الاثنين، 19 أغسطس 2024

لماذا بقلم الراقي د.حسين موسى

 لماذا؟؟


بِقَلْمي د.حسين موسى


لِمَاذَا

سُؤَال يُشْرَعَ فِي وَجْهِي

يُتْرَكُ فِيهِ الْجَلَّاد وَتُحَاسَب

عَلَيْه الضَّحِيَّة


لِمَاذَا؟

أُسَاق مَخْفُّورا

وَيُطْلَبُ مِنّى أنْ الْتَزم

طَابَور الذُّلِّ

وَأَنْ لَا أسْتفِزّ السَّائِس

لِأَنَّنِي عِنْدَئِذ جِئْت

بِفَرْيِّة


لِمَاذَا؟

يُمْنَعُ عَلَي أَنَّ أَغْلق أَبُوابي

عَلَى حُرُمَاتٍ فِي الدَّاخِلِ

مَحْمِيَّة

وَيُطْلُب مِنًى أنْ أَتْرُكهَا مُشْرَعَةً

أَمَامَ كُلِّ الْعُيُون

غَيْر الْبَشَرِيَّة


لِمَاذَا؟

تُطَالِبُنِي بِضَبْط النَّفْسِ

عَنْ اغْتِصَاب أَرْضِي

وَعِرْضِي

وَأَنَا الضَّحِيَّة


لِمَاذَا؟

تُحَاكِم رَدّ فِعْلي

وَالْفَاعِل يَجُوس الدِّيَار وَيُمْعِن سِكِّينه فيّ

وَلَمْ تَنْتَهِ بَعْدُ الْقَضِيَّة


لِمَاذَا؟

تَرْفَع رَاية السَّلَام اسْتِسْلَامًا

وَقَدْ قطع الْجَلَّادُ

يَدَ مَنْ رَفَعَهَا يَوْمًا

وَأتْبَعَ رُوحَهُ بَعْدَ يَدِه

هَدِيَّة


لِمَاذَا؟

لَا تَتَكَاتف مَعِي لِرَدِّ الظُّلْمِ

وَبَعْدَهَا نَتَحَاكُم عَنِ

الْمَسْؤُولِيَّةِ


لِمَاذَا؟

لَا تَرَى أَنَّ سَلَامَك قاتِلي

انْفَجَرَ فِي ذَاتِي قُنْبُلَةً

وَلَمْ تَرَ أنَّنِي بِفِعْلِي

أَوْهَنُ مِنْ شَظِيَّة


لِمَاذَا؟

لَا تَصْمُت إذَا كُنْت ضَعِيفًا

فَمَا سَأَلْتُك عَوْنًا

مَا دَامَ بِيَدِي

بُنْدُقِيَّة


لِمَاذَا؟

تُحَرّم عَلَيّ فِعْل الثَّوْرَة

وَالْجَلَّاد

تَنَاءى عَنْ الْيَسَارِ وَالْوَسَط

وَاعْتَنَق التَّطَرُّف وَالْيَمِينَيّة


لِمَاذَا؟

تَسَمح له بِاسْمِ الدِّينِ يَقْتُلُنِي

وَعِنْدَمَا أُعرِّيه بِكِتَابِ اللَّه

تَتَّهِمُنِي بِمُعَادَاة السَّامِيَّة


لِمَاذَا؟

الْعَيْنُ بِالْعَيْنِ قَانُونٌ حَرَامٌ عَلَيش

وَتَرَيُدْنِي إنْ أُسَامِح

لِأَكُون سَلَمَيّاً


أَخِي قُلْ لِي بِحَقٍّ اللَّه

أتُناصِر الْجَلَّاد وَأَنْت الضَّحِيَّة؟

فَمَاذَا إذْ أَزَلْت اللَّام مِنْ أمَام مَاذَا

وَتَسْأَل:

مَاذَا لَوْ لَمْ أُدَافع عَنْك

أَوْ هُزِمَتْ

أَتَظُنّ إِنَّهُ سَيَكُونُ لَكَ بَقِيَّة؟


أَخِي

مَاعاد السُّؤَالُ يَعْنِينِي

وَلَا انْبِعَاثِك

مَادَامَتْ نِسَاء بِلَادِي

لَا يَنْجُبن أَمْثَالِك

بَلْ يُرْزقن مِنْ اللَّهِ

بِمَنْ كَانَ تقياً.


د.حسين موسى

كاتب وصحفي فلسطيني

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

اهلا وسهلا ومرحبا بك في مدونة واحة الأدب والأشعار الراقية للنشر والتوثيق ... كن صادقا في حروفك ويدا معاونة لنا ... فنحن حريصين علي الجودة ونسعي جاهدين لحفظ ملكية النص .