الاثنين، 19 مايو 2025

شهود نعود بقلم الراقي ياسر عبدالفتاح

 شهود نعود

❤️🩷❤️🩷❤️

ولي قلب يهوى

          الوداد

وصلب له فى الود

         ازدياد

وبنان عقلي دؤووب

        الارتياد

ومنابع العزم توحي 

       لا للبعاد

وأمسيات اللغات حوت

          انفراد

وأجنة علاها الشيب 

       بلا ميلاد

وتقزمت شفاه الرجاء

        بانسداد

هل تكممت أفواه كل

         العباد ؟

وعلت أرازيل السُّحق

         بانفراد

وتزمزمت أفواه رحيل 

         بالبعاد

ياقاطعًا عهد الجحود

       صدود

لك الأيام حانت غوار

       مرصود

ونزجر أقسامكم وإلينا

         نعود

فالحمد للباري جعلنا

       شهود

❤️🩷❤️🩷❤️🩷

بقلم/ ياسر عبد الفتاح 

❤️🩷❤️🩷❤️🩷

مصر/ منيالقمح

حين سكن الفراغ بقلم الراقي زياد دبور

 حين سكن الفراغ

أ.د. زياد دبور*


قديماً، كانوا يبنونَ من طينِ الأرضِ

بيوتاً تتنفسُ مع الفصول،

تؤرّخُ دفءَ اللحظاتِ في شقوقها،

وتحفظُ في مساماتها

رائحةَ القهوةِ وضحكاتِ الأطفال.


كانت الجدرانُ تُنصِتُ للأسرار،

تتشرَّبُ دموعَ المواجعِ وخُطى العائدين،

والسقفُ يقرأُ في الليلِ تعاويذَ النوم،

ويخبئُ في عتمتهِ

نجوماً لا يراها سوى الحالمين.


لم يكنِ الطينُ سوى ترابٍ عرفَ معنى الصبر،

أن تبلّلهُ آلامُ السماءِ مرةً،

وتحرقهُ الشمسُ مراتٍ،

حتى يصيرَ حكمةَ الأجدادِ المنسية،

والمأوى الأولَ لقلوبٍ تخشى البرد.


سألتُ جدّي ذات مساءٍ: لماذا الطين؟

قال: لأنهُ يعلّمُنا الصبرَ،

لا يضيءُ كالذهبِ فنُعمى،

ولا يقسو كالحديدِ فنقسو،

إنما يتشقَّقُ كما تتشقَّقُ أرواحُنا

ثم يلتئمُ من جديدٍ

بقليلٍ من الماءِ وكثيرٍ من الحب.


ثم جاءَ ذهبُ القرنِ العشرين،

يلمعُ بوعودٍ خاويةٍ كأجوافِ السراب،

انهارت القرى العتيقةُ تحت سطوته،

وشُيِّدت كعبرةٍ للهوَس

قصورٌ شاهقةٌ تتلألأُ وحدتُها في الليل.


وفي مخاضِ التحوُّل،

سقطت من ذاكرةِ المدنِ أسماءُ الجيران،

وتلاشت من عيونِ البُناةِ

مواضعُ النوافذِ التي تتبادلُ التحيات،

وأماكنُ المواقدِ التي يلتفُّ حولها

ظلالُ الحكواتي والصغار.


كسرتُ جدارَ بيتِنا القديم يوماً،

فوجدتُ داخلهُ بقايا أصواتٍ،

وأثرَ أصابعَ كتبت بالطينِ

نُذورَ البقاءِ والعودة،

وأدركتُ أن الجدارَ لم يكن جداراً فقط،

بل كان صندوقَ ذكرياتٍ

لا يفتحهُ سوى مَن خَبِرَ الانتماء.


الآن، يتوسّعُ الفراغُ في البيوتِ الجديدة،

كبحرٍ آمنٍ بلا أمواج،

يتمدَّدُ بين الزوايا المصقولة،

تُصارعهُ شاشاتُ التلفازِ بالضوضاء،

فيبتلعها كما تبتلعُ المقبرةُ الضوء.


يمشي ساكنُ القصرِ في أروقتهِ

كغريبٍ يتحسَّسُ طريقَهُ في متحفٍ مُضاءٍ،

والصدى يتبعهُ كظلٍّ خائفٍ:

هل نسيتَ الطريقَ إلى القلب؟

أم أنكَ هجرتَهُ… يوم هجرتَ الطين؟


*. © زياد دبور ٢٠٢٥

جميع الحقوق محفوظة للشاعر

يا أنت ويا عالم الهذيان بقلم الراقية وفاء فواز

 يا أانتَ وياعالم الهذيان ..

كيف أكتبُ ويداي مثقلةً بالمطر ؟!

كيف أخرجُ من صندوق البديع والبيان ؟!

كيف أتحرّرُ من اللياقة الشعريّة ..

وأصرخُ .. اشتقتكَ ؟!

فتتطايرُ القوافي وينهمرُ المطر

أتسلّقُ غيمة وألوّن قوس قُزح

سأُهديكَ كلّ مساء قصيدة ..

بربرّيّة الجمال

قيثارتها من صدى صوتك

وتارةً من تجلّيات قلبكَ

وتارةً من وقعِ عينيك !

كيف أمزّقُ ضفائر الغياب ..

وأجعلكَ طيفاً تختال بعنجهيّةِِ ..

بين سطوري ؟!

أرسمكَ بحراً وأسكبُ في موجكَ ..

خمرةَ جنون

ضحكاتك تكمُّ أفواه الحزن بشهقةِِ ..

تفتح أكفّ العمر

هناكَ في أُفق الغياب أسمعُ ..

دبيبَ قدميك

تعالَ نُعيد غرس ريش الأُمنيات

ونُرجعُ صحوة الأنهار في

معابد الجفاف

ونَسكبُ معاً أبجديات العطر

ونُقنع الفرح بالهطول ونُرمّم

ثقوب نايات فخختها الدموع !

فيا أاانتَ وياعالم الهذيان ..

سأبقى أكتبُ وأكتبُ ويدايَ

مُثقلةٌ بالمطر ........

........!!


وفاء فواز \\ دمشق

حين يتكلم الغياب بقلم الراقية رانيا عبدالله

 حين يتكلم الغياب

كأنني، منذ وُلِدتُ،

أبحثُ عن ظلٍّ لصوتك،

عن همسةٍ أفلتتْ من شفتيك،

وتوارَتْ بين أوراقِ القصائد.

أيها البعيدُ كضوءٍ يغرقُ في الموج،

والقريبُ كأنفاسي حين أشتاق...

منك تعلّمتُ أن الصمتَ موسيقى،

وأن الانتظارَ صلاة،

وأن القلبَ لا يسكنُ إلا في وطنٍ اسمه أنت.

كم مرةً حاولتُ أن أكتبك؟

وكلما انحنى الحبرُ على الورق،

نزفتْ يدي...

كأنك جرحٌ جميلٌ لا يُشفى،

أو ذاكرةٌ تنمو فوق جلدِ الروح...

أخشى أن تمحوني إن زالَ أثرُك.

تعالَ...

قُل أيَّ شيء،

حتى لو كان الوداع.

فأنا، من طولِ غيابك،

صرتُ أفتقدُ حتى الألم،

وأخشى أن يُصبحَ الفقدُ عادةً لا تُكسر.

بحبرٍ أسودَ كُتبتْ...

فاختبأ النبضُ بين الكلمات،

ولم يبقَ سوى صدى الغياب.

بقل

م رانيا عبدالله

2025/5/19

ذكراك في ملامحي بقلم الراقية نور شاكر

 ذكراك في ملامحي


لعلّي لم أكتفِ من عينيكَ سِحرًا،

ولا من ضحكتكَ نبعًا من الأملِ،

كنتَ في قلبي سكنًا لا يُنسى،

وفي روحي دفئاً عانقَ القلبَ فهلّلَ.


في لقائنا الأخيرِ جلسنا صامتين،

حبٌّ في الصدورِ لم يُقالُ ولم يُعلَنِ،

كأننا نودّعُ ما كان حلمًا جميلًا،

وأرواحنا تبكي صمتًا، تُخفي الألمَ القاتلَ.


نظرتُ إليكَ، كأنّي أسطّرُ ملامحك،

تكفيني لسنينٍ، حين أفارقُكَ وأمضي،

كأنّي أحفظك في زوايا الذاكرة،

كي لا تموتَ ولو طالت بيننا الفجيعة.


أشبعتُ ناظري منكَ، منك وفيكَ،

ودموعُ الفراقِ تنسابُ في صمتِ الدهرِ،

كل لحظةٍ معكَ كانت نغمة عشق،

واليومَ صارت جرحًا، ينزفُ عبرَ السفرِ.


كان آخر لقاءٍ بيننا يا عزيزي،

ليتَه ما كانَ، لو أنَّ الزمانَ يُعودُ،

لكنَّ القدرَ قد رسم لنا النهاية،

وتركني مع الحُزنِ، والدمعِ، والوَعيدِ.


ما زلتُ أذكرُ همسكَ حين ودعنا،

كأنه وعدٌ لن يُفنى، ولو ابتعدنا،

لكن الوعدَ ضاعَ، والبعدُ قاتلٌ،

وصار القلبُ يئنُّ، وكل أملٍ هَدَمنا.


وإن عدتُ أتذكّرُ كل كلمةٍ،

كل نظرةٍ، كل شعورٍ، وكل دمعةٍ،

فهل للحبّ أن يعودَ من جديدٍ؟

أم أنَّ الفراقَ قدرٌ لا يُردُّ، ولا يُمهَلُ؟


كتاباتي_نور_شاكر

من أناشيد الليل بقلم الراقي ابن سعيد محمد

 من أناشيد الليل 


بقلم الأستاذ الأديب والشاعر : ابن سعيد محمد 


الليل أقبل بالهناء جميلا    

و بروعة تسبي المدى و عقولا 


الليل أقبل بالنجوم لوامعا  

و برونق يسم الربى و حقولا  


ملك تهادى بالبشائر والمنى  

و سكينة تحيي الرجا المأمولا 


عزف الجمال و بهجة وروائعا   

للكون ينشر فرحة و ذهولا   


يا موطن الإلهام ،يا موجا جرى 

بشذى اليراع تفننا و قؤولا  


هامت بمرآك النفوس شغوفة 

و عظيم حسن يورث التبجيلا


ألهمت قلبا مولعا بمحاسن  

و جرى جمالك بالشعور طويلا 


تلك الروائع نفث وجهك و الهوى 

جادت بها الشهب الحسان مثولا 


.كم من أديب قد ملكت فؤاده 

و نفثت فيه روائعا و خميلا   


كم لوحة قمراء ناغى وقعها  

قلبا سما و لواعجا تقبيلا  


كم مذنب وجد الدجنة موئلا 

للروح ترجو توبة و سبيلا 


يا موطن الطهر الجميل و يا شذى 

عبق الصدور محبة و نزولا   


مضت العصور وأنت عزف باهر 

تحيي المنى و عزائما و طلولا  


طربت رحاب الأرض تيها والسما  

 بجميل ثغرك باسما و منيلا   


اسكب دنان مسرة ومحاسن   

بشغاف كون يرتجيك مقيلا  


اسكب دنان هناءة و روائع   

تحي المنى و رجاءنا المعلولا !!! 

 


الوطن العربي : الأحد / 21 / ذوالقعدة / 1446ه / 19 

  / مايو / 2025 م

غزة تموت بقلم الراقي. د.سعيد السعودي

 قصيدة / غزة تموت


على بحر المتدارك


            الْيَوْمَ أَحْفُرُ فِي صَدْرِي

       ذِكْرَى أَيَّامٍ تَكْفِينَا


فِي غَزَّةَ مَوْتٌ وَدَمَارٌ

تَنْشَقُّ الأَرْضُ فَتَحْوِينَا


وَتُنَادِي حُرَّةُ فِي لَيْلٍ

هَلْ بَاتَ المَوْتُ يُوَاسِينَا؟


أَمْعَاءُ الطِّفْلِ تُنَاشِدُكُمْ

مِنْ جُوعٍ أَضْحَى يضنينا


يَا أُمَّتِي هَلْ مَاتَ ضَّمِيرٌ؟

يَحْتَاجُ لِحَفْلِة تَأْبِينَا


هَلْ مَاتَتْ نَخْوَةُ أَجْدَادِي؟

أَمْ نُورِي جُثَّةَ مَاضِينَا؟


لِنَعِيشَ الْيَوْمَ كَأَغْنَامٍ

يَرْعَانَا الْغَرْبُ فَيُفْنِينَا


زَيْتُونَةَ أَرْضِي أَرْوِيهَا

مِنْ دَمِي لِتَبْقَى تَكْفِينَا


فَنَعِيشُ وَالزَّنْدُ يُقَاتِلُ

فَنُدَافِعُ عَنْكِ أَرَاضِينَا


سَأَعِيشُ بِأَرْضِ أَحْمِيهَا

وَبِدَمِي فِدَاكِ فِلَسْطِينَا


فَحَفَرْتُ تَارِيخَكِ فِي قَدَرِي

لِصَلَاحِ الدِّين وَحَطِّينَا


وَنُكَابِدُ لا نَخْشَى عَدُوًّا

لَوْ كَانَ الجِنُّ بِوَادِينَا

الأحد، 18 مايو 2025

مدينة الكلمات بقلم الراقية سهاد حقي الأعرجي

 .....مدينة الكلمات..... 


هل بحثت عن أجوبة 

لأسئلة كانت في 

خاطرك... 

عند نهاية كل كتاب 

تصفق 

مغلفه وتسرح

قليلا بتلك القصص

التي تعيشها مع

كل حرف تبتلعه

أم مازلت حائرا

وتقول في نفسك

ماذا أفعل الآن...

وكيف أجد ما

أضعته في طريقي...

وهل هناك من

سيمد لي يده

ويطلعني على أسرار

ومخابئ مدينتي وكيف

أديرها دون أخطاء أخرى... 

أو وضع ملصقات

الخفاء وافتراس

أقراص الغرور

وتهكير الحكايات...

كن حذرا من ذئب ليلى

وفأس الحطاب...

تفاحة ساحرة شمطاء

وكل أسراب الخداع

وتلفيق الكذبات...

كن باحثا يليق بك

ولا تنسَ أن ترتدي

حقيبة الحكمة وترفع

عاليا ريشة الكلمة والميزان

كي لا تتعثر وتسقط

من فوق جسر

أوراقك فتكون على أرض

الأخبار منبوذا غريب

المنطق والعنوان...

... بقلمي...

.....سهاد حقي الأعرجي.....

19/5/2025

 الأحد

همس الاسم في ياء النداء بقلم الراقي سلام السيد

 همسُ الاسم في ياء النداء


كما هي صورُنا،

تنثالُ صمتًا شفيفًا

من طينٍ ملوّن،

تنبجسُ النفخةُ الأولى،

كمرسلِ الحكايا، أنا.


هل تحسن الارتقاء

في مدار الدوران،

حيث تنجذب شتاتك دون انفلات؟

وفي ياء الاستغاثة...

يتناهى صوتك المبتور.

لعلّك أوتيت طلاسم اسمي،

فآمنت سطوة الاستراق،

إذ يختلف لون الطين،

وتتمايز نفخة الروح.


وحين تلمح قبسًا من آفاق روحي،

لا تتسلل كمن يسرق الرغيف بلا جوع.

الصمتُ إكسيرُ الحكاية،

كدهشة الوقت...

يوقظ الانتظار.


سلام السيد

ناموا على شجن بقلم الراقي عدنان العريدي

 ناموا على شجن


كئيب هوى تلك الأيام


 يلوك بناب صفائح بدري


وكحل أثرى ثرى جبيني


مرارا يعيل طول صبري


خبا الليل بلا حس


طوى أسارير دهري


أرى حزنا عاصفا


حط العذاب على ظهري


يسارع ضم أحزاني


دُوار عصف ريح يسري


بحقد دفين موغل


نيران تجول في صدري  


أطفأت شموع بستاني


فأشعلت قلبي وفكري


دم أسود والزهر قاني


والزهر في حل من أمري


بين الحروف تاهت المعاني


دموع غدير ليته يدري


والعشق وميض برق


ثوان تاه من أثري


لا تسأل الزهر عن اسم


فالريح في كر وصري


أرضي لي بلا غلال


باتت للحمر والصفر

بين استعمارين بقلم الراقي اسامة مصاروة

 بين استعماريْن


طرّدَ الأبطالُ مُحْتلَّ البِلادِ

بِنضالٍ وكِفاحٍ واتِّحادِ

لمْ يهابوا الموْتَ فالموتُ انْتِصارٌ

للَّذي يسْعى حثيثًا للْجِهادِ


طردوا المستعْمرَ الباغي بِذلِّ

طرْدَ صُعلوكٍ وَلِصٍ بلْ وَنذْلِ

ثمَّ عادوا من خِلالِ العُملاءِ

مثْل ضبٍّ ماكِرٍ أو مثلَ صَلِّ


سلَّمَ الأغرابُ للأعْوانِ حُكْما

لِيَبُثّوا باسْمِهمْ في الأرضِ سُمّا

ويَصُبّوا جَهْلَنا نَفْطًا وَخمْرا

وَبَلائي لمْ نزلْ صُمًا وَبُكْما


بعْدَ طرْدٍ بلْ وَكنْسٍ للدَّخيلِ

وَخلاصٍ مِنْ خَؤونٍ وعميلِ

فَرِحَ الأَهْلونَ بالنصْرِ المُبينِ

باحْتفالاتٍ وإنشادٍ جميلِ


فبلادُ العُرْبِ عادَتْ مِنْ جديدِ

حُرَّةً مِنْ كلِّ مُحتَلٍّ مَريدِ

إنَّنا يا غُرْبُ أبناءٌ كرامٌ

لِبلادٍ ذاتِ تاريخٍ مَجيدِ


ويحَ قلبي بعدَ تحريرٍ مَكينِ

وَخروجٍ لدخيلٍ أو هَجينِ

كيفَ أصبحْنا شُعوبًا لا تبالي

بِهوانٍ أوْ بإذلالٍ مُهينِ


يا لِحُكّامٍ لِظُلّامٍ أباحوا

شرفَ الأوطانِ والنّهبَ أتاحوا

وَشُعوبُ العُرْبِ في ذُلٍّ شديدٍ

فعلى غيرِهمْ لمْ يُرْفَعْ سِلاحُ


يشترونَ الذُلَّ حتى يستَمرّوا

مِنْ حماةِ الغَرْبِ حتى يسْتقرّوا

خسِئ الأَنْذالُ والأَعْوانُ أيضًا

مِنْ عِقابِ الربِّ حتمًا لنْ يفِرّوا


إنَّني أرْفُضُ تشْبيهَ الْملوكِ

بمواشٍ أوْ كلابٍ كالسَّلوكي

إنَّها الأَطْهَرُ عِرْقًا وَدِماءً

وَبِلا أدْنى ظُنونٍ أوْ شُكوكِ


إنَّما الْجُبْنُ سبيلٌ للرُّكوعِ

وَطَريقٌ لِهوانٍ وخُضوعِ

لِمُلوكٍ أُمراءٍ زُعماءٍ

وَعلى الْعَرْشِ نِعالٌ لِلْخَليعِ


يا عبيدَ الْعُرْبِ في الْحُكْمِ جَميعا

لِمَ تَحتاجونَ قوّادًا خَليعا

 لِمَ هذا الضَعُفُ والإذْلالُ هذا

لَعَنَ الرَّحْمنُ مَمْلوكًا وَضيعا


كيْفَ يرضى الناسُ أنْ يَبْقوْا عَبيدا

وَرَقيقُ الْعُرْبِ كمْ يبدو سَعيدا

عَجَبًا كيْفَ غدا الْمرءُ ذليلًا

  عَرَبِيًا دونَما حِسٍ بَليدا


وَأَبو جَهْلٍ إلى الْعُرْبِ يَعودُ

وَمَليكُ الْعُهْرِ بالمالِ يَجودُ

وأميرُ الْفُسْقِ لا يخشى إلهًا 

لِمَ لا إنْ كانَ بالسَّيْفِ يسودُ


وَأبو جَهْلٍ لهُمْ جَهْرًا يَقولُ

 ادْفَعوا إنْ تَدْفَعوا الْحُكْمُ يطولُ

وَإذا لمْ تَدْفَعوا لنْ تسْتَمِرّوا

حُكْمُكُمْ دونَ جُنودي سَيَزولُ


وَلَديْكُمْ ما تخافونَ عَليْهِ

وَأنا جِئْتُ لِكيْ أسعى إِليْهِ

نَحنُ نحميكُمْ وَما الْأَمرُ بِسِرٍ

جاهِلُ الْأَوْضاعِ لا عقْلَ لَديْهِ


اظْلِموا الناسَ جميعًا ضَلِّلوهُمْ

 اسْجُنوهُمْ اطْرُدوهمْ اقْتُلوهمْ

ليْسَ تَعْنيني شُعوبُ الْعُرْبِ أصْلًا

إنَّما مِنْ أجْلِ غَرْبٍ شَغِّلوهُمْ


واجْعَلوهُمْ مِثْلَما أنتُمْ عبيدي

    كيْ يَظلَّ الْغَرْبُ في عيْشٍ رغيدِ

ليْسَ يَعْنيني الَّذي قدْ ماتَ جوعًا

أوْ قَضى تحتَ رُكامٍ أوْ حَديدِ


ليسَ يَعْنيني ملايينُ الضَّحايا

إنَّما الْواحِدُ مِنْ بينَ الرَّعايا

أفضَلُ الأعْرابِ مَنْ ماتَ صغيرًا

أوْ كبيرًا فلْيَكُنْ حتى الصَّبايا


لستُ أدري يا إلهي لَمَ قهْري

فاضَ مِثْلَ السَّيْلِ في قلبي وصدري

قُلْتَ كُنّا خيْرَ قوْمٍ بلْ وناسِ

انْتَبهْتُ الآن كُنّا قبْلَ دهْرِ


يا بني قومي أنا حقًا حزينُ

وخضوعي بلْ وإذلالي مُشينُ

ما الَّذي يدعو لهذا فَهِّموني

فأنا الجاهلُ والكلُّ فطينُ


أرضُنا شاسِعَةٌ والخيرُ جمُّ

ومُحيطٌ كم يناجيها ويمُّ

وثراءٌ لا يُضاهيهِ ثراءُ

فعلامَ الذلُّ يا حُكْمٌ وقوْمُ


وَلِمَ السعْيُ لأحضانِ عدوّي

وعدوّي مثلُكم يسعى لِمَحْوي

ما الذي ترجونَهُ في كهفِ صَلٍّ

دائمِ الغدْرِ وَمِنْ غزوٍ لغزْوِ


عجبًا كيفَ تُعادونَ الشقيقا

وعدوّي عِندكم صار الصديقا

لستُ أدري هلْ أنا يا قومُ منكمْ

أمْ تُراني صرْتُ من ذُلّي رقيقا


يا مليكًا دونَ قَلْبٍ أوْ ضَميرِ

أنتَ رُغْمَ الْعِرْشِ في وضْعٍ عسيرِ

لا تَظُنَّ الْمالَ والْجاهَ مَلاذًا

مِنْ عذابِ الْقَبرِ أوْ نارِ السَّعيرِ


يا أميرًا يَنْهَبُ الْخيْراتِ ظُلْما

ثمَّ تُهْدى لِعَدوِّ الْعُرْبِ دَعْما

سوْفَ تلْقى نفسَ ذيّاكَ الْمصيرِ

أوْ سَتهْوي حينما تُقْتَلُ رَجْما


يا زعيمًا بلْ وَعبْدَا للأَعادي

إنَّما في الْحُكْمِ جزارٌ وَسادي

يا عميلًا خائِنًا نّذْلًا جبانا

كُلُّ ذَمٍ فيكِ قدْ صارَ اعْتِيادي


يا أميرَ الْعَدْلِ في ذاكَ الزَّمانِ

كُنْتَ تغْفو تحتَ نَخْلٍ بِأَمانِ 

أيُّ نَذْلٍ مِن ملوكِ الْعُرْبِ يمشي

دونَ أنْ يزْرَعَ جُنْدًا في الْمكانِ


إنّني أفْهمُ أنَّ الْعَبْدَ سِرّا

يرْفُضُ الْإذْلالَ لكنْ ليسَ جَهْرا

إنَّما أنْ يَقْبَلَ الْحُرُّ الْهَوانا

 إنَّ في ذلكَ يا أَعْرابُ َشَرّا


يُنّْذِرُ الشَّرُّ بِأنّا سوفَ نبْقى

عِنْدَ أمريكا عبيدًا بلْ وَصِدْقا

قَدْ غَدوْنا اليَوْمَ أَحْفادَ الْهُنودِ

دوْرُنا في الأَرْضِ انْ نحْيا لِنَشْقى


قدْ فقدْتُمْ أَيُّها الأعْرابُ صَوْلا

فَفَقَدْتُمْ وَيْلَكُمْ قوْلًا وَفِعْلا

لا بقاءٌ في الدُّنى إلّا لِقَوْمٍ

يَسْبِقُ الْأَقوامَ أَخْلاقًا وَحَوْلا

د. أسامه مصاروه

شماتة الأعداء بقلم الراقية كريمة احمد الاخضري

 ✨ شماتة الأعداء ✨


وإني لأخشى

 شماتة الأعداء 

فأخفيت مابي

 من علة وداء 

 لست أخشى

 الشماتة لضعف

لكني أكره

نظرتهم الرعناء

....................

هم لسقوطي 

في انتظار ....

وأنا نجمة 

تعاليْتُ في العَلاء

 تركت لهم الأرضَ 

والأرضُ صارت

 لأمثالهم من الجبناء

........................

لست أبدا

أخشى مكايدهم 

وقد حباني

 بالحفظ ربّ السماء

لي في الله ظن

 لا يخيب وفيه

 ماخاب خيط الرجاء 

..........................

وإني تعوذت بالرحمان 

 من جهد البلاء

 وأمنته نفسي

 من درك الشقاء 

إن بعد العسر يسرى 

ونور بعد الليلة العتماء

_________

16/05/2025

شفہٰاء الہٰروحہٰ 

الجزائر 🇩🇿

رشقة وجع بقلم الراقية أسماء الزعبي

 رشقة وجع 

*********

ظلليني ياغمامة الأمل 

إني حافية الحيلة 

عصفت بنا رياح نرجسيتهم

حطمت دروبا لم تستوي بعد

جددت عقد الخيبة 

وتركتنا نصطلي نار المغبة

ونتيه في أيام ثقيلة الوطء

تصلب طيبتنا بأيادي الأبالخ

فتغص الحناحر

وتصير القلوب مدن بلا مصابيح

أبوابها بلا مفاتيح

تناضل غلبة الدهر


يارائحة الأسى 

ياشهوة الدموع 

فوق جرح يتسللنا على مهل

فوق جثة نور

 تستقبل آخر قبلة على جبينها

وتوحي إلينا 

بأن النور الإلهي لا يطفئ

ولا يتلف

 ويحب أن يأتينا في الظلام الحالك

ليقرأ علينا آياته

ويسكننا بلا رحيل

أسماء_الزعبي