السبت، 10 فبراير 2024

صفعة الطوفان بقلم الراقي عبد الحليم الشنودى

 ( صفعة الطوفان)

-------------------------

لما المشيئة من إلهٍ آذنت

أوحت لأرض - بالمياه تفجّرت

           -----------

فإذا الدماء من الرجال مياهها

وإذا الرجال كأن أرضا أنبتت

          ------------

 فكأنهم بركانها في ثورة

وكأنها من غضبة قد أخرجت

           -----------

أثقالها من ظلم ما قد أجرموا

 نارا إذا مسّت هشيما أضرمت

          ------------

طوفان أرضي التقى طوفانهم

من فرط عشق للصدور تعانقت

            ----------

ألمي تأوّه في ثراها نازفا

ودمي تسلّل للثرى فاستبطنت  

            ----------

لا الماء أغضى من بطونِ عيونِه

أو من دماء في العروق تجمدت

            ----------

والسيل من صدر الرجال وصدرها

لن يستكين إذا الرياح توقفت

             ----------

حتى يؤكد للبلاد مصيرها

قد سلّمته إلى قلوب آمنت

             --------- 

والموج في أعلى الجبال وسفحها

ما ثار لو أن السفينة أبحرت

             ----------

وعلى شطوط اليم ترسو قوارب

إن لم نغثها بالحبال تحطمت

              ----------

لا يستحال لها الوصو ل وإنما

لو أدرك الربّان ( جوديا) رسَت

              ---------

أو أن طوفانا دهى فاستعصموا

 بسفينة صونا لهم ما أحجمت

              ----------

لكنهم ظنوا الجبال عواصما

كيف اعتصامٌ والجبال تزلزلت

---------------------------------------

( عبدالحليم الشنودي)

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

اهلا وسهلا ومرحبا بك في مدونة واحة الأدب والأشعار الراقية للنشر والتوثيق ... كن صادقا في حروفك ويدا معاونة لنا ... فنحن حريصين علي الجودة ونسعي جاهدين لحفظ ملكية النص .