ثغرِكِ البسمُ مثلَ الغصونْ


فيا قبلةً في شتاءِ العمرْ

ويا دفءَ قلبي إذا الليلُ هونْ


أحبّكِ حتّى تفارقَ روحي

فأنتِ البدايةُ… وأنتِ الفتونْ


إذا غابَ وجهُكِ غابَ الضياءْ

وأزهَرَ كونـي بذكراكِ جـاءْ


فأنتِ التي لن يطولَ الفراقْ

وإنْ خطّ بيني وبينك داءْ


سأبقى أحنّ، وأبقى أذوبْ

وأكتبُ حبّي دمًا لا يذوبْ


فأنتِ الخلودُ، وأنتِ النجاةْ

وكلّ الحكايا… وأجملُ غنـاءْ


أمير صلاح / أنين الصمت 

مصر دمياط 

الاحد ١٧/٨/٢٠٢٥

عبير الحروف بقلم الراقي وسيم الكمالي

 *عَبِيرُ الحُرُوفِ*

*مِن سِلسِلَاتِ أُغْنِيَاتٍ حَالِمَاتٍ*

بِقَلَمِ ✍🏻

*وَسِيمِ الكَمَالِي*

*الأَرْبِعَاءُ ١٣ أَغُسْطُس ٢٠٢٥*


فِي سُكُونِ هَذَا المَسَاءِ

سَأَنْسُجُ مِنْ عَبِيرِ الحُرُوفِ أُغْنِيَةً

وَسَأَكْتُبُهَا لِلْحُبِّ وَالغَرَامِ وَالسَّلَامِ

لَعَلِّي أَنْسَى أَنَّنِي وَحِيدٌ

أُصَارِعُ عَالَمِي القَاسِي

وَأَمُوتُ فِي اللَّيْلَةِ

أَلْفَ مَوْتَةٍ.

وَسَأُغَنِّيهَا بِنَفْسِي

وَمِنْ دَاخِلِ رُوحِي وَإِحْسَاسِي

وَبِلَحْنٍ جَدِيدٍ..

وَبِكُلِّ تَفَنُّنٍ وَرُومَانْسِيَّةٍ


فَقَدْ تَعِبْنَا مِنْ سَنَوَاتِ الحَرْبِ

فِي بِلَادِنَا..

وَصَارَتْ لَيَالِينَا حَزِينَةً وَقَاسِيَةً...


لِذَا فِي سُكُونِ هَذَا المَسَاءِ

سَأَنْسُجُ مِنْ عَبِيرِ الحُرُوفِ

أُغْنِيَةً

وَأَجْعَلُهَا أُغْنِيَتِي المُسَافِرَةَ

وَالحَالِمَةَ..