الخميس، 3 أغسطس 2023

غابَ اليقين..... بقلم الشاعر الأديب...عمر بلقاضي / الجزائر

 غابَ اليقين

بحر البسيط

عمر بلقاضي / الجزائر

***

غابَ اليَقِينُ فغابَ الصِّدقُ والأدَبُ

واسْتفحَلَ الزُّورُ والآفاتُ والنِّكَبُ

مَغْزَى الحياةِ غَدَا لهْوًا يُتفِّهُهَا

فالنَّاسُ في عَيْشِهمْ مِنْ غَيِّهمْ عَجَبُ

مِنْ غيرِ دينٍ فعَيشُ المَرْءِ مَهزلةٌ

ينتابُه الزَّيْغُ والإفلاسُ والعطَبُ

لا يَحفظُ الأرضَ من طيشٍ ومن سفَهٍ

غيرُ اليقينِ، فأينَ الفرسُ والعربُ؟

أين الذينَ بنى الإسلامُ عِزَّتهمْ؟

أم أنَّهم تَبِعوا الرُّومانَ وانْقلَبُوا؟

أينَ العقيدةُ والأخلاقُ؟ يا أسفِي

لم يبقَ فيهمْ سوى الإفلاسُ والطَّرَبُ

لقدْ غَدَوْا بَقَراً ذُلاًّ ومَسكنةً

بالحاقدينَ على الإسلام تُحْتَلَبُ

ويحَ العقيدةِ من شعبٍ يُمثِّلُهاَ

قد ماتَ فيهِ سَناءُ الرُّوحِ والغَضَبُ

لقد تنَاسَى يَقيناً كان يَرفَعُهُ

مَعْبُودُهُ اليومَ في إسرارِهِ الذَّهَبُ

انظرْ فَتلكَ عُروشُ الذُّلِّ هائِمةٌ

في الغيِّ والبَغي في ليلِ العَمَى تَثِبُ

صارتْ أداةً لأعداءِ الهُدَى عَلَناً

تلكمْ خِيانةُ دينِ اللهِ تُرْتَكَبُ

يا لَلْمهانَةِ أرْضُ الوَحْيِ صَاغِرَةٌ

الظُّلمُ يَسكُنُها والإثمُ والشَّغَبُ

فالأمَّةُ ابتعدَتْ عن دينِ خَالِقِهَا

صارَتْ تَمِيلُ إلى كُفْرِ الأُلَى غَلَبُوا

اللَّهوُ واللَّغوُ والأهْواءُ دَيْدَنُهَا

ذَرْهُمْ يَخوضُوا فما يُنجِي الفَتَى لَعِبُ

عمر بلقاضي/ الجزائر

خَوافي العنوسة.... بقلم الشاعر الأديب...عمر بلقاضي / الجزائر

 خَوافي العنوسة

عمر بلقاضي / الجزائر

***

تُغازِلُ البحرَ تَسْتوْحِي الهوَى فيهِ

تُفضِي إليهِ بِهَمٍّ أو تُناجِيهِ

غابَ الذي ألِفَتْ أنفاسَهُ فغدَتْ

تَرْوي لَطَافتَهُ للموجِ ، تَبْكيهِ

طالَ الغيابُ فباتَ الشَّكُ ينهَشُهَا

لعلَّه غاصَ في الغيِّ الذي فِيهِ

لعلَّه ذابَ في أحضانِ غانيةٍ

بالقُربِ والودِّ والإيناسِ تُغرِيهِ

بعدُ القلوبِ عن الحِبِّ الذي ألِفَتْ

قد يوقعُ النَّفسَ في الإخلافِ والتِّيهِ

كم من حبيبٍ سَهَا عن حِبِّهِ وغَدَا

في البُعدِ نَهْبًا، عُيونُ الرِّيمِ تَغوِيهِ

العمْرُ يمضي وما للحِبِّ من أثَرٍ

فاسْتوْحَشَتْ وغدَتْ دومًا تُناديهِ

خابَ النِّداءُ وخابَ الإنتظارُ وَمَا

عادَ الصَّدى بِمُنَى قلبٍ تُدارِيهِ

ضاعَ الحبيبُ فما للأنْسِ من أمَلٍ

ليلُ العُنوسَةِ قد لاحتْ خَوافِيهِ

عمر بلقاضي / الجزائر

ملحمة امراة متمردة.... بقلم الشاعرة الأديبة...سلينا يوسف يعقوب

 ملحمة امراة متمردة


بقلم/__________________________سلينا يوسف يعقوب


في عقر داري 

نور الشمس

انعكاس لكبريائي المتمرد

بصفاء 

قلب قديسة

انى من أقتل الحقيقة تمردا

من عزة ملكة جئت

كبذور النيران

 أحاور الزمن 

قدمت الى زمن غير زمني 


تدهشني اللحظة

انى تاريخ من الود الأنيق

أجنحتي صفحات

من نساء 

كتبن حروف التاريخ

انى الخنساء

استشهد قلبي في ساحة الحب

مثني وثلاث ورباع

و غدا قلمي  جريح 

يعتصر الحسرة والألم 

ولم يبقي لي

 الا أشلاء روحي

احاول

 كل ليلة أن استرجاعها 


أنى عاشقة 

كعيون زليخة

 في الهوى والغرام

ها هنا وقد

 غزاني يوسف

 في عقر قلبي

صهيلا

فكنت انى الخصم والحكم


انى كليوباترا

أرسم حكمة السيوف

اسطورة في المعابد الفرعونية

 واقترنت

 روحي منذ الأزل 

 بمصر 

وبملكا عريقا بدم ونسب

اسالوا 

عني  قباب ابا الهول

لعله ينطق ويتكلم

انى قديسة الحروف  

بكل ابجديات  نبضي


انى بلقيس اليمن

ومن خلفي

 رجال وجيش قمم

قد نبأ عني طائر اصفر

مذكور في الأيات والحكم


ياحامل لواء الحب المقدس

متمردة قاسية أنى

  حتى على نفسي 

لا اعترف بالحب  المكرر

 أشتهي

أن اتذوق شهده واحيا

 في صومعتي

 

 في ملحمتي المتمرده

لي قلب أوحد

وبقايا من رماد الذكريات 

لي امل

في كل ليلة

 احيه ثم  أوئده 

بيدي 

كالتي نقضت غزلها 

مع بزوغ الشمس 

حياتي

 التي لم اعيشها بعد

كالزهر في ربيع العمر

لعلي أحياها في قبري 

بيني وبين الزمن  حكايات

ووقت وميعاد

تنهد الزمن من هول ماسمع 

وأخبرني

اغتنمي ما تبقي من العمر

 فمجنون  من يحارب الزمن

وقد خلق من طين وماء

 ومدارات الوقت

تقتل

من يمسك

بيده سيف من خشب


________________________بوح قلمي

الغصن يثمر.... بقلم الشاعر الأديب... والملحن عبد المنعم أبوغالون،

 الغصن يثمر

في البال أمر هائج ويؤرق

عينيَّ بل ولبانَ قلبي يحرق


لابدَّ لي الإفصاحَ عنه صراحةً

فلربما صلبَ التأرق يمحق


إن لم أثق بالناس يبدو أنني

أحتاج خلقاً ثانياً به يوثق


ولعلني أحتاج دنيا لم تكن

موجودةً ولربما قد تخلق


إني أعارض قائلاً في شعره

لا لم أجد في الناس من به يوثق


ما كل من في ذي البرية سيءٌ

فالغصنُ يثمرُ ثم حيناً يورق


لاخيرَ فيَّ إذا جزمتُ بأنه

في الناس لا أحدٌ يقول فيصدق 


فالخيرُ موجودٌ وباقٍ صادقٌ

مادام في الدنيا صباح يشرق


وأقول من في الناس ظنه سيءٌ

هو هكذا كظنونه بل أحمق، 


بقلم الشاعر والملحن عبد المنعم أبوغالون، سوريا حلب، مدقق اللغة استاذ، أحمد سعيد،

ماء.... بقلم الشاعرلحسن قراب

 ماء 


 أيها البحر، يا مجتمع الماء

 يا لجة تلاطمت تحت قبة زرقاء

 لاتمل من تقبيل حبيبات الرمل البيضاء

 اَكُلُّ هدا منك عشق ومنها صد وجفاء! ؟

 لعلك منافق تبدي، وتخفي ما تشاء! 

 إن قلوب الإناث لا تخطئ في الولاء

 مياهك في السطح، ولآليك في الخفاء

 لحقا انت مثال للمكر وللرياء

 من يامن لك، تقدمه وليمة للأحياء    بسخاء

 ومن احتاط، جعل بينك وبينه برزخا من    حجارة صماء

 قل لي بربك كم في بطنك من الأموات  والاحياء

 لو يعلم المرء أنه مثل البسيطة ثلث مادة وثلثين ماء

 وأنه يجف إذا تخلى عن الذكر في الخلاء

 سر الخلق في العبادة، فرص على مائدة البقاء

 فإذا قضى لم يبق غير الصدقة أو الدعاء

 أو علمٌ ترعوي النفوس به،ذاك نبراس  وضياء

=====

لحسن قراب 2023 /08 /2

تأملات..... بقلم الشاعر الأديب..محمد هالي

 تأملات

محمد هالي


لا تبالي

فالوقت الذي حاصر النجوم،

تدخل من حيث شرود الشدو،

و تدفق المغنى داخل قوس قزح،

كل الانفتاح، 

هو فجوات ورود تتكبر،

ترعرعي على نسائم ريح القمر،

مد،

 و جزر بحوره..


كل اندفاعات الهيجان،

و الانفجار الأعظم،

تبث الحياة،

تندفع على شكل دود،

يرقات قبل الطيران،

و حين تحدو في الهيام،

تكبر الدور،

و المباني الشاهقة،

و صور بكماء من صنع البشر..


كلما غزا البشر الخلاء،

و اشعل فتيل الهواء،

ترنح النور،

و الضياء..


سأتغيب عن المشاهدة،

يا كآبتي الوحيدة..!

حين يلج السلاح الخط،

و تدب الحراسة على الشط..


أكون وحدي، 

حزين،

اذ كلما كان الاقتراب أكثر،

تحنط النظر..


يا زمني المشلول،

ضمن الأبعاد المخترعة،

المكتشفة،

المبتكرة..

بقيت وحدي،

 أنشد ماضي الوحيد،

أنا في اللانهاية،

اللاحدود،

كلما ابتعد البشر،

كلما تأملت وحدي شرنقة الوجود..!

محمد هالي

أخفيك خلف جدار صمتي.... بقلم الشاعر الأديب...باهي ميلود - الجزائر 🇩🇿

 🔴 أخفيك خلف جدار صمتي

                                  

🔸 أخفيك خلف جدار صمتي 

     كي لا ترميك سهام الغرام

🔸 عليك بالإختفاء قرب بيتي

   محروسة أنت في دجى الظلام    

🔸عواذل تترصدك وتتبع خطواتي

    يمينا وشمالا من ورائي والأمام

🔸يامن ملكت عبق روحي وذاتي

    أنت موطني وربيع الخيام

🔸أغار عليك ولو طيف يأتي

   أشن حربا تكاليفه  دمار وحطام

🔸لاتيأسي فالبعد شاع ترنيماتي

    ألحانها شوق يزهو بها الحمام

🔸 فراش يرقص على صدى صوتي

    ويطرب الآذان بأنشودة السلام

🔸بقاؤك لساعات في ركن البيت 

   يدون في أجندة بحروف وأقلام

🔸صبرا لا تتعجلي فالفرج آت

   ونفرح سويا بتحقيق الأحلام

🔸ماعدت أحتمل دموع مقلتي

   ولو آتيك مترجلا سير الأقدام

🔸لايزال الميثاق في حفيظتي

   ولعهد ماضينا شاهدا على الدوام

🔸فيا صغيرتي أنت حبي ودميتي

   سيجمعنا رحيق الشوق والغرام


🌼الشاعر : د / باهي ميلود - الجزائر 🇩🇿

براءة الزمن /.....بقلم الشاعر الأديب.. عبدالمولى بوحنين


   / براءة الزمن /

كم هي سهلة كلمة أف

 في النطق و اللسان

بها ينعث و يشتكى من

      هذا الزمان

و الزمن بريئ من تهمة

  التغيير و الطغيان

 إنما تشويه الأوضاع

 سببها تلوث الأذهان

الزمن ما هو إلا حقب

    و أيام و امان

إذا تعاملت معه هكذا 

    جميع الأوطان

إذا الجار قدر جاره في

 العرض و الإسكان

إذا الأرحام في صلتها

استمرت بين الإخوان

إذا التسامح ساد بين

البين . و مات الطغيان

و عم التعارف و السلم

      بين الأديان

ودامت العلاقة صادقة

  بلا رياء و لا حسبان

الزمن ليس مسؤول على

قتل علاقة فيها اطمئنان

الزمن غير مسؤول على

 زرع الفتن و الكرهان

 لا ثم لا . الزمن بريئ

 و المتهم هو الإنسان

                                     عبدالمولى بوحنين

                                       * المغرب *

أبجديتي و ابتسامتي.... بقلم الشاعرة الأديبة... نهلا كبارة

 أبجديتي  و ابتسامتي


لو كنتَ تقرأني

لعلمتَ أن لي أبجديتي 

لو أنك عرفتني

لما أعيتكَ رموزُ ابتسامتي 

أبجديتي و ابتسامتي...

حيائي ... و حياتي ... و كينونتي 

حروفٌ كسهولِ القمحِ معطاءة

هي من فراديسِ الورودِ  و الرياحين 

و عطرِ الزنابقِ و الياسمين 

هي غذاءٌ للروحِ و الوجدان 

روحي كزيتونةٍ معمرة

تكتنزُ ما تيسرَ من العبر

منها الظلال... 

و الفيءُ من الزيت و الثمر

قلبي فيه الخير كالدرر

من الغيومِ أستقي الغيثَ و المطر

 فتنموا غلالي بمحصولٍ

للحب يخبئ أسرارًا و فِكَرْ

لا تسلْ لم أحبك!

لم أكتبُ فيكَ أشعاراً

مع أنك من وادٍ للهوى !

تحدثني عنكَ الأخبارُ و الصور

عبر همهمةِ الهواءِ المنتشر

يصفونَكَ بالفتى الأغر

كيف و رأسك ملأهُ الوقارُ و استقر

كل الخبر... أني اختصرتُ في حبِّك 

كل البشر ...


نهلا كبارة  ٢٠٢٣/٧/٣١

أحباء ولكن.... بقلم الشاعرة الأديبة وفاء غباشي

 أحباء ولكن..

................

ماذا عنكم؟!

 يامن ذبحتمونا 

بكل اطمئنان وثبات

ماتت الإبتسامة في عيوننا

ولم نعثر على كلمات

مليئة قلوبكم بالأشواك 

مؤلم أن نعيش معكم العمر غرباء

ملوثة ضمائركم

 من عوادم صخر قلوبكم

تحملنا لآبار العذاب

ما ظننا أن أشعاركم كاذبة 

فقد غاب عنا الذكاء

ماستوعب القلب خدشكم

لقلوبنا البريئة العذراء 

ومازالت الأيام  بيننا

تحكي قصة غدر

اسمها قتل الوفاء.

_______________

بقلمي وفاء غباشي

قد زِدتَ في الإنهاك والإعياء.... بقلم الشاعر الأديب.سالم اخويدم

 قد زِدتَ في الإنهاك والإعياء

ورميتَ داءك غُصْتَ في أحشائي


يا داءُ حسبك أن تظل معذِّبي 

مزّقت مني الجسم بالأدواءِ


وسلبْتني بين الأنام مسرّتي

أتْعبتَ جسميَ زدت في إيذائي


مالي سوى رب البرية شافيا

فهو الملاذ وعُدّتي ورجائي 


قد صرتُ معلولاً وخارتْ قوّتي

وتساكبت عينايَ من بلوائي


والجسم من همّ المصاب مهتّكٌ

أضحى هزيلا دائم الإعياء


والقلب مرتجفٌ تفاقم حُزنه

حلّت عليه فواجع برزائي 


والصحْبُ قد شُغلوا وغاب نصيرُهم

بل أصبحوا وكأنهم أعدائي


وتقطّعت أوصالهم وتفرّقوا

وتنكّروا للصحْب والخلطاءِ


وتناسوُا الإحسان بان جحودهم

جعلوا الفؤاد دمًا إلى أشلاء


إن الخلائق لا يدوم حنانُهم

بل بعضُهم كالرّعلة العمياء 


إن همّ خطبٌ أو أتتك بليّة

حزموا متاعهمُ إلى الجوزاء


أين الذين إذا بليتُ بنائبٍ

هبّوا إليّ كمثل برق سماءِ ؟


يا رب فاغسل حوبتي وخطيئتى

واجبر مصابيَ واستجب لدعائي


واجعل فؤادي في الخطوب مصابرا

ما خاب فيكم يا كريم رجائي


صلى الإله على النبي وآله

وعلى الصحاب ومعشر الخلفاء


سالم اخويدم


...............


( 1 ) الرزاء : المصاب أو الخطب الجلل .

( 2 )  الرعلة العمياء : أعني بها النعامة التي فقدت بصرها

تناولت العشاء.... بقلم الشاعرة الأديبة..أسماء-الزعبي

 تناولت العشاء

***********

قد منحني الليل مراتب التفوق

كان مبهجا

كخصلة شعر لونها ذهبي

تضيء الليل الساكن رأس أنثى

كإنعاش قلب يتكور 

في روح متعبة 


أحيت وجداني تلك اللمسة

المخبأة بين طيات النوى

وكأني خلقت من ضلعه !

حافية بلا شعور

بلا صلابة 

بلا قرار

خريفية لا تملك الثبات


حتى يعبر طيفه أيسري

أجهش الورد بالبكاء

فأدركت الأرض والسماء

أنني بين أضلاع روحه أتنفس


ترياق حلم مسموم

على ضفاف الإنتحار

تحليق في ذكريات 

موءودة رغم أنفها

تنفث في أرواحنا

وتبعثنا من جديد

 وبكل اصرار

أسماء-الزعبي

على وقع قهوتي .... بقلم الشاعر الأديب....سامية برهومي

 اللهم إستودعتك بابا

على وقع قهوتي ..

يُعَدِّل بوصلة السفر براقي ..

على متن صهوتي ..

يفرض وجوده الافتقاد ..

على إيقاع الوتر المنقاد ..

يوقظ الشجن .. حزن مقيم

لا يستنيم لرقاد ..

 وأنا في صحوة ..

 تختلط مع الدموع ضحكات ..

وصوت بابا بتفاصيل النبرة الحبيبة ..

كأنه يقول .. الحب اقوى من الموت

 لأن الحب خلود وحياة ..


 ما زلتُ الطفلة التحتاج إليك ..

ما زلت أناديك وإن إختلفت النبرة ..

 وإن تخالف الرجاء مع الياس ..

 وإن اختلفت إستجابتك ..

 مع عجزك أن تجيبني ..

 هل تسمعني ..؟

 بلى بدليل آخر رؤيا ..


 إبتهالات أقضَّت مضجع الليل ..

 رجاء حار ثقة بالله الجليل ..

 دموع تنهمر كالسيل

 لم تفلح في رد القضاء عنك ..

 لم تنجح في استعادتك ..

من منيَّة إستهدفتك ..

 بدا لي لوهلة .. بأن طاقة الحب ..

 كفيلة برد سهم مرق من قوس القدر

 بدا لي أن الموت جريء جدا ..

 ليقتحم أسباب الحذر ..

 بابا ..

وتزري بالأخيلة .. بالذكريات

 بصرح العمر العامر ..

 بِلَبِنات الحياة ..

 برودة واقع يملي إرادة السماء

 ما أصغرنا لقاء هذه الأشياء ..

 لقاء أرض تصر على الدوران بلا هوادة

 لقاء قمر يطل في وقته كالعادة

 لقاء سماء وهواء وفصول 

من نكون ..

 أمام هذه الإرادة ..

 ربي .. ونفهم عنك .. معنى الله أكبر ..

 أكبر من رغبتنا في الاستمرار ..

 على أرض ليست بدار قرار

 حب الله أكبر من كل حب ..

 التسليم له هداية وفرض ..

 وأكتفي بابا .. برؤيا تطمئنني

 أنك في سعادة ..

                    سامية برهومي