السبت، 18 يناير 2025

رغم أنفي بقلم الراقي د.صباح الوليدي

 ( رغم أنفي ) 


و ما زلـت تنحـرني كل يـوم

لأنـك وحــدك نقطـة ضـعفي


لماذا أدواي جـراحي بصبري

لأني أحبـك على رغـم أنـفي


لان المحـبة لهـا قلـب أعـمى

وأذان صم إذا صـح وصـفي


كثيراً تحملت منك إنكساري

وأني صبور على رغـم نزفي


وكم كنت أطلب وعـدك عني

متى ذات يـوم تقـرر خطـفي 


أحبــك ما زلـت رغـم عـذابي

وخذلان قلبي ودمعة طـرفي


بكيتك دهـراً بطـول إنتظاري

وما زلت أبكي لحالي وظرفي


ما زال قلبي سموحـاً غفـورا

ما زلت تحظى بودي وعطفي


فلا أنت رممت جرحي بلطف

ولا قلت يومـاً لظلمك يكـفي 


ســألتك بالله هـل أنـت حقـا

تحـب عـذابي وتعشـق عنفي


لمـاذا تصـر على حـرق قلـبي

لمـاذا أترتـاح لو ألقى حتـفي


مـا زلـت لـلأن تدمــن طعـني

فكيف ستنكـر قتـلـي وتنـفي


توثق ظلمك سنيني العجـاف

وتشهد بالحب دمعـة حـرفي


الأديبة د. صباح الوليدي

من عوالم الفؤاد البهية بقلم الراقي بسعيد محمد

 من عوالم الفؤاد البهية ! 


بقلم الأستاذ : بسعيد محمد 


شجر الدلب : يا رفيق فؤادي  

ياابتهاجي و فرحتي و مرادي  


أنذا ملئي الحنين و شوق 

لعهود مضت بلا ميعاد  


أنذا ملئي الحنين لمجد 

طاول الشهب باسم في اتقاد 


يا فؤادا رنا لمعهد علم 

و ربيع المنى يثير سوادي 


نثر الدلب كل حسن بديع 

و العصافير شدوها في اطراد 


يا اخضرارا عم الفضاء و شدوا 

و نسيما في غدوة و معاد 


ووجوه الرفاق بسم و صفو 

و ضياء الصباح عزف الشوادي 


بث هذا الجمال عزما وحزما  

في المربين ساحر الإنشاد  


شمروا الكم عن سواعد جد 

و السرور الجميل لمع اتقاد !


أنذا ،ما أزال أبصر قصرا  

ضم حسنا و روعة الآباد 


حجرات صفت كعقد ثمين 

حوت العلم و التماع المداد 


و سياج تسلقته ورود 

يملأ الجو بالشذى في اتئاد 


خلف ذاك السياج ملعب ركض 

و فنون تسبي النهى والنوادي 


يا عهودا ضمت مزايا حسانا 

و قطافا في روعة و ازدياد 


يا عهودا طابت جنى ومذاقا 

و .رياحين نشوة و رشاد 


كم نهلنا من المعارف نهلا 

و سموا في رفعة و اعتداد 


كم ربيع أطل زهرا ونفحا 

قد حوى الرحب رائع الأبعاد 


يا سنا معهد أثار نفوسا 

و عقولا لرائعات بلادي 


أنذا ما أزال أحيا بقلبي 

و شعوري مباهج الانشاد 


كل ما في المحيط شدو وعزف 

و ورود وروعة الميلاد ! 


كلما شدني الحنين لماض 

راعني الحسن ساطعا في انفراد 


متعة قد جرت كعذب نمير 

في الحنايا ،يا منحة الأجواد 


تبعث العمق كانبعاث حقول 

أمرعت بالجنى وكل مفاد 


شجر الدلب : يا بدائع لوح  

و علاء و رفعة وسداد 


أنذا شمت في الغصون صباحا 

مشرقا باسما يضم بلادي ! 


انذا شمت في الصفير انعتاقا  

من قيود و حلكة الاباد 


امض للمجد دون خوف الرزايا

في احتفاء ووثبة و جهاد 


امض للنور والبلابل طلقا 

أيها الدلب يا رفيق فؤادي !!!


الوطن العربي : الجمعة ، 26 أيار / ماي / 2023

تراب بقلم الراقي زياد دبور

 تراب

زياد دبور


على باب بيتنا المسروق

أقف

أرى الحكام 

يلبسون ثياب العدل

يمضغون جلود البشر

يرتدون جماجم الضحايا تيجاناً

ويقتلون الأرض


في قصورهم

يكتبون تاريخنا بدمائنا

يمضغون عظامنا 

على موائد نصرهم المزيفة

يطعمون كلابهم من أجسادنا

يسمون مقابرنا حدائق حرية

وسجونهم قصور عدل


يتركون لنا:

رائحة الموت في حقولنا

غبار الذل في رئاتنا

طعم القهر في خبزنا

صراخ الأشجار المخنوقة

بكاء الأرض المغتصبة

ونطعم أطفالنا

من فتات موائدهم

خبز المنفى

المبلل بدموعنا


كل صباح

نفتح نوافذنا

على جثث أحلامنا

نرى سياط جلادينا

تسلخ الأرض

حجراً حجراً

شجراً شجراً

بيتاً بيتاً

وخلف قضبان "حريتهم"

يكبر صوت أجدادنا:

"هنا كنّا

هنا سنبقى

هنا سندفن ظلمهم"


لكن في عروقي

تجري خرائط الحق

تحت جلدي

تنبض ذاكرة الأرض

وفي وجه الريح

نقف كأشجار الزيتون

وبين أضلعي

يكبر وطن

من رحم الموت يولد

من قلب الجراح يكبر

يأكل من لحمي

يشرب من دمي

ويرفض أن يموت


*. © زياد دبور ٢٠٢٥

جميع الحقوق محفوظة للشاعر

أعد لي أيامي بقلم الراقي سامي حسن عامر

 أعد لي أيامي وحنين المراسي وفتات الحلم

أعد لي سطور القصيدة وكل دفقات المشاعر 

وحبا في القلب ما سكن

لهفات الروح وبعضا من العطور 

ونمنمات الورق 

وظنا فيك قد صدق

وتلك التوالي من الليالي 

كان القلب فيها سهر

أعد لي نظرات النوافذ ترنو نحو عشق انطفأ 

يا حبا بطعم المحال 

وعقدا من موال قد انفرط 

سحابة ظللت قلبي الواهي 

ورحلت بفعل العناد 

كنت عمرا وسنوات صرت أرجوحة من ذكريات 

وتلك الرسائل وبقايا الصور

وتلك الستائر وحنين الغرف 

رماد يحدثنا أن كل جمال رحل

وحدي وظلي المكسور 

وحدي ألملم شتات الفرح 

أعد لي. الشاعر سامي حسن عامر

أعد لي أيامي بقلم الراقي سامي حسن عامر

 أعد لي أيامي وحنين المراسي وفتات الحلم

أعد لي سطور القصيدة وكل دفقات المشاعر 

وحبا في القلب ما سكن

لهفات الروح وبعضا من العطور 

ونمنمات الورق 

وظنا فيك قد صدق

وتلك التوالي من الليالي 

كان القلب فيها سهر

أعد لي نظرات النوافذ ترنو نحو عشق انطفأ 

يا حبا بطعم المحال 

وعقدا من موال قد انفرط 

سحابة ظللت قلبي الواهي 

ورحلت بفعل العناد 

كنت عمرا وسنوات صرت أرجوحة من ذكريات 

وتلك الرسائل وبقايا الصور

وتلك الستائر وحنين الغرف 

رماد يحدثنا أن كل جمال رحل

وحدي وظلي المكسور 

وحدي ألملم شتات الفرح 

أعد لي. الشاعر سامي حسن عامر

عوارم تلك الأمواج بقلم الراقية سميرة بن مسعود

 عوارم تلك الأمواج التي فصلت حد لقياكم

وما كان الغدر طبعكم ولا كان من ثناياكم

أبت أيام حداد بعدكم وماجفا القلب من ذكر هواكم 

فيا أيام الصبى ولي لعل الروح تلقاكم

أثقل الرأس المشيب وما جف نبع منه رويناكم 

تفننت في ترتيل قصائدي وما مدحت سواكم 

كأن حروفي باتت تسكنكم وماطاب سكن إلا بسكناكم

فكل إلهامي في سحركم والقلم ماانحنى إلا حين أثقلته عيناكم

ماخاب يوما في وصفكم وكل حبري أزهقته فداكم 

بقلمي ..سميرة بن مسعود

دهاء مكر بني الثعلب بقلم الراقي علاء فتحي همام

 دَهاء مَكَرّ بني الثعلب / 

فذا الصبح أشرق نوره 

والدَّجَاج يَجول ويلعب 

والمكار هادئة طباعه 

ووديع ومن بعيد يَرْقُب

يَبتسم كأنه مَلاك وقور

مُحب أمين صديق مُؤدب

وحاورهم سوف أحميكم 

من شر كل مكار ثعلب 

ويلعب معهم مُنتظراً 

دجاجه يعطش ويتعب

وخاطبهم بدهاء هيا 

نذهب إلى البئر لنشرب

فوافقه الدجاج والثعلب 

فَرِحاً ومنهم يَتعجب

وعند البئر تبين للدَّجَاج

أنَّ صَديقهم أعظم ثعلب

فوثب عليهم وثبة يَخنق 

فيهم ويَنهَشُهم وينهب

فكل دَّجَاج غبيّ هو وليمة 

لدهاء مكر بني الثعلب

كلمات وبقلم / علاء فتحي همام ،،

حالة بقلم الراقي عبد الله محمد حسن

 حالة


غابت عني الأفراح

صرت كعشب يابس

تذروه الرياح

ماذا يفيد الطائر

لوعاش

 بغير جناح

 ‏مسجونا في 

 ‏جسد يغلي

 ‏مما ليس له متاح

 ‏يواري إحساسه

 ‏بالحب

 ‏مثواه دون صراخ

 ‏ماجدوى 

 ‏حياة ليس

 ‏فيها ضوء براح؟

 ‏لاتكفي أوراق

 ‏وأقلام

 ‏وسطور 

 ‏كطريق للأفراح

 ‏ما أكثر مانخفي

 ‏نخجل أن نتكلم

 ‏من يسمع 

 ‏من يتألم

 ‏الكل مع أحزانه

 ‏ ... راح

 ‏يقلب أوراق حياته

 ‏يبحث عن سبب

 ‏يخرجه

 ‏من تلك الأتراح

لا 

لن يهزمني

بعد الٱن 

شعور 

لايعشق ضوء القمر

يفضل أن يحيا

بقانون الغربة عني

رغم كونه مني

ولايشعر بالخطر

لايعني 

أن ميزان الحاضر

مختل

وأن مايفعله حتما

 يباركه البشر

مازال هناك صوت

لم يهزمه بعد

إعصار الشك

وفوضى

مشاعر كالحجر


كلمات/عبدالله محمد حسن 

مصر


 ‏

 ‏

 ‏

الجمعة، 17 يناير 2025

نبض قلبي بقلم الراقية فريال عمر كوشوغ

 نبضُ قلبي

يُزغرِدُ الغَيَّمُ فَوْقَ الْبَحْرِ ... 

 في الأُفقِ يميلُ الكونُ مِنَ الطّربِ ...

وَالشَّمْسُ يمدُّ الأرضَ خُضرةً ، 

و الشَّجَرُ نضارةً ، والوَردُ جمالاً

أُمنيةُ قلبي ..

أَنْ أَكُونَ شَجَرَةً في بستانٍٍ أُسقى

 حَتَّى الارتواء ،

وزهرةً تُشْتَمُ عِطْري ،

تَصِلُّ عبيري إلى أرجاءِ المعمورةِ ... أُمنيةُ قلبي ...

أَنْ أَكونَ تربةً تُزْرَعُ فيها الآمالُ ، والأحلامُ ،

 وبذرةً تُنْبِتُني ببركاتِ الطَّيِّبِين ..

أُمنيتي ...

أَنْ أَرَى نبض قَلْبِيَّ و مُهْجَتِي في حَدِقِي ، 

وأَرى في العَيِّنَيِّنِ الْأَمَل ....   

ليتني هَوَاءٌ لأمنحَ الْحَيَاةَ لِلْجَمِيعِ ...


بقلمي ✍️ فريال عمر كوشوغ

سورية لن تركع بقلم الراقي محي الدين الحريري

 ســوريـــة لـــن تـــركـــع   

____________________         

              بمناسبةانتصار الثورة في سورية!!! 

              --------------------------------------------                                  

حاول المنافقون بث الفرقة بيننا 

        وجعلونا طوائف تستجدي حلولًا لأوطاننا

وما دروا أنـا .. نــار تـحت الـرمـاد    

         نـستـنـهـض الأجيـال للـذود عـن ربوعـنـا                            

فسلِ الرايات تُرفرفُ شامخـةً علىٰ

                        كـلِّ عـرينٍ للأسود من أرضنـا            

في تحدٍ لكـلِّ الطامعينَ ويشهـد

                        الـتارخُ إن كان هذا من فعلنـا                       

وكَــيفَ دَحَـرنـا كـلَّ غــزاةِ الأرض                   

                        الّـذينَ مَـروا يَوما مـن بـلادنـا           

سَلِ الرومَ والمجوسَ كـم رفرفـت

                        علىٰ بِلادهِم كثـيرٌ من راياتنـا       

وكَـم مِـن عُـلوجِهمُ سَحَقنـا تـحت

                         زِلزالٍ هادر مِن سنابك خيلنـا          

تَحتَ راياتِ الـصَّليبِ اجتمعوا وما

                         دروا أن المصلوب من أبنائنـا                 

نَـحنُ حمـاةُ الاديـانِ ! والـصلـيـب

                         في بـلادنا خُلِـقَ ومِـن أجلنـا                     

سَلِ الـمَـغـولَ والتّتار كَم وكـمْ من

                       عُلوجِهمُ دمرنا وكم منهم فنىٰ                                               

دَحَـرنــا كـلَّ الـغــزاةِ .. ولا زالــتْ

                      راياتُنا خفاقةٌ عالياً في سمائنا              

أَفـإن تَـكـالـبتْ .. شـعـوبُ الارضِ

                       وجَيَّشوا الـجُيوش مـن حولنـا              

نَستَسلمُ ؟ هٰــذا لَـنْ يَـكـونَ وما

                     زال الدمُ العربي يجري بعروقنـا              

نَـنْـشدُ داريْــنِ .. إمـا الـحِمـىٰ أو

                     جـنـة مـوعـودة فَنَـفـي بـوعدنـا                           

وقد بـشرتنا الأقدار وبوعد الله أن

                     يكون الغد مهما طال لنا وحدنـا   

فسورية عادت إلىٰ الربوع بعد أن

                    جيشوا الحاقدين ، لتكمل فرحنا                


                                   محي الدين الحريري

فقاعة الكبر بقلم الراقي نعمه العزاوي

 فُقَّاعَةُ الكِبرِ:

فُقَّاعَةُ الكِبرِ تُشمخِرُ سَفَهًا

وَنتقُ الجِبالِ فِي الأرض سَهب


صَرَّ فِي صَرّةٍ صَريرَ اللظَى

بِعينِ القَرِّ يَعلُو شَرارُ اللَهَب


رِيحٌ عَاصِفٌ وَالعَقيمُ مَفادُها

تُسجِي وِشَاحًا مِن الرَّهَب


يَمضِي وَيُفضِي خِضابًا أسوَد

خُيَلاء والتّجبّرُ هَلاكٌ يَهب 


إعصَارُ النّارِ يَرتقِي مُكبّرًا

بِمَنابرِ الصّقلِ لَمَعَ الذَّهَب


نَصبُ السّلامِ لَاحَ بِشُعلةٍ

حَرقَ السَّعدَ كأنَّهُ غَضَب


وَكَبَّلَ الحُسنَ والإنصَافَ معًا

وَجفَّ جَريانُ العَذبِ كَالعُبب


تَدبَّرِ الأمرَ فَالكلُّ مُسخّرٌ

الغِلُّ عندَ النَّائباتِ انسَكَب


تَدورُ الأرضُ وَيعودُ رَبيعُها

بِإباءِ النّفسِ، الشُّؤمُ ذَهَب


تُزهِرُ الأَرضُ وَالحُبُّ أَرِيجُها

لَا يَشوبُ النَّفسَ كَدَرٌ وَلا كَأْب.

العراق. 

نعمه العزاوي.

صراع وصمود بقلم الراقية د.ناهد شريف

 صراع وصمود

 

 في ظلمة الليل !!!!! 

بالأمس.... وبهمس 

دار صراع  

بين الأمل واليأس  

تقاتلا في صمتٍ و بلا قياس

  

قال الأمل: أنا النور في الظلام  

أضيءُ الطريق لمن تاهوا 

في المدى البعيد

وأردهم إلىَّ من جديد 


ردَّ اليأس: أنا الظل الثقيل  

أخفي الوجوه بالظلام 

وأسحب البسمة منها بعيدًا  

قال الأمل: أنا لا أنسى

 بالحب أحدًا  

أنا البذرة التي تنبت من الرماد 

فتطرح في فجرها أوراد 


قال اليأس: لكنني دائمًا 

النهاية المؤلمة  

لكل بداية تتوه في الدائرة


أجاب الأمل: وأنا فجر جديد  

في كل ليلة تلدُه الفرحة  

بعد ألام مخاض عنيد  


وفي النهاية لا أمل بدون 

قوة صبر  

ولا يأس مع يقين بالله 

فكلٌ له دور ونظام 

وأحيانًا تلتقي الأرواح في الظلام  

لتصنع الفجر من خيوطٍ تتناثر خلف، أمام 

فصاحوا سويًا ...

لا تقنطوا من رحمة الله 

دعونا نتصالح ونعترف أنه :

لا ايمان مع اليأس ولا يأس 

مع الايمان .


ا.ناهد شريف

مصر المحروسة 

دمياط

صدت الغزال بقلم الراقي د جميل أحمد شريقي

 صِدتُ الغزالَ

================

صِدتُ الغزالَ فصادَتني مآقيهِ

  فصِرتُ في الأسرِ مفتوناً بما فيهِ

عينلهُ من وترِ الأجفانِ راميةٌ 

  قلبي بسهمٍ، وقلبي ليسَ يرميهِ

مُتَمَّمُ الوصفِ لا يجري لواصِفِهِ

    شِعرٌ بوصفٍ ولا التبيانُ يرويهِ

يُحَدِّثُ القلبُ عن أحلى مآثرِهِ

    وليسَ يُبصرُ شيئاً من مساويهِ

كذلكَ العشقُ للمحبوبِ يُنطقُني 

   فكيفَ أُدركُ سوءاً في معانيهِ؟!


روضٌ من الحُسنِ والجوريُّ وجنتُهُ

    والنورُ طلٌّ بدا شهداً على فيهِ

أُقبِّلُ الزهرَ من ثغرٍ بهِ شَنَبٌ

            و للآلئِ نظمٌ في مغانيهِ

فتسبحُ الروحُ في ملكوتِ خالقِها

      تُسبِّحُ اللهَ في قُربِ الأفاويهِ

قضيبُ بانٍ وفي راحاتِهِ فنَنٌ

          طَوَّقتُهُ بيدٍ بالرِّفقِ أجنيهِ

وَ مِلتُ عطفاً على الأردافِ أُوقِظُها

  بِغمزةِ الرّاحِ فاسترخَت نواصيهِ

في جَنّةِ السِّحرِ ألقى القلبَ خافِقُهُ

    و هامَ بالشَّهدِ حتى مَلَّ ساقيهِ


على ضفافِ الفضا قالَت مُعذِّبتي:

 أينَ الغرامُ الذي قد كنتَ تُبديهِ؟

و اينَ ما كنتَ في الماضي تُقدِّمُهَ؟

    فما تُقصِّرُ في ما كنتَ تُعطيهِ؟

وأينَ بسمتُكَ التي بابخُبِّ تغمرُني؟

     وأينَ ما كنتَ من لحنٍ تُغنِّيهِ؟

وأينَ؟ أينَ؟ وطافَ الدمعُ يخنقُني

 وغُصَّ حلقي وسِرّي لستُ أُبديهِ!


ماتَ الغرامُ على دربِ النزوحِ ولم 

   يظهر لِطيرِ الهوى عشٌّ يُسلِّيهِ؟

في خيمةِ القهرِ والأشواقُ تقتلُنا

       يُعَذَّبُ القلبُ و الآمالُ تُفنيهِ

تَجَمَّعَت حولَنا الأزهارُ داميةً

والجيبُ خالٍ وهذا الحالُ يكفيهِ

نحيا على البذلِ والمبذولُ أرغفةٌ

     معجونةٌ من دمٍ و الآهُ تصليهِ

كُنّا نمُدُّ لكلِّ الناسِ ساعِدَنا 

   والكفُّ عُليا بجودٍ ليسَ تُخفيهِ

واليومَ صرنا نمُدُّ الكفَّ سائلةً

  جودَ البخيلِ بِشُكرٍ ليسَ يُرضيهِ

بِساطُنا الأرضُ و الآلامُ أغطيةٌ

   وحولَنا الحزنُ يذبحُنا، ونُخفيهِ


صِدتُ الغزالَ فأمسى الهمُّ يحكمُهُ

        وما يزالُ جميلاً في أغانيهِ

شابَ النُّحولُ قضيبَ البانِ أرهقَهُ

حُزني، وجادَت على دمعي أياديهِ

ياليتَني كنتُ في الموتى وما لمحَت

  عينايَ دمعاً غزا - ظلماً - مآقيهِ

==============

بقلمي 

د.جميل أحمد شريقي 

( تيسير البسيطة )

   سورية