السبت، 20 ديسمبر 2025

كنا هناك بقلم الراقي أنس كريم

 ..كنا هناك

منذ زمان

الوردة حائرة

والشوق يتألم

وعشق الجمال

لا يخلو من حزن

بقينا هناك

ذكرى مكتوبة الأسماء

حنين مدفون في مقبرة

النسيان

حب نائم في غربة

قاسية

غريبا عن أرض مهجورة 

مهموما في ذكريات

حزينة..

ما زلنا هناك

أرقاما لا تنتهي

في حساب الفلك

تسكننا مثل نجمة السماء

وهي تنتظر وقت

السقوط.

والأحلام ميتة على صدر القلوب.

ما زلنا هناك..

نبكي على بقايا الذكريات

شقاوة مركونة في تجاعيد الأيام

التي مرت. ولم تعد..

أنس كريم.المغرب

على حافة الوقت بقلم الراقي عاشور مرواني

 * قصيدة: على حافةِ الوقت *

أمشي…

والزمنُ ليس أمامي

ولا خلفي،

إنه يتكسّرُ فوق رأسي

كساعةٍ فقدتْ حائطها.


في السماء

ساعةٌ رمليّة

تنزفُ أعمارَها في الفراغ،

لا أرضَ تستقبلُ السقوط،

ولا يدٌ تقول: كفى.


وساعةٌ عتيقة

معلّقةٌ على صدر الغيم،

أرقامُها مهاجرة،

وعقاربُها خائفة

من خطوةٍ اسمُها: الآن.


أنا

ظلٌّ طويل

يحملُ جسدَهُ ويمشي،

أجرّ خلفي

حقائبَ من أوراقٍ منسيّة،

أفكارًا لم تُكتب،

وأحلامًا تأخّرت

حتى شاخت.


الطريقُ خشبٌ متعب،

يحفظُ أثرَ أقدامٍ

مرّت… ولم تصل،

وعلى جانبيه

شموعٌ صغيرة

تفاوضُ الظلام

على هدنةٍ قصيرة.


شجرةٌ عارية

تسألني:

هل مرّ الربيعُ من هنا؟

أجيبها:

مرّ…

لكنّنا كنّا مشغولين بالانتظار.


فراشاتٌ

تخرج من بين الغبار،

خفيفةٌ كفكرةٍ صادقة،

تُذكّرني

أنّ الأمل لا يحتاج جناحين قويّين،

بل قلبًا

لا يزال يجرؤ على الطيران.


أقف

بين ما كان

وما لم يكن،

أمدّ يدي إلى الزمن

فلا أُمسكُه،

كأنّه تعلّم

كيف يفلت من الندم.


أنظر حولي،

فلا طريق يعود،

ولا طريق يُكمل،

كلّ الجهات

تتّفق سرًّا

على التيه.


وأمضي…

لا لأنّ المشي نجاة،

بل لأنّ التوقّف

اعترافٌ كامل

بالخسارة.


أمضي،

وأترك خلفي

اسمي،


وظلّي،

وآخر فكرةٍ كانت تؤمن

أنّ للوقت

قلبًا.


بقلم: عاشور مرواني 

الجزائر

في مملكة عشقك ابحث عن الحياة بقلم الراقي وليد جمال محمد عقل

 في مملكةِ عشقكِ أبحثُ عن الحياة

اعلمي حبيبتي

أنكِ لستِ كغيركِ من النساء،

بل أنتِ كلُّ النساءِ حبيبتي.


تقولين إنكِ كالشمس،

بل أنتِ شعاعُ نورٍ

أضاءَ ظُلمةَ الليل،

وقَطرةُ ندىً في الصباح

على الأزهار،

كحباتِ لؤلؤٍ

تزيدُ جمالَها.


لو جُمِعت كلُّ قصائدِ الشعر

على مرِّ العصور،

لظلَّ أمامَ وصفكِ عاجزًا.


تتحدثين عن سهمِ الهوى،

وقد أصابَ القلب،

فأصبحتُ عاجزًا،

وصرتُ عليلًا أشكو حالي،

وأنتِ الدواء.


اعتليتُ جبالَ الحب،

وقصدتُ مدينتكِ،

واقتربتُ منكِ

لأخترقَ الحصون،

وأنا أعلمُ أنني

كلما اقتربتُ

احترقتُ

بنارِ العشقِ والهوى.


ولكنني أصبحتُ عاجزًا

عن التفكير إلا فيكِ،

وعجزتُ أن أمنعَ نفسي.


فأنتِ حلمُ غريقٍ

في بحرِ عينيكِ،

يبحثُ عن شاطئِ حبكِ

للنجاة.


فإن كان الموتُ

قدرًا للوصول،

فمرحبًا بالموت

وأنا أحاولُ فكَّ الحصون.


فأنا من دونكِ أعيش

بلا حياة،

جسدٌ بلا روح.


فردّي لي الحياة،

واقبليني سيدتي

في مملكةِ عشقكِ.


فإنني لا أكذبُ إن قلتُ

إنني أحبكِ،

فحبُّكِ في القلبِ ساكن.


وإن كنتُ من حُرّاسِ

مدينتكِ،

إلا أنني سُحِرتُ بكلماتكِ،

فأصبحتِ سرَّ حياتي.


فهبيني

ما قد سلبتِه م

ني،

وأعيديني

إلى الحياة.


. بقلم 

وليد جمال محمد عقل

عزف الحب بقلم الراقي وحيد حسين

 عزف الحب

لو عَزَفتني أنامل وجدكِ لحناً

لتَراقص عشقي حولي

وصدحت أنفاسي تغني طرباً

ليمتزج الشوق بقلبي

وتسكن ليلاً بين ضلوعي حلماً

تهدهدني وعيني لأغفو

تقرأ أقصوصة حبٍ تردد أشعاراً

تعانق كفي تحضنني

فأتأملني بعينيكِ فأزداد جنوناً

وتلمع حولي بروقاً

فتتلألأ عينيكِ لتسحرني جمالاً

فأهيم أطوق أوهامي

ليتناثر بين ذراعيَّ ورداً وزهوراً

وتغمر قلبي أشجاني

تجعلني أردد اسمكِ ياعمري أزماناً

وأهذي بصحاري حرماني

فتفوح عطوركِ تملأ ذاكرتي غراماً

كسرابٍ أبحث أحلامي

أنبش بزوايا فؤادي أطببني نسياناً

وأنزع مخالب غدرك عني


وحي

د حسين 

17 / 12 / 2025

دع ما مضى بقلم الراقي عماد فاضل

 دعْ ما مضى

دَعْ مَا مَضَى منْ سنِينِ العُمْرِ وَانْكَسَرَا

وََلَا تَكُنْ وَجَعًا إنْ لَمْ تَكُنْ قََدَرَا

فَلَسْتَ يَا صَانِعَ الأحْقَادِ أمْنِيَتِي

وَلَسْتَ بِالحُسْنِ لَا شَمْسًا وَلَا قَمَرَا

قَدْ أغْلَقَ القَلْبُ أبْوَابًا لِصَبْوَتِهِ

عَنْ كُلّ شَائبَةٍ وَاسْتَرْجَعَ النّظَرَا

إنَّ الخَفَايَا مَصِير الدّهْرِ يَفْضَحُهَا

يَا وَيْلَ مَنْ غَازَلَ الدًُنْيَا وَمَا اعْتَبَرَا

مَنْ كَانَ فِي نِعْمَةٍ المَوْلَى فَأنْكَرَهَا 

فَقَدْ قَضَى نَحْبَهُ وَاسْتَحْضَرَ الضّرَرَا

لَا الكُبْرُ فَخْرّ وَلَا الأمْوَالُ مَمْدَحَةٌ

وَلَا الهَوَى وَالتّعَالِي يَصْنَعُ البَشَرَا

وَاللّهِ مَا حَسَّ مَا فِي الكَوْنِ مِنْ نِعَمٍ

إلّا الَّذِي عَايَنَ الأشْيَاءَ وَاخْتَبَرَا


بقلمي : عماد فاضل (س . ح)


البلد : الجزائر

أميرة الكون بقلم الراقي ابن سعيد محمد

 أميرة الكون : تستقبل صباحها الجديد 


بقلم الأستاذ الأديب : ابن سعيد محمد 


أميرة الكون : حي الله ذكراك 

و حي منحا سما توحيه عيناك  


و حي قلبا رنا للحسن منبلجا 

خط الروائع لا تاهت حناياك


 و حي نورا تراءى في مرابعنا 

و فصل قول علا يجلوه عطفاك 


يا رحلة الحب والعلياء ،يا قبسا  

أضاء دربي و أردى كل أشواكي 


يا رحلة البعث للأمجاد مشرقة 

 ما أجمل العزف ،ما أحلاه لقياك  


تلك الروائع ما تنفك شاهدة  

بفضلك الفذ لا غامت مراياك  


تلك الروائع في شام و أندلس 

في الرافدين لها وقع بمرآك  


صغت الجمال جمال الفكر منتشيا 

 و صغت حسا علا يرقى بمرقاك 


و صغت كونا خلا من كل شائبة 

يحيا كريما ، فما أسمى هداياك


أميرة الكون : أنت الحسن مجتمعا 

أنت المكارم ما أحلاه ممشاك 


طوت عصور مضت ما راق من صور 

و مجدك الجم يحيا في حناياك


ما زلت أبصر في عينيك بعثتنا 

و صحوة الكون مشدودا برياك  


في بؤبؤيك رحاب أمرعت وزكت 

غنت جمالا بدا ترجوه عيناك 


 لطالما ضاع من جنبيك نفح ربا 

حوى الزهور أكاليلا و بشراك 


 أميرة الكون : قومي واجتلي رحبا  

غنى العطاء وغنى دفء لقياك 


أعظم بلقيا تثير العزم متقدا  

وتعتلي النجم ، يهوانا ويهواك


أعظم بلقيا ترى في السعي منعرجا 

للمجد للمجد ، ما أحلاه لقياك   


الوطن العربي : السبت 20/ كانون الأول / ديسمبر / 2025م

أسطورة اليشم بقلم الراقية نور شاكر

 اسطورة اليشم

بقلم: نور شاكر 

حين علقتها على عنقك

لم تكن قلادة

كانت وعدا قديمًا عاد ليُكمل حكاية لم تُروَ


حجرها الأخضر نبض قلبٍ تعلم الحب قبل البشر

يحفظ اسمك في ذاكرته

ويذوب دفئًا كلما اقتربتُ منك


قالت الأساطير

إنها لا تلمع إلا لمن أحب بصدق

ولا تستقر إلا على صدرٍ اختار الوفاء قدرًا


كل حلقة في سلسلتها

قبلة مؤجلة

وكل ارتعاشةٍ حين تمشين

نداء خفي يقول

أنا هنا

لا خوف بعدي


وحين تلامس صدرك

أعرف أنني لم أعد غريبًا

فالقلب الذي تحميه

صار وطني

هي ليست زينة

هي تعويذة عشق

تربط روحين

حتى لو فرّقتهما الأزمنة

هيجتني بقلم الراقي علي الربيعي

 هيجتني.. 


---


هَيَّجَتْنِي بَلَابِلُ الصُّبْحِ حَتَّى

        كَادَ قَلْبِي يَمُوتُ شَوْقًا إِلَيْهَا


حَرَّكَتْ بِالْغِنَاءِ لَوَاعِجَ حُبِّي

     وَاسْتَثَارَتْ كَوَامِنَ النَّفْسِ فِيهَا


لَوْ دَرَتْ تِلْكَ الْبَلَابِلُ مَا بِي

        مِنْ شُجُونٍ وَمِنْ حَنِينٍ إِلَيْهَا


لَتَوَارَتْ وَسْطَ الْخَمَائِلِ صَمْتًا

          رَحْمَةً بِي مِنَ الْحَنِينِ إِلَيْهَا


لَا أَلُومُ الْبَلَابِلَ فِيمَا تُغَنِّي

        قَدْ يَكُونُ شَغفها شدواً وَتِيهَا


تَمْلِكُ الْجَوَّ فِيهِ تُغَنِّي عِشْقًا

        حُرَّةَ الْعِشْقِ فِيمَا لَهَا أَوْ عَلَيْهَا


حُرَّةٌ فِي رِحَابِ جَوِّ السَّمَاءِ

          لَا مَوَانِعَ مُمْكِنٌ تُكَبِّلُ يَدَيْهَا


تَنْظُرُ الْحُسْنَ قُرْبَهَا فَتُغَنِّي

          وَنَرَى الْحُسْنَ قُرْبَنَا فَنَتُوهَا


قُلْتُ: يَا بَلَابِلَ الصَّبَاحِ تغَنِّي

        بِهَوَى الْعِشْقِ لِلْقُلُوبِ امْلَئِيهَا


لَا بَلَابِلَ هنا تلوم غِنَاءئك

     الْكُلُّ يُغَنِّي إِمَّا الْقَرِينُ أَوْ شَبِيهَا


إِنْ أُغَنِّي لِلْحُبِّ قَالُوا: جُنُونٌ

        أَوْ ذَكَرْتُ الْحَبِيبَةَ قَالُوا: سَفِيهَا


لَيْتَنَا كَالْبَلَابِلِ أَحْرَارَ حُبٍّ

         هِيَ تَأْتِي إِلَيَّ أَوْ أَرْحَلُ إِلَيْهَا


دُونَ قَيْدٍ أَوْ مَانِعٍ أَوْ سُدُودٍ

      فِي طَرِيقِي تَمْنَعُ وُصُولِي إِلَيْهَا


لَيْتَ لِي أَجْنِحَتَهَا تِلْكَ الْبَلَابِلُ

           كَيْ أَطِيرَ فِي كُلِّ وَقْتٍ إِلَيْهَا


-----------------

بقلمي.. 

علي الربيعي..

الظل الذي يسبق الظل بقلم الراقية فتيحة نور عفراء

 الظل الذي يسبق الظل

بقلمي: فتيحة نور عفراء


أمسك الكتاب،

وأدرك أنّ الحروف ليست كلمات،

بل نبضات خفية بين الوجود والعدم،

أصوات تهتف في صمت الروح،

وصدى نفسي يجيب

عن سؤال لم يطرح بعد.

أنت تقرأ،

ولكنك لا تبحث عن معنى،

أنت تبحث عن مكانك في الوجود،

وأنا أكتب،

ليس لأجل اللغة،

بل لأعيد ترتيب كيمياء الزمن بداخلي،

كي أراك كما كنت دائما،

حضورا بلا حدود،

ظلّا يسبق الظل.

كل صفحة أفتحها،

تكون مرآة وجدارا في آن واحد،

أواجه نفسي فيها،

وأرى فيك انعكاسا للوجود:

لحظة وعي بلا قيود،

وحب بلا سبب،

ولغة لا تُختزل في أي معجم.

الكتابة ليست فعلا،

ولا القراءة مجرد فعل متكرر،

بل رقصة الروح مع صمت الوجود،

والقصيدة ليست نصا،

بل طريقة لفهم الفضاء بيننا.

كل مرة أكتبك،

أعيد اكتشاف العالم من بدايته،

أعيد تعريف الزمن،

وأعيد رسم الذات

كي يظل قلبك، وكل قلب يعرف القراءة،

شريكا في 

رحلة الأزل،

في الظل الذي يسبق الظل.

اناشيد القراءة والحرية بقلم الراقي وسيم الكمالي

 *أناشيدُ القِراءةِ والحُرِّيَّةِ*

بقلم: وسيم الكمالي

الخميس 18 ديسمبر 2025م


القِراءةُ مَلاذُ الرُّوحِ،

هُروبٌ مِن واقِعِنا المُخزِي...

فاقرَؤوا أيُّها العُشّاقُ كُتُبَ العِشقِ،

وتعلَّموا وعلِّموا الأجيالَ...

لنَقرَأْ، أيُّها الشُّعراءُ، البُؤسَ في عُيونِ الحائِرين،

ونَكتُبْ قَصائدَنا بكُلِّ إلهامٍ،

ونُطعِّمْ حُروفَنا بالأمَلِ واليقينِ...


لنَقرَأْ الحُبَّ والسَّلامَ

في كُتُبِ ودَواوينِ الحالِمين.


لنَحلُمَ ونَنسى كُلَّ أوجاعِنا

في كُلِّ حَرفٍ نَقرَؤُهُ...

ونُسافِرَ بَعيدًا بلا ساسةٍ،

ولا سياسةٍ، ولا نَجاسَةٍ...

هَيّا، قَرِّروا اليومَ أنْ تَقرَؤوا،

أنْ تَرسُموا الوَردَ بلا أشواكٍ

في كُلِّ الحَدائقِ والبَساتين.


نَحنُ نَمُرُّ في مِحنةٍ،

ولُغَتُنا العَرَبيَّةُ تَموتُ ببطءٍ،

هَيّا لِنُعيدَ لِلُّغةِ حَضارتَها

ورَونَقَها...


ونُبحِرَ مع قَصائدِ نِزارَ ودَرويشَ،

ومَطرانَ،

وجُبرانَ،

والبَردونيِّ،

وغسّانَ...


فَقَصائدُنا أَمسَتِ اليومَ مُرَّةً،

فَهَيّا نُعيدَ لِلقَصيدةِ لَونَها،

وطَعمَها،

ورائِحَتَها...


فالأُمَمُ الجاهِلَةُ تُستَعبَدُ بالحَديدِ والنّار،

فَكونوا، أيُّها العَرَبُ، مُفكِّرين،

وثُوّارًا، وثائِرين،


وحَطِّموا هذا الصَّمتَ اللَّعين،

واكتُبوا للأوطانِ نشيدَ الحُرِّيَّةِ،

فَجرًا جديدًا،

فقد قالَ اللهُ: ﴿اقرَأْ باسمِ ربِّكَ الذي خَلَقَ﴾،

هَيّا نُرَدِّدْ هذا النَّشيدَ،

لِيَكونَ لَنا مَجدٌ وعِيدٌ.

الانكسار العربي بقلم الراقي فادي عايد حروب

 الانكسار العربي


نَعَيْتُ شُؤُونًا كَانَ يَحْمِلُهَا العُلَا

    فَمَا حَمَلَتْ بَعْدَ العُلَا غَيْرَ ذُلِّ

سَأَلْنَا: أَنَحْنُ الأُمَّةُ الغُرُّ الَّتِي سَمَتْ؟

    فَجَاءَ الجَوَابُ المُرُّ: لَا… بَلْ نُبَدِّلُ

بَدَأَ السُّقُوطُ مِنَ فِلَسْطِينَ خَاذِلًا

    إِذِ اخْتَرْنَا الصُّمُوتَ وَالخُطْبَ تَحْتَفِلُ

تُذْبَحُ وَنَعُدُّ القَتْلَ شَأْنَ سِيَاسَةٍ

    وَنُقْسِمُ أَنَّ العَجْزَ رَأْيٌ مُكَمَّلُ

تَرَكْنَاهَا لِلنَّارِ تَأْكُلُ لَحْمَهَا

    وَنِمْنَا وَفِي الأَحْلَامِ نَحْنُ نُجَمِّلُ

وَلَمَّا انْفَتَحَتْ بَغْدَادُ جُرْحًا مُدَوِّيًا

    غَسَلْنَا الأَيَادِي ثُمَّ قُلْنَا: نُحَلِّلُ

دِمَاءٌ تُنَادِي: أَيْنَ سَيْفُ أُخُوَّتِي؟

    فَلَا صَوْتَ يُجْدِي، وَالخُيُوطُ تُسَلْسَلُ

وَيَمَنُ الجِيَاعِ اسْتُبِيحَتْ دِيَارُهُ

    فَمَا زَلْزَلَتْنَا صَرْخَةٌ تَسْتَغِلُّ

مَاتَ الطِّفَالُ، وَنَحْنُ نَعْدُّ بَيَانَنَا

    وَنُمْضِي كَأَنَّ المَوْتَ لَيْسَ يُسَجَّلُ

وَسُورِيَّةٌ تُذْبَحُ وَالعَيْنُ شَاهِدٌ

    وَنَحْنُ شُهُودُ الزُّورِ، نَصْمُتُ، نَخْذُلُ

دِمَشْقُ تُنَادِي: أَيْنَ نَخْوَتُكُمْ؟

    فَلَا الرَّدُّ يَأْتِي، وَالخَجَلُ يَتَعَطَّلُ

وَلُبْنَانُ فِي مَهْبِّ الرِّيَاحِ مُحَاصَرٌ

    وَنَحْنُ نُرَتِّبُ خَوْفَنَا وَنُفَصِّلُ

وَسُودَانُ نِيلِ الدَّمْعِ يَغْرَقُ صَامِتًا

    وَنَحْنُ عَلَى صَمْتِ الخَطَايَا نُؤَصِّلُ

أُخِذْنَا قِطَعْنَا قِطْعَةً بَعْدَ قِطْعَةٍ

    وَنُسَمِّي الذَّبْحَ المُهَانَةَ تَعَقُّلُ

سَكَنَّا إِلَى صَمْتٍ سَمَّيْنَاهُ حِكْمَةً

    وَنَسِينَا أَنَّ السُّكُوتَ هُوَ القَتْلُ

وَلَهَثْنَا وَرَاءَ المَحَافِلِ ذِلَّةً

    كَأَنَّ الَّذِي صَاغَ الفَسَادَ يُعَدِّلُ

فَمَا هُزِمَتْ أُمَّةٌ بِسَيْفِ عَدُوِّهَا

    وَلَكِنْ هُزِمْنَا يَوْمَ صِرْنَا نُذِلُّ

سَنَقُولُهَا يَوْمًا إِذَا مَا انْتَهَى الأَثَرُ

    وَلَا بَقِيَتْ تُرْبَةٌ، وَلَا اسْمٌ يُحْمَلُ

أُكِلْنَا يَوْمَ أُكِلَ الثَّوْرُ أَبْيَضُهُمْ

    وَلَمْ نَفْهَمِ الدَّرْسَ… حَتَّى تَكَامَلُوا

وَيَكْتُبُهَا التَّارِيخُ حُكْمًا مُجَرَّدًا:

    هُنَا أُمَّةٌ سَقَطَتْ… لِأَنَّهَا تَخَاذَلَتْ

✍️ بقلم: فادي عايد حروب (الطيّاره) – فلسطين

جميع الحقوق محفوظة

أم اللغات بقلم الراقي أدهم النمريني

 أمّ اللغات


أَنا ابْنُ الضّادِ أَفْخَرُ بانْتِمائي

فَلي لُغَةٌ تُطاوِلُ في السَّماءِ


لُغاتُ النّاسِ زائِلَةٌ بِيَوْمٍ

وَلي لُغَةٌ تَقومُ عَلَى البَقاءِ


هِيَ الأُمُّ الَّتي رَوَّتْ فُؤادي

لِبانَ الفَهْمِ مِنْ ثَدْيِ الهِجاءِ


نَماءُ الضّادِ يَجْري في عُروقي

فَيورِقُ في مَحَبَّتِها لِحائي


وَكَمْ يَحْلو بِإِنْشادي قَصيدٌ

أَبوحُ بِهِ كَطَيرٍ في الفَضاءِ


إِذا جَرَحْتُمـو يَوْمًا فُؤادي

فَلا عَجَبٌ إِذا نَطَقَتْ دِمائي


لِأَنَّ الضّادَ تَحْمِلُني، وَقَلْبي

يُعانِقُها بِخَفَقاتِ الوَفاءِ


وَتَبقى الضّادُ في زَمَني شِهابـًا

يُضيءُ الدَّربَ في لَيلِ العَناءِ


أسيرُ بهِ إلى قِمَمِ المعالي

لِيَعلُوَ فوقَ هامَتِها لِوائي


سَأَحْيا ما حَييتُ على وِدادٍ

وأَفْنى فوقَ راحاتِ الوَلاءِ


أُسَطِّرُني بأحرفِها كِتابـًا

وَيَقْرَؤُني بفَهرَسِهِ انْتِمائي


أدهم النمريني.

البدايات بقلم الراقي عبد المجيد عبوبي

 هناك بعيدا في جوف التراب الشفيف

كنت فكرة صامتة 

بدون صورة 

أو لغة 

كنت رمزا في ذلك الغياب المؤقت 

كنت بذرة. ربما

تستشعر أنفاسها

 تسمع باحساس

الى الكون بعمق


فتردد

صلوات وآذان صوامع وأجراس كنائس 

ياحي يا قيوم 

تسبح على الماء والريح فتتكسر

المرايا

خجلا 

وفي الفراغ ينجو شيء 

 . صغير. هش

نقي

كالوحدة

إنها نفسي تذوب كالملح في الماء 

إنها البداية

بسم الله البديع 


عبدالمجيد عبوبي 

البدايات