الجمعة، 16 فبراير 2024

ويظن قومي بقلم الراقي خالد فريطاس

 ويظن قومي أن أمري قد انتهى

وليس لي عود وليس بأحمد


ونسوا بأني للرياح مروض 

ونسوا بأني الثائر المتمرد


ونسوا بأني بالغ بشكيمتي

سرب النجوم وبدرها المتودد


جهلوا بأني قد رضعت زوابعا

وفطمت من ريح في يوم أسود


وأنني ما ذقت يوم نومة

إلا وحلم المجد فيها ممدد


ويظن قومي أن أمري قد انتهى

ولهم فضول كي يزوروا مرقدي


وما لهم علم بأني مالك

سبع من الأرواح فينا ترقدي


إذا خبت روح تقول لأختها

قومي مقامي ريثما أتجدد


لا مستحيل حامل سيف الأذى

على الفؤاد معاند ومهدد


لا راية بيضاء بين متاعنا

مرفوعة ترجوا السلام وتنشد


من رشنا بالماء سوف نرشه

بالنار دون مشورة أو موعد


الليل ليلي والسماء حكايتي

والبحر روحي والسحابة موردي


ما ضرني شيئ قضته مشيئة

لله بل رفعت مقام تجلدي


ما ضرني وقت السقوط رضوضه

لكن كلام الحاسد المتوقد


يمضي السحاب إلى أديم ميت

ليفرغ الودق المغيث المسعد


ليس السقوط بمن يصوغ نهايتي

لكنه عنوان مجد سرمدي


قل للذين تخافتوا ما خطبكم

كنت ولا زلت الفتى المتسيد


ألف وألف من قصائد قلتها

فاضت على القرطاس كي تتنهد


والله يشهد أن شعري خارج

من نبع روحي صافيا متبرد


شربت قصائدنا المحابر كلها

وأذابت الأقلام طوعا في اليد


توضأت بالدمع حين سكبته

ومضت تصلي ركعة في المسجد


ويظن قومي أن مالي حيلة

ولن أعود من الظلام وأهتدي


وأنني تحت الرماد مسربل

ثوب السواد ولا خليلا ينجد


لكنني مثل القيامة أقبلت

والناس في سهو وعيش مرغد


أقبلت لا أبقي رؤوسا أينعت

وقطافها في الحين صار مؤكد


ولعمركم إني بليت بغلكم

ولقد بليتم بالفتى المتبغدد


لأسافرن إلى النجوم أصوغها

ولأنثرن على المنازل عسجد


 وأمشط الأقمار حتى إن بدى

ذاك النعاس تركتها كي ترقد


تأتي الرياح بما اشتهى رباننا

الفلك تجري والعواصف ترشد


وغدا لنا أمر على خلجانها

إذ ما وصلنا بالسلامة في الغد


الشعر في قلبي استوى متعجرف

والغمد في كفي يصون مهندي


ويظن قومي أن أمري قد انتهى

عجبا لأمر إنتهى لم يبتدي


الدكتور خالد فريطاس الجزائري

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

اهلا وسهلا ومرحبا بك في مدونة واحة الأدب والأشعار الراقية للنشر والتوثيق ... كن صادقا في حروفك ويدا معاونة لنا ... فنحن حريصين علي الجودة ونسعي جاهدين لحفظ ملكية النص .