مضيعة الشباب
لاتسألي يا نفسُ أينَ شبابي
قد صار ذكرى في سُفوحِ خيالي
أو ربما أضحی هناك مكبلاً
والشيبُ يمنعه من التِّجوال
وأنا هنا أصغى بأحزاني إلی
أصوات ذكرى في بساط مآلي
والعمر يذوي للمشيب كأنه
يحدو القوافلَ في طريق خالي
وأحس من صفع الزمان كأنني
تُقَطَّع الأوتار في أوصالي
وأری بياض العمرِ يبزغُ نوره
ينسابُ في رأسي علی استعجالِ
وأری انسياقي نحو ليليَ مثلما
ينساق وجهُ الفجرِ للآصالِ
مالى أحاذره وإخشى سطوه
وأنا أجر وراءه أذيالي
لاحر في الدنيا ولا حرية
إنا عبيد الموت والآجالِ
فهناكَ عبد المال يفنيه الهوی
وهناكَ عبد المجد والأشغالِ
هذي وذاك، الكل عبدُ هوانِه
أمسی يضيعُ نهارَه وليالي
وسألت عمري هل يُرد شبابه
فرد من مُرِّ الجواب سؤالي
والخطوُ يرهِقُه السكون لأنني
أرثي شبابي في ظلام ليالي
فاغنم شبابك بالذي يسمو به
واحذر سبيلَ الطينِ والأوحال
بقلم :عبد الحبيب محمد
ابوخطاب
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق
اهلا وسهلا ومرحبا بك في مدونة واحة الأدب والأشعار الراقية للنشر والتوثيق ... كن صادقا في حروفك ويدا معاونة لنا ... فنحن حريصين علي الجودة ونسعي جاهدين لحفظ ملكية النص .