الخميس، 6 مارس 2025

رسالة إلى جلال الرومي بقلم الراقي عبد الكريم نعسان

 *( رسالة إلى جلال الرومي)*


سلاماً صديقي


جلالْ


بشعركَ صدقاً رأيتُ الجمال


رأيتُ ثراءَ الحياةِ


معاني المماتِ


و جدوى الخيالْ


أناشيد توحي إلينا


بفكرٍ عميق


ينادي علينا بعالي الجبالْ


ينير الطريقَ بتلك الليالْ


 ويهتف دوماً


بحبّ الخليقة دون جدالْ 


ويومئ نحوي


تعالَ، تعالْ


هناك بساتين شتّى


 وراء التلالْ


تريد رواءً


وقطف غلالْ


فهلّا أتيتَ


لملءِ السلالْ


صديقي جلالْ


لقد كنتُ صبّاً


بلحن أغانيك دهراً


أغنّي صداها


وأعلن أنّي صعدتُ لذاك الهلالْ


فلا شيء أندى فؤادي


سواها


قصيدة صيد المحالْ


سلاماً صديقي جلالْ


لقد كنتَ حقّاً


نبيل الصفاتِ


وزين الرجالْ


كلمات:

عبدالكريم نعسان

يا قمر الزمان بقلم الراقية رانيا عبد الله

 *يا قمر الزمان*


يا قمرًا يطل كلَّ عام،  

يسري ضوؤه في القلوب، يوقظ فيها النقاء.  

يأتي مُحمَّلًا بنسمات الغفران،  

كالندى يقبّل الزهور في هدوء الليل،  

تطرق الأبواب، تبعث في الأرواح رجاءًا جديدًا.


ليلُك سكينة، نهارك صيام،  

وساعاتك تفيض بالرحمة.  

فيك تُمحى الذنوب، تُصقل الأرواح،  

كأنما تغسلنا بأنوارك كغيمةٍ بيضاءَ تُضيء السماوات.


يا ضيفًا يزورنا قليلًا ويرحل سريعًا،  

كغروبٍ يترك أثرَه على أفق القلوب،  

لو طال مقامُك، لازدانتِ الأيامُ نورًا،  

وامتلأتِ الدروبُ سلامًا.  

لكنك تعلم، لو بقيت، لغفتِ القلوب،  

وتراختِ الأيدي، وسكنتِ العزائم.


تجيء لترفَعَنا، لتمتحن صبرَنا،  

لتكشف ضعفَنا، ثم تمضي،  

كتفتحِ زهرةٍ في ليلٍ طويل،  

تاركًا فينا شوقًا لا يهدأ.  

نودِّعك بدمعة، ونستبقي أثرَك في قلوبِنا.  

اللهم بلغنا رمضاناتٍ كثيرة.


بقلم /رانيا عبدالله 

2025/3/6

توقيت ٩:١

عذرا أيها الأخطل بقلم الراقي وديع القس

 عذرا ً أيّها.. الأخطلْ ..!!.؟ شعر / وديع القس

/

ياجهادا ً صفَّقَ النّعلُ الهوانَا

ألبسوهُ العارَ والذلَّ المشينَا

/

أخطلاً .. والشِّعرُ قدْ صارَ الحدادا

فيْ سبيلِ الذلِّ والرأسِ الدّفينا

/

أخطلاً .. بالعزِّ أهديكَ اعتذاريْ

فاعذرونيْ يا قبوراً يا سكينا

/

بدّلوا الأنوارَ عتماً موحشاً

واستعانوا بالبطولاتِ الخؤونا

/

أخطلاً .. عذراً على الشّعرِ المجيدا

حوّلوا أشعارَ مجدٍ .. لهوانَا

/

طولَ أيّامِ الحياةِ ، أقسموا

أنْ يكونونَ نكيراً كاذبينا

/

أيُّ مجدٍ يرفعُ التيجانَ عزّاً

منْ غريقٍ في سحيقِ المزدرينَا..؟

/

أيُّ مجدٍ يلبسُ الغارَ الجليلا

منْ سفالاتِ الزمانِ الغادرينَا..؟

/

أيُّ مجدٍ حرّرَ الأرضَ الغصيبا

في نفوسٍ قلبُها فأرٌ جبانا..؟

أيُّ إكرامٍ تراها من سحيقٍ

تحتَ أقدامِ العداءِ ، يستكينا..؟

/

لا ضميراً في قلوبٍ أهلكتها

سرقةُ الأموالِ من شعبٍ حزينا

/

ثمَّ يأتينا يصلّيْ بالجوامعْ

يخدعُ الشّعبَ البسيطَ ، والأمينا

/

برفاهٍ ، وسخاءٍ ، ودلالٍ

فوقَ أجسادِ الشّعوبِ المعدمينَا

/

لا حياءً في وجوه ٍ مسّختْها

نكسةُ الأوطانِ من حين ٍ لحينا

/

لاحياةً في نفوس ِ الخانعينَا

تحتَ اقدامِ العِداءِ ، بالدّفينَا

/

أيُّ مجدٍ يُلبَسُ ، كالأرجوانَا

من رجالاتِ الرّياءِ المزدرينَا..؟

/

استميحُ العذرُ منكَ ، عاشقاً

يا عشيقَ المجدِ وقتَ الماجدينَا

/

أيُّ مجدٍ في نهاياتِ الزّمانَا

يصبحُ الأعمى يقودُ المبصرِينَا..؟

/

أيُّ مجدٍ يرفعُ الرّاياتَ نصراً

والثّعالبْ أفسدتْ بيتِ العرينَا..؟

/

أيُّ مجدٍ فيْ لصوصٍ جاهلينا

حرّفوا أنوارَ خطِّ الثائِرينَا..؟

/

أيُّ مجدٍ فيْ ثعابينٍ تولّتْ

عرشَ أشبالِ الأسودِ المرهبينَا..؟

/

أيُّ مجدٍ فيْ عقول ٍ سيّدتهَا

هيئةُ الحيتانِ حقدا ً وضّغينَا..؟*

/

والمروءات التي قد عشتها

اصبحتْ رهناً لصرمِ المعتدينا

/

أيُّ مجدٍ فيْ قياداتِ العروبةْ

أيُّ نصرٍ فيْ رجالٍ خاذِلينَا..؟

/

أيُّ مجدٍ من سيوفٍ للعروبةْ

همُّهِا بترُ الرؤوسِ المخلصينَا..؟

/

أيُّ مجدٍ في قوانينِ العروبةْ

مجدُها قطعُ الرّغيفِ والطّحينَا..؟

/

أيُّ مجدٍ في فظاعاتِ الطفولهْ ِ

أيُّ مجدٍ فيْ رهينِ الباسلينَا..؟

/

لادماءً في عروق ٍ جفّفتها

طفلةٌ قدْ همّشتها الغاصبينا

/

أيُّ مجدٍ في قياداتٍ عميلة

حسّها القوميُّ قمعِ الفاكرِينَا..؟

/

أينَ ثوّارُ الوغى والمخلصينَا

أينَ عشّاقُ الحياةِ المبدعِينَا..؟

/

أينَ تيّارِ التقدّمْ .. والحضارةْ

أينَ أنوارُ العلومِ المبدعينَا..؟

/

أينَ ثوّارُ العقولِ الملهمينَا

أينَ أحبابُ التّرابِ الباسلينَا..؟

/

شوّهوا الثّوراتَ والفكرَ النّبيلا

شوّهوا معنى النضالِ الخاذلينَا

/

شوّهوا فيْ ذلّهمْ معنى الربيعا

شوّهوا معنى الفصولِ والسّنينَا

/

قبّحوا لونَ الزّهور ، والعطورا

دنّسوا أرضَ الجدودِ الخالدينَا

/

قبَّحوا لونَ التّرابِ ، في دماءٍ

ثمّ خلّوهُ ، جريحا ً و أنينَا

/

أيُّ علمٍ من عقولٍ نتَّنتهَا

عتمةُ الجهلِ الكريهِ ، والعفونَا..؟

/

أيُّ مجدٍ في اغتصابٍ للطفولةْ

أيُّ غارٍ في رجالاتِ الخيانا..؟

/

أيُّ أمجادٍ نراها بالثّكالى

أيُّ أفراحٍ تغنّيها الحزانى..؟

/

جرحُنَا قدْ فاقَ أفراحُ العِدى

والوَطَنْ يبكيْ دموعَ الآسفينَا

/

والدّماراتُ الّتيْ حلّتْ عليهِ

كانتِ الأقسى حروباً للزّمانا

/

قادةٌ نامتْ على صوتِ الكلابا

سوفَ تبقى هكذا طولَ الزّمانَا..!!.؟

/

وديع القس ـ سوريا

بحر الرمل

ردوا الجميل بقلم الراقي محمد الدبلي الفاطمي

 رُدّوا الجميلَ


رُدُّوا الجَميلَ فَخيرُ الناسِ مَنْ شكَرا

والوَغْدُ مَنْ بِكلامِ اللهِ قدْ كَفرا

تُجْزى النُّفوسُ على الحُسْنى بما كَسَبَتْ

واللهُ يَعْلَمُ مَنْ بالشّرِّ قدْ أمرا 

رُدٍُوا الجميلَ جواباً في تَصَرُّفِكْمْ

فأعْقَلُ النّاسِ مَنْ بالفِعْلِ قدْ شكرا

لا يَصْنَعُ الخَيْرَ إلاّ سَيّدٌ فَطِنٌ

ولا ينالُ الرّضا إلاّ منِ ابْتَكَرا 

وأعْظَمُ النّاسِ في كلّ المَواقِفِ مَنْ

ناصَرَ الحَقَّ بالتّقْوى وما انْكَسَرا


نَظْمُ الكَلامِ بِوَزْنِ الحَرْفِ مَحْبوبُ

والسّحْرُ في صَنْعةِ التّطْريزِ مَطْلوبُ

وكلُّ بُنْيانِ بَيْتٍ لا أساسَ لَهُ

فإنَّ مَبْناهُ في التّعميرِ مَقْلوبُ

تُبْنى العُصورُ بنورِ العلْمِ شامِخَةً

والعِلْمُ عِنْدَ ذَوي الألْبابِ مَحْبوبُ

فاصْعَدْ بِنَفْسِكَ في الأخْلاقِ مُرْتَقياً

حتّى تُحَقِّقَ ما بالكَدِّ مَوْهوبُ

إنّي وجَدْتُ حُروفَ اليُسْرِ طَيِّعَةً

كأنّها بِيراعِ البَعْثِ مَكْتوبُ

الأربعاء، 5 مارس 2025

بعد وغياب بقلم الراقي وسيم الكمالي

 *بعُدٌ وَغِيَابٌ*


*بقلم: وَسِيم الكَمَالِي*  

*الخميس ٦ مَارِس ٢٠٢٥*

 *Free virse* 

---


مَاذَا أَقُولُ لِوَحْدَتِي،  

وَوَحْدَةُ الْغِيَابِ بِدَاخِلِي؟  


غِيَابِي تَرْحَالٌ فِي عَالَمِ  

سَرَابِي.  


وَأَنَا الْوَاقِفُ فِي دُنْيَا  

غِيَابِي.  


أَخْطُو بِعَكْسِ  

اِتِّجَاهَاتِي.  


وَحِيدًا أُعَاصِرُ أَحْلَامِي،  

وَأَنَا ذَاكَ الْبَعِيدُ عَنْ آمَالِي.  


الْغَرِيبُ فِي وَسَطِ اِغْتِرَابَاتِي.  

أَنَا الْغَرِيقُ  

فِي بِحَارِ أَقْلَامِي.  


وَأَنَا الشَّاعِرُ الَّذِي يَكْتُبُ  

قَصَائِدَهُ مِنْ وَهَجِ نَارِهِ،  

وَأَنَا الرَّمَادُ بَيْنَ تِلْكَ النِّيرَانِ.  


وَأَنَا الضَّيَاعُ  

وَأَسْفَارُهُ.  


وَأَنَا الْأَلَمُ  

وَاحْتِرَاقُهُ.  


آهٍ مِنْ مَسِيرٍ لَسْتُ أَنَا فِيهِ،  

سِوَى ظِلٍّ لَا يَحْمِلُ  

إِشْرَاقِي.  


حُلْمٍ لَيْسَ لِي فِيهِ  

سِوَى آهَاتِي.  


جَرِيحُ الْحَرْفِ أَنَا،  

وَالْحُرُوفُ هِيَ بَعْضُ شِفَائِي.  


جَرِيحُ الْفُؤَادِ أَنَا،  

وَالْجُرْحُ عَمِيقٌ فِي صَدْرِي.  


وَالصَّدْرُ ضَيِّقٌ،  

وَضِيقُهُ عُنْوَانُهُ:  

"رَحِيلُ الأَحْبَابِ عَنْ دِيَارِي."  

رَحِيلُ الأَحْبَابِ عَنْ دِيَارِي.  


---


 *Wasim alkamali voice*

يا صاح بقلم الراقي عبد الحبيب محمد

 ياصاح إنَّ الشهر أشرق نوره

ليملأ الوجدان بالإيمان


شهر أطلَّ على العباد بنفحة

ليعطر الأرواح بالغفرانِ


قم يا أخا الإسلام أحيي ليله

واسجد ورتل آية القرآنِ


وأنِرْ مصابيح الليالي بالتقى

ما أكرم الأيامِ بالإحسانِ


يا أبركَ الساعات قد جادت بها

كف الكريم الواحد المنانِ


عشقتْ لها الحسن ملائكةُ السماء

وعرائس الجنات والولدانِ


هذي رياض الأنس تبسمُ بالدجى

فاقطف زهور القرب في الأغصان


واحذر من التفريط أو غي الهوى

 ولتَغتَنِمهُ دقائقا وثواني


بقلمي عبد الحبيب محمد

ابو خطاب

ردوا فؤادي بقلم الراقي عبد الخالق محمد الرميمة

 🔰 #رُدُّوا_فُـــــؤادِي_ 🔰 


أُهَـيْــل َ وَادِي الـمُـصَــلَّى

وَادِيـكُـــــم ُ ، أَيّ وَادِي !


كَم فِيـه ِ أسـرَىً وقَـتـلَى

إذا حَــدَى فِـيــه ِ حَـــاد ِ !


قَـد كُنـت ُ أمـلِـك ُ عَقــلَا

لَـمَّــا تَــرَكــت ُ بِــــلَادِي !


مَهــلَاً بِمَـن عَـاج َ مَهَـــلَا

أنسَـيـتُـمُــونِـي مُــرَادِي !


مَـا قُلـت ُ أهــلَاً وسَهــلَا

حَتّـى سَلبـتُــم فُــؤادِي !


رُدُّوا فُــــــــــــؤادِي وإلّا

خُـــذُوا مَـحَــلّ فُــؤادِي .

...............................

اللّـه ُ قَــد قَـــال َ عَــــدلَا

لا تَظلِـمـُـــون َ عِبَـــــادِي


والـقَــول ُ قَــولًا وفَصـلَا

فَـمَـا لَكـم فـي فَسَـــادِي


يَـا سَـــادَتِــي أنَـا أولَــى

فَـقَــد مَـلَـكـتُـم قِيـَــادِي


أيّ الـمَــذَاهِـــب ِ حَــــلّا

لِلصَّـبّ ِ هَـذا التّمَـــادِي؟


فَالـوَصـلُ مَنَّـاً وفَضــلَا

لا يَحــرِم ُ اللّــه ُ صَــادِ


أَمَّـــا تَصُـــدّوا ، فَـكَــلّا

لِمَــــن أبُـــــثّ ُ ودَادِي؟

..............................

أَرجُــوا إلتِـقَــاءً وَوَصـلَا

شَوكُ الضّنَى فِي وسَادِي 


أَورَثــتُــم ُ الـقَـلــب َ ذُلّا

فَـأشـمَـتُـونِـي الأعَــادِي


أَتَحسِبـوا الحُـبّ سَهـلَا!

حَسبِـي عَليكُم سُهَـادِي


قَـد وَدَّعَ العَيـنَ شَهـلَـى

وقَـد تَـلاشَــى سَــوَادِي


بِـاللّـــــه ِ بِـاللّــــه ِ لا لا 

لا تَـحـرِمُـونِـي رُقَـادِي.


✍🏻 . . # كلماتي _

#عبدالخالق_الرُّمَيمَة_

أيا رمضان بقلم الراقي معمر السفياني

 ايا رمضان)


أيا رمضان..لقد تمنيت فتاة في القدر..

من فوق العشرين لديك..

ليتها..

 تمر عليّ يوما أراها..

في لون يشبه سؤالي.

ليت السماء..

بين قدومها..

 ترتب...

في بعثرت نبضي .

ياملائكة الحرف..

عني..

ماذا ستكتبين 

هل أنا أهل لها..؟

أم أني...

لست سوى شاعر..

في الذنب على سطور الحياة

ارهقتك قصائده...


بقلم /معمر السفياني

عز الكريم بقلم الراقي د.زياد دبور

 عزّ الكريم

أ.د. زياد دبور


إِذَا الحَيَاةُ تَفَاخَرَتْ بِعُظَمَائِهَا

فَالكَرَمُ يَبْقَى فِي الرِّفْعَةِ أَسْمَى

قِيمَةُ الإِنْسَانِ فِي بَذْلِ مَا لَدَيْهِ

لَا فِي اقْتِنَاءِ الدُّرِّ وَالْيَاقُوتِ وَالنِّعَمَى


الكَرِيمُ نُورٌ مِنْ نُورِ اللهِ يَسْطَعُ

وَالمَالُ كَسَرَابٍ يَأْتِي ثُمَّ يَنْقَطِعُ

كَالنَّخْلِ يُعْطِي الكَرِيمُ ثَمْراً طَيِّباً

وَالظِّلُّ وَالأَلْيَافُ مِنْهُ عَطَاءُ


عَطَاؤُنَا كَالغَيْثِ يَرْوِي جَارِياً

يَبْنِي جُسُورَ المُنْحَنَى وَالمُرْتَقَى

وَيُضِيءُ دَرْبَ المُسْتَجِيرِ بِنُورِهِ

فَتَرَى القُلُوبَ تَآلَفَتْ دُونَ الشَّقَا


إِذَا أَرَدْتَ الخُلْدَ فِي دُنْيَا الفَنَا

فَازْرَعْ جَمِيلاً فِي حَدَائِقِ قَلْبِكَ

وَاجْعَلْ يَدَيْكَ كَغَيْمَةٍ هَطَّالَةٍ

تُسْقِي الأَنَامَ رَحِيقَهَا مِنْ فَيْضِكَ


الكَرَمُ تَاجٌ لَا يُبَاعُ بِأَنْفُسٍ

وَالبَذْلُ لَا يُنْقِصُ البِحَارَ العَامِرَةْ

مَنْ كَانَ لِلضَّيْفِ بَابُهُ مَفْتُوحاً

تَهْمِي عَلَيْهِ مِنَ السَّمَاءِ بُرُوقُ


شَتَّانَ بَيْنَ الشُّحِّ وَالإيثَارِ إِذْ

هَذَا يُضِيءُ القَلْبَ وَالآخَرُ يُظْلِمُ

إِنَّ الكَرِيمَ إِذَا أَرَادَ مَحَبَّةً

بَذَلَ الكَثِيرَ وَلَمْ يَكُنْ مُتَرَدِّدَا


فَلِأَيِّ شَيْءٍ نَحْنُ نَجْمَعُ وَالرَّدَى

يَأْتِي فَيَقْطَعُ كُلَّ حَبْلِ طِمَاعِ

إِنَّ الكَرِيمَ هُوَ الَّذِي يَحْيَا هُنَا

وَيَظَلُّ حَيًّا بَعْدَ طُولِ وَدَاعِ


*. © زياد دبور ٢٠٢٥

جميع الحقوق محفوظة للشاعر

إنا نلقح بعضنا بقلم الراقي محمد الدبلي الفاطمي

 إنّا نُلَقِّحُ بَعْضنا


نَظْمي بِسَهْلِ المُفْرداتِ تَيَسّرا

وبما يُفيدُ الطّامِحينَ تَعَطّرا

كَنَسَ القُشورَ مِنَ القَريضِ بِحِنْكَةٍ

وأعادَ سِحْرَ المُفْرداتِ فأبْهَرا

مَنَحَ العِبارَةَ ما تَشاءُ سلاسةً

فأتَتْ بِحُسْنِ في الشّفاهِ تَيَسّرا

تَحْلو الحُروفُ كما النُّبوغُ أرادَها

فَتُنيرُ عَقْلاً في القُشورِ تَعَثّرا

إنّا نُلَقّحُ بَعْضنا بِتُراثِنا

لِنَكونَ سدّاً في البِناءِ مُطَهَّرا


إرْثُ الجُدودِ على الجُمودِ تَحَطّما

وبما يُحاكُ مَنَ الخُصومِ تألّما 

وتَكالَبَتْ حِقْداً عليهِ أعاجِمٌ

ظَنّوا بما اعْتقَدوا فكانَ تَوَهُّما 

وغدوْا على حَرْدٍ لِنَصْبِ شِباكِهِمْ

مُتَوَقِّعينَ مِنَ الهُجومِ تَقَدُّما

وإذا بِهِمْ وَجدوا المَنافِذَ أُغْلِقَتْ

بمَتينِ حَبْلٍ في اللّسانِ تحَكّما 

وحْيٌ حكيمٌ بالبيانِ مُسَلّحٌ

نَسَفَ التآمُرَ بالنُّهى فَتَهَدَّما


محمد الدبلي الفاطمي

عشق التضحية بقلم الراقي الهادي المثلوثي

 *----------- { عشق التضحية } ------------*

إذا عاشرت لا بد أن تتجنب كل مشؤوم وحسودِ

واحذر من يدعي الكرم ويفاخر بالعطاء والجودِ

ولا تستبطن الكره وتسلك نهج الخبيث والحقودِ

ولا تتبع الكسول والمهمل وتعمل بكثرة الوعودِ

ومن يستسهل الاهمال لن يتحمل شقاء الصعودِ

وإذا شئت راحة البال لا تجادل كل أحمق وعنيدِ

ولا تنتظر الحكمة والنصيحة من السفيه والبليدِ

ومن يقبل بالظلم فليتحمل ذلة الاستبداد والقيودِ

والنبيه النزيه لا يبخل بالمعروف والعمل المفيدِ

ولا خوف من الواثق وذي العزم والفكر الرشيدِ

فالقيم والمكارم تنبني على الرأي النيّر والسديدِ

وقليل الأصل لا يمتلك سوى قلة الحياة والتنكيدِ

وفاقد الكرامة يتفانى في الكيد والمكر والجحودِ

فكن ذكيا واختر سبيل الشهامة والعيش السعيدِ

وتحرر من كافة العقد وأسباب البؤس والخمودِ

وسر برحاب الحياة طليقا وانعم بصفاء الوجودِ

فما خاب ذو عزم عشق التضحية وبذل الجهودِ

ولم يخامره تردد ولا خوف من التقدم والتجديدِ

*----- { بقلم الهادي المثل

وثي / تونس } -----*

ولكنها أطفأت بقلم الراقية دحمان الزهراء

 ولكنها اطفأت وماتبقى افترق 

على هيئة لهيب رمح اخترق 

في سماء الغروب تدنى وانفتق

عشية ظلماء تسلل قرب الفلق

وراح يدنو حتى انبجس وانفلق

و تمادى لليل البهيم حتى الغسق 

رحما بنا رغم الكره و ما به وثق

شيّد لنا قصر الراحة و خذ القلق

لأي باب تدخل لجج الخطب ودق

عار على المرء كسر الخواطر والنق

افرش بساط المحبة في الثرى وجق

ترقى بلا جواد وتسمو والنجوم لمق

بقلمي: الأستاذة دحمان الزهراء الجزائر

نداء الفطرة بقلم الراقي عمر بلقاضي

 نداء الفطرة

عمر بلقاضي / الجزائر

***

هذا نداءٌ لمن حجبتهم ظلمات الغفلة والاستكبار، عن واهب

النّعم والأنوار، فشقوا بالكفر والإلحاد، أو بالمعاصي التي تطمس بصيرة

الفؤاد.

***

من أوجدكْ ؟

من صوَّرك ْ؟

من صاغ أصلكَ من ثَرَى ؟

قد كنتَ في جوفِ الحشايا نُطفةً

من زانَ شأنك في الوَرَى ؟

من شقَّ سمعكَ سامعا ؟

يا جاحدا

من صاغَ عينَك كي ترى؟

مـن سـخَّر الأكوانَ لكْ فالنَّجمُ يَخدمُ في السُّرَى

الـشَّـمسُ ترسلُ دفأها

تَـهـدي الشَّعاعَ الأنوَرَ

والـمـاءُ يـنزلُ رحمةً

يُـحـيِ التُّرابَ الأعْفَرَ

يـهـتـزُّ حـيـاًّ رابيا

يُـعطي النَّباتَ الأخضر

مـن ذا الذي يرعاكَ في

سعي المعيشة والكرى ؟

إن قـلـت ربِّيَ صادقاً

كـن طـائعاً كي تشكُر

أَدِّ الـعـبـادةَ راضـيا

وارحمْ وأحسنْ في الوَرَى

إن تُـهـت َعنه عاصيا

بَـادِرْ لـنـيـلِ المَغفِرَه

أمـا دعـاكَ إلى الهُدَى

حُـسْـنُ اللَّيالي المُقْمِرَهْ؟

حُـسـنُ الطُّيورالشَّاديَه

بـين الجِنانِ المُزهِرهْ؟

حُـسـنُ السُّيولِ الجاريَهْ

بـين التِّلالِ المُخْضِره؟

حُـسـنُ البحار الهادرهِ

أو الـصَّحاري المُقْفِرَه؟

أمـا زجـاكَ إلى الهُدى

وَقْـعُ الـزَّلازلِ مُنذِرَه؟

وقع العواصفِ إن سَطَتْ

تَـلْـوي القِلاعَ مُزمْجِرَه

هـوْلُ الـبـراكين التي

تُـبـدي الـجحيمِ مُذكِّرَهْ

هـوْلُ السُّيولِ إذا طَغتْ

تَـرْمـي البيوتَ مُدَمِّرهْ

هـا أنـت تـلعبُ غافلا

مُـسـتـهـزئاً مُستهترَا

خـدَّرت عـقلكَ بالهوى

أو بـالأمـورِ الـمُسكِرَهْ

إذا غَـوَتْـكَ بَـهـارِج

فَـصْـلُ الـنِّهايةِ مَقْبرَهْ

ثـمَّ انـبـعاثٌ للحسابِ

ولـلجزاءِ ... أما تَرَى؟

إنَّ الــدَّلائـل جَـمَّـة

قـمْ نـاظـراً مُـتفكِّرا

اسـمـعْ وفـكِّرْ لا تكنْ

رُغـمَ الـحـقائقِ حائِراً

إن تُـبـتَ تَخلُدُ شامخا

أو تُـهْـتَ تبقى مَسْخَرَهْ

بقلمي عمر بلقاضي / الجزائر