السبت، 28 سبتمبر 2024

هنيهة يا دهر بقلم الراقي عبد العزيز دغيش

 هـــــــــنيهةً .. يـا دهـــــــــرُ

ــــــــــــــــــــــــــــــــ

ـــــــــــ

آتِنا .. يا دهرُ .. بفسحةٍ

من لدنكَ

بهنيهةٍ .. لسماعِ نغمٍ

وتخفيفِ وجعٍ

بات يحزُّ ويصرُّ كالحديدِ

فحاجتُنا لها شديدة

ويوما عن يوم وساعةً

عن ساعةٍ

تزيدُ

أثِـبنا .. يا دهرُ .. بمعزوفةٍ

مما لديكَ

فيها بادرةُ بشارة

وفيها تحريكُ مشاعرَ

وتحفيزِ للأشواقِ

وأملٍ وتجديدِ

أنجدنا .. يا دهرُ

فركامُ الدماءِ يملأُ الأصقاعَ

وانّاتُ الثكالى

تدوي في الأسماعِ

وما لنا من حيلةٍ

في مداواةِ الجراحَ والأوجاعَ

غير غيظ يتراكمُ في الشرايين

والأضلاعِ

وغير شررٍ في المآقي يقدح

وجمراً يتعبأ ووقيد

وآهاتٍ تتحشرج في الحناجر

ومنها يتألفُ إصحاحُ النشيدِ

ما لنا .. غير .. تقاسيم العودِ

وزفراتِ الناي

والتنهيد

فنحن ممن يعشقُ

في الطيور ،

الهديل والتغريد

بتنا لا نملكُ قولاً

إلا أناتِنا وزفراتِنا

منها يتراكمُ النغمُ

والشجنُ والنشيدُ

النجدةُ .. يا دهرُ

فالزمانُ حالكٌ والقهرُ شديد

وسلبُ الارضَ أقسى المظالمِ

لا يردُّها إلا كفاحٌ وفداءٌ مجيد

ولن تحررها إلا همم شامخة

وسواعدٌ أقسى من الحديد

فهاتنا .. بمعزوفةٍ مما يَسكنُ

في اوجاعِنا ويعززُ البسالةَ

فينا

وليس عنها يحيد

دعنا نؤلفُ لحنَ أمتِنا

الجديد

دعنا، على وقعِ الشجنِ في

" نصر من الله وفتح قريب "

نستعيدُ مجدَ قومِنا التليد

ومنه نستزيد

لغزةِ العزةِ سلامُنا

ولفلسطينَ الثورةِ أمن

ا

تهانينا بالنصرِ المجيد.

عبدالعزيز دغيش في نوفمبر ٢٠٢٣ م

لبنان ينزف بقلم الراقي عبد العزيز أبو خليل

 لبنان ينزف 


دع التَّجنِّي فشعْر الحرِّ كالماسِ

هذي حروفي وجاءتْ ضمْنَ إحْساسي


هذي حروفي عن الأوطانِ أنْظُمها

حتى تجذَّرَ في الأحزانِ وسواسي


هذي حروفي وهذا الهمُّ يشْغلني

حتى ملأتُ بهذا الهمّ قرْطاسي


لبْنانُ بابٌ عميق الجُرحِ يا وطني

قصْفٌ شديدٌ أتى للأرضِ والنَّاسِ


شجْبٌ وندْبٌ على أفْواه قادتنا

ماذا يفيدُ بحالِ المُجْرمُ القاسي


شجْبٌ أتانا كصوْتٍ فوقَ نائحةٍ

بوسْطِ قارعةٍ تبكي لإفْلاسِ


إلى متى سيظلّ الغربُ يضْربنا

إلى متى سوف نحيا دون حُرَّاسِ


رحْماكَ ربي فحالُ العُرْبِ مؤْسفةٌ

 والكلُّ يضْربُ أخْماساً بأسْداسِ


عبدالعزيز أبو خليل

بيروت لا تموت بقلم عاشقة الشهادة ماجدة قرشي

 🇵🇸بيروت لا تموت 🇵🇸


(بيروت لاتموت) 


ياأولي الانبطاح، 

والمانعينا. 

صوت الحناجر والقامعينا. 

دَعَونا عليكم، فقالت السماء آمينا! 

أغْراكُمُ الزيت، وبِتُّم مُترفينا. 

ودقَقَتُم قمح الفُرقة، وعجنتمُ العجينا!

كُفّوا عنّا، فقد تماديتم سنينا! 

كُفّوا، فقد ملأتمُ الدنيا 

طينا وطنينا. 

يكفي، قد روينا، حتى فاض الشريان فينا! 

بالأمس غزة، وهابيروت،والنازحينا. 

إلى متى تأكلون، تشربون، تملؤون البطونا!؟ 

على من تُحسبون، أعلى

الموساد، أم على الميتينا!؟ 

أتظنون أنكم، بالخيانة

في خانةالآمنينا؟! 

متى الضباع آمنت للكلاب، صدقا، ويقينا!؟ 

مُجّوا اللبانة، أو ٱمضغوها مخلصينا!

وعلى حائط المبكى، 

كونوا لهم مُرافقينا! 

أتُركّعوننا؟ كلّا، ودم الأحرار فينا! 

لسناخانعين، ولسنا مُرَكَّعينا!

كلما ٱشتعلنا، ٱزددنا عنادا ويقينا. 

فهذي أوطاننا، نفديها

صلابة، لاتعرف لينا! 

حرّضوا الشمس، وقولوا

لها لاتطلعينا! 

وٱمنعوا الهواء، إن كنتم

مانعينا! 

صادروا الحناجر، وٱملؤوا منّا الزنازينا! 

وٱملؤوا الدنيا رقصا

فوق جثث الطاهرينا. 

لن نسكت، لن نهدأ، والمراجل تغلي حِمما فينا! 

هذا الزيت اللعنة، فليحرقنا أجمعينا! 

ذي أوطاننا، ليست للبيع أبدا، 

ولسنابائعينا! 

نأكل أصابعنا، ولسنا موقعينا! 

منكم النار،وأطنان البراميل،والطواحينا! 

ومناأجسادنا الشواظ،وإنّا مُسْترخصينا! 

 رمى الله ومارميناإذ رمينا. 

الحرب نورٌ ونارٌ، والله متمّ نوره، ولو كره الكافرونَ.


بقلمي: ماجدة قرشي

(يمامة 🇵🇸فلسطين) 

عاشقة الشهادة

راودتني أيام ذكراه بقلم الراقي حسين الجزائري

 -- راودتني أيام ذكراه -- 

""""""""'"'"""""'"""''"""""""""

راودتني أيام ذكراه

أوقدت شموع هواه من الحنيـن 


سكن طيفـه مخيّلتي

ازداد نبـض خـافقـي في الحيـن


بـات الفـؤاد حائـراً

الأشـواق صـار لهيبهــا بـالـوتيـن

 

توطّن السّهد بجفنـي

والليـل حـطّ رحـالـه مـن الأنيــن 


أمَـدُ فـراقه طـال

صورتـه لا زالت راسخة بالعين


يَظنُّ الزمان أني نَسيّته

وعهدي به محفوظ رغم السنين


سُكناي عن سُكناه مَيّـلٍ

كأنّهـا مسيرة رَكبٍ لمدة أسبوعين


يا فؤادي صبراً جميلا

إنّ الجـوى يحتـاج لقلـبٍ رصيـنٍ 


إذا شاء القدر لقـاءنـا

يُحضر الماضي في رمشة عيـن


تُصبح الصدفـة حَظـاً

تأتي السعادة حبواً في دقيقتيـن


أسكبه حبراً بقلمـي

أكتبـه قصيداً وأنـا في الستيـن


أَضُمـه لصدري لحظةً

يَعُـدُّهـا الوقـت تِعـداد سـاعتيـن


عنـاقٌ ينسني الوجود

يَثمل فيـه الفـؤاد تائهـاً يـوميـن


ساعة تُداوي الجراج 

جـراحٌ أبلـغُ من جـراح السكيـن

""""""""”""""""""""""

بقلم : حسيـن البـار الجزائـري

واد التل - البعـاج - ام الطيور

       2024/09/27 م

الليل منهمر بقلم الراقي د.سامي الشيخ

 الليلُ منهمرٌ

والصمتُ يكويني

والهمُ يُدمي 

الصفا ويُدميني

صُرعتُ حين نويتُ 

البعدَ في سفرٍ

وضِعتُ حتى

تناستني عناويني

مجروحة والدمعُ 

في جفني يلوعني

وفي حنايا فؤادي

ألفُ سكينِ

زال الضياءُ 

فتاه الدربُ عن قدمي

حتى هوت وجهتي

في الوحلِ والطينِ

فؤادي ينزفُ شوقاً 

وهمومي غدت

تلوح لك شبه براكين

أعدُّ الأيام عن عجل

فكل دقائق أيامي ساعات

وكل الساعاتِ حنيني

تُبكيني كل مساحات الذكرى

على قارعة الشتاء

والبرد ينهش في الأعضاء

كدمعة تشرين

هل ضاقت الأرض عليك

واختفت كل الأسماء

تناشد زهرة ليمون 

و دمعة تين

يا غيمي الممتد منذ عناق

بدا

هل تهطل مطراً في صدرٍ 

ضاق

و تحويني

إني أسيرة عينيك

بلا قيدٍ 

كم داهم الحب 

حُراً في الزنازينِ...


د*سامي الشيخ

بيروت الألم والأمل بقلم الراقي محمد يوسف الصلوي

 بيروت (الألم والأمل) 

------------------------------

بيروت من ذا بهذا الهمُ أضناكِ

ومن رمى البؤس في بستان مرعاكِ 


يسيلُ حبر مدادي من مدامعكِ

ويصطلي ألماََ من هول مرآكِ


بيروت يانسمة الأنسام ياقمري

حبيبتي مهجة الأنسامِ تهواكِ 


الحزنُ في طرفكِ النعسان أقهرني

ونهرُ ذاك الدماء يسري بمبكاكِ


أسمع أنين الأسى يقتاتُ مهجتك 

ويزرعُ الآهَ في أفراح دنياكِ


ويح الذين تغذوا من نضارتكِ

وكنتِ أماََ تدللهم حناياكِ 


لكنهم غدروا الأم التي وهبت

كل الحنانِ وداسوا في حشاياكِ 


غداََ سيأتي جمال الدهر يحضنكِ

وينتزع فرحتك من نار مبكاكِ


بقلمي محمد يوسف الصلوي

حكاية خريف بقلم الراقي عبد الكريم نعسان

 [ حكاية الخريف]


كانت الأطيار تشدو


لحن أشجار الخريف


 والليالي مقمراتٌ


ليس فيها ما يخيفْ


غير "آوى" في حقول القطن فجراً


يرسل الصوت اللطيفْ


ويغنّي فقد أصحابٍ تواروا مثل طيفْ


مع قدوم الصيف كانوا


أين حلّوا بعد صيف


* * *


حينما كنتُ صغيراً


هكذا كان الخريفْ


فالعصافير رفوف


تنشد الألحان في نطق الحروفْ


والغواني ذاهبات


نحو هاتيك الكروم


في صباح يرتدي بيض الغيوم


كانت الدنيا سلاماً


ليس فيها من صروف الدهر شكوى


ليس فيها ذبح أطفال صغار


أو مصيبات وبلوى


كانتِ الأعراف تعلي كلّ إنسان شريف


وتعادي كلّ إنسان سخيفْ


كانت الأيّام أحلى


ليس فيها من يجرّ المال من "جيب" الضعيفْ


كلمات:


عبدالكريم نعسان

بيت العنكبوت بقلم الراقي زياد دبور

 بيت العنكبوت: ملحمة الضعف القوي

زياد دبور


في زوايا الوطنِ المنسيّ

تنسجُ العناكبُ أسرارَ البقاء

خيوطٌ من صبرٍ وحكمة

تسخرُ من صروحِ الطغاة


يقولون: "ما أوهى بيتَ العنكبوت"

وأنا أقول: بل ما أوهى عقولَكم

بيتُ العنكبوتِ يصمدُ في وجهِ الأعاصير

وعروشُكم من وهمٍ تتهاوى


أيها السادةُ في أبراجِكم العاجية

انزلوا وتأملوا في نسيجِ العنكبوت

درسٌ في الهندسةِ والفن والبقاء

يعجزُ عنه مهندسو أحلامِكم الكاذبة


في عصرِ الخطبِ الجوفاء

تنسجُ العنكبوتُ حقيقةَ الحياة

بصمتٍ تبني، وبحكمةٍ تصطاد

وأنتم بالشعاراتِ الرنانةِ تخدعون


يا من تدّعون القوةَ والجبروت

انظروا كيف تهزمُ العنكبوتُ فريستَها

بخيوطٍ أرقَّ من أحلامِ الفقراء

وأقوى من قبضةِ الديكتاتور


في زمنِ النفاقِ والرياء

تعلّموا من العنكبوتِ الصدق

تنسجُ شباكَها في وضحِ النهار

وأنتم تحيكون المؤامراتِ في الظلام


أيها المفتونون بالأبراجِ الشاهقة

تأملوا في تواضعِ بيتِ العنكبوت

يتحدى الجاذبيةَ والمنطق

بينما تتصدعُ إمبراطورياتُكم الوهمية


في عالمٍ يعبدُ القوةَ الغاشمة

تسخرُ العنكبوتُ من جبروتِكم

بخيطٍ رقيقٍ تهزمُ الرياح العاتية

وأنتم بجيوشِكم تخشون نسمةَ الحرية


وأنتم، يا من تدّعون الحكمة

انظروا إلى حكمةِ العنكبوتِ الصامتة

تبني وتعيدُ البناءَ بلا كلل

وأنتم عاجزون عن إصلاحِ ما أفسدتم


أيها الشعبُ النائم في غفلةٍ

استيقظ وتعلم من العنكبوت

كيف تنسجُ خيوطَ الحرية

من رحمِ اليأسِ والظلام


انظروا إلى سخريةِ القدرِ العظيم

حصونُكم المنيعةُ تتهاوى كأوراقِ الخريف

وجدرانُ قلاعِكم تتصدعُ مع كلِ نسمةِ حق

بينما يبقى بيتُ العنكبوتِ شامخًا، يتحدى الزمن


أيُّ قوةٍ في هذا الضعفِ المزعوم؟

وأيُّ ضعفٍ في تلك القوةِ المدَّعاة؟

الريحُ تعصفُ، فتسقطُ أسوارُ الظلم

ويبقى نسيجُ العنكبوتِ معلقًا، يسخرُ من غروركم


يا من تظنون أن القوةَ في العدد

وأن الكثرةَ تغلبُ الشجاعة

تأملوا في العنكبوتِ الوحيدة

كيف تهزمُ بقلتها جيوشَ الحشرات


في عالمٍ يعبدُ الحشود

ويسجدُ لأصنامِ الأرقام

تقف العنكبوتُ وحيدةً، قويةً بذاتها

تسخرُ من ضعفِكم المتخفي وراءَ الجموع


قلةُ العددِ عندها حكمةٌ وقوة

وكثرتُكم جهلٌ وغباء

خيطٌ واحدٌ منها يكفي

لفضحِ زيفِ إمبراطورياتِكم


هي ذي الحقيقةُ، أيها السادة

في ضعفِ العنكبوتِ قوةٌ تتحدى الزمن

وفي قوتِكم المزعومةِ ضعفٌ يتهاوى

مع كلِ نسمةِ حريةٍ تهبُ على الوطن


فانسجوا ما شئتم من شباكِ الخداع

واحبسوا الشعبَ في أقفاصِ الوهم

لكن تذكروا، أن خيطَ العنكبوتِ الواهي

سيكونُ الحبلَ الذي يشنقُ طغيانَكم


وإن عادوا وقالوا: "ما أوهى بيتَ العنكبوت"

فقل: بل ما أقوى درسَ الحياةِ فيه

فبيتُ العنكبوتِ باقٍ

وعروشُ الظلمِ إلى زوال


بقلمي زياد دبور

أيقنت بقلم الراقي مروان هلال

أيقنت بأنكِ قدري...
فكلما أخبرت النسيان عنكِ.
زاد النسيان قربي...
أيقنت بأن روحكِ تختلط بوتري...
نعم سيدتي...
لا مفر منكِ إلا إليكِ....

أيقنت بأن وجودكِ مرتبط بوجودي دائما
حتى ينتهي عمري....

لو أنني اغتلت مشاعري عنوة إعادة إليَّ بنظرة 
من عينيكِ مهما نفذ صبري....
أيقنت بأن روحي تغادرني إليكِ ثم تأتي ومعها 
فرحة بنبض قلبي....

أيقنت بأن سمائي إن أمطرت...
فماؤها ترياق لعشقي...
أيقنت حقيقةً....
بأن حضوركِ شفاء لعقلي....
أعترف بأني ما وجدت كلمة حب
 تعبر عما بقلبي....
بقلم مروان هلال

في ساعات صباحي بقلم الراقي توفيق السلمان

 في ساعات صباحي


في 

ساعات صباحي

أحلمُ 

أن أخرجَ خارج بيتي

أستنشقُ 

رائحةٍ الورد

على الطرقاتِ


أحلامي

تبقى أحلاماً

لا أحدَ في بلدي

يزرع 

أشجار الوردِ

للجيلَ الحاضرَ

والآتي


في تلكَ

الساعاتِ

أحلمُ

أن أكتبَ شعراً

يتغنّى 

بجمال الأطيارِ

وبالذات


في بلدي

اقتلعوا 

أجنحة الطير

وأُبيدتْ

سحر الأبياتِ


في 

ساعات صباحي

أسمعُ

رغماً عنّي

أخباراً لأمورٍ

لا تعنيني

أسمعها

إملاءً

لفراغ الأوقاتِ


في 

ساعات صباحي

أحلمُ

أن أسمعَ

زقزقةَ العصفورِ

منْ نخلة

داري

كي أشعرَ أنّيَّ

موجودُ

خارجَ دائرة 

الأمواتِ


في 

ساعات صباحي

الشارع مكتظُ

بأناسٍ لمْ أعرفهم

بحياتي


من بين ضجيج

المارة والشارع

لا أسمعُ إلا أغنيةً

في الماضي

كان الراعيَ ينشدها

وقبيل الذبحٍِ

للشاةِ


توفيق السلمان

وشاء الهوى بقلم الراقية فاطمة موحى

 وشاء الهوى 

في عذاب الهجر

مطر دمعك

يخمد

نارا

تلتهب

كلما استيقظ

الحنين

ذكرى 

إلى 

ديار

صارت خرابا

صعب أن

تسيل الدموع

في المآقي

خرير مطر

قيظاً

تبا

كيف النسيان

أو حتى التناسي

مرارة

تئن لها أوجاع

مخيلتي

تضرعا

رحماك ربي

في شرارة 

تتقد أوصال الحنين

قيودا

مشاعر جائعة 

تنام

على الطوى

فاضمة موحى

عشق وشكيمة بقلم الراقي أحمد الكندودي

 ***عشق وشكيمة

لا تشدي العشق بشكيمة

تبعثري أهداب سمائه

تخنقي نسماته الرحيمة

لالا تركبي الغيوم فتفترس بسماتك 

 تسرق منك الفطرة والقيمة

فالحال عجاب

فيه عادت ترانيم الوداد ذميمة

موت يتمدد الدواخل والأحشاء

عيون ملأها الخش والتراب والجفاء

كفرت بالنور والبياض

اختارت حياة البهيمة

فلا لا تسقي كرمتي لهوا وطيشا

تهدي رمانتي

زيتونتي 

ترانيم طفل سرق اللحظ أفراحه

أنفاس الصبح الرحيمة

رياحين ودت أن تراقص رنين العبرات

فجرف الجفاء ترانيمها الرخيمة

  قُمطَ القلبُ قسوة

رست الأحلام على الضفاف العديمة

وأنت سيدتي بينك والعشق مسافة

 وفاقد الود أبدا نبض فؤاده ترنيمة

فدعيه سيدتي يتنفس الحياة

فكي قيده والشكيمة

قد داست عساكر غفلتك أزهار رياضه...

بعثرت سكينة السنونو والخيمة

بل خنقت سطور القصيد

تناسل المكر والوعيد

غرائب طلت خلسة...

والطهر بات الذبيح والغنيمة

فلا تشدي العشق بشكيمة

قد سئم المحال

أحاسيس تحجرت وظِل تمثال

شظايا مراَة وجثة تائهة سقيمة

اختارت السواد

زاغت عن الصواب

عادت على البطاح فحيح أفعى لئيمة

فلا تشدي الحب بشكيمة

لا تقيديه بالخبث واللهو والنكران

فكي سراحه والقيود قد كنت السجان

جثة ألفت المكر والتلون عقيمة

***المغرب***الأديب والشاعر : أحمد الكندودي***

أرض ومنزل بقلم الراقي عبد السلام جمعة

 أرض ومنزل

...........

وأبكتني بعد الظاعنين منازل

                ولا أدري بي الغدر ما سوف يفعل

لقد صادروا أرضي لتنقل للعدى

               وما زلت مع صمتي الحزين أسائل 

أصابوا من الطير المغرد مقتلا

                  فكيف يغني الفجر والدمع يهمل

فكيف يغني الطير والجرح نازف

                     فكيف يغني الطير وهو مكبل

صمدت طويلا ثم عدت لأشتكي

                 وأدري بأن الصمت أجدى وأجمل

فأرضي بها الخوخ المعطر بالندى

                      و بالقرب منها يا فؤاد خمائل

تغني السواقي في الجوار ترنماً

                         تغني لها قرب الغدير بلابل

بها نبعة تأتي الطيور لمائها 

                       ولي قربها ظل وحب ومنزل 

قطوف تدلت يا اشتياقي كأنما

                 تدلت من الغيد الحسان الجدائل

وأرضي بها العناب أحمر من دمي

                     وأرضي بها لوز وفيها سفرجل

وفيها نخيل طاول الشمس جيده

                 وفيها من الزيتون ما هو مذهل 

وغادرت أرضي بعد طعنة قاتل

          وطير الهوى يبكي وعن حالي يسأل

أيذبح من يهوى ربيع بلاده

                    ويترك مجروحاً يحن ويأمل

وصارت جياد الحي تبكي لحالتي

               تنادي على ذاك الجريح وتصهل 

إلى أين أمضي حيث ضاعت دروبي

              إلى أين أمضي والطريق مهلهل 

أقول الذي عندي وما عاد خافيا 

              ودمعي الذي يملي وحرفي معطل 

سأبقى أغني للحقول وزرعها

                       وأدري بأن العشق أمرٌ مزلزل 

وما قتل العشاق إلا غرامهم

              وأسمى معاني العشق ما كان يجهل 

بقلمي : الشاعر-عبد السلام جمعة