قبّلْتُ النَّاي وقلتُ:
يا نايُ هلمَّ وعزفُك
فإنَّ قلبي به تعَبٌ
وذاك الغادر له سببُ
فهلاَّ أتانيَ منك يا نايٌ طَرَبُ
بدأ النّاي عزفَه الحزين
وارتمت منه ذكرياتٌ وألمُ السنين
انهال دمعٌ غزيرٌ من العينين
قلت: يا نايُ مهلاً
سألتُك عزفاً شجيًّا
فلبَّيتَني شجنا
وأغرقْتَني حُزناً
وزِدْتَني احتراقا..
فمالِ عزفِك ونزفِك
أكان اشتياقا؟!
أم من غربةٍ هو
أم كان عشقا
أم فراقا؟!
مالك لا تحكي ولا تَقِفِ
عن هذا العزفِ النّزْفِ
واصل النّاي أنينَه
و شكا القلبُ حنينَه
أَسْكبَ اللّيلُ سُهاده
وحبيبٌ جفا ببعاده
خان العهد وأخلف ميعاده
واصلْ يا ناي نداءك
وغَنِّ يا قلبُ بكاءك
قال لي النّاي:
في عزفي لا تلمني
فهذا شجن قلبك
منك البكاء ومنّي الترجمان.
منار سلام
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق
اهلا وسهلا ومرحبا بك في مدونة واحة الأدب والأشعار الراقية للنشر والتوثيق ... كن صادقا في حروفك ويدا معاونة لنا ... فنحن حريصين علي الجودة ونسعي جاهدين لحفظ ملكية النص .