الأحد، 19 أكتوبر 2025

الحرب والسلام بقلم الراقي عبد الكريم عثمان

 ......... الحرب والسلام. .........

الحرب. . والسلام ضدان. يعملان

        العوبة. . الأقدار. أضحوكة الشيطان            

        نصارع الشرور. نراود. الحنان 

        تبدل. الأحداث . منابر. الأكوان


        كوارث. الحروب خرائب. النيران

        تيتم. الأطفال. تحطم. العمر ان

        تشرد. السكان. وتورث. الحرمان 

        تجرد . الأناس. من بذرة الإحسان      


        عذوبة. السلام أنشودة. الإنسان

        السرح بالحقول. السبح بالغدران

        يطارد. الرياح . سرية. الغزلان.   

        يطير. كالطيور. لسائر. البلدان


        وظيفة. الإنسان. عبادة الرحمن 

        عدالة. السماء تراقب. . السلطان 

        تبعثر النمرود . وتمحق الطغيان

        لا. قتل للمظلوم. لا. خطف للأوطان

            عبدالكريم عثمان ابونشات عمان الاردن


وجع بقلم الراقي ياسين علم الدين

 وجعٌ

وجعٌ يلفُّ حبالهُ  

كالأفعوان 

ويفضُّ بكرَ غَمامتي 

يغتالُني وجعٌ جبان 

تطوي شغافَ الروحِ 

بعثرةُ الثرى 

فيمورُ في قلبي 

الحنان فوق الدروبِ 

يسوقني نزفُ الحنين

وأهيمُ أرجعُ للوراءِ 

مُهرولة

أطوي الدروبَ بثُقلها 

وأهزُّها صوبَ السماءِ 

كى لا تزيدَ مواجعه

أنا بنتُ راهبةٍ وأختُ 

عشيقةٍ 

أختالُ مابين الرُبا 

وحفيفُ حلمِ الأقحوان

قد هدُّني كفُّ الرَحى

واغتال في طُهر البناتِ

  بقدسهِ فغفت حياتي 

الواهية 

أنا ألفُ جانيةٍ ووحدي 

ضائعة 

أنا بنتُ آهاتٍ تحطُّ 

رحالَها 

بين الضلوعِ الباسقاتِ 

بحولِها 

حتى تردَّ مسامعه

سأذوبُ شمساً فى  

الدُجى 

 أنا بنتُ وهجَ قصيدةٍ 

لم تكتمل 

لم تحتمل صيفاً بطولِ

 مرافئي 

مابين عُشبِ ضفائري

ومئاتِ أميالي وأطرافي

 تسافرُ سُنبلة

يا أيها الوجعُ الذى قدَّ 

الفؤادَ 

رفقاً بقلبٍ قد هوت 

أناتُه 

وسَّاقطت رُطباً شقياً

الجذع خاوٍ هاهنا

أصبو كأنى فراشةٌ

 نحو اللظى لترُدني 

عند المروجِ الواهية  

هذي أنا 

مابين صدٍ للهوى 

مُتمنعة

وبريقُ عينٍ يشتهي 

وهج اللقاء 

ويسير طيفي يقتفي 

أثرَ الغرامِ 

ويروغُ مثل قصيدةٍ 

بكرٍ خجولٍ حالمة 

أنا ذلك الهشُّ العصي 

المُلتوي 

خمسون حزناً أو تزيد 

مواجعاً

لكنه قد بات صلباً هائجاً

 متوشحاً 

زهر الحروفِ اليانعة 

أنا صائمٌ و هواكَ يحفرُ 

في دمي إنجيلَ يسم

قُ 

بالهوى 

ما أروعَه .. ما أروعه 

♔✍📖 د/ ياسين علم الدين 🇪🇬

ماذا لو بقلم الراقية نور شاكر

 ماذا لو...

بقلم : نور شاكر 


ماذا لو أنّ الزمانَ أعادَنا؟

هل كنتَ تمسحُ بالحنانِ سهادَنا؟


هل كنتُ أدفنُ في حنانِكَ دمعتِي

وأضمُّ صدركَ حينَ يغمرُني العَنَا؟


وأقولُ في أُذُنيكَ وجعي كلَّهُ

وأبوحُ سِرَّ القلبِ إن هوَ ضَنَا


لكنْ، أفُرضْ أن الرجوعَ مُحالُنا

والمستحيلُ تصاغَرَتْ أمثالُنا...


فإذا رجعتَ، لأهديَنَّك لوعةً

أدمتْ فؤادي، وانكسارَ طفولتِي


ولضمَّدتُكَ بعانقي وبدمعتي

ورويتُ ليلَ الوحشةِ المهجورةِ


ثم ارتحلتُ، أضُمُّ وجعي راحلاً

فلمن يَخونُ، حنينيَ المُتْعَبُ لا


أنا لا أغفرُ للذي في لحظةٍ

تركني فيها، والدجى لا يَرحمُ


من كانَ يُحبُّ، أقامَ فينا للأبدْ

لا يستقيلُ، ولا يُغيِّبهُ السَّأمُ.

سيسكت الكلام بيننا بقلم الراقي زيدان معيلبي

 _سيسكت الكلام بيننا 


في كل حرف أكتبه

أستحضرها... 

في أول الفجر 

بعد الصلاة أول من 

يأتِي ذِكرُها.... 

لا أكتفي... 

طيفها ألمحه يسبح

في بحيرة الذكرى

وجهها يكتسيه الخجل

يسترق الرؤى

يسرق هدوئى 

حين اللقاء 

سيسكت الكلام بيننا

هنيهة

وأنغمس في بحر 

الاشتهاء ....! 

أعيد ترتيب نبضي

كي لا ألتقي في طريقي

الغياب...! 

كي لا يغرس أنيابه

لهفته داخلي 

يتملكني السراب 

متّعب أنا كل ليل 

من السؤال...!؟ 

هي شفاه الذكرى

تحدثني كلما غاب 

عني طيفك أخاف 

أن تسحبني أنامل 

الوحدة وأعود أعيش 

الاغتراب.. !؟ 


_زيان معيلبي(أبو أيوب الزياني)

أكتوبر الحزين بقلم الراقية سحر حسن

 أكتوبر الحزين 


بقلمي / سحر حسن


مضَتْ أيَّامُكَ ثَقِيلةً يَا أكْتُوبر الحَزِين 


أَكَانَتْ أيَّامُكَ كَكُلِّ الأيَّامِ أَمْ أنَّهَا كَانَتْ سِنِين 


قَدْ كُنْتَ بِالفَرْحِ تَأْتِينِي دَوْمًا أنَا والأقْرَبِين 


خَانَتْنِي أيَّامُكَ فَمَا عَادَتْ تَأتِينِي إلاَّ بِالأَنِين 


أُكْتُوبَر يَا شَهْرَ ذِكْرَيَاتٍ قَدْ حُفِرَتْ عَلى الجَبِين 


شَهْرُ أفْرَاحٍ ومِيلادِ الأحِبَّةِ تلكَ زُهُورٌ تَمْلأُ البَسَاتِين 


لِأوَّلِهِ بَهْجَةٌ وأوْسَطِهِ زَهْوَةٌ وآخِرِهِ تَاجُ اليَاسَمِين 


أكْتُوبَر أمَا كُنْتَ ترْتَدِي الفَرْحَ حُلَلًا بِهَا كُلُّ ثَمِين 


كنتَ دُونَ أيَّامِي تَأتِي مُخْتَالًا كَالأسَدِ فِي العَرِين 


كنْتَ لِلرُّوحِ رُوحًا كنْتَ للقَلبِ نَبْضًا كُنتَ لَهُ الوَتِين 


بِتَّ كَبَرْدِ الشِّتَاءِ قَاسِيًا تًجَمَّدَتْ الرُّوحُ فمَتَى تَلِين 


تًفَكَّكَتْ كُلُّ الرَّوَابِطِ وانْحَلَّ السِّيَاجُ وقَدْ كَانَ مَتِين 


أصْبحْتَ شَهْرًا تَئِنُّ فِيهِ الرُّوحُ بِذِكْرَى وَحُزْنٍ دَفِين 


كُلُّ ذِكْرَى فِيهِ تُوجِعُ القَلَبَ وليْسَ غَيْرَ الصَّبْرِ مُعِين 


ليْتَ اسْمَكَ تَمْحُوهُ الأيَّامُ حتَّى وإنْ كَانَ سِبْتَمْبِرُ سِتِّين 


أكْتُوبرُ قد طَعَنْتَ الفَرْحَ فِي المُقَلِ فَمَاتَ ظُلمًا بِلا يَقِين 


فَهلْ لِلرُّوحِ أنْ تَحْيَا فِي أيَّامِكَ مِنْ جَدِيدٍ وهَلْ للفَرْحِ أنْ يَحِين

زهرة بقلم الراقية ندي عبدالله

 قصة قصيرة-

 — زهرة 

 تحرقها شمس"

------

كانت تشبه زهرة أقحوان تفتح قلبها للشمس كل صباح، تنشر دفئها كأنها لا تعرف الذبول. في عينيها اتساع بحر لا يضيق، وفي روحها سكون النخيل حين ينحني للريح دون أن ينكسر. امرأة تحلم ببيت يضحك، وبمرافئ آمنة لأطفالها، تمنحهم من صبرها ما يكفي لبناء عمر. أما هو، فكان جبلًا متغطرسًا، ديكتاتوريًا في صمته، نرجسيًا في رومانسيته، يزهو بروحه كما يزهو الطاووس حين يظن أن العالم صُمم من أجله.


بدأت الحكاية بزواج صالونات، هادئ الملامح، خالٍ من العواصف، لكنه محمّل بوعودٍ لا تُقال. في البداية، بدت الأيام صافية، لكنها كانت تخبئ غيومًا ثقيلة. النظرات بدأت تشتد، الكلمات تنزلق إلى أماكن أكثر حِدّة، واليد التي كانت تمسك بها بحنان صارت تضغط أكثر مما تحتمل. كانت تبتلع الألم كما تبتلع الأرض المطر، ظنًا منها أن الزرع سيثمر حبًا جديدًا. لكنه كان كلما شعر بانفلاتها، أعادها إلى قفصه بقبضة من حديد وقفاز من حرير.


تحول البيت إلى سجن بأبواب مفتوحة، يمرّ فيه الضوء لكنه لا يحرر أحدًا. كل محاولة للهرب كانت تصطدم بالتهديد نفسه: “لو تركتِني سأقتل الأولاد وأجعلك تتحسرين عليهم ما حييتِ.” لم تكن ترتجف من الموت، بل من فكرة أن يصبح الحلم مقبرة لأطفالها. كسر أصابعها حين حاولت الرحيل، مزّق مرفقها بصراخه، وأغلق دروب الرجوع إلى أهلها حتى جفّت الطرق المؤدية إليهم. في كل مرة، كان يسكب سائلًا أبيض في كأس العصير، ثم يثور لأي سبب، يلوّح بيده، وتتحول وجنتاها إلى مرآةٍ زرقاء للعنف.


مضت عشرون سنة، كأنها عشرون فصلًا من رواية لا تُقلب صفحتها إلا بالدمع. في لحظة غرور، قرر أن يتزوج بغيرها. لم تصرخ، وافقت في صمت يشبه سقوط ورقة أخيرة من شجرة أنهكها الخريف. لم يُكتب له النجاح، فعاد أكثر تسلطًا، حتى وقف الأبناء أمامه كجدارٍ لا يُخترق.


في تلك الليلة، حين انتحب أمامها ظانًا أن الموت يدنو، مدّت يدها إليه كما فعلت ألف مرة. طلب منها أن تسامحه، ووعدها إن كتب الله له الحياة أن يعوضها عن كل شيء. ولأنها أصيلة، صدقت وسامحت. لكن حين اشتد عوده من جديد، صفعها، كما لو أن الضعف دعوة مفتوحة للعنف.


ورغم النزف، مكثت غير بعيدة، تراقبه، تخشى عليه من غضب الشجر لا من عدل السماء. لم تكن حكايتها حبًا، بل حربًا طويلة خاضتها بوجهٍ مبتسم كي لا ينهار الصغار. وحين هدأت الأصوات، لم تسأل نفسها لماذا تأخرت كل هذه السنين، بل سألت: ما الذي جعلها تتمسك بظلٍ يحرقها؟ أهو حب؟ خوف؟ أم حفنة أولاد في زمنٍ لم يعد الزمن فيه يربي أحدًا؟


في تلك الليلة، كان القمر أكثر عدلًا من البشر، يراقب من بعيد زهرةً ما زالت مرفوعة الرأس رغم أن الشمس أحرقتها طويلًا.

—•—•—


زهرة تحترق،

شمس لا تطفئها،

 تبتسم حياءً


—•—•—

 " ندي عبدالله "

أنت اقوى من المرض بقلم الراقية د.نادية حسين

 🌸 بمناسبة اليوم العالمي لسرطان الثدي – 19 أكتوبر 🌸


في هذا اليوم الذي يحمل رسالة أملٍ وتوعيةٍ لكل نساء العالم،

نقف إجلالًا لمحاربات السرطان،

لأولئك النساء اللواتي واجهن المرض بابتسامةٍ مؤمنة،

وبقلبٍ لا يعرف الانكسار.


🌿 "أنتِ أقوى من المرض" 🌿


تحية حب وتقدير لكل امرأةٍ قاومت سرطان الثدي بشجاعة،

ولم تسمح للمرض أن يسلب منها أنوثتها، أو قوتها، أو حلمها بالحياة.


لقد عشت مأساة بعض صديقاتي وتلميذاتي، وكنت شاهدة على معاناتهنّ وصراعهنّ مع هذا المرض الخبيث...

ورغم الألم، رأيت في وجوههنّ ضوءًا لا ينطفئ، وإصرارًا لا يلين،

تمسكن بخيط الأمل حتى آخر لحظة، وكنّ مثالًا للقوة والعزيمة والإيمان.


لكن أكثر ما كان يؤلم حقًا ليس المرض ذاته،

بل تخلي بعض الأزواج عن زوجاتهم في أحلك الظروف،

حين كانت الحاجة إلى الدعم والاحتواء أعظم من أي وقت مضى...

ذلك الخذلان كان أقسى من كل ألمٍ جسدي.


إلى كل امرأة تحارب:

أنتِ لستِ وحدكِ...

أنتِ رمز الشجاعة والحياة،

وستشرقين من جديد مهما طال الليل.

لأنكِ ببساطة... أقوى من المرض. 💗


 بقلم ✍️ (د. نادية حسين)

ويح العروبة بقلم الراقي مصلح حمدان

 ويح العروبة

ويح العروبة هل نبكي لماضيها

         مر الزمان وقد ضاعت معانيها

كنا نقود شعوبا في مآثرنا

             صرنا نقاد بنذل في مهاويها

غابت معالمنا مذ خان سائسنا

           نحو الغواية والإذلال ساعيها

صار الدنيء الى التطبيع يرسلنا

       لا حكم للشرع أو للعلم يعطيها

سالت دماء ألوف في مجازرهم

       من غضبة أمنوا والنذل راعيها

نام الرجال وغابوا عن مشاهدها

            وصار كل خئون عابثا فيها

 لكــن نهضتـــنا لا بــد آتيــة

      وصحوة برقـــت بالدين نحييها 

روح الجـ... ـهاد أتت والله حارسها

       والنصر موعدنا للقدس حاديها


الشيخ

 حمدان مصلح

فلسطين

الأمل المتجدد بقلم الراقي عبد الأمير السيلاوي

 🌸 الأملُ المتجدِّدُ

✍️ بِقلمي

عَبْد اَلأمِير السِّيلاوي


كتبتُ اسمًا في مفكِّرتي،

كان الاسمُ فكرةً،

والفكرةُ تتألَّقُ

في وجدانِ الحقيقةِ

لتصنعَ قضيّةً،

قضيةً تنزِفُ دَمًا

على تمثالِ الحريةِ

الذي غيَّبَتْهُ أيادي الظلم،

لكنها – من تحت رمادِها –

تبثُّ في القبورِ

الأملَ المتجدِّدَ.


ذلك الأملُ

الذي يعشقُ النورَ

بعدَ أن قتله طولُ الرُّقاد،

بين الظُّلمةِ والوَحشةِ.


أملٌ باللَّونِ الورديِّ،

يعشقُ براءةً

تداعبُ وجناتِ طفلٍ صغير،

ينزِعُ آلامَ الماضي

من صدورٍ سئمتِ الانتظار،

ويزرعُ الرياحينَ

على ضفافِ الفرات،

حيثُ النخيلُ يتهامسُ

مع زقزقةِ العصافير،

وحيثُ قناديلُ العنبِ الأحمرِ

تتسلّقُ أعوادَ السوابيطِ

في بساتينِ الكوفةِ،

تسقيها أنفاسُ الطفِّ،

وترتوي من دموعِ العطاشى

المنتظرينَ عودةَ الساقي

من مشرعةِ الفرات.


هناك،

تلتقي طيورُ المحبّةِ القادمةُ من بعيد،

ترتّلُ سُبُحاتٍ قدسيّةً

في حضرةِ روحِ القُدُس،

يومَ الجمعِ الأكبر،

حينَ تُبع

ثُ الأرواحُ

على لحنِ النورِ

وأغنيةِ الخلود.

حب مزعوم بقلم الراقي عادل العبيدي

 حب مزعوم

……………..

عن أيّ حبٍّ تتحدثين؟

عن الدموعِ… وقطعِ الوتين؟

عن أشجاني… والصمتِ الحزين؟

عن الغربةِ، وصدى البكاءِ والأنين؟

عن أوراقي التي مزقتها دموعُ الحنين؟

عن أيّ حبٍّ تتحدثين؟

بعيدةٌ أنتِ عن النجوى

بعيدةٌ أنتِ عن الدنيا

بعيدةٌ… عن الأنين

هل تعرفين معنى الجنون؟

حين تغرسُ أصابعُ الوحدةِ في السكون…

عن أيّ حبٍّ تتحدثين؟

عن نبضٍ ماتَ في صدري

عن طيفٍ غادرَ فجري

عن وعدٍ صار كالهشيمِ

تحمله الريحُ بلا حنين؟

أكان الحبُّ زيفًا؟

أكان الوصلُ سيفًا؟

يطعنُ القلبَ ثم يمضي

ويتركُ العمرَ سجين؟

أأنتِ من كنتِ تهمسين

بأنكِ لي وطنٌ، وسكنٌ، وأمانُ سنين؟

فإذا بكِ ريحُ خريفٍ

تبعثر أوراقي

وتضحكُ من أنيني الدفين…

هل تعرفين كيف يكون الرحيل؟

صامتًا…

باردًا كالموتِ في حضنِ الزمن

كغريبٍ ضاعَ في صمتِ المحن

كحلمٍ ماتَ في فجرِ الشجن

فلا تسألي عن الحب بعد الآن

فقد دفنتُه تحت رمادِ الظنون

ونقشتُ فوق قبرِه ذاتَ يوم:

“هنا يرقدُ قلبٌ صدّقَ الظنون"

——————————————

ب ✍🏻 عادل العبيدي

أنين الموج العاري بقلم الراقي مؤيد نجم حنون طاهر

 أَنِينُ المَوْجِ العَارِي

فِي الأُفُقِ المَبْلُولِ بِالصَّدَى،

تَتَدَلَّى خُيُوطُ النَّهَارِ

كَحِبَالٍ مَقْطُوعَةٍ مِنْ يَدِ الأَمَلِ،

وَالْبَحْرُ،

يُقَلِّبُ وُجُوهَ الغَرْقَى

كَأَنَّهُ يَبْحَثُ عَنْ مَعْنَى الفَقْدِ.


الشِّرَاعُ،

ظِلُّ جَنَاحٍ يَرْتَعِشُ عَلَى كَتِفِ العَاصِفَةِ،

يَحْلُمُ بِسَمَاءٍ

تَنْسَى أَنْيَابَ الرِّيحِ،

وَيَرْسُمُ عَلَى المَوْجِ

مَمَرًّا نَحْوَ المُسْتَحِيلِ.


أَيُّهَا البَحْرُ،

كَمْ مَرَّةٍ خَبَّأْتَ فِي صَدْرِكَ قَلْبًا

يُؤْمِنُ أَنَّ العَدَالَةَ نَجْمَةٌ لَا تَغِيبُ؟

لَكِنَّكَ كُنْتَ

تُطْفِئُهَا بِالمِلْحِ،

وَتَتْرُكُ اللَّيْلَ يُرَبِّي خَيْبَاتِهِ فِي المَرَافِئِ.


يَا رِيحُ،

لِمَاذَا تَضْحَكِينَ عَلَى صَرْخَةِ الشِّرَاعِ؟

أَلَا يَكْفِيهِ أَنَّ الطَّرِيقَ غَامِضٌ،

وَالمَدَى بِلَا ذَاكِرَةٍ،

وَالقَارِبَ بِلَا اسْمٍ؟


أَيُّهَا الإِنسَانُ،

لَا تَنْتَظِرْ خَلَاصًا مِنَ المَوْجِ،

وَلَا مِنَ الشَّاطِئِ النَّائِمِ عَلَى رَمَادِهِ،

ازْرَعْ فِي صَدْرِكَ نَجْمًا مِنْ إِصْرَارٍ،

وَاجْعَلْ مِنْ نَبْضِكَ مِجْدَافًا،

فَإِنَّ البَحْرَ لَا يُذْعِنُ

إِلَّا لِمَنْ يُبْحِرُ فِيهِ

وَعَيْنَاهُ مُشْتَعِلَتَانِ بِالحُلْمِ.


بقل

م الشاعر مؤيد نجم حنون طاهر 

العِرَاق

همس الليل بقلم الراقي عبد اللطيف قراوي

 *****همس الليل****

اختبأ البدر خلف السحب.

خجولا ينسل بين النجوم. 

ساد الظلام في الكون. 

تثاقلت الجفون المتعبة.

والعيون تراقب في صمت.

تهيم في دروب الزمان.

فالليل يحفظ أسرارها.

و يسليها بلحظات الهروب.

و يداويها بنسمة الهدوء.

يمسح الحزن عن بريقها.

و يفتح لها عالم الأحلام.

على ماض توالت فصوله.

و رحلت أعياده. 

فساتين جميلة. 

ترقص على نغماته. 

و رائحة العود. 

تعطر أرجاءه. 

وضحكات تملأ المكان. 

بين لمة الأحباب . 

تلامس القلوب. 

الليل ينقلنا،يلهينا .

نبتعد عن ذواتنا.

نسرح في تجاربنا 

نقبض عليها.

فتنفلت من بين أيدينا .

تدوي لحظة الحاضر..

فنهرع إلى وعينا. 

لنتحمل عِبْءَ انهزامنا.

فنستسلم للنوم.

لعل القادم افض

ل.


عبداللطيف قراوي من المغرب

سجين ماضيك بقلم الراقي ابراهيم أللفافي

 إبراهيم اللغافي


سجين ماضيك

أصارع أكابد

وأنت غافية

يدثرك الأمن والأمان

عشقتك كلمة البداية

أحببتك همسة أول نظرة

تلقيت منك نفس اللحن

وضعت أذني بأمر منك

على صدرك أستمع لعزف

قلبك كان فعلا يخفق

يتخبط حيران

فرحة هي أم ارتباك

جمالك أربك ظنوني

غلبت لأنني غرقت

في بداية العرض

يا ليته كان حلما

لكنه واقع مثلما تقرئينه

كل حرف جمرة ملتهبه

أخيرا هرولت دون التفاتة

دون تسمية رحيلك

دون إعطائي بصيص أمل

أتوسده خليلا في دياجير

لياليي الجوفاء

كم حاولت لأصحو وأنا صاح

حاولت فك لغزك

دون جدوى

شتات شرود كلمات فوضوية

كاسية عارية

شمس مشرقة حارقة

أمطار رعدية مدوية

خريف عملاق أسقط

ما تآكل من أغصان

وما هو يانع

إلا الربيع!!

أخفى وضوحه

كل هذا في تلك الأمسية

وأنت مستلقية مسترخية

أيتها الأنثى الغامضة

أطوارك....


بقلمي إبراهيم اللغافي