يا سائلي عن الاشجانِ
والهوى والحب وعن الحبيب
وعما لديهِ من وجدِ
وما يخبئ
ويعبئ من حنان
ومن نبضٍ وشدةِ وجيبْ
عما به من شدٍ ومدِّ
وما لديه من حميَّة
وقوة تحملٍ
وجَلَد ووعد
ومن لهفةٍ
وحرارةِ عشقٍ
ومن شغفٍ ولهيبْ
وعما يسد به يومه
وما يحمله ويتّسِلْهُ زاداً
لكهارب عشقه في غدِه
وعما يتخلله من تجريبْ
الحبُّ شاطئ تضْربهُ
الموج من كل بدِ
يخضل من غزارتها ويندى
إن توارت فقدت الشطآن
سيمائها
والنهر يفقد وجوده
وينقلب الى الضد
والحب ينضب
فلا يعد له معنى
ولا الحبيب
***
هو مزجٌ
بعضُ اشتعالٍ هو
وبعض جمرٍ وبعضُ وقدِ
وبعض سلامٍ هو
وبعضه نارٌ كالبردِ
لا يحتمل هجرا يُجَففهُ البعد
يقتلُهُ
لا يستبق منه حدا
حبيبك أيتها الحبيبة
لا يحتمل فراقا ولا صدا
ولا منازلة منك ولا حُنث بعهدِ
لا يحتمل ذما لما قد يضطَرُّه
من غياب او انكفاءٍ
لبعض وقت
فمازال حبيبك هو هو
ذاك الزاخرُ بالوعد
مازال شديدُ الوجد
وان ذهب هناك حيث تُلزِمُهُ الأقدار
أن يسري وان يغدو ويُوفدُ
هو هو مازال يتشرَّبُ الجمالَ
مما حوى قديمُك ويستوعبُ ما يُستجَدُّ
مما تبثينه من أشعار وتزخرُ به أرجاؤك
من حب ، فهو منك تشكلَ
وهو منك يعبُّ ، وهو فيك يُحبُّ
ترينَهُ مقيماً في موجةِ وجدِ
حنينُهُ ذروةِ مدِ وقلبُه ليس لجمالِه حدا
هائم هو من مهدِه الى اللحدِ
ويمكننا أن نعكس العدّ ، من اللحد الى المهدِ
وإن أتجهنا أبعد نجدُه
جبلة حبٍ وعنفوان غيث ببرقٍ ورعد
وكيان عشقٍ وصبابةٍ ورقة
ليس لها حدا
حرارةٌ ، دفء في هواهُ
ونورٌ ومطر
سنابلٌ وبساتين شذب
فل ورياحين وكاذي وورود
وخلجان مرجان وآية عجب
مذ كان نطفة فعلقة
ثم أستوى للحب
والوجد
واللطفِ والتغريدِ
والفرحِ والطرَب وما وجب
هو هناك يهبط ويصعد
على إيقاع نبض
في حنين دائم إليك
لعله ، لعلك تحتوينه من كل بد .
.عبدالعزيز دغيش .
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق
اهلا وسهلا ومرحبا بك في مدونة واحة الأدب والأشعار الراقية للنشر والتوثيق ... كن صادقا في حروفك ويدا معاونة لنا ... فنحن حريصين علي الجودة ونسعي جاهدين لحفظ ملكية النص .