بغداد رمز للدنا بصمودها .....
....أبحـرْ إذا أبحرتَ في أعماقِهـا
........عَـبقٌ يفوحُ -ومن عَتيـقِ شِعابهـا
هيَ مَرتَعُ الشعراءِ في أسـفارهـا
...... ...بَلْ قلعَـةَ اﻷُدبـاءِ من أمصارهـا
..يكفيكَ أن ترقى إلى أفﻻكهـا
...... ..يُطوى زمـانٌ في بريقِ عُيونِهـا
وكذا صُمودُ المَجدِ من أمجادِها
..... .. ..بغدادُ رمزٌ للدُنـا بصُمودِهـا
........................................
...كَلَّ الثعالبِ جُمِّعَتْ لشتاتِهـا
... ...هدموا المعالمَ -.عَـذَّبوا أعﻻمَهـا
( أللُه أكبرُ ) لو تَرونَ دمارَها
...... ...وترونَ كيفَ يَعَذَّبوا أخيارَهـا
وتُقَطـَّعُ اﻷوصالُ من أعراقِهـا
..... ...ويُقَتـَّلُ اﻷشرافُ في أسـْرابِهـا
حتى الدماءُ تكَلَّمَتْ من غيضِها
....... ....والمُدَّعـونَ أخوَّةً عاثوا بهـا
أسموكَ يا وطني بإسمِ صِغارِها
...... .....وﻷنتَ أكْبَرُها بإسم كِبارِها
يا موطني أبكيكَ ليـلَ نهارهـا
...... ...غَدَتِ الدموعُ كﻻمُنا وكﻻمُها
أينَ اﻷَبـاةُ، وأينَ مَن كانوا لها
......... ....أﻵنَ أقـْزامٌ تَعـيثُ بما لهـا؟
نهبوا وداسوا هَـدَّموا أركانها
.... ..والكُلُّ ينظرُ .كيْ يرى أطﻻلَها ؟!
......................................
أبْحِرْ -فما أبحرتَ في أفﻻكِها
... ..وارمي سهامَ الحَـقِّ في أوكارِها
أسْرِجْ -فقد أسْرَجتُ جُلَّ خُيولِها
...... .....وعَبيرُ عُمْرِيَ كُلُّهُ يندى لها
بفصيلها -وعتيّها - ونحيلِهــا -
..... ...وكَذاكَ أسْرَجتُ الجريحَ عليلها
..
أجـْرَيتُ كُلَّ أثيرَةٍ ﻷثيرهـا
...... .وبدأتَ أرْقَبَ سَيرَها ومسارَهــا
.هيَ صولةٌ حُمِلَتْ على أعناقِنا
..........قُصِمَتْ بأيدي الغادرينَ فيالها.
أخشى التحدُّثَ ما يدورُ بدارِها
..... ....حتى يُزالَ العارُ من معيارِها
زيـدان النـاصـري
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق
اهلا وسهلا ومرحبا بك في مدونة واحة الأدب والأشعار الراقية للنشر والتوثيق ... كن صادقا في حروفك ويدا معاونة لنا ... فنحن حريصين علي الجودة ونسعي جاهدين لحفظ ملكية النص .