الأربعاء، 21 يناير 2026

سنعيدها بقلم الراقي سليمان نزال

 سنعيدها


سنعيدها نحن ُ الذين نريدها


أقداسها أعراسها و نشيدها


كتب َ الثرى لجراحنا و شجوننا


فسعى المدى لقصيدة ٍ و عهودها


و أتى الشذى في ليلة ٍ لحنيننا


و قف َ الكلام ُ لعشقها و ورودها


نبضُ الجواب ِ بجذرها ومتونها


 و كأنها خلف السؤال ِ ردودها


طبع َ اللقاءُ علامة ً بجبينها


فتركتها لضلوعي و شرودها


قبل الصيام ِ تعالي كمريدة ٍ


أحببتها فنجوت ُ بعد وجودها 


ستقولها بجمالها و هلالها


غمرَ المزيج ُ قراءة ً بعديدها !


  سنعيدها قد قلتها لدمائنا


و ذكرتها لخصومها و مريدها


و تلوتها لنجومها و همومها


و جمعتها بصلاتي و سجودها


هذا الرجوع بصقرها و زنودها


هذا الخشوع لربها و شهيدها


أخبرتها قبل الضياء ِ بقبلة ٍ


فتهربت ْ فوضعتها بخدودها !


أنثى الفداء ِ تعددتْ بخصالها


و أنا الطريق ُ لنهرها و سدودها


تلك التي ستبيدنا سنبيدها


نحنُ البقاء ُ بغزتي و صمودها


يا مرقد الإيحاء ِ أين غزالتي


غازلتها في صحوها و رقودها


فتباعدت ْ عن غيرة ٍ بوثوقها


إني لها بقريبها و بعيدها


سنعيدها نحنُ الذين نعيدها


بأوارنا و مسيرنا لحدودها


سليمان نزال

أتت من بين الغمام بقلم الراقي سامي رأفت شراب

 أتت من بين الغمام

بقلمي مهندس/ سامي رأفت شراب 

أتت من بين الغمام

تنير دربي كمنازل 

القمر    

تأتي ثم تختفي في 

غيهب الزمن كلمح

البصر

تتهادي كنسيم عليل

يهز فؤادي كأغصان 

الشجر

ثم تتوارى في الليل 

ليأتيني الشوق حتى 

بزوغ الفجر 

وتشرق كالشمس وقت 

الصبح تاركة بفؤادي 

عظيم الأثر

وبين همسي وظنوني

تأتي ضحكاتها كريمة

كثغور الزهر

يا ربة الحسن أنا المتيم 

في هواك ، جودي بودك

إني منتظر

بقلم

ي مهندس/ سامي رأفت شراب

عتاب بقلم الراقي جاسم محمد شامار

 عتاب

عتاب موشح بالوجع 

يجتاحني كلما أتذكر٠٠

لعمر تلاشى بنكهة الحلم

في فناء الزمن٠٠ 

أفتح كراستي لأكتب 

أصابعي ترتجف ٠٠

حروفي ميراث عمرٍ

من الخوف والقلق ٠٠

حينا تغضب وحينا تهدأ

وحينا تحزن وتبكي 

بالدمع على الأسطر تتدفق٠٠ 

لم تكن المسؤول عن وجعي 

ياوطني

لكني أعاتبك عندما أتألم ٠٠

حروب استباحت أحلامي 

اغتالت من قلبي الشغف٠٠ 

حزين أنت مثلي ياوطني 

لكني أُعاتبك عندما أحزن٠٠

   د٠جاسم محم

د شامار العراق 🇮🇶

هذا انا بقلم الراقي نبيل سرور

 ○●21/1/2026

هذا أنا...

من يكون غيري أنا

مع ملكة النور يسري نهاري

يغفو المساء

أسامر القمر المنير

عيون الليل بانتظار سهادي

كي أروي لها

حكاية شغفي وعلى

ضفاف الشوق تنمو أزهاري

نجمة تننبض 

بالحسن تراني تترك 

درب التبانة لتقبيل أجفاني

ياحبيبة زرت 

يوماً أيكها هذا أنا

أتوق للقاءّيزهر به عنفواني

ذاكرتي بالغة

التوقد فشعرك شلال 

ضوء أسود انهمرَ كي يلقائي

الحب لايجرفه

خصام عابر فالمشاعر

لاتموت وديعة لحين التلاقي

تسافر الطيور 

بتوالي الفصول وتعود 

لأوكارٍشيدتها بالأيام الخوالي

مَن سرهُ

زمن ساءته أرمان 

لفزُُ الحياةيتكررُ على التوالي

إذا حم الفراق

بمسوح من غيهب

حرية أنسج شرنقة لذكرياتي

لا أعض بنان

الندم ولا أستكين

لخنوع مريب يكوي أضلاعي

الحب يارفيقتي

شذرات فرح بألوان 

تطل كقوس قزح كي لانعاني

من قال عنه

معاناة يولول بقلبه

ألم بالهزيع الأخير من الليالي

شجن العشاق

ترحال للعتمة وفيض

الشروق الذهبي هو اختياري

لا تدعي ظلام

المشاعر يفرش عباءته

 حتى لو غاب القمر فلا تبالي

اسألي النجوم

حبيبتي عن مكاني...

نبيل سرور/دمشق

سلسلة محاكمة النجاة 4 بقلم الراقي د.حسين عبد الله الراشد

 سلسلة: محاكماتُ النَّجاة (4)

ليس كلُّ من نجا بريئًا… بعضُهم بَقِيَ ليُحاسَب.

حين تتحوّل النجاة إلى ثقافة

بقلم الكاتب: حسين عبد الله الراشد

_____________________________

ليست أخطر أشكال النجاة تلك التي ينفلت فيها الفرد من الخطر، بل تلك التي تستقرّ في الوعي، وتتحوّل من تجربةٍ عابرة إلى قيمةٍ مُدرَّسة، ومن استثناءٍ مؤلم إلى قاعدةٍ اجتماعية تُعاد صياغة الأخلاق على مقاسها.

عند هذه العتبة، لا يعود السؤال أخلاقيًا فرديًا، بل يصبح سؤالًا ثقافيًا عامًا:

كيف انتقلنا من نجاةٍ تُراجع الذات، إلى نجاةٍ تُعيد تشكيل المجتمع؟

حين تتحوّل النجاة إلى ثقافة، يبدأ المجتمع—دون إعلان—بإعادة ترتيب فضائله. لا تُلغى القيم صراحةً، بل تُعاد تسميتها:

تُستبدل الشجاعة بالحذر،

وتُختزل العدالة في السلامة،

ويُقدَّم الصمت بوصفه حكمةً ناضجة،

لا بوصفه انسحابًا أخلاقيًا.

في هذه الثقافة، يُكافَأ “الناجي الذكي”، لا لأنه عادل، بل لأنه لم يخاطر.

ويُقصى صاحب الموقف، لا لأنه مخطئ، بل لأنه “لا يفهم الواقع”.

هكذا يُعاد تعريف العقلانية: ليست قدرةً على التمييز بين الحق والباطل، بل مهارةً في تجنّب الكلفة.

الثقافة لا تُنشئ هذا التحوّل فجأة؛ إنها تبنيه ببطءٍ محسوب. تبدأ بنصائح بريئة:

“احفظ نفسك”،

“لا تتدخّل”،

“العالم لا يستحق”،

ثم تنتهي بمنطقٍ صلب:

البقاء أولًا، وما عداه قابل للتأجيل.

وحين يصبح البقاء معيارًا أعلى من العدالة، تتحوّل الأخلاق إلى سلوكيات انتقائية: نحتجّ حين يكون الاحتجاج آمنًا، ونصمت حين يكون الصمت مربحًا، ونتحدّث عن القيم ما دامت لا تُطالبنا بشيء. لا نكذب، لكننا نؤجّل الحقيقة. لا نبرّر الظلم، لكننا نؤجّل مواجهته. وهنا تكمن خطورة الثقافة: أنها لا تُجبرك على الشر، بل تُقنعك بأن الخير مؤجَّل.

في ثقافة النجاة، يُعاد إنتاج الخوف بوصفه خبرةً اجتماعية. يُدرَّس للجيل الجديد لا عبر المناهج، بل عبر الأمثلة اليومية:

من الذي صعد؟

ومن الذي خسر؟

ولماذا؟

يتعلّم الناس سريعًا أن النجاة ليست حدثًا، بل منهجًا للترقّي.

وحين تتجذّر هذه الثقافة، يتبدّل معنى المسؤولية. لا تعود سؤالًا عمّا ينبغي فعله، بل حسابًا لما يمكن تحمّله. يُقاس الموقف لا بصدقه، بل بدرجة المخاطرة فيه. ويغدو الضمير—تحت ضغط الجماعة—مرنًا بما يكفي ليُكيّف نفسه مع منطق السائد.

الأخطر من ذلك أنّ هذه الثقافة تُنتج خطابًا أخلاقيًا خاصًا بها؛ خطابًا يبدو عقلانيًا، متوازنًا، ومُقنعًا. خطابًا يقول لك:

لسنا جبناء، بل واقعيون.

لسنا صامتين، بل حكماء.

لسنا منسحبين، بل نُدير المعركة بذكاء.

وهكذا تُسحب المفاهيم من جذورها، وتُعاد زراعتها في تربة الخوف.

إن محاكمات النجاة، في هذه المرحلة، لا تعود محاكمة أفراد، بل محاكمة بنيةٍ كاملة: بنية تُكافئ السلامة على حساب المعنى، وتُقدّم النجاة بوصفها غايةً أخلاقية بحدّ ذاتها. وحين تبلغ الثقافة هذا الحدّ، لا يعود السؤال: من نجا؟ بل: أي مجتمعٍ نُنشئه حين نُعلّم أبناءنا أن ينجوا قبل أن يكونوا عادلين؟

لسنا هنا أمام دعوةٍ إلى التهوّر، ولا إلى إنكار حقّ الإنسان في السلامة. بل أمام مساءلةٍ صريحة:

متى تحوّل الحذر إلى عقيدة؟

ومتى صار الخوف قيمةً؟

ومتى أصبح الصمت مهارةً اجتماعية تُكافأ؟

حين تتحوّل النجاة إلى ثقافة، لا يُهزَم الحقّ بالقوة، بل يذبل بالإجماع. لا يُقمع الصوت، بل يُحاصَر بالمنطق. ولا تُلغى القيم، بل تُفرَّغ من قدرتها على الإلزام. وهنا، بالضبط، يصبح المجتمع ناجيًا… لكنه فارغ من الشجاعة.

________

وفي الحلقات القادمة من هذه السلسلة، لن نتوقّف عند تشخيص الثقافة، بل سنفتح ملفّها الأكثر خطورة:

حين تتحوّل هذه الثقافة إلى نظامٍ غير مرئي يحدّد من يُسمَع، ومن يُهمَّش، ومن يُكافَأ، ومن يُدان.

عندها، لن تكو

ن النجاة سؤال أفراد،

بل مسألة مصيرٍ جماعي.@

يا إشراقة الصباح بقلم الراقي وسام اسماعيل

 يا إشراقة الصباح


وجهُك إشراقةُ الصباحْ  

يُضيءُ قلبي كالمصباحْ  


يمتدُّ نورُك في المدى  

ويُزهرُ الحلمُ في الجراحْ  


أمشي إليك بلا انتهاءْ  

كأنني أبحرُ في الرياحْ  


أسمعُ في صوتك الغناءْ  

وألمسُ في كفّك السماحْ  


أنت البدايةُ في الهوى  

وأنت في عمري الفلاحْ  


فإذا ابتسمت تراقصتْ  

أحلامُ قلبي في انشراحْ  


وجهُك إشراقةُ الصباحْ  

يُحيي فؤادي الملتاحْ  


الشاعرة وسام إسماعيل

 العراق

الثلاثاء، 20 يناير 2026

أكتب لأبقى بقلم الراقي زهراء

 أكتب لأبقى

أكتبُ لأبقى حينَ يرحلُ الزمانْ

ويذوبُ العمرُ في ليلٍ بلا أمانْ

أخطُّ بالحبرِ آثارَ قلبي العتيقْ

كي لا ينسى من مرَّ وأنامَ المكانْ


أكتبُ لأبقى حينَ يذوبُ الكلامْ

وتصمتُ الوجوهُ، وتنقضي الأيامْ

لأنَّ في الحروفِ حياةً أبديةً

تسكنُ الأرواحَ، وتقاومُ الانكسارْ والظلامْ


أكتبُ لأبقى، لا لأرضي أحداً

ولا لأملأ فراغَ عابرٍ أو وعداً

أكتبُ لأكونَ أنا،

لأظلَّ،

حينَ تغادرُ كلُّ البشائرْ والنداءْ


كلُّ حرفٍ أكتبهُ صدى خالدْ

كلُّ سطرٍ أرسلهُ، جسرٌ للحياةْ

وأنا أدركُ أنّ الموتَ يلاحقُنا

لكنَّ الكلمةَ تُحفظُ، لا يطالها الرحيلْ


فإذا رحلتُ عن هذا المكانْ

ستبقى حروفي، شاهدةً على أنّي كنتْ

وأنّي أحببتُ، شعرتُ، تساءلتُ،

وإنيج كتبتُ… لأبقى،


حينَ يغادرنا كلُّ شيءْ


قطرات الندى بقلم الراتب راتب كوبايا

 قطرات الندى 


قطرات الندى

كما لو أنها؛

سرود على برود

الخير موجود 

والثلج ممدود

على الأرض موعود 

تذوب وعود 

وتتلاشى عهود 

لكنه؛ قنديل العمود

عبثاً بالضوء يجود

برغم عموم الجمود

بسبب جليد حقود

أبى أن يكسر الجحود 

تحت الصفر مرصود

يا لحشرجة الشرود!


تتنبأ أرصاد 

والأغصان جمر في 

المواقد أوتاد 

ظننت أنها كانت 

من فئة الجماد

ها أنا ذا أراها 

نيران تأكل نيرانها

وتتغطى بأوزارها 

تتلاشى في عقر دارها 

لتدفئ من خلالها 

أرواح واجساد!


ففصل الشتاء

 للعائلة لمّة

وجرف الثلج 

طاقة وهمّة

وصلاح لما أفسده 

من كسل الصيف ، دون قصد

مع ثمرات غافية أيقظتها 

حبة تين متخفية بأوراقها

ورمانة لم تنضج على غصنها

وتفاحة سطعت للشمس حمرتها 

نكايةً بالخريف هلّ ربيعها!


أما قطرات الندى  

(السرود على البرود) 

فلها حكاية أخرى

تسردها الطبيعة 

كما للنهر مجرى

هو لا يملك تغييراً لمجراه 

لكنه يسحب 

كالصاحب بالأحرى

… أما فكل ما سلف

فليس له هدف

سوى تطهير النفس من 

ضجرها ووجع الأفف

… يا صاحبي 

كن بخير كما الطير 

 تنفس الصعداء ولا تخف!!


راتب كوبايا 🍁كندا

كل شيء يقول أني احبك بقلم الراقي ثروت دويدار

 كل شئ يقول أني أحبك

تجمعنا فكرة واحدة 

اتفق قلبي وقلبك على أن الحب شريك لنا في القصة

 وأن عنوانا واحدا أقصده هو عينيك

 وأن نظراتك تضفي الحياة على كل شئ 

جعلت من قلبي عاشقا يهب الحب

اجتزت اختبار العمر صديقة وحبيبة

من عينيك تعلمت الزهور الحب 

وعطرها الذي صار من وحي خيالك

  كان للحب ألف أغنية كلها من حروف اسمك

     حتى مابين السطور رسمك 

 حتى قصص العاشقين تحكي سنين عمرك

       حتى أنا شئ من وصفك

         

  ثروت دويدار

وجهك كالقمر بقلم الراقي اسحق القشاش

 (وجهك كالقمر)

يا وجها يتلألأ كنور القمرْ

أحبكِ كما الطائر يُحِب الشجرْ

وكما البشر تحب الحياة

وكما الليل يعشق السهر

وقد اخترتك من بين البنات

من حين قلبي عليك عثر

وأحببتك كما الأرض تُحِب النبات

وكما التراب يعشق المطر

فوجدت فيك كل الصفات

وجمالك تخطى كل الصور

وأخلاقك تدل على الثبات

وإيمانك يُعرف من صدق العبر

ومن حبك لم أجد النجاة

رغم ضياعه في مجالات السفر

فحبكِ لي قارب النجاة

ومن أجلكِ ألتمس الكلمات

كما العازف يلامس الوتر

بقلمي إسحاق قشاقش.

هل نقول وداعا يا شتاء بقلم الراقي محمد عبد الكريم الصوفي

 ( هَل نَقولُ وداعاً يا شِتاء ) ؟


قالَت ... ألَم يَزَل ... في المَوقِدِ بَعضُ نار ؟


والشِتاءُ راحِلُُ راحِلُ ... 


لا يَدومُ في البِلادِ الشِتاء


أجَبتها ... وافِني لِرَوضَتي ... يا مَهرَتي


لَعَلٌَهُ قَد شاقَكِ ما بَينَنا ذاكَ اللٌِقاء ؟


قالَت ... إي وَرَبٌِ السَماء ... 


والغُيومُ غادِياتُُ ... راحِلات ... يا لَلصَفاء


والنُسَيماتُ لَم تَزَل رَطبَةً ... بِها نَقاء


والقُلوبُ حائِرات حائِرات ... أما لَها من شِفاء


أشعَلتُ في المَوقِدِ ناراً ... لَهيبها عارِمُُ جَبٌَار


عِندَ إستِعارِها ... وإرتِفاعِ اللٌَهيبِ والإوار 


قَدِمَت مَهرَتي ... فَأزدادَ في المَوقِدِ الإستِعار


لَعَلٌَهُ يَرفَعُ التَحيٌَةَ ... لِلجَمالِ في وَقار


أو عَلٌَهُ مِنَ الجَمالِ يَغار


أو رُبٌَما يَرغَبُ الإشتِراكَ بالحِوار


تَبَسٌَمَت مَحبوبَتي ... عِندَ اللٌِقاء 


وأشرَقَ وَجهُها ... يا لَهُ نَوٌَار 


فَخَبا التَوَهٌُجُ في المَوقِدُ خَجَلاً من سِحرِها 


كَأنٌَما لِسِحرِها في بَأسِهِ إعصار


قالَت ... وَكَيفَ عَزمُكَ ... هذا النَهار ؟


َنَظَرتُ لِلمَوقِدِ بُرهَةً ... 


من بَعدِها أجَبتها ... دونَما تَرَدٌُدٍ ... وبِلا إنبِهار


لَم يَزَل في المَوقِدِ جمرُهُ 


تَحتَ الرَمادِ مُثار


ولَم يَزَل في وَمضِهِ بَعضُ نار


ضَحِكَت جَميلَتي ... من لَحظِها أومَأت


هَمَسَت ... يالَهُ تَلميحكَ كَأنٌَهُ قَصائِدُُ ... أشعار 


ألَم تَزَل مُحرَجاً ؟ ... أم أنٌَكَ لَم تَتٌَخِذ ذاكَ القَرار ؟


أجَبتها ... يا وَيحَهُ التَرَدٌُدُ بالإختِيار


وإبتَدا ما بَينَنا كُلٌُ النِقاشِ والحِوار


بقلمي


المحامي عبد الكريم الصوفي


اللاذقية ..... سورية

صدق مستحيل بقلم الراقية سلام اسماعيل الزكري

 صِدقٌ مُسْتَحيلٌ…

ما كانَ قَلْبي لِيَخْذُلَني يومًا، غَيْرَ أَنَّهُ يُوَبِّخُني طَوالَ الوَقْتِ، ويَتَوَعَّدُني بِعِقابٍ أَبَدِيٍّ يَمْتَدُّ عَلى مَرِّ السِّنينَ.

اِعْتَدْتُ الصِّدْقَ، وتَمَسَّكْتُ بِقِيَمٍ صارَتِ اليَوْمَ أَيْقُوناتٍ مُعَلَّقَةً في مُتْحَفٍ تُبْهِرُ الزّائِرينَ لَحْظَةً، ثُمَّ يَمْضونَ راحِلِينَ.


لَمْ أَكُنْ أَعْلَمُ أَنَّ مَشاعِري، الَّتي كُنْتُ أُهَذِّبُها دائِمًا لِتَبْقَى صادِقَةً في زَمَنِ الكاذِبِينَ،

سَتَخُونُني أَيْضًا… وتَتِيهُ مَعَ العائِدِينَ في دُروبٍ مَجْهولَةٍ يَتَرامى حَوْلَها حِقْدُ الحاقِدِينَ،

وبَراءَةُ طُفولَةٍ اِنْتَزَعَها البُعْدُ والْحَنِينُ.

وَهَبْتُكُمْ دِماءَ قَلْبي، حَتّى دَمْعَ العَيْنِ،

وجَعَلْتُ نَدْرَتَهُ تُرْياقًا يَشْفي آلامَ العابِرِينَ.

ثُمَّ غَرِقْتُ في حُزْني حَتّى الثَّمالَةِ، ومَضى العُمْرُ مُعْلِنًا بَقائي في دَوّامَةِ عالَمٍ مُسْتَديمٍ.

لَجَأْتُ إِلى قَلْبي، ووَهَبْتُ المَحَبَّةَ قُرْبانًا لِحَياةٍ قاسِيَةٍ بِحَجْمِ الجَحيمِ.

ولَمْ يَعُدْ لِلْعِتابِ مَعْنًى، ولا لِلْغَضَبِ، ولا حَتّى لِلصُّراخِ الكَتيمِ.

ومَعَ كُلِّ فَجْرٍ صامِتٍ صارِخٍ، تَنْقَلِبُ عَلى أَيّامي

حِكاياتٌ في كِتابي الصَّغيرِ.

ومُؤْسِفٌ، بَعْدَ طُولِ مُعاناةٍ مَعَ هٰذا العُمْرِ،

أَنْ أَكونَ بِكُلِّ هٰذا البُؤْسِ المُسْتَحيلِ.


وعَلى بُقْعَةٍ مِنْ هٰذِهِ الأَرْضِ، أَعودُ لِأَكْتُبَ مِنْ أَوَّلِ السَّطْرِ

حِكايةً عَن زَمَنٍ جَميلٍ

أَغْلَقَ عَلَيَّ كُلَّ نافِذَةٍ تُطِلُّ عَلى أَزْهارِ الياسَمينِ.


لا أَلومُ زَماني، ولا عَدّادَ السِّنينِ؛

فَأَنا مَنْ أَضَعْتُ الثَّواني، هارِبَةً مِنْ صِدْقٍ مُسْتَحيلٍ...


"سلام اسماعيل الزكري"

ذكريات الهوى بقلم الراقي سامر الشيخ طه

 ( ذكريات الهوى)

أظلم الليل وجافاني المنامُ

                     وهدوءٌ ساد إذ حلَّ الظلامُ

فأتتني ذكرياتٌ كشفتْ

                     نور قلبٍ كان غطَّاه الركامُ

فانتشى القلب لها إذ عبرتْ

                      وأضاءتْ فترةً كادتْ تنامُ

وبدا الجوُّ لطيفاً صافياً

                 حين حلَّ النور وانزاح الغمامُ

ورأيتُ الأرض صارت جنةً

                  يمرح العصفور فيها والحمامُ

ومن الأشجار تجني ثمراً

                  لم تذقْ من طعمه قبلُ الأنامُ

ومن الأنهار خمرٌ مُسكِرٌ

                   لا يجاريه على الأرض مُدامُ

جنَّة العشق نعيمٌ دائمٌ

                 وأنا في العشق صبٌّ مستهامُ

              *************

ذكريات الحبِّ كم تحلو لنا

                 حين يصحو في ليالينا الغرامُ

لم يزل شوقي لأيام الصِّبا

                      في فؤادي منه نارٌ وضِرامُ

نذكر العهد الذي فارقنا

                   وهو في الدنيا منانا والمرامُ

ضاع عهد الحبِّ منَّا ومضى

                     فتوالى بعدما ضاع السقامُ

كلُّ ما قالوه عن غير الهوى

                     من نعيمٍ بعدما عشتُ كلامُ

فالهوى أصدق إن جرَّبته

                     وهو قربٌ ووصالٌ وخصامُ

وهو بعدٌ وجفاءٌ وجوىً

                           وهو ودٌّ وصفاءٌ ووئامُ

وإذا ضاع الهوى من عمرنا

                 فعلى الدنيا وقد ضاع السلامُ

              ١٧ - ١. ٢٠٢٢

        

        المهندس : سامر الشيخ طه