الاثنين، 31 أغسطس 2026

ليلة كان فيها القمر بدرا بقلم الراقي محمد ابراهيم ابراهيم

 (( ليلة كان فيها القمر بدرا))

في تلك الليلة 

حين اكتمل القمر 

كانت النوافذ 

تفتح أذرعها 

للضوء الأبيض 

كأنه يكتب رسائل 

من نار باردة 

على جباه السطوح 

وعلى أهداب النائمين 

كنت وحدي 

ألملم بقايا النهارالمبعثرة 

أيها القمر المستدير 

كحلم طفل تصغي 

لصمت العشاق 

تضيء ليل الأموات 

ولا تضيء القلب التائه 

كلما مددت يدي لأ لمس ضوءك 

تفرق بين أصابعي 

كحبات المطر 

وتركت في كفي 

رطوبة الندم 

يامن يولد من رحم الليل 

ويموت في حضن الفجر 

كيف تبقى مكتملا 

والكون كله شظايا 

************

في آخر الليل...

اختبأت أيها القمر خلف المئذنة 

كعاشق يهرب من 

فضيحة الضوء 

وتركت السماء تتصبب دررا

على المآذن والقباب 

وعلى جراح المدينة التي لاتندمل 

 ****************

وقف القمر عند حافة الأفق 

يلوح بيديه 

كأنه يودع عشيقته الأرض 

يهمس في أذن الصباح 

سأعود بعد شهر 

سأعود مكتملا مرة أخرى 

إن النقص هو الأصل 

وأن الكمال 

مجرد سراب 

يرونه فيه الصحراء 

إن الكمال لله وحده

..................

بقلم الشاعر 

محمد ابراهيم ابراهيم 

سوريا

رحلة زفاف الموت بقلم الراقي القصاد صالح حباسي

 رحلة زفاف الموت


بقلمي: القصاد القاص "صالح حباسي"


في صباحٍ ذهبيٍّ ينساب على حوافِّ الخلية، كانت الملكة العذراء تقف عند العتبة، كأنها بين عهدين: حياةٍ لم تبدأ بعد، ومصيرٍ كُتب في الهواء.

لم تكن رحلتها نزهة، بل نداءً خفيًّا يسري في دمها، يدفعها إلى السماء حيث لا عودة كما كانت.

حلّقت…

وفي لحظاتٍ قليلة، لم تعد السماء صامتة.

انفتحت على صخبٍ غريب، آلاف الذكور اندفعت خلفها، لا يجمعهم وعدٌ ولا حب، بل غريزة عمياء، كأنها أمرٌ لا يُناقش.

لم يكن فيهم من يفكر بالرجوع.

كان المشهد أشبه بموكبٍ يتجه إلى نهايته،

لكن أحدًا لا يتوقف.

ارتفعت الملكة أكثر…

وارتفعوا معها.

الهواء صار أخف، والجهد أثقل، والأجنحة ترتجف تحت ضغطٍ لا يُحتمل.

بعض الذكور بدأ يتراجع دون إرادة،

أنفاسه تضيق، جسده يخذله،

ثم—بلا صوت—يسقط.

يسقط دون أن يلمسها…

دون أن يقترب…

كأن السماء تختبرهم، فتسقط من لا يحتمل ثمن الاقتراب.

ومع ذلك، لا أحد يتعلّم من سقوط الآخرين.

البقية تندفع أكثر.

في الأعلى، حيث لا يبقى إلا الأقوى، تبدأ اللحظة الحاسمة.

يلحق أحدهم بالملكة، يقترب… يلامسها…

وفي جزءٍ من الثانية، يتم التزاوج.

لحظة واحدة فقط.

لكنها تساوي عمرًا كاملًا.

بمجرد أن تنتهي، ينفصل جسده عنه بعنف،

تُنتزع حياته كما تُنتزع الشرارة،

ويبقى جزءٌ منه داخل الملكة… ختمًا أخيرًا على مهمته.

يسقط.

صامتًا… مكتمل النهاية.

ثم آخر… ثم آخر…

رحلة واحدة، لكن الملكة تتزاوج خلالها مع عشرة إلى … عشرين ذكرًا،

تجمع في جسدها “بنك الحياة” كلّه،

مخزونًا يكفيها لسنوات،

لتضع آلاف البيوض يوميًا، دون أن تحتاج إلى هذه الرحلة مرة أخرى.

وحين تعود…

لا تعود تلك التي غادرت.

تعود مملكةً تمشي.

في داخلها حياة مدينة كاملة،

ومن خلفها سماءٌ امتلأت بجثث من لم يصلوا… ومن وصلوا.

لا ناجين في هذه الرحلة.

من لم يبلغها، مات اختناقًا أو وهنًا في الأعالي،

ومن بلغها… مات لحظة الانتصار.

فهل كان ذلك عشقًا قاتلًا؟

أم تضحيةً خرساء من أجل السلالة؟

ربما في عالم النحل…

تُصنع الحياة هناك على أجنحةٍ لا تعرف التردّد،

أمّا هنا… فلا يكتمل معناها إلا حين يقودها الوعي، لا الاندفاع

سلم على قلبي بقلم الراقي مروان هلال

 سلم على قلبي بروحه فثَبُتَ العشق...

وتجلى برقة على شريان القلب فزال الألم وانفض....

كنت أداعب ما بقلبه من حنان 

ربما حنانه ليس لي أنا ....

ولكنني أستشعر بجواره الأمان....


فمن منا لا يطلب الأمان لقلبه 

ومن منا في عشقه يتحمل الكتمان....

أخبرتها ....

دون أن أدري بأن سهمها قاتلٌ....

وربما يكون ردها صداه ، زلزال أو بركان....

ولكني تجاوزت حد الجرأة وتحدث قلبي 

وكأنه ترتيب من القدر بطبطبة من الزمان....

لم يزعجني الرد ولو كان بالخذلان...

ولكني وجدت نفسي بين نارها وجنتها أحيا وما شعرت بالنقصان....


وما بين صبرٍ وصبرٍ زاد شوقي وأحسست بانفجار البركان....

بين أضلاعي نبض يتفكك شوقاً ...

وهناك نوع من العطش والرغبة الملتحفة بالحرمان.....

فقلت بعقلي....

هذا ما جناه قلبي وما جنى عليَّ أحد وما غير ذلك حقاً ،بهتان....

بقلم مروان هلال

وشاح الصبر بقلم الراقي مصطفى أحمد المصري

 وشاحُ الصبر

‏تُخفي الحكايا خلفَ صمتٍ هادئٍ

‏وتُشيِّدُ الآمالَ فوقَ جراحِ

‏في الوجهِ نورٌ لا يُقاسُ ببسمةٍ

‏بل بالثباتِ إذا ادلهمَّ صباحي

‏تمضي وفي عينيْها يقينٌ شامخٌ

‏لا ينحني لرياحِ كلِّ رياحِ

‏وكأنَّها قالتْ بصمتِ ملامحٍ:

‏"ما خابَ قلبٌ عاشَ بالإصلاحِ"

‏للوجعِ بابٌ قد أغلقتْهُ عفَّةً

‏وفتحتْ للأحلامِ ألفَ جناحِ

‏إنْ ضاقَ دربُ العمرِ، كانتْ نجمةً

‏تهدي الخطى، وتميلُ نحوَ نجاحِ

‏ما زانَها ثوبٌ، ولا زُخرفُ الدُّنا

‏بل زانَها خُلُقٌ، وصفوُ سماحِ

‏هي قصةُ الإنسانِ حينَ يُقاومُ

‏ويقولُ للحزنِ الثقيلِ: تَناحِ

‏فإذا ابتسمتْ... رأيتَ فجرًا صادقًا

‏يمحو بقايا الليلِ والأتراحِ

‏ويظلُّ في قسماتِها سرٌّ نديٌّ

‏أنَّ الجمالَ يُقيمُ في الأرواحِ.

‏بقلمي: مصطفى أحمد المصري

الوصية بقلم الراقي محمد بن سنوسي

 الوصية

أفلت أفئدة أنارت زوايا الحياة راحلة لما بعد النهاية المزعومة فأظلمت التفاصيل وكشّرت المآسي عن أنيابها بعدما غرزت الصور السوداء تعاليمها وفرضت منطقها و أرست سدولها بكل لحظات المسار المتبقي.

فالشمس لم تعد تشرق ولا القمر رسم الجمال ولا الزهر بعث شذاه معلنا يوما جديدا ولا حتى الرسالة حملها الحمام الزاجل لموطن الأمل بعدما تعطرت بحروف الحقيقة التي ترسم الوجه الآخر و تؤسس لغد مشرق.

ولكن وفي ظل كل الأسى وفقدان الرغبة في الحياة ومواصلة الرحلة برفقة كل ما تزخر به من جواهر نفيسة طمست بريقها الرؤى السوداوية وآثار مصل الانكسار والاستسلام صدر البيان الختامي لمجمع الأيام و أكياس دروس جراح كل اللحظات منادية بتفعيل بروتوكول الحقيقة الخالدة التي ترسم مخطط المصير الأبدي و الصرح الدائم بعدما فرضت رسوم الخدمات باستحالة عدم دفع ثمن الدروس و عدم إنارة درب الخلاص دون تمحيص للخطى ولا إهداء خلاصة التجارب بلا سهر وجهد.

فالهواء مقبل على النفاد بالصدور والأفق مقبل على الضيق بكل تفاصيله والأحلام مقبلة على الحصر في حسنة واحدة ترجح الكفة يوم الوقوف الطويل أو فسيلة أثمرت بظهر الغيب أو سرور أدخلته على قلب يائس بشكل رفع قدرك عند القهار و سكب على اسمك عطر الرضا وفتحت لك سيرتك الطيبة أبواب القبول.

فلا الطبل ينفع بليل ولا المزمار يؤسس لنهضة ولا الاعتداء على الفطرة يخلد العبور بل القصة كلها طلب للعفو ودعاء للإسناد و وقوف على العثرات بالاستغفار و السير على المنهج القويم المنبعث من السيرة العطرة و آيات الرحمان.

محمد بن سنوسي

 من سيدي بلعباس

 الجزائر

وهم النداء بقلم الراقي عبد الفتاح غريب

 وهم النداء

يا من تنادي في ظلمات الليل فجرٱ 


تعلوك الآهات وتمضي خطاك على الأشواك صبرٱ


تميل بك أمواج الحياة ولم تنعم يومٱ بهدوء بحر


وزمان فاض بالخذلان فوق سنوات العمر قهرٱ 


محياك ليل بسماء بخلت بالعطاء وما لها حتى هلال قمر


وأيام بلا أحلام تفيض بالأوهام فوق جنبات عمر


أردت السنين لك الوتين ولم تشيد له لحدٱ ولا قبرٱ


وما زلت تصبو نحو ذكرى دامت في سماء العمر بدرا 


حاضر جاف وماض ذبلت بالحنين وروده وما له عطر


مني إليك يا من تصون رمادٱ من نيران الحب سرٱ


كفاك بالله للأنين على مر السنين ذكرٱ


فالقلب شاب من نبض العتاب ورضي بالحرمان قدرٱ 


عبدالفتاح غريب

الأحد، 30 أغسطس 2026

تذكريني بقلم الراقي علاء الدين علي محمد

 تذكريني

بقلمي

علاء الدين على محمد

جمهورية مصر العربية

تذكريني عندما

               ينساني الزمان

فالحب ذكرى

              وليس نسيان

الحب عطاء

            وليس حرمان

تذكري يوما"

          أنني إنسان

لي قلب 

         وشعور ووجدان

لقد افترقنا

               وطال الحرمان

وعشنا كأننا

           بلا أوطان

فهل ستذكريني

           رغم الأحزان

فأنت بحر 

             من الحنان

 سأظل من 

           غيره ظمآن

قولي بربك

           كيف الحب هان

فالحب كان

            لنا عنوان

مازلت أذكره 

          إلى الآن

وسأذكرك

   حتى لوكنت النسيان

جنون الفرح بقلم الراقية عبير ال عبد الله

 جنون الفرح أخيراً شمسُنا أضاءتْ وارتدينا ثوبَ الشفاء مباركٌ غفرانُ فوزِ التحدي حمداً لربي دعاءٌ طال انتظارُه وصلَ أخيراً الضياءُ على الأكتا...