جراح الكرامة
حرق الورودِ مواجع في مهجتي
يستنزفُ الأحشاءَ والأكبادا
والجوع يلوي نفسَه بضلوعها
فوقِ الرصيفِ القهرَ تنشدُ زادا
تلقي على الكف الهزيل جبينها
وتذر في الليلِ الكئيبِ رمادا
وتسير في الأصفاد حائرة الخطى
تستنجد الأعرابَ والأجدادا
ترنو بوجه الحزن في أمجادها
فتری مواكب نصرِها تتهادی
وعلى ربا التاريخ مجدٌ مشرق
صاغَ البنينَ وألهمَ الأحفادا
واليوم لا مأوی يواري قلبَها
من حائماتٍ تحرقُ الأجسادا
يمشی الهوينی خطوها مترهلا
نحو القيامة يحملُ الأولادا
والفجر يخفي في العباءة وجهَهُ
يشكو ظلاما ينشرُ الأحقادا
فتئن من سوط اليهود جريحةً
ونزيفُ أقصاها الأسير تمادی
لكنما في الأرض أحقر أمة
تلد الهوانَ وتنجب الأوغادا
قد خانها أرحامُها يا للأسی
شدو عليها الليلَ والأصفادا
بقلم :عبد الحبيب محمد
أبو خطاب
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق
اهلا وسهلا ومرحبا بك في مدونة واحة الأدب والأشعار الراقية للنشر والتوثيق ... كن صادقا في حروفك ويدا معاونة لنا ... فنحن حريصين علي الجودة ونسعي جاهدين لحفظ ملكية النص .