الخميس، 15 أغسطس 2024

التل العظيم بقلم الراقي عباس شعبان

 التل العظيم 

اختلف الناس على التل 

وما اختلف الناسُ...

 إلا على عظيم ...

رفع الأعداءُ شعاراً :

 مطلوبٌ رأسُ التل !

التلُّ كان مدرسةً للحب ،

للتعايش السلمي ،

 للفقر للكدح...،

 وتجمعت فيه..

 كل طبقات الكون المسحوقة

 تبحث عن قوِتها... 

لم يعجبَهم هذا...

 فطلبوا رأسَه ،

 تحقق للأشرار مأربَهم ،

أما التل ففاجئهم..

بصمود،،بعزم.... وثبات...

التلُّ ،أصبح جبلاً ،

إنضم إلى سلسلةِ جبالٍ شامخةٍ

 تمتدُّ عِبر الزمانِ والمكانِ.. 

في مشارق الأرضِ ومغاربها.. ،

دير ياسين..كفر قاسم..

 وجنين.. وقانا..

 وشاتيلا الثكلى ...

وغزة البطولة والعزة ....

وكل فلسطين .. كل فلسطين !!  

وكل دمٍ مسفوكٍ بظلمٍ....

    جبالُ الأرضِ مَعكَ يا تلُّ !

ألا يرضيك ...ألا يرضيك !!

 

 يا للهول ،يا للهول !              

.. يا لهذا الدم الصارخ 

إنتبه يا تلّ .... إنتبه 

زعترُك أصبح شجرًا

يعانقُ كل طيبٍ ..زيتونٍ، نرجسٍ ،ياسمين ، 

ولا ننسى الليمون ،ليمون يافا ..

 ونزارُ الذي قال فيه :

كلُّ ليمونةٍ ستنجبُ طفلاً

ومحالٌ أن ينتهي الليمونُ !!

ألا يرضيك ذاك يا تل !؟

زعترك أصبح باسقاً ،

يعانق السماءَ بكل فخرٍ...

أرادوا رأسَكَ...

 ،فسقطت رؤوسهم..

 وتمرغت في التراب   

وبقيتَ أنت. ..

 في قلب فلسطين العظيمة،

في كل وجدان شريف 

ألا يرضيك .!؟

ألا يرضيك يا جرحاً نازفاً،ملتهباً ..؟! 

أبشرك أبشرك يا تل : 

لن ينجو من طلبوا رأسك 

لم ينجو من طلبوا رأسك 

عليهم فُتِحت أبوابُ جهنم 

وستبقى من أعلى سماء 

تنظرُ إلى ما تحت التل ..

 أعداؤك تحتك ..يا تل

ننتظر عدلاً..

 يرسم خارطةِ الدنيا ..

أملاً يُرجى ..أملاً ...قد يرضيك

لله درَّك يا تلُّ ...

لله درَّك يا تلُّ. 


بقلمي : عباس شعبان

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

اهلا وسهلا ومرحبا بك في مدونة واحة الأدب والأشعار الراقية للنشر والتوثيق ... كن صادقا في حروفك ويدا معاونة لنا ... فنحن حريصين علي الجودة ونسعي جاهدين لحفظ ملكية النص .