الأربعاء، 15 مايو 2024

أسمعهم ما لا يسمع بقلم الراقي حسين الميرابي

 اسمعهم ما لا يسمع! 


ثُور مقاوم حتى اسمعهم ما لا يسمع 

ليس شرط تقاتلهم .. المهم لا تخضع.


غزة؛ ماذا جنت قد حل بها الأفظع

يسحقها البغي، أمام مرآى ومسمع! 


 الأم التي حالفها النجاة مما يصنع 

تعاني الفقد واليتم..وبأطفالها تُفجع! 


للتو دفنت ابنتها وابنها الأكبر تودع 

لم تتوقع حتى من بحضنها يصرع..!


هل تعلمون من هذه البشاعة أبشع

يقتلون حتى من بحضن أمه يرضع؟!


في حيرة من أمري أقف على أصبع 

أتهكم على عيني، ما الجدوى تدمع؟! 


استوى قاتلهم ومن بالمشهد استمتع! 

لكنني أردت أتأمل بكل مصدر ومرجع 


طُقت الطواف مرورًا بالقطبين استطلع 

أتفحص كل سياج .. في الإبحار أشرع 


ماذا قد حل بنا نحن المصب والمنبع

وبتلك المبادئ التي عليها العالم أجمع؟ 


في وجه الرياح .. التقم هبائبها وأبلع 

أسِفًا! محنط بمكاني والأحرى أن أهرع  


يقهقه الأصلع للمرآة، فيها رأسه يلمع 

أبتسم لمدى نظري لاشئ بيدي أتوجع! 


كنت ألوذ إلى الخيال فارا مما أوجع 

أعتدته حتى صرت أعد نفسي الأبرع 


اليوم ألوذ مثقلاً بأسئلة طاغية لا تتورع 

بؤس العالم طاردني، بجانب شح المرتع ..

 

أقدِم فارس متمرد .. جوادي الأسرع

أردي العنجهية، تبا لها، عن البراءة أمنع! 


وهلة واستيقظ، وقد كان حلم أجزع 

وعن الماضي ، لو أن لي للطفولة أرجع؟ 


سأجد طفلا بكتابي .. مثلي لديه مقلع 

يجاري جيشا .. يهدم دآره للجرار يدفع! 

 

اذكرني أخزاني صنيعي، للطيور أفزع 

وتأملتهم أملي رفقتهم أطفال ولم نركع 


وفي الواقع لزمت قرارًا عما أفعله أقلع 

ولبيت الصلاة مع أمي .. لأجلهم نتضرع


حتمًا إن عدت إليه، وبما صرت به أتمتع

سوف أجد البرهان، وسيلزمني ألا أهجع!


فما من تعليل لما يجري، به الحر يقنع

سوى إن الطغيان بمأمن مَن ذا له سيقمع 


السلام وحقيقته بنود بيد من يتربع..

والعرب ونخوتهم يتسلوا لبعضهم المدفع!


لهذا أقول: ثُور مقاوم حتى اسمعهم ما لا يسمع 

               ليس شرط تقاتلهم .. المهم لا تخضع.

✍️ حسين الميرابي.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

اهلا وسهلا ومرحبا بك في مدونة واحة الأدب والأشعار الراقية للنشر والتوثيق ... كن صادقا في حروفك ويدا معاونة لنا ... فنحن حريصين علي الجودة ونسعي جاهدين لحفظ ملكية النص .