الأحد، 19 أكتوبر 2025

لعبة الحياة والموت بقلم الراقي عبد المجيد المذاق

 لعبة الحياة و الموت

شرفات الحياة تطل

 على الموت

و نوافذ الموت 

تطل على الحياة 

وبينهما تتوالد الحكايات

 ومن 

صلب الحكايات

 تولد الذكريات

من جوف الربيع يولد الخريف 

ومن بذور الخريف

 تعود الحياة 

للحياة بين شتاء و صيف

و من رحم النور

 يولد الظلام 

حيث تعدم الأشكال

 و تتلاشى الألوان 

وتتشابه الأوراق و الأقلام

حين يولد السلام

 تموت الحرب

وحين تولد الحرب

 يموت السلام

حين يموت الحوار

 يولد الصمت

و تحمل على الأكتاف

 جنائز الكلام

وحين تموت المعرفة

 يولد الجهل 

و تموت الحياة 

وتغلق الأرحام

قلم /عبد المجيد المذاق

أتعبتني يا قلب بقلم الراقي محمد فاتح عللو

 #أتعبتني_يا_قلبُ

١ـ أتعبتني يـا قلبُ، مهـلاً، إنّني

     في نبض كلّ الناس حبّي أفرعا

٢- من كلّ حزنٍ لي نصيبٌ وافر،

     من كلّ دمـعٍ نخـبُ حـزني أُترعَا

٣- في كلّ آهٍ، غصّـتي لا تنـجلي، 

     ولـكـلّ مـظـلومٍ فُــؤادي أدمَــعَـا 

٤- إن شاهدت عيني فقيراً معدماً

    فالقول منّي ليت عندي المَـفزعـا

٥- إن جار خصمي قلت إنّي مخطئٌ

    ،لم أبذلِ المطلوب كي نبقـى مـعا

٦- أو خالف الإخوان فكري قلت لم

   أوضـحْ بأسـلُـوبٍ يشـدّ المسـمَـعـا 

٧- وإذا الحسودُ أراد سوءاً، قلت لم

   أكنِ الحكيمَ، ولم أفـدْه، لـذا سعى

٨- وإذا تعالى صاحبٌ عن صحبتي 

     قـلـت الكـريـم مصيرُه أن يرجعا

٩- وإذا تمادى في العداوة صاحبي، 

   قلت احترمْ يا قـلْبٌ عـهـداً ما رعا

١٠- وأرى لِـكُــلّ مُـخـالـفٍ أعــذاره ،

   هــلّا أعـرت لَـهُ، أُخَـيّ المـسـمعـا

🖋️: #محمّد_فاتح_عللو

إلى شعراء الدرر بقلم الراقي عمر بلقاضي

 إلى شُعَرَاءُ الدُّرَر


إلى فرسان الشعر الأصيل الرّسالي الهادف


***


يا ناظم َالدُّر ِّفي أسْمَى مَعانِيها


ألْق ِالعنانَ لها فالحُسْن ُرَاعِيها


لا تغْمِطِ النَّفس َحقا ًّفي الشُّعورِ فَلا


تَخفَى الأحاسيس ُإنْ ثارتْ دَواعِيها


مَهما الْتفتَّ عَنِ الحَوْراءِ مُبتعدا ً


فإنَّ شِعركَ بالأبيات يَعنيها


طُوبَى لِبوحِكَ ،انَّ الحب َّخابية ٌ


واللّفظ ُوالحسُّ في الأشعار يُبديها


لا ليسَ عَيْبا صُداحُ الحُبِّ من دَنِفٍ


فالنَّفس ُزوَّدها بالحُبِّ باريها


العيبُ في هَذَرٍ صارتْ تهيم ُبه


أقلامُ أفئدةٍ تقْفُو أَعَاديها


فالقولُ مهزلة يَرْمِي إلى دَنَسٍ


يَقضي على قِيَم ِالإيمان يُرديها


تَرَى الشُّوَيْعِرَ مَحْمُوماً بلطْخته


يُبدي البذاءَة في غَلْوَائها تِيها


صارَ القريض ُلدى جيل الهوى هذَراً


فُحْشا قبيحا ويُؤذي الضَّاد َيلْوِيها


لكنَّ طائفةَ التّغريبِ تمدحُهُ


وتُغرقُ النَّتَّ إطْراء ًوتَنْوِيها


وهكذا الجيلُ يَبقَى في سَفاهَتِهِ


فمنْ يقومُ إلى الأمجادِ يُعليها ؟


إن كان ذو الفِكرِ مَطْمُوسًا ومُسْتلَباً


وسيِّد ُالحرفِ في الأقلام غَاوِيها


فكيف تُجْلَى عن الأذهان سَفْسَطَة ٌ


دامت ْعلى نُخَب ِالأجيالِ تَعْميها


آهٍ فقد سَكنتْ في فِكرِنا عِللٌ


دكَّت طلائعَنا ، من ذا يُداوِيها؟


فالغرب ُجرجرنا بالعَابِثينَ الى


قعْرِ الحضارة ِمَنعا ًللعلُا فيها


انظرْ فتلك عيونُ الشِّعرِ غائرة ٌ


واللّغوُ دَيْدَنُ أقلامٍ تُجافيها


فالجنسُ غاية أقوال ٍمُبَعثَرة ٍ


كلُّ النّوادي بِوَصْفِ الشِّعر تَرْوِيها


أين المكارمُ والأخلاقُ في هَذَر ٍ


قد بات سيفا على الآمالِ يُرديها ؟


هل غايةُ النَّفس في آمالها شبَق ٌ


يُحْمِي الغرائز بالآثام يُغريها ؟


هل غاية النّفسِ في أزْرى نَكائبها


عشقٌ وشوق ٌوذلُّ الدّهر يَطويها ؟


آه ٍعلى اَّمّة دُكَّتْ فما فهمت ْ


شيئا يُعيدُ لها أمجادَ ماضِيها


آهٍ على أُمّةٍ تحيا الهوانَ ولا


تَسْعَى لتخرُج يوماً من مآسِيها


آه ٍعلى أُمّةٍ باتتْ مُكبَّلة ً


بالمارقين ، فحاميها حَرامِيها


الكون ُيَعجَبُ من إسفاف نُخْبَتِها


إذ كيفَ يَهْدِمُ بيت َالعزِّ بَانِيها


إنَّا نُكِبْنَا بأحلاسٍ مُغرَّبة ٍ


قد ألَّهوا الغربَ تقليداً وتنويها


***


بقلم عمر بلقاضي / الجزائر

الجوع هو الجوع بقلم الراقي عبد الرحيم جاموس

 الجوعُ هو الجوع..!

نصّ بقلم: د. عبد الرحيم جاموس

في البَدءِ...

كانَ الخُبزُ وعدًا،

كانتِ الأرضُ أُمًّا...

تشقُّ قمحَها للأطفالِ والطُّيور،

لكنَّ الجوعَ خرجَ من رحمِ الحروبِ،

من جُبِّ النَّهبِ والاستعمار،

يمشي على الخَرائطِ كظلٍّ من نارٍ،

يزرعُ أنيابَهُ في لحمِ الإنسان...!

***

تُحاصرُني آهاتُ الثَّكالى،

جوعُ الأطفالِ في نيسان،

في كانون، في كلِّ زمانٍ ومكان...

من صبرا إلى غزَّة،

من البصرة إلى صنعاء،

من الزَّرقاءِ إلى الخرطوم،

من أحياءِ الفُقراءِ في نيويورك ...

إلى عراةِ الشَّواطئِ ...

في ريو دي جانيرو...

الجوعُ :

 لا يعرفُ حدودًا،

لا يقرأُ خرائطَ الأُممِ المتَّحدة،

لا يسألُ عن الدِّينِ أو الهويَّة...

***

الجوعُ هو الجوعُ...

وجهٌ بلا ملامح،

صوتٌ يصرخُ في العِظام،

يمتدُّ كالحبلِ حولَ الأعناق،

يخنقُ العدلَ،

يُسكتُ الكلمةَ ...

في فمِ الشاعرِ والجائعِ سواء ...

***

قد يرفعُ الجوعُ رأسَهُ ذاتَ مساء،

فيغدو ثائرًا،

يُشهِرُ سيفَهُ ...

في وجهِ الظُّلمِ المتكلِّس،

المتخمِ بالذَّهبِ والغباء ...

***

آنَ للجوعِ أن يرحلَ،

يندحرَ عن أرضِ فلسطين،

عن وجهِ الإنسان،

عن قلبِ الأرضِ ...

 التي أنهكها الاحتلالُ ...

كما أنهكها الفقرُ ...

 والجوعُ والخُذلان ...

***

آنَ لهُ أن يتقهقر،

 أن يُدفنَ في رمادِ التَّاريخ،

 حتى يحتضرَ الموتُ ...

 في غيابِ الجوع،

 و تزهرُ الأرضُ عدلًا...

ورغيفًا من نور ...

***

سينتصرُ الإنسانُ،

حينَ يُدركُ :

أنَّ الخلاصَ من الفقرِ ...

والخرابِ والعوزِ ...

هو الخلاصُ من عبوديَّةِ الخوف،

إِنَّ معركتَهُ الكبرى ...

هي معركةُ الكرامةِ والحرِّيَّة،

فإذا انتصرَ فيها،

تحرَّرَ العالَمُ من جوعِه الأبديِّ،

انتصرَ الخُبزُ على السِّلاح،

و الحُبُّ على الخراب.

***

فالجوعُ ليسَ قَدَرًا،

بل جريمةٌ تُرتكبُ كلَّ يوم،

باسمِ الله، باسمِ الوطن،

باسمِ الحَضارة...!

***

فليَسقُطْ جوعُ الإنسان،

ولتسقُطْ الأيدي التي تصنعُه،

ليكنْ للعالَمِ فجرٌ واحدٌ ...

لا يُضامُ فيهِ بَشَر،

لا يُقتَلُ فيهِ الخُبزُ في المهد...

***

فيكونُ العالَمُ حرًّا،

آمِنًا من خوفٍ...

 و من جوعٍ..!


د. عبدالرحيم جاموس  

الرياض / الأحد 

19/10/2025

ضوء القمر بقلم الراقية سماح عبد الغني

 ضوء القمر

بقلم الصحفية/ سماح عبدالغنى 


وجلسنا على ضوء القمر نتسامر،

 أحدثه عن أحوالي ويحدثني عن أحواله. 

وكان القمر يسمع همسنا ويبتسم. 

وحينها أستحضر حبيبي كل عشاق الهوى.


بدى القمر يبتسم

 وقال: "حبيبي، أتعلمين ما هو الحب؟ 

حين يبدأ أحدهم بالحديث معك، 

دون أن يخبرك شيئا مميزا، فقط كلمة مرحباً".

 فيبتسم قلبك 


وبدا حبيبي مع ضوء القمر وكأنه شاعر، 

حدثني بما قاله أحمد شوقي عن الحب: "

واسترسل وقال 

" وما الحب إلا طاعة وتجاوز وإن أكثر أوصافه والمعاني".


وقال أتعلمين ما هو الشوق 

هو ما قاله ابن زيدون 

"ولي فؤاد إذا طال العذاب به طار اشتياقا إلى لقيا معذبه".


واسترسل في الحديث وقال:

 كما قال البحتري عن الغيرة:

" أغار على ما بيننا أن يناله لسان عدو لم يجد فيك مطمعا".


ورفع صوته بالحديث وقال:

"أستحضر قيس، فأنا فى العشق لا أضاهيه 

هل يستحقك عاشق مثلي؟

 هل يستطيع أحد غيري أن يحبك كما أنا أحبك 

ويخاف عليك حتى من نفسه؟ 

هل يستطيع أحد مثلي أن يقهر فساد العشاق ويغطي محبوبته بوشاح من الطهر والعفاف؟


أخاف عليك لومة لائم 

وأخاف عليك عيون الناظرين 

وأغض البصر عنك لأحميك.

 أخاف تلويث الطهر فيك.

 أحبك وأحبك

 وأنا العاشق القابض على جمر الشوق.

 أحملك يا وتين القلب تاجا على رأسي.


أتعلمون ما هو الحب؟ 

وكيف يحب رجل امرأة؟ 

هكذا يحب. 

كيف تنظر في عيني امرأة 

وأنت تعرف أنك لا تستطيع حمايتها؟ 

كيف تصبح فارسها في الغرام؟

 كيف تصبح الأمان والسلامة لها؟

 كيف تكون فارسا أصيلا حتى لو كنت دون جواد؟ 

كيف تكون في الهوى محبا دون أن تخاف محبوبتك؟


وتحت ظل القمر، 

قلت له يا حبيبي 

أنت الطبيعة البكر التى لم يلوثها فساد الأرض 

وماء قلبك كوثر تسقيني عشقا مطهرا.

 أنت من تسقط النجوم من بين أناملك تضيء الكون.

 أنت من علمت القمر 

كيف يضيء قمرا.

أحبك وأقولها علنا حتى نجتمع يا حلالي حلال.

قرأتك بين السطور بقلم الراقية ضياء محمد

 قرأتك بين السطور،

فارتجف الحرف في راحتي،

كأنّي أكتبك دون أن أدري،

كأنّ قلبي كان هو الورقة التي وشَيتَ عليها وجعك.


كلما حاولتُ الهروبَ منك،

عثرتُ على ملامحك بين خيالاتي،

تنسج لي حلمًا يشبهك،

وتوقظ في داخلي أنثى

نسيتْ كيف تكون النجاةُ من عشقٍ يأتي على هيئة عينيك.


وفي ارتباك روحي،

حين تمشي حروفك على قلبي حافيةً،

فلا أتهجّاك،

بل أستنطقك بين نبضي،

كأنك لغةٌ لم تُكتشف،

أو طلاسمُ سحرٍ

معقودةٌ بألفِ عقدةٍ

أذوبُ بسحرها.


كأنني في متاهةٍ بلا نهاية،

وحروفك هي خيطُ الوصول،

أتبعها بصمت،

وأنا العاشقةُ التي لا تُقرأ

إلا في مرايا الأحلام المنسيّة.


بقلمي ..

ضياء محمد

عاثت الأنجاد بقلم الراقي محمود محمد مطاوع

 عاثت الأنجاد قدمي دما

عاثت الأنجاد قدمي دما  

وترنحت لها فى غدو وآصال

وقد مل هذا الصبر عن صبرى 

وذابت بين حنايا التيه بأوصالي 

وقد حجبت الشمس يوما غربتى 

ولقد قاتلت وحدي بلا سيف ونصال 

وذرفت الأعين تهطل أدمعا 

ولا لانت الأقدار بصيص وصالى 

فيا شهيد الترح كن ماتكن 

فأصمت فلتتحدث عنك خصالي 

وقد دونت فى صحف عذابات 

وقد خلقت من حمأ من صلصال 

ولقد اعتراك اليأس دهرا فقلما 

ماتجدي كل تلك ذالكم الأمصال 

ولقد طفت الدنا سهلها وقفرها 

فلم أجد فيها طريقاً إلى إيصال 

وما يئست وما تزعزت نفسى 

بأن المؤمن ليس للجحيم بصال

فلا تجزع يوما بغدرات الأنام 

وأترك لهم الحياة بلا ف

صال

محمود محمد مطاوع

شيء ما بقلم الراقي أسامة عبد العال

 شيء ما


لفت نظري

شد انتباهي

أصابع خفية

تفتش في نفسي

تفتح أدراجي

تنقب في ملامحي

تراقب لفتاتي

تعد أنفاسي

تشم صفحاتي

تعصر أوراقي

تتذوق عصير اندهاشي

ثم أخذت تلملم

فتاتي

وانزوت بعيدًا

بين الواقع والذكريات

وأخذت تقرأ أشعاري

أسامه عبد العال

مصر

تجليات بقلم الراقية عبير ال عبدالله

 تجليات

لقاء الحبيب


في سكونِ الفجر،

حينَ تهدأُ الأصواتُ وتبقى القلوبُ يقِظة،

أحسستُ بنداءٍ يهبُّ من الغيب،

يلمسُ روحي ويقول:

تعالَ… لقد أحببتُك قبل أن تدعوني.


أحبّني ربي،

فطلبَ لقائي خمسًا كلَّ يوم،

حينَ تغسلُ الروحُ غبارَ السير،

وتسجدُ اللحظةُ في صمتٍ خاشع.


دعاني،

لا ليُثقلني بالفرض،

بل ليُنقّيني من ضجيجِ العالم،

ويزرعَ في قلبي سكينةَ الغائبِ إذا عاد.


كلُّ سجدةٍ بابٌ مفتوحٌ للسماء،

كلُّ تكبيرةٍ ولادةُ نورٍ جديد،

وفي الركوعِ أضعُ قلقي،

وفي السجودِ أجدُ نفسي التي أضعتُها بين الناس.


أحبّني ربي،

فجعلَ اللقاءَ متاحًا،

لا موعدَ يُؤخَّر،

ولا واسطةَ سوى القلبِ حينَ يقول: الله أكبر.


أحبّني،

فجعلني أقربَ إليهِ من حبلِ الوريد،

لا مسافةَ بينَ الدعاءِ وسماعِه،

ولا بينَ الدمعِ ورحمتِه.


يعلمُ خفائي قبلَ أن أنطق،

ويهدي قلبي حينَ أضلُّ الطريق،

ويغفرُ لي قبلَ أن أرجوهُ غفرانًا.


أحبّني ربي،

فأبصرْتُ بنورهِ ما لم ترَهُ عيناي،

وشعرتُ بطمأنينةٍ لا تُشبهُ إلا حضوره.


هو القربُ الذي لا يُقاسُ بخطوة،

ولا يُرسمُ بحدود،

إنما يُسكنُ في القلب،

كلّما همس: إنّي معكم أينما كنتم.


فسبّحتِ الأفلاكُ بأسمائه،

ودارتِ الكواكبُ على إيقاعِ “سبحانَه”،

وغنّتِ المجرّاتُ في عمقِ الفضاء:

هو الله… هو الله.


رفرفتِ الطيورُ على نغمةِ “القدّوس”،

وهمستِ الرياحُ في ممرّاتِ الجبال:

له الملكُ وله الحمد.


تشقّقَ الصخرُ بنبضِ “الجبّار”،

واهتزّتِ الأرضُ حياةً حينَ نادى المطرُ:

يا حيُّ يا قيّوم.


وتوحّدَ الصوتُ في الكونِ كلِّه،

صوتُ النورِ والماءِ والتراب،

صوتُ السجودِ والقيام،

يقولُ معًا:

سبحانك ربَّنا، ما أعظمك…

لكَ الحبُّ، لكَ الحمد، ولكَ السجود.


ثمَّ سكنَ الكونُ على همسٍ واحدٍ،

تردّدهُ 

روحي بدمعةٍ راضية:

وشكرًا على لقياك لي.


بقلمي عبير ال عبد الله 🇮🇶

عبق الوجدان بقلم الراقية هدى عبد الوهاب

 *** عبق الوجدان ***


أيناكَ 

با عبق الوجدان

يا سكني...

عيناي لم تحضنِ

الإشراق

من زمنِ...

الشمس تاهت

 وذاك الصبح

لم يئنِ...

والليل 

هيّج أشواقي

مع الشجنِ...

لانت

صخور العدا

و أنت لم تَلِـنِ....

غبت وما

 أبحرت 

عن شطّـك

 سفني...

طال الصدود

وفجر الصّفو

لم يحنِ...

والهجر كبّدني وهَنا

على الوهَـنِ....

لا حبذا

 البعد ما

جاد بالحَزَنِ...

ويا حبذا  

الوصـل 

و إن .. لم يكنِ...

سرى هواك بنا

كالروح

في البدنِ....

فهل يُجازى

المحبّ

إلا بالحَسَنِ....


بقلم/هدى عبد الوهاب/ الجزائر

تأملات عابرة بقلم الراقي طاهر عرابي

 "تأملات عابرة"

قصيدة للشاعر والمهندس طاهر عرابي

دريسدن – كُتبت في 08.04.2022 | نُقّحت في 19.10.2025


في عالمٍ تتداخل فيه ضوضاء الحياة مع صمت التأمل،

تبدو أبسط الأشياء – كفنجان قهوة في صباحٍ هادئ –

ممرًّا خفيًّا نحو فهمٍ أعمق للذات والعالم.


“تأملات عابرة” ليست بيانًا شعريًّا،

بل محاولة لتلمّس المعنى في تفاصيلٍ صغيرة:

في نظرة طفل، في اهتزاز أرجوحة،

في تمتمات الغفران، في وحشة الوحدة،

وفي هشاشة الإنسانية حين تبرّر الحرب.



1


على أطراف فناجين القهوة،

تتهامس الملائكة خوفًا علينا،

كأنها تصلي من أجل بهجتنا الهاربة بلا همسٍ وسبب،

وتشدنا إلى تحت ظلال “صباح الخير”،

تشاركنا رشفات الطمأنينة،

واثقةً أن الصفاء لا يُمثَّل ولا يُقلَّد،

ولا ينزف رمادًا.


أما نحن، فنتظاهر بالسكينة،

بينما نرتشف القهوة على عجل،

وهل تسكن فينا الطمأنينة حقًا؟

فليس لدينا ما نضيعه أغلى من الأمس،

الذي مضى ونحن نمسك بخيط الليل.


النصف الآخر من الطمأنينة استسلم للشك،

ودخلنا شقًا ضيقًا،

ضيقٌ يتسع لشعاع حياةٍ خافت.

لابد أن تحتك الأصابع بالفنجان،

لنشعر بالمسيرة في قلب الشعاع.


ونحن نعلم أن الشك، بكل نعمه، خيانة أزلية،

والنزاهة والأخلاق نعمتان.

فالملائكة لا تشكك في نزاهتنا،

وهي ممنوعة من رؤية السواد،

حتى في ظلام أعماق البحار.


لو وصل الشك إلى “صباح الخير”،

لما غرد عصفور،

ولا فاض الندى على الورد.

فالكون لا يعبث بنفسه،

إلا حين يرى الإنسان يتردد في صناعة البهجة.


لا تتردّد، فالورد أضعف من ساق النحلة،

واملك لنفسك البهجة لتتوج بالشكر،

وهذا ما ننسى.


2


لدينا الكثير من الحديث،

جميلًا، منطقيًا، مع المخلوقات والشجر،

بهيجًا يناجي معايير الصدق.


لكن حديثنا يسقي الحروف ويجفف الكلام،

لأننا لا نملك يقينًا أكثر من تذبذبات عقلٍ مثقلٍ بحواسٍ مضطربة.


نغفر كأن الغفران عادةٌ

تقربنا من الهدوء،

وصوتٌ خفيٌّ يردد:

“باركوا لمن قال: غفرت”.


فالذنوب لا تحيا إلا إذا حملناها.

يا راحة النفس سلّمي على القلب،

ويا قلب طمئن العروق،

فلا شكوى أعلى من الفشل.


حين لا ندرك أن كلَّ العالمِ فكرةٌ زائلة،

والخاسر وحده هو المخنوق بيديه يتهالك،

كملكٍ لا يعلم متى يسقط تاجه،

ذلك التاج المنسوج من صمتٍ ومتاهة.


فجارُ العزلةِ عزلةٌ أعمق،

وسقفُ العزلةِ موتٌ ندركه… ونرضى به،

إن بلغ الطيش مقام الفناء.


3


رأيت في الوجوه صباحًا يغلي من العتب الخفيف،

كان النوم أقل راحة، والأحلام بقيت

تراوح تحت المقلتين.


نعاتب بلذة الهارب إلى وسادة:

هل تأخرت الشمس؟ أم طال الليل؟

نحن لا ندري،

فلا نراقب إلا ساعات النوم،

وهي أقل من حلمٍ نسيناه قبل قليل.


وسنمضي معًا إلى غايتنا،

وسيمضي معنا ذاك الذي يحب الوحدة،

لن نكلمه، ولن يكلمنا،

لكن النهار بساط الجميع.


نذكّره أننا شفينا من متابعة اللاموجود،

وأننا أحرار،

لدينا ما يكفي من أحلام اليقظة،

وسنحلم، بدافع الغيرة من النوم وزوّاره.


4


في زاوية لا تهرب من العين،

رأيت مقعد الأرجوحة يتأرجح،

مختلًّا أو مضطهدًا من الريح،

ولا أحد يعرف أيَّ فشلٍ يُفكِّر فيه،

وهو يتألم في صمتٍ مظلومٍ من نفسه.


ورأيت صبيًّا صغيرًا

كان يستند في مشيته على جدار،

تركه ومشى خطوتين

لينعم بالاستقلال والحرية.


انهار الجدار غيظًا من الوحدة،

والصبيّ المسكين ما زال يركض،

رافعًا يديه، بريئًا من أي دمار.


وقال الشهود:

هُدم حصنٌ قويّ،

فكيف نحاسب طفلًا

وننجو نحن… من خجل الحقيقة؟


5


هناك أشياء كثيرة تحدث في الحديقة،

لا يمكن الحديث عن تفاصيلها،

فنحن غادرنا التأملات منذ زمن،

منذ تشكّل لدينا وازع العزلة البلهاء.


لكن صياح الحشرات فوق الزهور

يفضح المستور:

أن هناك من يتعذّب…

ربما دود الأرض، أو النحل، أو الورد نفسه،

يشتاق لحزنٍ مغلفٍ برقّة السكينة.


فجأة، ومثل طيورٍ مهاجرة،

عبر زهور الحديقة،

قضاةٌ يعبرون وهم يضحكون،

يظنّون أنهم يعلمون الحقيقة،

لكنهم ضعفاء جدًا دون شاهد.


الشاهد الصادق هو الميزان،

والذي يرفعه يعلم تمامًا متى يرفعه،

ويكذب الشاهد.


الخديعة عارٌ يقتل بلا انفجار،

والميزان يتأرجح بصمت…

ليته يتكلم، لمات القضاة وانهزم الظلم.


أما الجالسون في السجون

لأجل حرية الرأي،

فلا يعرفون سوى ميز

انٍ واحد:

ميزان الحرية،

ربيعٌ دائم، وندى، ورحيق.


فمن يُخرجهم،

إذا كان هذا العالم

قد أُرهق من تغيّر القيم؟

ربما تعب النور من الانتظار.


طاهر عرابي – دريسدن

نبضة ود بقلم الراقي صلاح زكي

 نبضةُ وُدٍّ..         

"""""''''''""

نَبضةٌ هائمةٌ

في بَحرِ الأَعْمَارِ..

تَهدَأُ تَارةً

وحينًا تَسبَحُ ضَدَ التَّيارِ..

يُرهِقُهَا المَسيِرُ 

في فَيَافِي الحَياةِ،

و فِجَاجِ القِفَارِ..

تَهجُرُ حِينًا تَرتَحِلُ

عَلَى جَناحِ غَيمةٍ

حُبلَى بالأَملِ..

تَهبطُ حِينًا على حَافةِ الضَّياعِ.. 

 سَنابلُ الشَّمسِ 

لا تَروقُها الأقنِعةُ .

تعزفُ أُنشودةَ حبٍّ خالدةٍ

تَحِنُ إلى الرَّوابِي والبِقَاعِ 

خُصُوبةُ أفئِدةٍ

يَتكاثرُ فيها الحُبُّ

تُغردُ فيها مَزامِيرُ الأَرواحِ 

تَشدُو بِها حَناجرُ الأَطيارِ 

نبضاتُ قلبِِكَ مَكسُورةُ الجَناحِ

 الحبُّ له في أنفسِ الحَيَارَى أَسرَارُ..

انثُرْ بذورَ الودِّ 

تَرتوِ بأمانْ..

فإنَّكَ يا أُخَيَّ 

بالحُبِّ إنسَانْ..

*********************

   بقلم / صلاح زكي ..

الأرض ترابها يناديك بقلم الراقية سامية خليفة

 الأرضُ ترابُها يناديكِ


أحملُ الحبَّ في جعبتي

وبنور هيامي أُضيءُ القمرَ

أرتشفُ من نبيذِ الأفقِ

ألوانَ السَّحَرِ

في حضني عشْقٌ ينامُ ويستفيقُ

على صوتِ ذكريات ماضٍ تليد 

تكدّست فيه الصّور

 فأنتَ حبيبي أخذت من مساحة القلب

كلّ القلب وما أمر

لتمسي في ليلي سراجي المنير

 لتصبح في نهاري حقل ورودي 

 من حبك فاحت العطور صلاة

من بحرك اللآلئُ نورُ نجاةٍ

كم نظرتُ بعينٍ دامعةٍ نحو الآفاقِ!

أبحث عنك بين الغيوم

لعلي أمتطي الحلمَ لأصل إليكَ

كم مرّة تسمّرتْ عينايَ تحدِّقانِ بالقمرِ؟

 كم مرة ناجيتُه…بصوتٍ خافتٍ مبهمٍ

حبيبي يا قمر قد رحل 

ليجيبَ القمرُ بصوتٍ يعلوهُ الشَّجن

هنا الأرضُ ترابُها يناديكِ

هنا الأرضُ حدودُها تأويك

في الضياع اقتناصٌ للرّوحِ

فليكن حبيبُك اليومَ هو الوطن.


سامية خليفة/ لبنان