الخميس، 22 يناير 2026

دعني بلا عتب بقلم الراقية اتحاد علي الظروف

 ‏دعني بلا عتب...

‏فالعتب يثقل الروح،

‏والروح لا تُثقل إلا بالوجع...

‏تتسلى الأقدار بالأوجاع،

‏وتسألني عن السبب...

‏هل لعبت بأحضان الحياة مرحًا؟

‏أم أن الحياة لعبت بي وجعًا؟

‏كم حملت عنك وجعها،

‏محبةً بلا سبب...

‏وأعطيتك من وقتي

‏كأثمان الذهب...

‏لكنّك ازددت عنادًا،

‏وزدت عليّ التعب...

‏ستصقلك الأيام،

‏فالأيام معلمٌ لا يرحم،

‏والوجع مفتاحٌ لا يُخطئ...

‏هل علمت؟

‏أن ضمير الجمع بي لا يليق؟

‏وأنني متفرّد بالحمل والوجع؟

‏أنني السكون،

‏والسكون بابٌ إلى الله،

‏وما كنت كسرةً لأحد...

‏دعني، رعاك الله،

‏بلا عتب...

‏فأنا أختار الصمت،

‏وأختار السكينة،

‏وأترك الوجع يذوب

‏في نورٍ لا ينطفئ...

‏بقلمي اتحاد علي الظروف

‏سوريا

تراتيل على عتبة العدم بقلم الراقي عاشور مرواني

 تراتيل على عتبة العدم 

سألتُ الريحَ في وادٍ سحيقٍ: أينَ الدربُ؟

قالت: في الحريقِ، حيثُ يولدُ السؤالُ ويضيءُ الدربُ.

أنا الملاّحُ في بحرِ النوايا، شراعي من خيالٍ وبريقِ،

أقلبُ في المجاهيلِ بوصَلَتِي، وأمضي بلا رفيقٍ في الطريقِ.

ركبتُ خيولَ الضوءِ لا تُجارى، أعبرُ فوقَ جفنِ المستحيقِ،

فكان الحلمُ معراجًا خفيًا يفككُ قيودَ من ظنَّ الحقيقةَ في الوثوقِ.

فأبصرتُ النجومَ حصىً صغيرًا، مبعثرةً على ثوبِ الطريقِ،

وأدركتُ اتساعَ الكونِ لما رأيتُ الضوءَ يضمُرُ في العميقِ.

رأيتُ الكونَ في كفّي فراشًا يطيرُ من الشروقِ إلى الغروبِ،

ورأيتُ العمرَ وهمًا مستعارًا، يمضي بنا ونحن بلا ندوبٍ.

فنحنُ الظلُّ في مرآةِ وهمٍ، ونحنُ الذنبُ في ثوبِ التوبةِ،

نرتلُ للخطواتِ اعترافًا، ونمضي بينَ رغبةٍ ورهبةٍ.

أيا من يطلبُ الإدراكَ، مهلاً، فالحقُّ في صمتِ القلوبِ،

وليس العلمُ إكثارًا وجدلاً، ولكن لمحةٌ بين الغيوبِ.

رأينا الفجرَ يسجدُ لليالي، وصار النورُ ممتزجًا بذوبي،

فلا ليلٌ يدومُ على سجودٍ، ولا فجرٌ يُخلَّدُ بالهربِ.

تعلّمْ من صخرٍ صبرًا، ومن جريِ الجداولِ حبَّ السعي،

كم صخرٍ تفَتَّحَ بعد حلمٍ، وكم نهرٍ تجاوزَ ألفَ طَيِّ.

فلا الأيامُ تبقي من تعالَى، ولا الأقدارُ ترحمُ جرحَ ناعي،

وكلُّ العزِّ إن لم يكن ضوءًا يصيرُ ثقلَ أسوارٍ وقاعي.

إذا شئتَ الخلودَ فكن شعاعًا يضيءُ الدربَ في ليلِ القمعِ،

فما الإنسانُ إلا نبضُ حلمٍ يموتُ لكي يفيضَ بلا دمْعٍ.

بنيتُ من الشكوكِ قصورَ علمٍ وهدمتُ اليقينَ لكي أراكَ،

فأنتَ الكلُّ مُندسًّا بجزءٍ، وأنتَ السرُّ، ما نالوا مداكَ.

غدًا نمضي، ويبقى الكونُ لغزًا يحيّرُ من مشى أو من تباكى،

فكن حرًّا كأنّ القيدَ وهمٌ، وكن حيًّا كأنّ الموتَ شاكا.

تعلمْ من صمتِ الغيمِ حلمًا، ومن جريانِ الأنهارِ انكسارًا،

فكلُّ ما نراهُ وهمٌ، وكلُّ ما نلمسهُ نورٌ يسطعُ في الأفقِ.

ارتحِلْ في ظلالِك، ولا تلتفتْ إلى ما خلفَك من أقدارٍ،

فالوجودُ مدى، واللاوجودُ مرآةٌ، والروحُ نهرٌ بلا ضفافٍ.

كن شعاعًا في الظلامِ، وكظلًّا في الفجرِ، وكصوتًا في الصمتِ،

كن نجمًا يهدي الطريقَ، وقمرًا يحرسُ الليلَ من الوحشةِ.

تذكّر: الخلودُ ليس حياةً أو موتًا، بل لحظةُ إدراكٍ مستمرٍ،

والحبُّ سرٌّ يتجاوزُ الأزمانَ، والدهشةُ هي مفتاحُ كلِّ الغيوبِ.

ركوبُ خيولِ الضوءِ لا ينتهي، والكونُ يتنفسُ معنا في كلِّ لحظةٍ،

نحنُ الوجودُ المندمجُ في الفكرةِ، والوجودُ المتمزقُ في الصمتِ.

كلُّ سؤالٍ يولدُ جوابًا، وكلُّ جوابٍ يحفرُ في صخرةِ الوعيِ،

فلنسجدْ، ولنسيرْ، ولنحلمْ، حتى يصبحَ الليلُ فجرًا بلا نهايةٍ.



الشاعر و الأديب عاشور مرواني – الجزائر

أنت الحب بقلم الراقية مديحة ضبع خالد

 أنتَ الحبُّ

بحر الكامل

بقلم الشاعرة / مديحة ضبع خالد

أنتَ الحبُّ إن ضاقَ الزمانُ بخافقي

وتكسّرتْ في راحتيهِ السُّبُلُ

أنتَ الأمانُ إذا تعرّى خاطري

وتهاوتِ الأحلامُ وارتحلَ الأملُ

أنتَ النبضُ إن خانَ الرجاءُ قصيدتي

وأصابَ صبري في المسافاتِ الخللُ

في اسمِكَ الأشواقُ تُزهرُ دفقةً

ويفيضُ من عينيَّ شوقٌ مُقبِلُ

إن غبتَ، صارَ الكونُ صحراءَ الأسى

وتكسّرتْ في الروحِ أنغامُ الطِّللُ

وإذا حضرتَ، أفاقَ فجرُ مشاعري

وتجدّدَ الإحساسُ واكتمَلَ الأملُ

أنتَ البدايةُ في حكايا عاشقٍ

وأنتَ خاتمة الطريقِ إذا اتصلُ

ما كنتُ أدري أن حبًّا واحدًا

يحيا بهِ القلبُ

… أو بهِ يُقتَتَلُ

إنها ترسم لوحة أخرى بقلم الراقي الطيب عامر

 إنها ترسم لوحة أخرى للحياة

على هواها و مزاجها الطيب ،

و ترسم نفسها بنفسها داخلها ،

تلونها بما بعد الألوان السبعة 

من ألوان حواء ،

و زهوها المفرط في شكل 

التفاؤل ،

تؤثث الوقت ليحتضن

فكرة أخرى عن الحضارة ،

أشد وسامة و مجدا و دلالة ،


تخترع عالما ينسل من بين 

أصابعاها كمولود جديد يخرج لتوه 

من رحم البياض ،

عالم بلا حروب يدمن السلام 

و مجالسة الورد 

يتقبل شقاوة المتمردين ،

يعذر شغف الملهمين ،

و يدخر في تاريخه ما استطاع 

من ضحكات الأطفال ،

كل أقطاره تقتات على الموسيقى ،

و تمعن في البر بهديل الحمام ،

مدائنها تحترم خرير الماء ،

و تعد للمطر طقوسا في محاريب السرور ،

رؤوفة برهافة النور ،

و رفيقة للغاية بغنج الحدائق و دلال

العطور ،


ترسمها لوحة نورانية خارجة عن كل 

مدارس الفن ،

ثم سرعان ما تقفز منها بخفة اليمامة ،

لتسلمها إلى طابور الفرح ،

و فؤادي يراقبها عن كثب شيق هو و فضول

قوس ق

زح....


الطيب عامر / الجزائر....

همس القرمز بقلم الراقية فريال عمر كوشوغ

هَمَسَاتُ القُرْمُزِ

أيلولُ .. يا خريفَ العُمْرِ ،

يا مَزْجَ القُرمُزيِّ بالأُرجوان .. 

في مَخاضِ الضَّوءِ

حينَ تخلعُ الأرضُ ملامحَها

لتلبسَ رداءً نَسَجَتْهُ يدُ الرِّيحِ 

بمهارةٍ وبهاءْ ....

يا بَدءَ النِّهاياتِ ..

وآخِرَ الآهاتِ في عِشقِ أُنثى ،

جدائِلُها شلالُ تِبرٍ على كتفِ المساءْ ،

وخَصْرُها غصنُ بَانٍ ..

 يراقصُ النَّسماتِ

بحثاً عن حُلمٍ بعيدْ ...

عن فارسٍ يَعبُرُ الغابةَ ..

لِيُحيلَ الكوخَ في عينِ الهوى .. 

قَصراً مَشيدْ ...

أيلولُ .. 

يا وَجَعَ القصيدةِ البِكْرْ ،

ماذا نكتبُ عن الفقدِ ..

وأنتَ مَعبرُنا لِتشرينَ الباردِ ، 

وعِطرِ الشتاءِ الحزينْ ؟؟؟

حينَ تُهاجرُ العصافيرُ .. 

تاركةً لنا صدى الزقزقةِ ،

وهمهماتِ الحنينْ ....

ما أجملَ تشرينَ .... 

في رشفةِ قهوةٍ سمراءْ ،

تغفو في قعرِ فنجانِها .. 

حروفٌ تعثرتْ بالصمتِ ،

رسمتْ وجهاً للخريفِ ....

وانتظرتْ هطولَ السَّماءْ ،

وبَعدَ طُولِ انتظارْ ..

تداهِمُنَا الرِّيَاحُ معلنةً

 قدومَ ضَيفٍ كريمْ

 لِتمنحَ الْأرْضَ اۤمالاً...

حين ألْبَسَتْها ثوباً 

كَعَروسٍ في زَفافِها ...

بقلمي✍️فريال عمر كوشوغ

ليتني فهمت الرسالة وقتها بقلم الراقي محمد بن سنوسي

 ليتني فهمت الرسالة وقتها ...

بين الأشواك التي لا نتلمس إلا وخزها 

و في لحظة رجولة مزعومة لا ترسم الإستياء إلا من سيلان دماء حارة تجرف ما تبقى في جعبة الإيمان المطالب بالتجديد.

   و بين تصويب السهام بمنتهى الدقة لموطن الحسرة على وقع انكسار الأحلام و ضيق الأفق و انزواء علني للقنوط في لحظة انكسار غابت بين أنياب العتمة حدود أفولها و توقيت بزوغ فجر جديد .

لكن و بعد رحيل صفحات من العمر تدرك مدى رحمة القهار بك و هي تتغمدك منتصرة لك و لأحلامك و لخطاك الراصة لدرب المستقبل مهدية لك عشرات الأبواب تعويضا عن باب واحد أغلق فتقف مشدوها من حكمة رب السماء

 و هو يدبر أمورك و يرشدك لمكمن البريق و الصفاء الحقيقي.... وقتها يتردد الصوت بكل قوته بجوارحك 

و بكل ما امتلك من أحاسيس الندم كاشفا لك الحقيقة المجهولة و الغنيمة الثمينة..... فيا ليتني فهمت الرسالة في الوقت المناسب.  

محمد بن سنوسي

 من سيدي بلعباس 

الجزائر

مراجعة جادة بقلم الراقي عبد الرحيم جاموس

 مراجعةٌ جادّة…!

نصُ بقلم : د. عبدالرحيم جاموس 


من أجل حياةٍ...

 حرّةٍ وكريمة ...

مراجعةٌ جادّة : 

تنطلقُ من الإنسان،

لا من الشعارات،

ومن السؤال الحيّ

لا من يقينٍ مُغلَق...

مراجعةٌ :

 تُعيدُ الاعتبارَ ...

للقيمِ الإنسانيّة

بوصفها جوهرَ الوجود،

وتستردُّ ...

معنى الحياةِ الحرّةِ والكريمة ...

كحقٍّ أصيل

لا يُؤجَّل

ولا يُساوَم عليه...

هي مراجعةٌ : 

تضعُ الكرامةَ ...

 في صدارةِ المعنى،

وترفضُ الخوفَ

حين يُقدَّمُ كحكمة،

وتكشفُ زيفَ الاستقرار ...

حين يُبنى على الصمت...

في هذه الرؤية : 

يُستعادُ الإنسانُ...

 غايةً لا وسيلة،

وتُقاسُ المجتمعاتُ ...

بما تتيحه لأبنائها ...

من حقٍّ في القول،

والاختيار،

والحلم دونَ إذن...

مراجعةٌ : 

لا تُقدّسُ القهر،

ولا تُنكرُ الذاكرة،

بل تُنقّي التاريخ

من سرديّاتِ الطاعة ...

وأوهامِ الضرورة...

فالحياةُ الحرّةُ والكريمة ...

لا تُصانُ بالخوف،

ولا تُبنى بالصمت،

بل بالوعي،

وبالعدل،

وبشجاعةِ أن نقول:

كفى...!

د. عبدالرحيم جاموس

الرياض 

22/1/2026

انتهى الوقت بقلم الراقي السيد عبد الملك شاهين

 انتهى الوقت

انتهى الوقتُ…

فالليلُ الذي طالَ انكسر

وسقطتْ أوراقُ الزيف

واحدةً تلو الأخرى


اليمنُ ينزفُ منذ أعوام

والسودانُ تاهَ بين نارٍ ونهر

وغزّةُ تُحاصَرُ بالصمتِ والحديد

والصومالُ يُنهَكُ بالجوعِ والانتظار


أوطانٌ ليست صدفةً في الوجع

ولا بريئةَ في الاستهداف

فخلفَ الدخانِ

عقولٌ تخطّط

وأيدٍ تعبثُ

ثم تُنكر


قالوا: سياسة

وكان الاسمُ الحقيقي: خراب

قالوا: سلام

وكان الثمنُ

دمَ الأبرياء


لكن الشعوبَ لا تنسى

والتاريخُ لا يرحم

ومن ظنَّ أن الجراحَ تُمحى

بالوقت

خانَهُ الوقت


هنا…

تقفُ السعودية

واضحةً كالشمس

صلبةً كالجبل


دولةُ الحزم

لا تفاوضُ

ولا تقايضُ

على أمنِ المسلمين والعرب


وحين يكونُ الدمُ عربيًا

والألمُ إسلاميًا

تقولُ كلمتَها الأخيرة:

كفى…

وانت

هى الوقت.


السيد عبدالملك شاهين 

22 / 1 2026

شمس العروبة بقلم الراقي محمد عبد الوهاب سيف الشرعبي

 شمس الهدى


هامَ الفؤادُ بحبِّ المصطفى العربي

محمدٌ سيدٌ في اللوح والكتبِ  


منذ الخليقةِ اسمٌ شامخٌ وعلـى  

أبوابِ جنةِ رَبّي رافعِ الحُجبِ  


حاز المعاليَ في الدارين منزلةً  

ما نالها بعدَ خيرِ الله من رتبِ  


أثنى عليه إلهٌ الكون مبتدِئاً

عظيمَ شأنٍ مع الأخلاقِ والأدبِ 


ماذا أقولُ بوصفٍ بعدما عَجَزَت  

فنونُ مدحٍ وأوصافٍ مدى الحِقبِ  


على التمامِ وفاءً رفعةً وهدىً  

 حرفي يُقَصِّر في الأشعارِ والخُطَبِ  


إني أحبك فوق الوصف منشرحًا  

 أزهو بحبك فوق الأنجم النُجبِ  


صلى عليك إلهُ الكون ما طلعت

شمسٌ وما اكتَظَّت الآفاقُ بالسُحبِ


أ/محمدعبدالوهاب سيف الشرعبي

روح العروبة بقلم الراقي جلال أحمد المقطري

 روح العروبة


ما أنتَ إلا يا "جمالُ" لنا أبُ

ومعلِّمٌ من وحيهِ نتشرَّبُ


مهما تغب عنا ففكرك حاضرٌ

فينا وروحك شمسها لا تغربُ


أنت العروبة.. أنت فيك تجسّدتْ

روح العروبة.. أنت فينا "يعربُ"


أنت الذي سحر العقول بفكرهِ

الراقي

وأنت إلى القلوب الأقربُ


فيك الشعوب توحّدت واستلهمت

منك النضال لأن صدرك أرحبُ


مهما تقمصك الصغار فإن في

قسمات وجهك ملمحٌ لا يُسلبُ


مهما تحامتك الذئاب فإن في

يدك القرار وفي يديك المضربُ


لرؤاك تنتصر الطبيعة كلها

والكون يهتف شرقه والمغربُ


وممالك الدنيا أمامك تنحني

إن قلتَ شيئاً والخرائط تُقلبُ


فتقوم مملكةٌ وتهوِي إثْرها

أخرى إذا ما رحتَ يوماً تغضبُ


فازأر فقد آن الأوان لتبتني

مجداً لأمّتك التي تتعذبُ


واطلق شعاعك مالئاً وجداننا

مستقطباً منا الذين تسيّبوا


مستنهضاً فينا الحميّة كلها

إن العروبة ثورةٌ لا تُغلَبُ


إن العروبة ثورةٌ وقضيةٌ

كبرى وأنت نسيجها المتشعّبُ


يا أيها الهرمُ الأشمُّ تحيّةٌ

من شاعرٍ أفكارهُ تتضاربُ


ما إن يفكر فيك حتي تنبري

أفكارهُ تحتار فيما يكتبُ


ويروح يهمس قلبُهُ متلعثماً:

هذا الذي منه الملوك تهيّبوا


هذا الذي لبس المهابة كلّها

هذا الزعيم الحاضر المتغيّبُ


فاقبل تحيّتهُ على علّاتها

إن الأسود تُهابُ حين تُخاطبُ..!


                  أ.د. جلال أحمد المقطري

بما أنه بقلم الراقي علاء الطيب

 بما أنه...ضاقت عليك كل سبل الحياة،وتوهت في دروبها،

وتحطمت بك كل قوارب النجاة .🥹


وأصبحت فجأة على جزيرة كبيرة جدا ،

عليها ملايين البشر،

إلا أنك غريب بينهم،

ولا ترى إلا الغريب بينهم،ولا ترى إلا العجيب بينهم.


لا تشعر أنك منهم،

ولا ترى حب في عيونهم.


الكل يراك غريبا ،ولك من الأوصاف العجيبة ما يرونها فيك.

تتأرجح بك خواطرك،وتهدمك جوارحك،وتنتقم منك هواجسك،

ولا نجاة من هذا الزحام الملعون إلا طريق واحد خالي،

ليس به إلا القليل.


ذلك الطريق هو الوحيد الذي يأخذك إلى الحقيقة ،

ولكنه غير مرغوب للكثير.


إما أن تتوه بينهم ،أو أن تسير وحدك في المجهول.


هكذا هو طريق الله ،القليل من يتخذ طريقه،

والكثير لا يعقلون.


فلا تلومن إلا نفسك،

وسر وحيدا في طريق الله،

مهما كانت إغراءات الكثير.


والقليل هم من سيربحون في نهاية المطاف.

بلا شك.😰


علاء الطيب 🧚

---------------


Desde que... todos los caminos de la vida te han cerrado, y estás perdido en sus senderos,


y todos tus botes salvavidas se han hecho añicos. 🥹


Y de repente te encuentras en una vasta isla,


habitada por millones de personas,


sin embargo, eres un extraño entre ellos,


viendo solo lo extraño y lo peculiar.


No te sientes como uno de ellos,


y no ves amor en sus ojos.


Todos te ven como un extraño, y perciben en ti las cualidades más peculiares.


Tus pensamientos vacilan, tus sentidos se desmoronan, y tus ansiedades cobran venganza.


No hay escapatoria de esta multitud maldita excepto a través de un camino vacío,


hollado por solo unos pocos.


Ese camino es el único que conduce a la verdad,

pero es indeseable para muchos.


O te pierdes entre ellos, o caminas solo en lo desconocido.


Así es el camino de Dios; pocos lo eligen,


y muchos no lo entienden. Así que no culpes a nadie más que a ti mismo,

y camina solo por el camino de Dios,

por muy tentadores que sean muchos. Y pocos triunfarán al final.


Sin duda. 😰


Alaa Al-Tayeb 🧚


------------------


Since...all avenues of life have closed in on you, and you're lost in its paths,


and all your lifeboats have shattered. 🥹


And suddenly you find yourself on a vast island,


inhabited by millions of people,


yet you are a stranger among them,


seeing only the strange and the peculiar.


You don't feel like one of them,


and you see no love in their eyes.


Everyone sees you as an outsider, and they perceive in you the most peculiar qualities.


Your thoughts waver, your senses crumble, and your anxieties take revenge.


There is no escape from this cursed crowd except through one empty path,


trodden by only a few.


That path is the only one that leads to truth,

but it is undesirable to many.


Either you get lost among them, or you walk alone in the unknown.


Such is the path of God; few choose it,


and many do not understand.


So blame no one but yourself,

and walk alone on the path of God,

no matter how 

tempting the many may be. And few will ultimately win.


Without a doubt. 😰


Alaa Al-Tayeb 🧚

---------------

تأخرنا بقلم الراقي أحمد رسلان الجفال

 تأخَّرنَا


تأخَّرنَا ... تأخَّرنَا ... فضاعَ الموعدُ الأوَّلُ 

وضاعَ الموعدُ الثَّانَِي.

وملَّ المقعدُ الخشبيُّ 

مِنْ ضجرِي مِنْ أرقَي 

تأخَّرنَا... تأخَّرنَا ... 

لِمَ الحرمانُ تأخَّرنَا؟

لِمَ الهجرانُ لِمَ العصيانُ؟؟

تَعِبتْ منِّي أركانِي ...

ضاعَ الموعدُ الأوَّلُ 

وضاعَ الموعدُ الثَّانِي تأخَّرنَا

ونارُ الشَّوقِ تُحرِقُنَا تأخَّرنَا ...

ليسَ الحبُّ أنْ نكتُبَ

شعاراتٍ

على الشُّرُفَاتِ

على الشُّطَّانِ والجُدرانِ ...

ليسَ الحبُّ أنْ نرقُصَ

معَ الرِّياحِ كالأغصانِ 

ليسَ الحبُّ أنْ ننسَى

جِراحَ الشَّوقِ والأحزانِ ... تأخَّرنَا ... تأخَّرنَا

فضاعَ الموعدُ الأوَّلُ وضاعَ الموعدُ الثَّانِي

دروبُ الحبِّ مشيناهَا تحوَّلنَا إلى كلماتٍ

بماضِي الحبِّ منسيَّة ...

وهلْ نحنُ تحوَّلنَا بعدَ براعمٍ تزهُو

إلى أوراقٍ خريفيَّةٍ؟ 

وهلْ نحنُ تحوّلنَا مِنْ التَّاريخِ إلى أوراقٍ في الأدراجِ مطويَّة؟

تأخَّرنَا ... تأخَّرنَا

فضاعَ الموعدُ الأوَّلُ وضاعَ الموعدُ الثَّانِي

ونارُ الشُّوقِ تُحرِقُنَا تأخَّرنَا، 

مراكِبُنَا إلى القادمِ المجهولِ تحملُنَا.

إلى مشيئةِ الأقدارِ 

إلى رُؤيةٍ ضبابيَّة ... فعودِي نُكملُ المشوارَ

وعودِي نجمعُ الأقمارَ 

ونمضِي بعدَ ماضِينَا لضِحكتِنَا البِدائيَّةِ

كفَى نبكِي على الأطلالِ

أمانينَا طواحينٌ هوائيَّةٌ

تأخَّرنَا ... تأخَّرنَا فحاضرنَا بِلَا حاضرٍ...

و ماضِينَا بِلَا ماضٍ...

حصانِي ابتدَى يكبُو بقصتِنَا الخُرافيَّةِ... 

تأخَّرنَا ... تأخَّرنَا

بقلم:أحمد رسلان الجفال

صقيع كانون بقلم الراقي جاسم الطائي ظ

 ( صقيع كانون )

صقيع كانون ما القى وما أجدُ 

فمن بدفءٍ سيحمي القلبَ أو يَعِدُ

لمن سأشكو ومَنْ في الليلِ يسمعُني 

وهل سيجرعُ من همٍ طغى أحدُ

فأنت أنتَ ونارُ الهجرِ تحرقني

وكيفَ تجتمعُ النيرانُ والبردُ 

صقيعُ كانونَ صدُّ الخلِّ مبعثهُ 

ولي ببعضِ أماني وصلهِ جَلَدُ

أصبِّرُ القلبَ كم يشقى لفرقتهِ

حلمٌ لخاطرهِ يأتي ويبتعدُ

ويذرفُ القلبُ من دمعٍ ويخذلُني

ويُحرقُ العينَ يستلقي بها الرمدُ 

حتى الخواطرُ إذ تأتي تراوغُني

وتتركُ الروحَ هيمى هدّها الكمدُ

صقيعُ كانونَ فاهنأ فيك مقتلَتي

صنوان أنتَ وسهمُ الخلِّ والسدَدُ

أحدّثُ النفسَ في بوحي وألهمها

جميلَ حرفي رسولاً حالماً يفِدُ

ويملأُ الصفحة البيضاءَ من زهرٍ 

ويطربُ الجمعَ عشاقاً إذا رفدوا

فهل ستشرقُ شمسُ الصبحِ ثانيةٍ

وهل سيأتي سناها ملؤهُ السَعَدُ ؟

-----------------

جاسم الطائي