محاورة بين الشاعر وقلبه (٢)
-------------------------------------
ياقلب مهلاََ فقد زيدت في اللعبِ
فعد إلى نغمة الإرشاد والحججِ
اليتمُ أتِِ ليقتل كل فرحتكَ
لينتزع من جفونك أطيب الحدجِ
ياقلب دع صبوة الشيطانِ واللعبِ
أراكَ عن دربِ نور الحق في عوجِ
في ساحة إبليس نار الشر غارقةََ
إني للهوكَ فيها اليومَ في حرجِ
لماذا تزرعُ في أحضانها وطناََ؟!!!
وأنتَ فيض الأماني فنها المرجِ
الشيبُ أشعلَ فيكَ نور حكمتهُ
وأنتَ في دوحة الإبداع ذو وهجِ
أما ترى النور غافل عن محاسنكَ
إذا راى مقلتيكَ ولى منزعجِ
عجبتُ منكَ وهذا الفكرُ في يدكَ
فكيفَ لا تقذفَ الإشراقِ في مهجِ؟!!
ارجع إلى الله وأغرف من سناهُ شذاََ
سافر مع النور والأنوار والحججِ
ارحل إلى عمق أعماق العلى فبها
تلقى الهداية ترقى أرفع الدرجِ
حكم جمالك في قلب الجمال تجد
بأن نوركَ في الأفاقِ مندرجِ
وعد إلى الأمل المشلول صحتهُ
من مقلة الضيق تجني وردةَ الفرجِ
ستصنعُ من جراحات الأسى وطناََ
سيل الأماني في خديهِ مبتهجِ
أجابني القلب إن النور ملكُ يدي
وفي قدومي قلب الورد ذو وهجِ
أطربتُ أنسامها من نبض بارقتي
وفي جمالها تلقى النور مبتهجِ
لولاي ما كان خيل الشعر مرتعكَ
ولا رايت جمال الفكر والحججِ
فذالك الورد غارف من محاسنهُ
نور السماء الذي تلقاه في مهجي
إن متُ شوقاََ وعشقاََ في صبابتهُ
نالت شهادة عشقي أول الدرجِ
لأنهُ النور والأنوار قد غرست
جمالي فيهِ وساكن خده وهجي
إذا شممت عبير النور في يدهِ
أو غصتَ فيهِ ترى التاريخَ منبهجِ
ولو يغوصُ جمالي في تفردهِ
من باطن الضيق أجني وردة الفرجِ
أعيدُ للأمل المعلول صحتهُ
وفي تباريح روحي وهجه وهجي
بقلمي محمد يوسف الصلوي
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق
اهلا وسهلا ومرحبا بك في مدونة واحة الأدب والأشعار الراقية للنشر والتوثيق ... كن صادقا في حروفك ويدا معاونة لنا ... فنحن حريصين علي الجودة ونسعي جاهدين لحفظ ملكية النص .