الخميس، 9 مايو 2024

أميرة الشعر بقلم الراقي باسل بزراوي

 أميرَةَ الشعرِ هل للشعرِ مَسراهُ

للروحِ أمْ أنّ صمتَ الروحِ أضناهُ؟

وهل تمرُّ ليالي البعدِ حائرةً

أم حَنَّ همسُكِ مَشغوفاً بمَرآهُ؟

قد كنتِ تروينَ إيقاعَ الحروفِ هوىً

من خمرِ روحِكِ حتّى رقَّ مَعناهُ

وبتِّ بينَ رُبوعِ الشعرِ أغنيَةً

يشدو بها الغيمُ مَغزولاً بِريّاهُ

ولستُ أدري إذا ما الأمسُ بانَ بما

أغرى القوافي أوَ أنَّ المرَّ أسقاهُ؟

من بحرِ عينيْكِ أمواجٌ تُسامِرُهُ

حتّى النعاسَ فتغفو حيثُ تهواهُ

أهاجَها الوجدُ لكنَّ الوفاءَ لهُ

يُغري فتَعصفُ في الحاليْنِ ذِكراهُ

يؤُمُّكِ العهدُ حتّى ما ألِفتِ سِوى

طيفِ الحروفِ وفيْضٍ من سجاياهُ

أشجَيْتِ لونَ الحروفِ البيضِ تَغزِلُها

عيناكِ في الليلِ سُحباناً لمَغناهُ

عيناكِ بحرٌ وهمسُ الشعرِ لحظُهُما

والهُدْبُ مرجٌ لهُ والكُحلُ مَرفاهُ 

لا ليلَ يأويهِ إنْ لم يرتئيكِ بهِ

كأنّك الوردُ..يهفو حيثُ يلقاهُ

يَهيمُ في البيدِ يهذي كلّما أزِفَتْ

شمسُ الغُروبِ ..ودَنُّ الخمر ساجاهُ

يرويكِ منْ نبعةِ الأشعارِ صافيةً

صهباءَ تُسكِرُ جِنَّ الشعرِ لولاهُ

تُضيء في ذاتِهِ الذكرى وتَحمِلُهُ

إليكِ والشوقُ جمرٌ في حناياهُ

لا تعذليهِ إذا ما كانَ مُرتَحِلاً

معَ الوَجيبِ يُناجي الوسمَ إيّاهُ

لِتُنعِشَ اللونَ في عينيْهِ أمسِيَةٌ

كانتْ..وما زال يحياها وتَحياهُ

تُوحي إليهِ بأنّ البعدَ مُقتَرِبٌ

والقُربُ ينأى بهِ من حيثُ وافاهُ

وتُوقِدُ الشعرَ حتى باتَ يُبصِرُهُ

خلفَ الحدودِ..على إيقاعِ مَنفاهُ

وباتَ يرنو إلى نَجميْنِ يُودِعُها

شعراً...ويَحسو قَراحاً ما تَساقاهُ

فقد تراءتْ بحورُ الشعرِ سابحَةً

في بحرِ عينيكِ موجاً قد تَغَنَّاهُ

فالشعرُ أنتِ وأرجُ الروحِ أشرعَةٌ

توحي إليهِ وسِحرُ الموجِ مَرساهُ

تَهمي عليكِ الحروفُ الصادياتُ وما

فيها سواكِ... وما للشعرِ أشباهُ!

يشتاقُكِ الشعرُ يشتارُ الهوى وَلَهاً

فيوقدُ الشوقُ بعدَ البينِ دُنياهُ

فهلْ تَرَيْنَ بهِ ذاتَ الرؤى وَلَهُ

في مرجِ عينيْكِ حلمٌ قد تمنَّاهُ؟

لا تعذلي الليلَ حيثُ الهمسُ يُغرِقُهُ

في ذاتِ صمتٍ تُساقي الروحَ معناهُ

وكنتِ أنتِ احتراقَ الليلِ في لغةٍ

تسمو وتحنو رؤوماً حينَ تغشاهُ

كوني كما أنتِ ما للشعرِ من أملٍ

إلاّ اكتحالُك من ميلٍ بِيُمناهُ!

الشاعر باسل بزراوي

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

اهلا وسهلا ومرحبا بك في مدونة واحة الأدب والأشعار الراقية للنشر والتوثيق ... كن صادقا في حروفك ويدا معاونة لنا ... فنحن حريصين علي الجودة ونسعي جاهدين لحفظ ملكية النص .