الاثنين، 20 يناير 2025

طعم الفراق بقلم الراقي صالح أبو عاصي

 طعم الفراق


تركتُ ديارهم و تركتُ قلبي

            يرودُ ديارَهم بعدَ الفُراقِ

وما كنتُ الذي ينوي فراقاً

           ولا طعم الفراقِ على مداقي

ولكنَّ الأحبّةَ أنكروني

            وأنكروا زهوَ روحي وئتلاقي

حللتُ لهم وثاقا من فؤادي

          وكأن الحبُّ في قلبي وِثاقي

أرى أنَّ الأماني مُسرعاتٍ

          وقصّرَ بي دليلي عن اللحاقِ

ودهرٌ يحرقُ الأنفاسَ حرقا

         كأنّ الدهرَ يطربهُ احتراقي

تحنُ لهم خيالاتي وروحي

           يحنُ الوصلُ أيضاً والتلاقي

لهم في جدولِ الأحزانِ ذكرٌ

            لهم همسٌ إذا جئتُ السواقي

لهم في باطن النجوى عتابٌ

           لأني قد ذُبحتُ بما ألاقي

لأني ما كرهتُ لهم بلادا

          يظلُ غرامهم بالقلب باق

شكوتُ البعد والهجران دمعا

           لدهرٍ يمشي من غير اتفاقِ

وراحت كيف في أرجاء روحي

         سؤالٌ والجوابُ منَ المآقي

ولم تبق سوى روحي بجسمي

         ولم يبقَ لهم إلا اشتياقي

كأني ما حييتُ بداءِ حبٍّ

         كأني ما قُتلتُ منَ الفُراقِ


صالح ابو عاصي

يا من تبتغي الرضوان بقلم الراقي عماد فاضل

 يا منْ تبْتغي الرّضْوان


تَمِيلُ إلَى الكَآبَةِ وَهْيَ دَاءُ

وَبيْنَ يدَيْكَ يَرْتَسِمُ الشّفاءُ

كتابُ اللّهِ نورٌ للْبرايَا

ومنْ نورِ الهُدى يأْتِي الرًجاءُ

أتخْشَى الإنْفرَاجَ بسُوءِ ظنٍّ

وَبَابُ الرّزْقُ تَحْمِلُهُ السّمَاءُ

فَلَا مَرْعَى إذَا مَا المزْنُ شَحَّ

وَلَا دُنْيَا إذَا سَادَ الجَفَاءُ

فيا منْ تبْتغي الرّضْوانَ سارعْ 

إلى منْ ليْس يعْجزُهُ الدُّعاءُ

أقمْ لِمَحَارمِ الرّحْمن حدًّا

وخـذْ بالصّبْرِ ما حكَمَ القضاءُ

إذا شئْتَ النّجاةَ فَلا تُرائي

ولا تبْخلْ إذا اتَّسَعَ الفضاءُ

فأجْرُ العرْفِ عنْدَ اللّهِ فوْزٌ

وأجْرُ البرّ يمْحقُهُ الرّياءُ

فلا تقْنطْ إذا ما ضقْتَ ذرعًا

ولا تأْسفْ على قوْمٍ أساءُوا


بقلمي : عماد فاضل (س . ح)

البلد : الجزائر

يموت الصب مقضيا بعمر بقلم الراقي خالد الحامد

 يموتُ الصبُّ مقضياً بعمرٍ

شعر : خالد الحامد


كتبتُ الشِّعْرَ كــي تغفـو دُمـوعي 

      فَجَــــدَّ الآهُ مــن بيـنَ الضُّـلُوعِ

أقَضَّ مواجــــعَ الأشـواقِ وخــزاً

      وألقَــىٰ بِـيْ على مَـرْأىٰ الجميــعِ

فَعَيشُ الصَّبِّ بـعضٌ مــن عذابٍ

      كـما لـــو كـــانَ ذا روحٍ صَـرِيـــعِ

وسُؤْلِـي مـا وجــدتُ لـهُ جــواباً 

       علامَ الدهــرُ يشربُ من دُموعي

علامَ العاشـقونَ بـــلا حُـظُوظٍ

       كحَظِّ السَّهمِ في وجـهِ الـدُّرُوعِ

يمــوتُ الصَّـبَّ محصوراً بعمـرٍ

      كذاكَ الخيطُ في جَوفِ الشُّموعِ

فَمَنْ رامَ الحـــياةَ بغيـــرِ عشــقٍ

      أضاعَ العُمْـــــــرَ بالقحطِ الفَظِيعِ 

علمتِ بأنَّ قلبـــــــــي مُستهامٌ

      ولستُ بِذائــــــقٍ طعمَ الهَجِيــــعِ

فَقُلْتِ: سَرابَ عِشــقٍ فيكَ يشدو

      فدعْ عنكَ التَّــــــوَلُّهَ في الهَزِيــعِ

وَقَــــدْ ذُقْتُّ المنيَّــةَ فِيكِ دهــراً

      وَيَشْقىٰ كُـــــــلِّ قيسٍ مِنْ وُلُوعِ

أَهِيـــمُ وما لجَـــــدْبي مــن رَذَاذٍ

      ومنها الجدْبُ كالبئــــــرِ النَّقِيـــعِ

ولــو منها ارْتــــــوىٰ هَـرِمٌ كسيحٌ

     هَفَا في الحالِ كالطِّفلِ الرَّضيـــعِ

متىٰ يَطْرُقْ غدوقُ الشَّــــوقِ باباً

     تُشَرِّعْهُ يديـــــــكِ علىٰ الرَّبيـــــعِ

أغيثينـي فمـن شُطـآنِ وجـــدي

     غزيرُ الدَّمــــعِ في جَفنِ الصَقِيــعِ

هيَ الأشـــواقُ إن فاضت بصَبٍّ

     تُريـهِ النَّــجْمَ في الصُّبحِ النَّصِيــعِ

أيُحكمُ في الصَّبَابَةِ مَحْضُ جُـرمٍ

      كأنَّ الحُــبَّ مـن فعــــلٍ شَنِيــــعِ

سيشربُ من كُـؤُوسِ الداءِ طُــرَّاً

      مُقِيمُ الحَدِّ في العشــقِ الرَّفيـــعِ

سَيَعـلَمُ أنَّ مـــن أفتـىٰ بِظُلــمٍ

      خَصِيمُ اللّٰــهِ في اليــومِ المُرِيــعِ

فـــلا مــن ناصـــــرٍ عندَ التَّلاقي

      وما يُنْجي العَوِيـــلُ إلى الرُّجُوعِ

أصداءالحب بقلم الراقي طارق العابودي

أصداء الحب في سماء الأمل

في قلب الليل، تُناديني أنجمُ،

تحكي عن عشقٍ في ظلمات الدجى،

تتراقص الأضواء، كأفكارٍ خجولة،

تُشعل في صدري لهفةً تُنيرُ الفضا.

أنتِ نكهة السحاب في طيف الربيع،

تُزهرين في روحي، كأزهارٍ تُضيء.

في لحظةٍ، نظرتِ إليّ، فغمرني الشوق،

ففاضت مشاعري، كبحرٍ من جودِ.

تسكنين في همسي، كنسيمٍ ينعش الفجر،

تحت ضوء القمر، نرسم أحلامنا.

كل لحظةٍ معكِ هي سحرٌ يُغني،

كأننا عصفوران، نحلق في سماءٍ أوسع.

فلتبقي معي في ليالي الشتاء،

نُحلق معًا، نرسم بريق الأمل،

فكلما ابتعدتِ، أشتاق إليكِ،

كأنكِ الندى، تُنعش قلبي في كل الأيّام.

في شغاف القلب، تتعانق الأرواح،

كأننا طيورٌ تبحث عن أوطان.

كل نبضةٍ في صدري تُناديكِ،

وكل شعاعٍ من الشمس يُذكّرني بكِ، كأنه وعدٌ لا يُنسى.

تتردد الأصداء في زوايا قلبي،

كأغنية تُعزف بين سكون الليل.

أصواتٌ تتناغم في فضاء السعادة،

تُحيي أملنا مع كل صبحٍ جديدٍ يتجلى.

تأملات الحب تُغلفني بأجنحةٍ من سعادة،

تُعلمني كيف أعيش، كيف أُشعرُ،

فكل لحظةٍ معكِ كنزٌ لا يُفنى،

أنتِ الأمان، والحلم الذي لا ينتهي،

كأن الحياة بدونكِ كعصفورٍ بلا وطن،

فدعيني أُحلق في عينيكِ، حيث الأمل يُزهرُ.

طارق العابودي

خربشات بقلم الراقي لطفي الستي

 خربشات 

               لطفي الستي/ تونس 

خربشات على كف سيدة 

أخطها دون أن أفهم معانيها ...

الليل طويل سيدتي 

و أنا سئمت الوحدة 

سئمت الظلمة ...فدعيني أكتب ...

لا تقرئين كلماتي 

لا تحاولين فهمها ...

تطهر... هي من زمن الرذيلة 

هروب إلى المجهول ...

كلماتي...دموع طفلة 

صدقت الزمن 

كذب الزمن و لم تجف دموع الطفلة ...

كلماتي ضحك على ذقون صدقت 

الإنسانية و الحرية و الديمقراطية...

لا تخجلي سيدتي 

لن أغازلك ...

أيامنا خريفية ، شتوية 

أنستنا الغزل و سط هذا الركام 

وسط أحلامنا الذابلة المنسية...

جدران الجليد تلفنا 

أصناما متيبسة، جامدة بلا هوية ...

دعيني فقط أسجل تاريخ ميلادي 

و إن أضحت التواريخ كذبة علنية 

تدوسها نعال الكلاب على الأرصفة الإسفلتية ...

سئمت الصمت سيدتي 

كل هذا الصمت 

جفت كل اللغات ...

ذابت الأمنيات ...

ما عاد المطر يطهر هذه الأجسام البالية 

علا صوت القنابل و البندقية ...

نامي سيدتي و دعي لي كفك 

أقف فيه على أطلال ذاكرتي 

لعلي ألمح نورا 

يخلصني من هلوساتي العصية...

أشعل الشموع في معبدي 

أصلي ...

أكتب على كفك آخر وصية ...

         بقلمي: لطفي الستي/ تونس 

                       25/11/2024

خبايا وطوايا بقلم الراقي خالد اسماعيل عطا الله

 خبايا و طوايا


نُزَيِّنُ للأحبَّةِ طَوقَ وَردٍ

و نَكرهُ أنْ نُعاتبَ مُبغِضينا


فَمَنْ أَلِفَ المَحَبَّةَ فَهْوَ أخٌ

ومَنْ غَرَسَ الضغائنَ لن يَلينا


مُحِبُّكَ عند لُقيا أو فِراقٍ

يُكِنُّ الحُبَّ يَختَزنُ الحنينا


يُعبِّرُ عن مَشاعِرَ أو فِعالٍ

و يُعْرِبُ عن مَودَّتِهِ مُبينا


ويَغفرُ إن زَلَلْتَ بكلِّ رِفقٍ

يخفِّفُ عن عواتِقِنا الأنينا


ربيبُ الحِقدِ لا تَعتِبْ عليهِ

سيضمُرُ دائماً بُغضاً دَفينا


سيفرحُ إنْ أُصِبتَ بأيّ شَرٍّ

و يُحزِنُ لو صَحِبْتَ الفائقينا


وسَعيُكَ للمودةِ دونَ جدوَى

فسُوءُ الظَّنِّ داخلَهُ خَزينا


إذا فَكَّرتَ في عَيشٍ هَنِيٍّ

تَجاهلْ عن فِعالِ الحاقدينا


فإنْ أعطيتَهمْ قَدْراً تَمادَوا

و إنْ أهمَلتَهمْ لَزَموا السَّكينا


خالد إسماعيل عطاالله

لما أغفو بقلم الراقية نجاة دحموني

 لما أغفو... 

في ذكرياتي أرتمي.

لا أرى سواها في منامي

في صدر الشوق أحتمي

يتغزل في تفاصيلها قلبي دون فمي

بكل ألوان الحب و الغرام

أرتل و أتيه في نظمي.

و أتناسى استفهامات دون جيم

لما أغفو .....

في الليل المقمر و حتى البهيم

في ملكوت الأرواح أهيم

يهمس مؤنسي النديم

في أذني كالنسيم:

بشفاه شاحبة و عيون ريم

يتحجر حبري الكليم 

و يظل يراعي يتيم.

لما أغفو.....

أما النوم فقد جفاني

مذ تهت عن عنواني

الشجن و الآهات صارا يهوياني 

إلى إنسان ثان حولاني

كشظايا السراب عمري فان.

و أظل طول الوقت أسائلني:

أضحية أنا أم على روحي الجاني.!

          🌹🌿BY N🌿🌹

بقلمي الأستاذة نجاة دحموني من المغرب

العجوز والبدلة البيضاء بقلم الراقية مها حيدر

 العجوز والبدلة البيضاء 


طُرق الباب ..

- ايتها الجدة !!

- من انتَ ؟!

- أنا سكوبر، أظن انني ازعجتك في هذا الوقت المتأخر.

- لا يا بني .. أدخل لم أنت على الباب؟ الجو بارد في الخارج.

دخل سكوبر وعلامات الخجل بادية عليه.

- هل تريد شاياً ساخناً يدفئك؟

- نعم .. إذا لم يزعجك الأمر.

ابتسمت له، وجلبت الشاي مع قليل من الكعك.

- تفضل يابني، خبرني ماذا حدث لك؟

- أنا يتيم، ليس لي أحدٌ، أتجول في كل مكان، واجهت الكثير من المشاكل والعقبات وتغلبت عليها، إلى أن وجدت كوخك.

- أحسنت عملًا، سأجلب لك بدلة شتوية إذا لم تمانع.

- أكيد .. أشكرك كثيرًا، أنت طيبة جدًا.

جلبت له البدلة ولبسها مسرورًا.

- كم هي جميلة ومناسبة، تفضل معي لأريك غرفتك.

تفاجأ، وحدث نفسه: 

- آه .. لقد تحقق حلمي أن أنام بأمان.

استلقى على السرير، غطته وأطفأت النور.

كانت الفرحة تغمرها، أخيرًا سيصبح لديها أبن يحميها ويساعدها في هذه الحياة القاسية.

في اليوم التالي .. أحضرت الفطور، فرقعة البيض في المقلاة، الجبنة البيضاء اللذيذة، الخبز الحار، رائحة الشاي العطرة … كلها جعلت من المائدة تبدو جميلة ورائعة لا تقاوم.

لم تفتح الضوء كي لا تزعجه، أيقظته بهدوء.

- صباح الخير .. هيا الفطور جاهز يابني.

قام بنشاط وسعادة، وجلس إلى طاولة الطعام لتناول الفطور.

- كم أنت مبدعة، لم آكل طعامًا ألذ منه من قبل.

- شكرًا يابني.

- صحيح .. وجدت في البدلة البيضاء علامة مكتوب عليها ( عصابة العيون الكبيرة ).

- نعم .. هذه عصابتي .. 


انتظرونا في الجزء الثاني …


مها حيدر

زوابع ورياح بقلم الراقي منير صخيري

 ........... زوابع ورياح


ماكتبه القدر سطر بحق القدر

هبت زوابع ورياح فحيرت فكر

جنون وهذيان غائب لم يكن ليسطر

لكن الرياح أدمجته وفى اللب استقر

تناثرت آلامي بعد زمن حلو أصبح مر

مرارة زوابع وشتات أسرة أمري

يا ضوضاء جابت خفايا مقلتي 

ألمت كواكب ونجوم حلم زمني

فازت وانتصرت وأدركت هزيمتي

هزائم غضبي وشعائر عاداتي وتقاليدي

زوابع ورياح سكنت بقايا أمنياتي

حملت وتحاملت على كل اتجاهاتي

سررت لعناقك للفطر منك أنتظر

أرتوي من شهد ودقك وعبق المطر

ندى نداك فاح ربيع الزهر وروح الورد

كيف وعناقك سحر الهوى ونجم بدر

كفي يا زوابع ورياح القدر

هل فيك ملجأ لقلب يشتاق بعد سفر

يحتضن زمن كان يوما سجين الهجر

أنا والضوضاء زوابع ورياح لا تستقر


               قصيدة : زوابع ورياح 

            الشاعر منير صخيري تونس 

         الإثنين 20 جانفي/ يناير 2025

من مفارقات الحياة بقلم الراقي بسعيد محمد

 من مفارقات الحياة  


بقلم الأستاذ الأديب : بسعيد محمد 


هجر البنون أزاهرا و طيوبا 

من روضة جذبت منى و قلوبا 


هجر البنون محاسنا ونوافحا 

غمرت عصورا جمة ورحيبا 


حسناء يا شمس الزمان وبدره 

فيم العزوف يلفنا ووجيبا ؟! 


ماتت ضمائرنا حيالك بغتة

و غدا الطريق إلى العفاء حبيبا 


يا أمة الفصحى البهية أمسكي 

عن مصرع يدع الوجود جديبا 


فيم احتفاؤنا باللغات جميعها 

و ولوعنا أضحى سنا و رغوبا ؟!


إنا فقدنا لبنا و مسالكا 

للمجد صرفا عا بقا و مجيبا 


إنا فقدنا كل عزم ثابت 

و صروح مجد وشيت تخضيبا


يا قوم في الفصحى الحبيبة عزنا

و بقاؤنا يغشى المدى المحبوبا


هي بعثنا لحياة عز دائم  

و سمونا يعلو السهى المطلوبا


ما عز قوم في الوجود بغيرهم 

ولسان عجم يبعث التقطيبا 


إني سأسدي للأنام وصية

كالشمس تجلو حيرة و كروبا


حب تشرب في الوجود لساننا 

حقل سيثمر بالنجاح قريبا  


يا أيها الفصحى الجميلة حلقي 

بالعزم يرسم خلده المرغوبا


آباؤنا سادوا العوالم كلها  

و لسانهم در الشذى و حليبا 


ومجالس حفلت بكل روائع

تدع الزمان مغنيا و طروبا 


وبنوا صروحا عاليا ت للورى 

وحووا شغاف وجودنا تبويبا


أصداء خطهم الرفيع تفنن 

و صفير ناي يمنح التطريبا  


فصحى اللغات حويت بحرا زاخرا

ضم الجواهر منحة و هبوبا  


إني أرى في بؤبؤيك صباحنا 

و قيامنا و علاءنا المطلوبا 


و أرى بمبسمك المحبب وثبة 

أبدية معسولة و طيوبا 


من عمقك الريان ينثال الشذى 

و يضم فتحا رائقا و قشيبا  


تتوشح الزهراء في أثوابها 

بروائع تنهي الونى و ندوبا  


ودمشقنا تعلو المنازل و السهى

و تخط مجدا عابقا مرغوبا 


و الجاريان بحلة جذابة  

حملا البدائع و السنا ووثوبا 


  باريت دهرا رائقا بنفائس 

و جواهر تدع الجديب خصيبا 


و تعيد للكون الممزق مجده  

و رواءه و مغانما تطبيبا !!! 


الوطن العربي : / الثلاثاء / 20 / رجب / 1446ه / 20 / جانفي / 2025م

أتكون لقيا للجميع بقلم الراقي ميلاد الحسين

 أتكونُ لُقياً للجميعِ وبائناً

وأكونُ لا ألقاكَ لو لدقيقةِ


أو تُصبحُ الشيءَ القريبَ لأعيُني

وتصيرُ عند اللمسِ وهمَ الحيلةِ


ولقد غدوتَ كما ظننتُ وإنِّني

المُحتارُ كيفَ سأستعيدُ قضيِّتي


إأذا أتيتُ أقولُ كُنتُ مُحطَّماً

باللهِ ماذا سوفَ تنفعُ حجتي


أَوَكَيفَ للفرصِ البديعةِ أن ترى

غيري وقلبي باحثٌ عن فرصةِ


نفذتْ بي الطاقاتُ إثرَ تحمُّلٍ

والعقلُ بات مُشوشَّاً في غصةِ


والقلبُ والإدراكُ بينهما صراعٌ

داخليٌّ لا ومـامنْ هــدنـةِ


أإلى متى سأظلُّ دونكَ عائشاً

أولا يحقُّ لعائشٍ من جُرعةِ


أديتُ دوراً في النوى لو يسمعُ

التمثيلُ عنهُ لماتَ قبل اللحظةِ


وتُهشَّمُ العِللُ الخطيرةُ كُلهُا

بشفائها الميمونِ إلَّا علَّتي


الشاعر ميلاد الحسين 🖌️

وطن الجميع بقلم الراقي يوسف شريقي

 .. ** وطن الجميع **


    وطني  

     فإنْ سَلَبُوكَ مني

     فلن أَكُفَّ عن المسير ْ

     سَأَسِيْر ُ نحوكَ

     مهما طالَ بيَ الطريق ْ

     أنا واثِقُ

     سوف ألقاكَ َ مُعَافى

    و تَحتَضِنُ الجميع ْ

     مَنْ قال أنكَ 

     قد أُسرْتَ   

     و كَبَّلُوْكَ بالحديد ْ ؟! 

     أنا قادمٌ

     و بَنُوْكَ

     من كلّ الطوائفِ

                و المذاهبِ قادمين ْ

    وطنُ الجميعِ

     نُعِيْدكَ  

     و نٌعِيْدّ مجدكَ

     من جديد ْ

         ¥ ¥

    الياسمينّ  

    فوقَ دُوْرِ الشامِ أزهاراً

                              يموج ْ

     و العطر ُ يَسْتَلقي بٍغنجٍ

     فوقً أكمامِ المروجْ

     و النرجسّ عبقاً يفوح ُ

     في السواحلِ و السهولْْ

     هذي بلادي

     لا تطيقُ روائحَ

     البارودِ

     إلّا على الحدود 

     

     ألحانُ نَايِيْهَا 

     تشق أٌذْنَ الصمِّ ،

    يرقص من عذوبتها كَسِيح ْ

    

    هذي بلادي

    جداولٌ تروي الزّروع ْ،

    شبابةُ راعي

   و أغنيةُ تَسُوح ْ


** الشاعر : يوسف خضر شريقي **

الأحد، 19 يناير 2025

ترنيمة على وتر النززح بقلم الراقي عبد الكريم نعسان

 [ ترنيمة على وتر النزوح]⛺


تسير الحشودْ


بدرب كؤودْ


لأرض تسمّى الشمالْ


فأين الشمالْ؟


يقيم وراء التلالْ


هناك المآسي

تعيش بقرب الحدودْ


هناك الأفاعي وطير الغرابْ


وبؤس الخيام

وماء السرابْ


وبومات سودْ


وأطفال حرب حقودْ


ومليون ثكلى


تنوح بليل النزوح


وأيّام ذكرى رحيل الشهيدْ


هناك بأرض الشمال القريب ،البعيدْ


ستذبل كلّ الأماني


ويحزن لحن الأغاني


ويرحل (شاي) اللقاء السعيدْ


ويبقى النداء الوحيدْ


عسانا لتلك الديار نعودْ


لعلّ بعام جديدْ


سيزهر غصن الوعودْ


فمازال مفتاح بيتي


المدّمر عندي


فمفتاح بيتي حديدْ


يعلّق فوق الضلوعْ


سيصدأ حتماً


إذا ماسلبنا الترابْ


إذا ما فقدنا الإيابْ


  إذا ما أضعنا لتلك الديار طريق الرجوعْ


كلمات:


عبد الكريم نعسان⛺