ماذا أقول وقد جافانيَ الورقُ
قد أُغرق الحرف والأشعارُ تحترقُ
روحي تساقط فيها صوت قافيةٍ
تلتاع من وخزه، والصوتُ منغلقُ
ما عاد في الشعر نبضٌ لا ولا ولهٌ
مِنْ ضوئهِ تسرجُ الأحلامُ والغسقُ
يا حادي الشعر أين الشعر من وطن
فالصوت بين الورى أوتاره قلقُ
ما عاد في أرضنا ضوءٌ ولا حلُمٌ
فالشمسُ مكسوفةٌ، والقلب يحترقُ
معراجنا القد.س والإسراءُ في عتَبٍ
قد كان فيها ملوك، سيْفهم ورقُ
ناحتْ سيوف العِدا، قد فجّها حجرٌ
أنوارهُ في السّما، لاحتْ لهُ الوُرُقُ
يا حادي الشعر إنّ القلب منكسرٌ
والدمع يسعى له والهمسُ والعبقُ
كم كنتُ أيقونةَ للشعر من ولهٍ
أوتارها تنحني، كيف انحنى الورقُ
يا شعر أين القوافي تختفي حزنًا
بين الدروب التي انهارت بمن عشقوا؟!!
أم أنها للورى تشكو مدامعها
كل الأراضي بكتْ حتى بكى الحبقُ
يا أيها الشعر لا ترحلْ، كمن رحلوا
لا أرض لا بيت لا أحلام تنعتقُ
انظر دمشقُ التي في نبضها وجعٌ
شمسٌ تضيءُ الدُّنى، تاريخها ألَقُ
ما الشام يومًا لهدم البيت في قلقٍ
أوتادها من بطون الأرض تنطلقُ
أما وبغداد في أنهارها حممٌ
في صوتها القد.سُ تبكي، دمعها الودقُ
ما جفّ من أرضها دمعٌ ولا وجعٌ
قنديلها من خيوط الظّلم ينبثِقُ
في المغربِ الأرضُ والأطيارُ قد نحبتْ
واليوم كلّ الورى في نومهمْ أرقُ
كم من شـ،هيدٍ طوى أحلامهُ كفنٌ
ما عاد في حلمهِ همٌّ ولا فَرَقُ
قد نال من ربه حُبًّا ومنزلةً
جنّاتُ عدنٍ وأنهارٌ لمن صدقوا
يا من له نرفع الشكوى مرتّلةً
ارحم عبادًا هنا في أرضهمْ رُهِقُوا
.
.
جهاد بدران
(أم صهيب)
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق
اهلا وسهلا ومرحبا بك في مدونة واحة الأدب والأشعار الراقية للنشر والتوثيق ... كن صادقا في حروفك ويدا معاونة لنا ... فنحن حريصين علي الجودة ونسعي جاهدين لحفظ ملكية النص .