>>>>>مفارقات<<<<<<
.
نعدُّ سنينَ العمرِ وهيَ تعدُّنا
كأنَّ علينا للسنينَ ديونا
فتبتاعُنا طوراً وطوراً تبيعُنا
وما فتِئتْ تلقي أسىً وشجونا
وكم أغرقتنا في بحورٍ عميقةٍ
أضعنا طريقاً سالكاً وسفينا
وما زالَ فينا من هواها نوازعٌ
وما زالَ صوتُ الأمنياتِ دفينا
فلولا شعاعُ الضوءِ ما سارَ راكبٌ
ولا أفرعت تلكَ الجذوعِ غصونا
ولا غرّدَ الحسّونُ فوقَ خميلةٍ
ولا أضحكتْ شمسُ الصباحِ عيونا
فعشْها إذا مالتْ وعشْها إذا ازْدهتْ
وكنْ عندَ كلِّ الحادثاتِ رزينا..!
فما هذهِ الدنيا سوى طيفِ غفوةٍ
ولهفةِ مَن أمضى الحياةَ أنينا
وما هيَ إلّا سِلفةٌ ستردّها..!
بيومٍ وتوفيها يداكَ ديونا.....!!
وما هيَ إلّا كالّذي نامَ غافلاً..
ولم يدرِ ليثاً جنبهُ وعرينا
ولم يدرِ أنَّ الموتَ صارَ رفيقَهُ!
وصار بأنيابِ الهَصورِ رنينا!
طالب الفريجي
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق
اهلا وسهلا ومرحبا بك في مدونة واحة الأدب والأشعار الراقية للنشر والتوثيق ... كن صادقا في حروفك ويدا معاونة لنا ... فنحن حريصين علي الجودة ونسعي جاهدين لحفظ ملكية النص .