الاثنين، 20 أكتوبر 2025

حين تعبر الأحلام بقلم الراقي عبد الأمير السيلاوي

 🌙 حين تعبر الأحلام

الأشياء الجميلة...

تمرّ خلسةً،

كما يمرّ النسيم على خدّ الغيم،

تداعب أرواحنا لحظة،

ثم ترحل...

كأنها تخاف أن تُحبَّ كثيرًا.

تترك خلفها عطراً،

يمتزج بالدمع،

ويرسم على الذاكرة وشمَ الفقد.

نظل نبحث عنها

في أروقة القلب،

بين أنقاض الوقت،

وفي صمت الأمكنة التي شهدت حضورها.

يا لجمالها حين تأتي،

ويا لوجعها حين تغيب،

فما أقسى أن نتعلّم من الجمال

أن الفناء جزءٌ من اكتماله،

وأن الحلم، مهما راوغ النوم،

مصيره أن يعبر...

ويتركنا نستنشق وجع العطر بعده.

✍️ بقلم

: عبد الأمير السيلاوي

ولادة الشتاء بقلم الراقي أ.حيدر حيدر

 ولادة الشتاء..!

في صباحاتي التشرينية النديّة..

فتشتُ عنك ..

بين براعم الأزهار 

المتفتحة في حديقة الجيران

♡♡♡

فتشت عن أسوارة ذهب فقدتها 

 منذ كانت أمي تلبسها حين تتزين لأبي..

ويخرجان معاً إلى الحقول

♡♡♡

يامحظيتي..

في تشرين تحنّ البراعم إلى الندى

ويخضل العشب بُعيدَ رذاذ مطر الصباح

♡♡♡

في تشرين تصيبني الكآبة وأخلو منفردا إلى نفسي ..

أقرأ في كتاب الحظ..

لعلي أصادفك 

يانجلية العيون

♡♡♡

وفي تشرين يقول لي الأصدقاء:

لاتغامر ..!

فمن تبحث عنها..

رحلت مع الغيوم البيض..

وودّعتِ الصيف..

لتحلمَ من جديد 

بولاد

ة الشتاء..!


أ. حيدر حيدر

أرغفة لا تهبط بقلم الراقي سعيد العكيشي

 أرغفة لا تهبط

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

وجوهٌ مترهلة

واقفة على حافة الظهيرة،

تجر التعب كسلاسل ثقيلة

وتدسه في وجوه المارة

وتستجدي منهم الشفقة ،


بلغة الملامح،

بوحي المشاعر،

بوخز الضمائر،

لا أحد يلتفت إليهم

فيكفكفون دموعهم 

بمناديل من صبر …ويمضون،


لياليهم كئيبة

تموء الجوع في بطونهم

كقطط متشردة،

فيعجن الجوعى قمح الدعاء

بدموعهم ويخبزونه في السماء


يمشطون السماء بعيون الرجاء،

يعدّون أرغفة ساخنة

 بأصابع الانتظار،

لكنها لا تهبط،


فالسماء تكتب بحبر الغيم

رسائل مشفرة

لا أحد يستطيع تهكيرها،


وحين يهدّهم التعب،…

وحين يخذلهم الرجاء،…

ينامون بجوعٍ معلّق

على مشارف النعاس.


   سعيد العكيشي/ اليمن

حين بكى الزجاج بقلم الراقي جبران العشملي

 ⟢ حينَ بَكَى الزُّجاج ⣟


────────── ✦ ✦ ✦ ──────────

المساء هرب من بين أصابعنا،

ونحن نختبئ في صمتٍ يقطر بردًا.


كانتْ تَنْظُرُ إلى نافذةٍ تَرتجفُ على أَنْفاسِ المطر،

وأنا أقولُ كلامًا مبلولًا لا يَصِلْ...


قالت: تعبَ الشتاءُ من انتظارِ دَفئِك،

وأنا ما عُدتُ أملكُ غيرَ رمادٍ يئنُّ في المدفأة.

اقتربتُ منها، فاهتزّت الكلمةُ في حلقي،

وانطفأَ الضوءُ بينَ أصابعِنا

كما تَنْطفئُ فكرةٌ حزينة.


ضربتُ الكوبَ بيدي، فهربَ بخارُهُ إلى السقفِ

كأنَّ أرواحَنا تبحثُ عن خلاصٍ عموديّ.

لم يتبقَّ من الحنينِ

إلّا ظِلُّ وشاحٍ مُعَلَّقٍ على مِسمارِ الغياب...


صَمَتنا مَعًا،

لكنَّ صوتَ المطر ظلَّ يُهجّي أَسماءَنا

على الزجاجِ بلا لحنٍ ولا اعتذار.


مرت دقائقُ ثقيلةٌ،

والوقتُ يَسيلُ مثلَ دمٍ باردٍ

من جرحِ الساعات.

أشعلتُ سيجارةً أُخرى،

ونظرتُ إلى الرمادِ

كما يَنظرُ الغريقُ إلى مراكبٍ محترقة.


قلتُ لها:

الشتاءُ لا يَطرُقُ الباب،

هو يَدخُلُ من العيونِ حينَ نَغفَلْ...


فابتسمتْ كمن تُوَدِّع،

وأغلقتْ معطفَها على قلبٍ

تكسّرَ من البلل.


خرجتْ...

وتحتَ قدميها كانت تتكسّرُ المرايا المائية،

وتركتْ في الغرفةِ دفئًا ناقصًا

وبياضًا يفيضُ من القصيدة.


────────── ✦ ✦ ✦ ──────────

✽ بقلم: جبران العشملي ✽

    2025/10/20م

عبق الذكريات الماضية بقلم الراقي بسعيد محمد

 عبق الذكريات الماضية ! 


بقلم الأستاذ الأديب : بسعيد محمد 


تمهيد : للمكان جماله و سحره ،ورونق ا لذكريات الكامنة في أعماقه ،وللزمن قيمته و بريقه، و لوحاته الطريفة المؤثرة ، وما من مكان أو زمان ضمنا في ما مضى إلا و يحيلنا إلى ذكريات جميلة رافقتنا، ووجوه أحباب وخلان ارتبطنا بهم، وأحببناهم ،أطيب تحياتي لعظمة المكان، والزمان، و الذكريات ،والأطياف الجميلة المحبوبة التي لازمت وجداننا وأعماقنا إلى الأبد ،


أنت لمع السنا و نفح الورود 

و جمال السما و بسم الوجود ! 


أنت شدو الفصول عزفا و لونا 

و صفير المدى أثار نشيدي ! 


يا زمانا ضم الأحبة ضما 

و تهادى بحسن تلك البرود


و حنا يحضن الروائع حبا  

و انتشاء بكل فعل حميد  


رشفت روحك الجميلة حسنا  

و زلالا من جاريات الصعيد 


و رنت للصباح حبا و و جدا  

و مساء ذي روعة غريد  


واستساغت مواعظا و مقالا

من عصور سمت بكل مجيد


أنت أذكيت بالمحاسن قلبي 

و لساني ونظرتي و وجودي 


ومنحت الشعور كل جميل 

و مزايا و ملهمات القصيد  


يا محيا أثارا في انبعاثا  

و لحاظا زكت بنفح جديد 


و خطابا يجري كنهر نمير   

زان كوني بكل معنى سديد


ذكريات مرت كلمح سحاب 

 صبغ الأفق بالأسى و الشرود 


كلما رمت أن أعود لذكرى  

ضمخت مجلسي بنفح فريد 


رفرفت للفضاء ترجو انفلاتا 

 و ضمور ا ذا سكتة و جمود  


كيف أنسى عهدا مضى من نضار 

و وورود أكرم بها من ورود ؟! 


 كيف أنسى طيوب عهد تولت 

و أثارت لواعجي و وريدي ؟! 


وسمت عمقي السعيد بهطل 

ممرع بالجنى و نبت نضيد 


و حنى النيران هاما وفاء  

و ودادا للوعتي و سعودي


رونق الذكريات باق بقلبي  

ذا ورود و نشوة و نشيدي  


 يا لنفح جرى يعم فضاء   

و شعوري و بسمتي و جدودي !!!  


الوطن العربي : الثلاثاء / كانون الأول / ديسمبر / 2024م

أفديك يا وطني بقلم الراقية نسرين بدر

 أفْدِيكَ ياوَطَنِي

*************الـبـسـيط

إِلَـى الْعُلا فِي سَبِيلِ الْمَجْدِ أَوْطَانِي

أُفْـدِيكَ يَـا وَطَنِي وَالصِّدْقُ عُنْوَانِي


يَـا صُورَةً سَكَنَتْ فِي الْقَلْبِ مَفْخَرَةً

صِـدْقٌ يُـنَادِي الْحِمَى تُفْدِيكَ عَيْنَانِ


تَـبَـدَّلَتْ أَنْـجُـمٌ فِــي الْـكَـوْنِ فَـانِـيَةٌ

وَكَـوْكَـبٌ هَـاهُـنَا فِــي سِـحْرِ أَزْمَـانِ


نَـبْـضِـي لِأَرْضِـــكَ عَــهْـدٌ لَا أخـالِـفُهُ

وَالْـوَعْدُ يَـبْقَى وإِن فَـارَقْتَ تِحنَانِي


إِنْ هَــبَّ خَـصْـمٌ عَـلَـى أَبْـوَابِهِ ذَمَـمٌ

صُـفُـوفُـنَـا دُونَــــهُ غَــابَـاتُ أَفْــنَـانِ


أَمْـضِي وَصَوْتُ نِدَاكَ الْحُرُّ يَسْنُدُنِي

وَالْـجُـرْحُ يَـبْـرَأُ فِــي ظِــلٍّ لـسُّـلْوَانِ


يـامـوطني لا ولــن تُـرهِبْكَ عـاصِفَةٌ

فـالـنَّصرُ يُـولـدُ مــنْ جُـرْحٍ وأحـزانِ


لايُــهــزمُ الــظـلـمُ حــبّـاً أو تُـقَـيِّـدَهُ

أغـــلالُ بَــغْـيٍ ولاجُـــورٍ لـسُـلْـطانِ


وإن دَعـا الدَّهْرُ كُنَّا السَّيفَ في يَدهِ

والـنُـورُ يـسْـطَعُ فــي إقْـبالِ إِنْـسانِ


مَـا زِلْـتُ أَحْمِلُ فِيكَ الْحُبَّ يُثْلجُني

يَـزيدُنِي الـحُبُّ مـجداً بَـيْنَ أَقـرَانِي


خُضْنَا صِعاباً وَمِنْ كَـفَّـيْكَ نِلْتُ هُدًى

يَـفُـوحُ عِـطْـرًا كَـمِـسْكٍ بَـيْنَ رَيْـحَانِ


إِنْ ضَـاقَ وَقْـتِي فَـفِي ذِكْرَاكَ مُتَّسَـعٌ

لـتَـنْـجَـلِـي غَـيـمـةٌ يَــوْمـاً لأَكْــوانِـي


سـأَنْـسُـجْ الْـمَـجْـدَ أَلْـوَانًـا وَمَـلْـحَمَـةً

وَأَرْسُـــمُ الْـحُـلْـمَ أَمْــوَاجًـا لـشُّـطْآنِ


وَالـسِّـلْـمُ غَـايَـتُـنَا، لَـكِـنْ إِذَا قَـرَعُـوا

طُـبُـولُـهُـمْ حَـسْـبُـنَا حَـــقٌّ لـمِــيـزَانِ


مَـا أَوْسَعَ الْكَـوْنَ لَكِنْ بَيْنَ مَـفْخَـرَتي

عَــرْشٌ لِـحُبِّـكَ لا يُـقصيهِ عِـصْـياني


مَــنْ مَــسَّ حُـرِّيَّـتِي ثـارَتْ كـرامَـتُنا

نَارًا تَـرُدُّ عَـلَى الْـبَاغِـي على الْجَـانِي


الشاعرة نسرين بـــدر (مصر)

طير الحلم بقلم الراقي مؤيد نجم حنون طاهر

 طَيْرُ الحُلْمِ

فِي المَسَاءِ الَّذِي لَا يَجِيءُ،

تَتَنَفَّسُ الأَجْنِحَةُ بِبُطْءٍ،

كَأَنَّهَا تَحْلُمُ بِطَيَرَانٍ لَا يُشْبِهُ الطَّيَرَانَ.


يُولَدُ الصَّدَى مِنْ شُقُوقِ الغَيْمِ،

يَتَدَفَّقُ كَدَمْعَةٍ

نَسِيَتْ طَرِيقَهَا إِلَى الأَرْضِ،

فَتَعَلَّقَتْ فِي مُنْتَصَفِ الرُّوحِ.


يَا طَيْرَ الحُلْمِ،

كَمْ كَبُرْتَ فِي قُلُوبِنَا الضَّيِّقَةِ،

وَكَمْ صِرْتَ صَغِيرًا حِينَ حَاوَلْنَا

أَنْ نُعَلِّمَكَ مَعْنَى الحُرِّيَّةِ.


كُنَّا نَظُنُّ أَنَّنَا نُحِبُّكَ،

لَكِنَّ أَيْدِينَا — وَهِيَ تَمْتَدُّ إِلَيْكَ —

كَانَتْ تَغْزِلُ قَيْدًا جَدِيدًا.


كُنَّا نُغَنِّي لَكَ،

وَلَكِنَّ أَصْوَاتَنَا

كَانَتْ تُنَبِّهُ الصُّقُورَ عَلَيْنَا.


وَفِي آخِرِ اللَّيْلِ،

حِينَ سَقَطَ ظِلُّكَ مِنْ بَيْنِ السَّمَاءِ وَالأَرْضِ،

سَكَتَتِ الرِّيَاحُ،

وَخَجِلَ الضَّوْءُ مِنْ نَفْسِهِ،

وَسَمِعْنَا الغُيُومَ

تَبْكِي لِأَوَّلِ مَرَّةٍ.


يَا أَيُّهَا الطَّائِرُ المُرْهَقُ،

حِينَ تَبْكِي الأَجْنِحَةُ،

نَعْرِفُ أَنَّ الحُلْمَ لَمْ يَعُدْ لَنَا،

بَلْ عَادَ إِلَى سَمَائِهِ الأُولَى،

إِلَى حَيْثُ لَا يُحَاكُ الجَمَالُ

بِخُيُوطٍ مِنْ أَلَمٍ.

ب

قلم الشاعر مؤيد نجم حنون طاهر

العراق

الطير المفارق بقلم الراقي عبد السلام جمعة

 الطير المفارق

.........

وجاء الطير فوق الغصن يبكي

                فيا للشوق أضناه النحيبُ

فقلت له تقدم أنت مثلي

           فلي في البعد يا وجعي حبيبُ

على ذكراه أبكي كل يوم

                  إذا ما حل صبح أو غروب

عقود قد مضت والدمع يهمي

                    عل خد يجلله الشحوب

تقدم أيها الطير لنبكي

              فدمع الشوق دوما لا يعيب

تقدم هات لي لحنا شجيا

               فأنت الٱن من حالي قريب

بكى عندي كما أبغي طويلا

                   وكاد بدمعه حزنا يذوب

وقال أضعت في أمسي حبيبا

              وأعيتني المسالك والدروب

أفتش عنه في كل البراري

                     أناديه عساه يستجيب

سمعت قوله فاهتاج دمعي

                لأبكي مثلما يبكي الغريب

فطبعي كلما شاهدت دمعا 

             له من عمق روحي أستجيب

فرق الطير رق لي احتراما

                  وقال وصوته حزنا يذوب

أنا فارقت من أهوى لأبقى

            طوال العمر في الدنيا أجوب

يئست فخذ جناحي يا صديقي

               عساك به بدربك لا تخيب 

سأبقى ما تبقى واشتياقي

           أرى شمسي عن الدنيا تغيب 

فإن العمر لن يبقى بخير

            إذا جرحت من البعد القلوب

.........

بقلمي .. الشاعر عبد السلام جمعة

اجاهد بقلم الراقي اسامة مصاروة

 أجاهِدُ 

أجاهدُ كي أصونَ نقاءَ قلبي

بِرَفْضِيَ قوْلَ الحاسدينا

ولستُ أريدُ من دنيايَ عزًا

ولستُ أرى سوى الأخلاقِ دينا

أحبُّ بقاءَ روحي في صفاء 

وأمْنَعُ عن لقائي المارِقينا

وهل لهواننا يا عُرْبُ حدٌ

ونحن نعيشُ في ذُلٍ سنينا

أجاهدُ دائمًا والبحرُ يدري

بأنَّ عذابَنا منّا وفينا

وأنّا دون وحدتِنا ضِعافٌ

فقد صارتْ قلوبُ الْعُرْبِ طينا

أحاوِلُ جاهِدًا ألّا أهونا

وأنْ أَحْمي الدّيارَ كما الْعَرينا

سأبقى في الحمى حُرًا عزيزًا

وَإنْ أُبْقيتُ في وَطَني سَجينا 

أنا الْعَرَبيُّ ذو المجدِ الرَّفيعِ

ومورِثُهُ بِفَخْرٍ للْبنينا

لديْنا كلُّ أسبابِ الصُّعودِ

إلى قِمَمِ المعالي لنْ نَلينا

تُرى ما سِرُّ إذلالي الفظيعِ

وكوْني في منافينا حزينا

أيَكْمُنُ في قلوبٍ مِنْ صفيحٍ

وَمنْ فقَدَوا السبيلَ كذا الْيقينا

أيَكْمُنُ في قُصورِ الْعُهْرِ أو في

كُهوفِ الْفُسْقِ والْمُتَعاوِنينا 

ألا بِئْسَتْ حياةٌ دونَ عِزٍ

ودونَ كرامةٍ في العالَمينا

د. أسامه مصاروه

أمضي إليك بقلم الراقي معمر الشرعبي

 أمضي إليك 

ورأس مالي 

أن لي وجدان 

من فيض المحبة 

لا يهون

يا أنت يا إبداع إلهامي

ويا نغم الجمال إذا يدثره العطاء

يا أنشودة صدحت بمعنى النور

في فلك الزمان

أنت يا أصل الهناءة والأمان

شدوٌ ترنم باسمك الغالي

على وجدانك الأسمى المتوج

في معالم روحك المثلى

لتسكن في حنايا الروح

يا ألقي الأنيق. 


بقلم الأستاذ معمر حميد الشرعبي.

ترقى المدارك بقلم الراقي محمد الدبلي الفاطمي

 تَرْقى المَدارِكُ


ما كلُّ عَيْنٍ ترى مَعْشوقَها قمرا

ولا العُقولُ بلا عِلْمٍ ترى العِبرا

نَظُنُّ جَهلاً وسوءُ الظّنِّ كارِثةٌ

والعَاقِلُ اليَوْمَ بالتّقْوى قدِ انتَصرا

ترْقى المَدارِكُ إنْ قالتْ بما عَلِمَتْ

والنُّورُ يَصْحَبُ منْ بالخَيْرِ قدْ أمرا

إنّي اكْتَشَفْتُ بِأُمّ العَيْنِ بَوْصلَةً

تُنيرً دَرْبَ مَنِ اسْتَقْوى بما ابْتَكَرا

فلا تَكُنْ يَئِساً فاليأْسُ مَشأمَةٌ

وعاقلُ النّاسِ مَنَ للهِ قدْ شكَرا


حَيّوا معي نَهْضةَ الأسْلافِ بالأدبِ

أولئكَ العَربُ الأقْحاحُ في الحِقَبِ

أعْطوا لنا مَثلاً بالشّرْقِ مُنْفَرداً

تحْيا بهِ السُنَنُ البَيْضاءُ في الكُتُبِ

آياتُ رَبّي بها الآفاقُ قدْ وسِعَتْ

واللّيْلُ عَسْعسَ والأنْوارُ لَمْ تَغِبِ

نُورٌ بِنورِ بَناتِ الفِكْرِ أطْربني 

حتّى شَعَرْتُ بأنّي في حمى أدبي 

لا شَيْئَ يُشْبِهُ نَحْتَ الحَرْفِ في خَلدي

والعَقْلُ يَعْشَقُ مزْجَ الفِقْهِ بالطّربِ


محمد الدبلي الفاطمي

في كل ليلة بقلم الراقية مروة الوكيل

 في كل ليلة

آوي إلى قصائدك فتنقلني إلى عالمك لا أرى فيه إلا أنا في هذا البيت الصغير أجنحة العصافير أراك بهما تحلقين في سماواتي ماأروع قصائدك التي تمطر علي الحب زخات زخات

تنقلني من الحادي والعشرين من يونيو الى الحادي والعشرين من ديسمبر 

وكأن بيتنا الصغير تحيطه كرات الثلج 

أصنع لك تاجا به تتزينين فأراكي أميرة السنونوات 

هذه المنضدة عليها كوب من القهوة دافئا أتذوقه كقبلات من كلمات الشوق

تسكرني خمرها من وصف وسحر دافيء

جئت إليك أتسلل بين الكلمات

أجلس بجوارك وأنت تغزلين لي ثوباً يحميني من العناء

أمسك أطراف الخيط لأراقب عيونك

في صمت وأشتهي أن أصل قلبي

ببريق تلك اللمعة التي تلمع بهما عشقا

وأباغت تلك الدمعة التي نزلت حيرى

وألتقطها قبل أن تستبيح وجنات خدك شوقا

أجمع الكلمات وأقطف منها الوردات

لأشم بهما عطرك وتظل يدي حبيسة 

له

أنا ياحبيبتي من وهبت لها الروح 

حروفك مرآة وجهك البريء

أرى بهما عيونك وأتدبرهما تدبر

العاشقين 

انا سيد حروفك أقطف منها رحيقها

وأتربع على عرشها. بقلمي مروة الوكيل

سيف وقلم بقلم الراقي خالد محمود البطراوي

 سَيْفٌ وَقَلَمٌ

بَتَّارٌ يُرَاوِضُ،

يُرَاوِغُ كُلَّ العِمَمِ،

حَائِمًا، حَالِمًا،

لِلسُّمُوِّ وَلِلْقِمَمِ.


يُطِيلُ الْمَدِيحَ،

وَيَشْحَذُ كُلَّ الهِمَمِ،

يُطِلُّ كُلَّ صَبَاحٍ،

يُطَبِّلُ لِوَلِيِّ النِّعَمِ.


وَبَيْنَ السُّطُورِ،

يَتَرَاقَصُ

مِنَ الْخَصْرِ حَتَّى الْقَدَمِ.

فِي كُلِّ مُنَاسَبَةٍ،

حَاضِرًا، يُلَبِّي النِّدَاءَ،

وَيَقُولُ: «نَعَمْ».


تَرَاهُ مُهَرْوِلًا،

يُسَاوِمُ، يُحَاوِرُ،

«يُجَعْجِعُ»،

يَدُوسُ العِلْمَ،

يَبِيعُ الضَّمِيرَ وَالوَطَنَ،

وَلَا يُبْدِي النَّدَمَ،


مِنْ أَجْلِ مَنْصِبٍ، أَوْ جَاهٍ،

أَوْ بَعْضِ لُقَمٍ...

سَيْفٌ وَقَلَمٌ،

يَنْزِفُ دَمًا،

بَتَّارٌ، ذَبَّاحٌ، رَاقِصٌ،

بِلَا نَغَمٍ...


دَوْمًا يَقُولُ: نَعَمْ،

دَوْمًا يَقُولُ: نَعَمْ...

  وبئس النعم ...


---

خَالِدْ مَحْمُودْ البَطْرَاوِي