الاثنين، 20 مايو 2024

الخنوع والرياء بقلم الراقي وديع القس

 الخنوع والرياء .. ( في زمن الجوع والدماء والشهداء )..!!.؟ شعر / وديع القس

/

يتبعونَ الذلَّ جهرا ً كالوضيع ِ

لا شعورا ً ، لا حياء ً بالوجيع ِ

/

وزّعَ الله ُ كراماتا ً هباء ً

للعوالمْ والبهائمْ والقطيع ِ

/

إنّما الأذلالُ قالوا للإله ِ:

إنّنا قومٌ على خلق ٍ وضيع ِ

/

أينَ تُبتاعُ الكرامةْ والشّهامةْ

قل لنا : سرَّ المكان ِ ، للمبيع ِ.؟

/

كيفما كانتْ صعوباتُ الثمنْ

نشتريها لدهاقينَ القذيع ِ

/

قدْ أرادوكَ ذليلا ً أو رميما

إنّما عزُّ الكرام ِ بالمنيع ِ

/

ساعدوا الأغرابَ عميان َ الضمائرْ

باحتلال ِ الأرض ِ في سفل ٍخضوع ِ

/

كيف َ ترضى غدرَ أخٍّ وصديق ٍ

كانَ بالأمس ِ رفيقا ً بالدّموع ِ.؟

/

وتنيخُ ، تحتَ آراء ٍ ذليلةْ

لاهثا ً خلف َ الخصومِ كالمطيع ِ

/

وعهودُ الغاشمينَ ، في خيال ٍ

لا يرى الإحساسَ فيكَ ، إنْ يضيع ِ

/

ونوايا الغرب في سفل ِ النوايا

ومساعيها بتقسيم ِ الضّلوع ِ

/

صوتُ هيئاتِ الأممْ ، صوتاً دفينا

كعبيدٍ ، وذليل ٍ ، في ركوعِ

/

وعظيمُ النّاس ِ أنْ يبقى كريما ً

واهبا ً حبُّ الوطنْ ، فوقَ الجميع ِ

/

والوطنْ .. فينا جسيمٌ واحد ٌ

كلّنا أضلاعهُ مثلُ الفروع ِ

/

وستُجلى كلُّ أوساخُ العمالةْ

وسيبقى النورُ في وجه ِ السميع ِ

/

يا عزيزَ النّفس ِ يا إبنُ الكرامهْ

إنّكَ المقدامُ في عرف ِ السجيع ِ

/

كلُّ إجرام ٍ لهُ ، حلٌّ وعدلٌ

وخياناتُ الوطنْ .. دونَ شفيع ِ ..!!.؟

/

وديع القس ـ سوريا

(بحر الرمل )

بعض المعاني

الوضيع : الدنيء الخسيس ـ الدهاقين : المعتبرون من الساسة والتجار ـ القذيع : الفحش والقذارة ـالرميم : المتهالك بين الموت والحياة ـ المنيع : ذو الشجاعة والبأس ( الواقف بعزّ ) ـ السجيع : الثابت

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

اهلا وسهلا ومرحبا بك في مدونة واحة الأدب والأشعار الراقية للنشر والتوثيق ... كن صادقا في حروفك ويدا معاونة لنا ... فنحن حريصين علي الجودة ونسعي جاهدين لحفظ ملكية النص .