الأحد، 19 أكتوبر 2025

تجليات بقلم الراقية عبير ال عبدالله

 تجليات

لقاء الحبيب


في سكونِ الفجر،

حينَ تهدأُ الأصواتُ وتبقى القلوبُ يقِظة،

أحسستُ بنداءٍ يهبُّ من الغيب،

يلمسُ روحي ويقول:

تعالَ… لقد أحببتُك قبل أن تدعوني.


أحبّني ربي،

فطلبَ لقائي خمسًا كلَّ يوم،

حينَ تغسلُ الروحُ غبارَ السير،

وتسجدُ اللحظةُ في صمتٍ خاشع.


دعاني،

لا ليُثقلني بالفرض،

بل ليُنقّيني من ضجيجِ العالم،

ويزرعَ في قلبي سكينةَ الغائبِ إذا عاد.


كلُّ سجدةٍ بابٌ مفتوحٌ للسماء،

كلُّ تكبيرةٍ ولادةُ نورٍ جديد،

وفي الركوعِ أضعُ قلقي،

وفي السجودِ أجدُ نفسي التي أضعتُها بين الناس.


أحبّني ربي،

فجعلَ اللقاءَ متاحًا،

لا موعدَ يُؤخَّر،

ولا واسطةَ سوى القلبِ حينَ يقول: الله أكبر.


أحبّني،

فجعلني أقربَ إليهِ من حبلِ الوريد،

لا مسافةَ بينَ الدعاءِ وسماعِه،

ولا بينَ الدمعِ ورحمتِه.


يعلمُ خفائي قبلَ أن أنطق،

ويهدي قلبي حينَ أضلُّ الطريق،

ويغفرُ لي قبلَ أن أرجوهُ غفرانًا.


أحبّني ربي،

فأبصرْتُ بنورهِ ما لم ترَهُ عيناي،

وشعرتُ بطمأنينةٍ لا تُشبهُ إلا حضوره.


هو القربُ الذي لا يُقاسُ بخطوة،

ولا يُرسمُ بحدود،

إنما يُسكنُ في القلب،

كلّما همس: إنّي معكم أينما كنتم.


فسبّحتِ الأفلاكُ بأسمائه،

ودارتِ الكواكبُ على إيقاعِ “سبحانَه”،

وغنّتِ المجرّاتُ في عمقِ الفضاء:

هو الله… هو الله.


رفرفتِ الطيورُ على نغمةِ “القدّوس”،

وهمستِ الرياحُ في ممرّاتِ الجبال:

له الملكُ وله الحمد.


تشقّقَ الصخرُ بنبضِ “الجبّار”،

واهتزّتِ الأرضُ حياةً حينَ نادى المطرُ:

يا حيُّ يا قيّوم.


وتوحّدَ الصوتُ في الكونِ كلِّه،

صوتُ النورِ والماءِ والتراب،

صوتُ السجودِ والقيام،

يقولُ معًا:

سبحانك ربَّنا، ما أعظمك…

لكَ الحبُّ، لكَ الحمد، ولكَ السجود.


ثمَّ سكنَ الكونُ على همسٍ واحدٍ،

تردّدهُ 

روحي بدمعةٍ راضية:

وشكرًا على لقياك لي.


بقلمي عبير ال عبد الله 🇮🇶

عبق الوجدان بقلم الراقية هدى عبد الوهاب

 *** عبق الوجدان ***


أيناكَ 

با عبق الوجدان

يا سكني...

عيناي لم تحضنِ

الإشراق

من زمنِ...

الشمس تاهت

 وذاك الصبح

لم يئنِ...

والليل 

هيّج أشواقي

مع الشجنِ...

لانت

صخور العدا

و أنت لم تَلِـنِ....

غبت وما

 أبحرت 

عن شطّـك

 سفني...

طال الصدود

وفجر الصّفو

لم يحنِ...

والهجر كبّدني وهَنا

على الوهَـنِ....

لا حبذا

 البعد ما

جاد بالحَزَنِ...

ويا حبذا  

الوصـل 

و إن .. لم يكنِ...

سرى هواك بنا

كالروح

في البدنِ....

فهل يُجازى

المحبّ

إلا بالحَسَنِ....


بقلم/هدى عبد الوهاب/ الجزائر

تأملات عابرة بقلم الراقي طاهر عرابي

 "تأملات عابرة"

قصيدة للشاعر والمهندس طاهر عرابي

دريسدن – كُتبت في 08.04.2022 | نُقّحت في 19.10.2025


في عالمٍ تتداخل فيه ضوضاء الحياة مع صمت التأمل،

تبدو أبسط الأشياء – كفنجان قهوة في صباحٍ هادئ –

ممرًّا خفيًّا نحو فهمٍ أعمق للذات والعالم.


“تأملات عابرة” ليست بيانًا شعريًّا،

بل محاولة لتلمّس المعنى في تفاصيلٍ صغيرة:

في نظرة طفل، في اهتزاز أرجوحة،

في تمتمات الغفران، في وحشة الوحدة،

وفي هشاشة الإنسانية حين تبرّر الحرب.



1


على أطراف فناجين القهوة،

تتهامس الملائكة خوفًا علينا،

كأنها تصلي من أجل بهجتنا الهاربة بلا همسٍ وسبب،

وتشدنا إلى تحت ظلال “صباح الخير”،

تشاركنا رشفات الطمأنينة،

واثقةً أن الصفاء لا يُمثَّل ولا يُقلَّد،

ولا ينزف رمادًا.


أما نحن، فنتظاهر بالسكينة،

بينما نرتشف القهوة على عجل،

وهل تسكن فينا الطمأنينة حقًا؟

فليس لدينا ما نضيعه أغلى من الأمس،

الذي مضى ونحن نمسك بخيط الليل.


النصف الآخر من الطمأنينة استسلم للشك،

ودخلنا شقًا ضيقًا،

ضيقٌ يتسع لشعاع حياةٍ خافت.

لابد أن تحتك الأصابع بالفنجان،

لنشعر بالمسيرة في قلب الشعاع.


ونحن نعلم أن الشك، بكل نعمه، خيانة أزلية،

والنزاهة والأخلاق نعمتان.

فالملائكة لا تشكك في نزاهتنا،

وهي ممنوعة من رؤية السواد،

حتى في ظلام أعماق البحار.


لو وصل الشك إلى “صباح الخير”،

لما غرد عصفور،

ولا فاض الندى على الورد.

فالكون لا يعبث بنفسه،

إلا حين يرى الإنسان يتردد في صناعة البهجة.


لا تتردّد، فالورد أضعف من ساق النحلة،

واملك لنفسك البهجة لتتوج بالشكر،

وهذا ما ننسى.


2


لدينا الكثير من الحديث،

جميلًا، منطقيًا، مع المخلوقات والشجر،

بهيجًا يناجي معايير الصدق.


لكن حديثنا يسقي الحروف ويجفف الكلام،

لأننا لا نملك يقينًا أكثر من تذبذبات عقلٍ مثقلٍ بحواسٍ مضطربة.


نغفر كأن الغفران عادةٌ

تقربنا من الهدوء،

وصوتٌ خفيٌّ يردد:

“باركوا لمن قال: غفرت”.


فالذنوب لا تحيا إلا إذا حملناها.

يا راحة النفس سلّمي على القلب،

ويا قلب طمئن العروق،

فلا شكوى أعلى من الفشل.


حين لا ندرك أن كلَّ العالمِ فكرةٌ زائلة،

والخاسر وحده هو المخنوق بيديه يتهالك،

كملكٍ لا يعلم متى يسقط تاجه،

ذلك التاج المنسوج من صمتٍ ومتاهة.


فجارُ العزلةِ عزلةٌ أعمق،

وسقفُ العزلةِ موتٌ ندركه… ونرضى به،

إن بلغ الطيش مقام الفناء.


3


رأيت في الوجوه صباحًا يغلي من العتب الخفيف،

كان النوم أقل راحة، والأحلام بقيت

تراوح تحت المقلتين.


نعاتب بلذة الهارب إلى وسادة:

هل تأخرت الشمس؟ أم طال الليل؟

نحن لا ندري،

فلا نراقب إلا ساعات النوم،

وهي أقل من حلمٍ نسيناه قبل قليل.


وسنمضي معًا إلى غايتنا،

وسيمضي معنا ذاك الذي يحب الوحدة،

لن نكلمه، ولن يكلمنا،

لكن النهار بساط الجميع.


نذكّره أننا شفينا من متابعة اللاموجود،

وأننا أحرار،

لدينا ما يكفي من أحلام اليقظة،

وسنحلم، بدافع الغيرة من النوم وزوّاره.


4


في زاوية لا تهرب من العين،

رأيت مقعد الأرجوحة يتأرجح،

مختلًّا أو مضطهدًا من الريح،

ولا أحد يعرف أيَّ فشلٍ يُفكِّر فيه،

وهو يتألم في صمتٍ مظلومٍ من نفسه.


ورأيت صبيًّا صغيرًا

كان يستند في مشيته على جدار،

تركه ومشى خطوتين

لينعم بالاستقلال والحرية.


انهار الجدار غيظًا من الوحدة،

والصبيّ المسكين ما زال يركض،

رافعًا يديه، بريئًا من أي دمار.


وقال الشهود:

هُدم حصنٌ قويّ،

فكيف نحاسب طفلًا

وننجو نحن… من خجل الحقيقة؟


5


هناك أشياء كثيرة تحدث في الحديقة،

لا يمكن الحديث عن تفاصيلها،

فنحن غادرنا التأملات منذ زمن،

منذ تشكّل لدينا وازع العزلة البلهاء.


لكن صياح الحشرات فوق الزهور

يفضح المستور:

أن هناك من يتعذّب…

ربما دود الأرض، أو النحل، أو الورد نفسه،

يشتاق لحزنٍ مغلفٍ برقّة السكينة.


فجأة، ومثل طيورٍ مهاجرة،

عبر زهور الحديقة،

قضاةٌ يعبرون وهم يضحكون،

يظنّون أنهم يعلمون الحقيقة،

لكنهم ضعفاء جدًا دون شاهد.


الشاهد الصادق هو الميزان،

والذي يرفعه يعلم تمامًا متى يرفعه،

ويكذب الشاهد.


الخديعة عارٌ يقتل بلا انفجار،

والميزان يتأرجح بصمت…

ليته يتكلم، لمات القضاة وانهزم الظلم.


أما الجالسون في السجون

لأجل حرية الرأي،

فلا يعرفون سوى ميز

انٍ واحد:

ميزان الحرية،

ربيعٌ دائم، وندى، ورحيق.


فمن يُخرجهم،

إذا كان هذا العالم

قد أُرهق من تغيّر القيم؟

ربما تعب النور من الانتظار.


طاهر عرابي – دريسدن

نبضة ود بقلم الراقي صلاح زكي

 نبضةُ وُدٍّ..         

"""""''''''""

نَبضةٌ هائمةٌ

في بَحرِ الأَعْمَارِ..

تَهدَأُ تَارةً

وحينًا تَسبَحُ ضَدَ التَّيارِ..

يُرهِقُهَا المَسيِرُ 

في فَيَافِي الحَياةِ،

و فِجَاجِ القِفَارِ..

تَهجُرُ حِينًا تَرتَحِلُ

عَلَى جَناحِ غَيمةٍ

حُبلَى بالأَملِ..

تَهبطُ حِينًا على حَافةِ الضَّياعِ.. 

 سَنابلُ الشَّمسِ 

لا تَروقُها الأقنِعةُ .

تعزفُ أُنشودةَ حبٍّ خالدةٍ

تَحِنُ إلى الرَّوابِي والبِقَاعِ 

خُصُوبةُ أفئِدةٍ

يَتكاثرُ فيها الحُبُّ

تُغردُ فيها مَزامِيرُ الأَرواحِ 

تَشدُو بِها حَناجرُ الأَطيارِ 

نبضاتُ قلبِِكَ مَكسُورةُ الجَناحِ

 الحبُّ له في أنفسِ الحَيَارَى أَسرَارُ..

انثُرْ بذورَ الودِّ 

تَرتوِ بأمانْ..

فإنَّكَ يا أُخَيَّ 

بالحُبِّ إنسَانْ..

*********************

   بقلم / صلاح زكي ..

الأرض ترابها يناديك بقلم الراقية سامية خليفة

 الأرضُ ترابُها يناديكِ


أحملُ الحبَّ في جعبتي

وبنور هيامي أُضيءُ القمرَ

أرتشفُ من نبيذِ الأفقِ

ألوانَ السَّحَرِ

في حضني عشْقٌ ينامُ ويستفيقُ

على صوتِ ذكريات ماضٍ تليد 

تكدّست فيه الصّور

 فأنتَ حبيبي أخذت من مساحة القلب

كلّ القلب وما أمر

لتمسي في ليلي سراجي المنير

 لتصبح في نهاري حقل ورودي 

 من حبك فاحت العطور صلاة

من بحرك اللآلئُ نورُ نجاةٍ

كم نظرتُ بعينٍ دامعةٍ نحو الآفاقِ!

أبحث عنك بين الغيوم

لعلي أمتطي الحلمَ لأصل إليكَ

كم مرّة تسمّرتْ عينايَ تحدِّقانِ بالقمرِ؟

 كم مرة ناجيتُه…بصوتٍ خافتٍ مبهمٍ

حبيبي يا قمر قد رحل 

ليجيبَ القمرُ بصوتٍ يعلوهُ الشَّجن

هنا الأرضُ ترابُها يناديكِ

هنا الأرضُ حدودُها تأويك

في الضياع اقتناصٌ للرّوحِ

فليكن حبيبُك اليومَ هو الوطن.


سامية خليفة/ لبنان

إكذوية السلام بقلم الراقية آمنة ناجي الموشكي

 إكذوبةُ السَّلَامِ .د. آمنة الموشكي


اِسْتَسْلِمُوا لا تُسْلِمُوا

           أو تَطْرُقُوا بَابَ السَّلَامْ


إِنَّ السَّلَامَ لِمَنْ لَهُمْ

               حَقُّ التَّعَسُّفِ بِالأَنَامْ


وَالْخَوْفُ أَنْ تَبْقَوْا عَلَى

               دِينِ الْمَحَبَّةِ وَالوِئَامْ


إِذْ إِنَّهُ بَابٌ إِلَى

                تَمْكِينِكُمْ أَعْلَى مَقَام


فِي الدِّينِ وَالدُّنْيَا، فَفِي

               إِسْلَامِكُمْ نَهْجُ السَّلَامْ


لا نُورَ يُعْرَفُ قَبْلَهُ

               وَهْوَ الْبِدَايَةُ وَالْخِتَامْ


يَا مَنْ نَسِيتُمْ دِينَكُمْ

              عُودُوا يَعُودِ الِاحْتِرَامْ


آمنة ناجي الموشكي

اليمن ١٩ / ١٠ / ٢٠٢٥م

ودين الله عنواني بقلم الراقي عبد العزيز بشارات

 (وديــــــــــــــــــــــــــــنُ اللهِ عُـــــــــنـــــــــوانـــــــــي)

... =======================


(بَـيـانـي نَـبـضُ إيـمـانـي)..........وإفـصـاحِـي بـقرآني


وفـي الآيـاتِ نَـبـضُ الـشِّـع..رِ إن أخـفَـقـتُ يَـغـشـانـي


فــأحــيــا فــيــه إنــســانــاً......إذا مــا تُــهـتُ نـادانـي


ألا يـــا لائــمــي فــيــه..وقَــد صَــغّــرتَ مِــن شــانــي


إذا لــم تَــقــرَأ الــقُــرآ.............نَ تَــرتــيــلاً بــإمـعـان


ولـم تَـسـمَـع كـلامَ الـل...........هِ مِـن قـاصٍ ومِـن دان


فـأنـتَ الـيـومَ شـيـطـانٌ................ولـكنْ شِبهُ إنسان


فَـصـيـحَ الـشِّـعـرِ أعـطاني.........رَصينَ القولِ أهداني


ومِـن مَـعـنـىً إلـى مَـعـنـى..........ومِن كَنزٍ إلى الثاني


عَـرَفـتُ الـدّيـنَ فـي مَـهـدي.....وصوتُ الذّكرِِ أشجاني


وأمّــي حــيــنَ تــتــلــوهُ....تَـجُـود بِـدَمـعِـهـا الـحـانـي


لَـــهُ سَـــطّــرتُ أشــعــاري.......بِــه أتــقَــنــتُ أوزانــي


وإن ضــاقَــت بِــيَ الــدُّنــيــا.......فــآذَتــنـي تَـلَـقّـانـي


بـــأســـرارٍ بِـــهـــا أصـــفـــو.وتَـــفـــســـيــرٍ وتِــبــيــان


يُــواســيــنــي إذا أذنَــب....تُ والــشَّــيـطـانُ أغـوانـي


فــأخــشـى اللهَ فـي سِـرّي...وأنـجـو بَـعـدَ عِـصـيـانـي


وتــاجُ الــنّــورِ يَـعـلـونـي.........مِـن الّـنـيـرانِ نَـجّـانـي


ويَـحـمـيـنـي إذا مـا صِـر.........تُ مَـلـفـوفـاً بـأكـفاني


أخــي فــي الله إنّ الــظُّــل.....مَ خُــسـرانُ بِـخـسـران


فــلا تــفــرَحْ لــمــا يَــربــو...ولا تــحــزنْ لِــنُــقــصــان


ولا تـــعـــتَـــبْ عـــلـــى حَـــيٍّ...لـــه رأسٌ وَوجــهــان


ولا تَــســألْ سِــوى ربٍّ..........عَــظــيــمٍ مــا لــه ثــان


هُــوَ الــقُــرآنُ دُســتــوري........وَديــنُ اللهِ عُــنــوانـي


            ... ====================



عبد العزيز بشارات/ أبو بكر/فلسطين18/10/2025

يسألني الليل بقلم الراقي السيد الخشين

 يسألني الليل


يسألني الليل عن حالي 

وجوابي يضيع مني   

وأبقى أنظر إلى للسماء

أناجي طيفي   

وأنا وحيد بلا همسي  

و نسيم الليل 

يداعب وردي 

فيعبق بعطره

في ثنايا روحي

وحيرتي تسألني 

عن مصيري  

وقد فقدت أملي 

وهرب الرفاق عني 

سأعود إلى مكاني 

لأستعيد قصتي  

وأكتب قصيدتي 

لموعد مع غدي 

في ليل جديد

أجيب فيها عن حالي


     السيد الخشين 

     القيروان تونس

الدنيا كذبة جميلة بقلم الراقي الزهرة العناق

 .... الدنيا كذبة جميلة ....

لا تغرنك الدنيا بزخرفها،

فهي ظل عابر على جدار الوقت،

و لحن ينكسر عند أول صمت للأقدار.


تتباهى بألوانها،

تغريك بضيائها،

لكنها تخفي خلف البريق رماد الفناء،

و تمنحك الوهم على هيئة أمل.


كن مع الله،

ففي القرب منه تسكن الطمأنينة قلبك،

و تغسل الأرواح من كدر الأماني.


هو فالق الإصباح إذا أظلم دربك،

و مفرق الأرزاق إذا ضاقت بك السبل.

يقبل عليك بنور يلين الحديد في قلبك،

ويعيد لأنفاسك معنى الحياة.


فلا تركض خلف سراب يتلاشى،

و لا تسلم روحك لعابر لا يعرف الدرب إلى الله.


كن كما يحبك الله

ثابتا على الحق،

راضيا بالقليل،

غنيا بالإيمان،

عزيزا باليقين.


✍️ 

الزهرة العناق ⚡ 

19/10/2025

صباحا أذكرك بقلم الراقي عبد الوهاب الطريقي

 صباحا أذكرك

ومساء يغازلني الحنين إليك


فهل مازلت قطعة من كبدي


ودما يضخ في شرياني


فكرت انك قد ضللت طريقي وعنواني


فكيف بك


بعد كل السنين 


يراودني ذكراك


وتسكنين أنفاسي


وتقرين مضجعي


وتبعثرين أحلامي


كأنك لا تزالين حلما


أو يأسا قاتلا


لا يريد ترك فؤادي


ويصر على أن تظلي


كابوسا تارة


ومزحة خرافة


أو تاريخ بداياتي


حتى تشهدي نهايتي


لترحلي عن وجداني


أو تبقين بين قلبي وأكفاني


عبد الوهاب الطريقي تونس

إلى أين حبيبتي بقلم الراقي وليد جمال محمد عقل

 🌙 إلى أين حبيبتي؟

إلى أينَ يا حبيبتي،

يأخذُكِ الرَّحيل؟

وأيُّ ريحٍ تحملُ

شوقي إليكِ، فلتعلمي...


إنّي أُحبُّكِ،

أنتِ وحدَكِ،

ولا يوجدُ بديلْ.


كلماتي ليستْ كلماتٍ،

بل صرخاتٌ ونداءْ،

أحسُّ فيكِ إحساسًا جميلْ.


فحُبّي ليس مقبرةً

لِدفنِ مشاعرك،

بل قلبٌ نابضٌ،

لا يقبلُ التغييرْ.


كلماتُكِ كالموجِ عالية،

وسمائي في الحبِّ صافية،

وبئرُ العشقِ غريقْ.


لَمْلَمت أوراقَكِ

بدمعِ العينِ باكيه،

ومن أجلكِ احترقتْ

كلُّ أوراقي.


رمالُ العشقِ منهمِرة،

وأمطارٌ كأنَّها تحسبُ

ما تبقّى من الوقتْ،

وصارَ عمرُنا يجري

كريحٍ تُوقِفُ الأمطارْ.


وبنارِ العشقِ، القلبُ منهمِر،

وإنّي أصبحتُ أخافُ من الأقدارْ.


أخافُ أن تكونَ كلماتي

صرخاتٍ بلا معنى،

ترينَها ولا تهزُّ أركانَكْ.


عشقتُ الوردَ والياسمينْ،

ومن أجلكِ، زهورٌ تشكي

في الهوى حالي،

وبينَ يديكِ تنحني،

مُقبِّلةً يديكِ،

وعطرُ الوردِ منتشِرٌ يفوحُ

برفقٍ لمسَتِكْ.


واهٍ من ضيقِ أيّامي،

سهرتُ الليلَ منتظرًا

كلماتٍ تداوي في الهوى حالي.


وجلستُ بقلبٍ مبتهج،

بملامحِ أميرةِ العشق،

واسمُكِ هزَّ أركاني،

فصِرتُ طريحَ فراشٍ من الأمل،

ينتظرُ دواءً لداءِ العشق،

مبتهجًا يشكو في الهوى...

حالي،،،،،،،،،،،

             

   

         بقلم 

وليد جمال محمد عقل 

(الشهير بوليد الجزار)

تراتيل الظل بقلم الراقية زينب ندجار

 "تراتيل الظل"

في ديرٍ ناءٍ، حيث يُغسَل الصمت بماء التراتيل، كانت الراهبة "رُبى" تمشي حافية بين البنفسج كمن يفتش عن ظله في رحاب الله..

عيناها موصَدتان، لكن قلبها... كان يسمع ارتعاش الضوء.

راهبة وهبت قلبها للصمت، لا لأن العالم مخيف، بل لأن الصدى فيه أكثر وجعا من الصوت. 

دخل الرسام "نور" -الذي نسي الألوان ذات حياة- الدير، كان يبحث عن ترميم لوحة "العشاء الأخير"، لكنه وهو يخطو بين جدران التراتيل،بدأ يرمِّم شيئا لم يُكسر فيه بعد.

 رأى وجهها مرة واحدة، بين انحناءة صلاة وسكون شمعة، فكأنه وقع على سِفرٍ ضائع من أناجيل العشق.

لم يتحدثا.

لكنها كانت تعلم أنه يرسمها — لا كما يراها، بل كما يتخيلها صلاةً تُحلِّق.

وكان يعلم أنها تسمعه — لا بأذنها، بل بخوف القلب حين يخفق دون موعد.

ذات مساء، ترك عند الباب وردة بنفسجية، وملاحظة صغيرة كُتب عليها:

"إن بعض الظلال تضيء أكثر من النور."

أخذتها بين أصابعها المرتجفة، وسجدت بها عند تمثال العذراء.

همست:

"يا من ترى القلب، لا تُعذِّبني بالمرآة."

في اليوم التالي، غادر الرسام.

لم يُكمل اللوحة.

ترك كل شيء إلا ظله.. و رحل. 

و على الجدار نقشتْ يده وجها غير مكتمل لامرأة تصلي.

ومنذ ذلك الحين، بقيت "رُبى" تسقي البنفسج بِصمتٍ أشد.

لكن زهرة واحدة، دائما كانت تميل جهة الذكرى. 

لا أحد يجرؤ على لمسها. 

كانت تنحني دوما نحو الظل...

كأنها تحنُّ إلى ضوءٍ لم يمسَّها..

أو ربما لأنها لا تنمو من التراب، بل من شيء لم يُغفَر بعد...

                  زينب ندجار

 

                   المغرب

السبت، 18 أكتوبر 2025

التناغم مع الذات بقلم الراقي الهادي المثلوثي

 -------{ التّناغم مع الذّات }-------

من المؤكّد أنّ العقل بلا عاطفة يختلُّ

والثّابت أنّ الوجدان بدون عقل يعتلُّ

فكلاهما للآخـر عماد وعنه لا يستقلُّ  

وكلّ أمر يفقد أسس الإتّزان يضمحلُّ

فالتّفاعل بين العقل والشّعور متأصّلُ

ولا استقامة للإنسان إذا قـلّ التّفاعلُ

فبهيمنة هذا على ذاك ينخرم الوصلُ

وتصعب السّيطرة على ما قد يحصلُ

فالبشر بلا اعتدال تتفرّق لديه السّبلُ

ويسوء الرّأي والتّدبير ويفسد العملُ

وفي النّهاية يستفحل الإحباط والمللُ

وقد يحلّ التّهوّر والإستهتار والكسلُ

وربّما يأخذه الغرور والعناد والتّغوّلُ

وكأنّني به لا يجد ما يتأمّل وما يفعلُ

بحكم اخلال يعانيه الوجدان أو العقلُ

ودور النّفس الأمّارة لا يهدأ ولا يكلُّ

وفي ظلّ تعكّر المشاعر يعسر التّأمّلُ

وفي بعض الأحيان قد لا ينفع التّعقّلُ

ويبدو أنّ التّناغم بين المدارك أفضلُ

والإنسجام التّامّ مع نقاء الذّات أجملُ

--{ بقلم الهاد

ي المثلوثي / تونس }--