السبت، 18 أكتوبر 2025

شقوق المرايا بقلم الراقية ندي عبدالله

 " شقوق المرايا"

~~~~

في شقوقِ المرايا...

يتسلّلُ الوجعُ كرائحةِ حبرٍ عتيق،

يخطّ على جبينِ الوقتِ ميثاقَ الغياب.


اليقينُ يقرُقِرُ من جيبٍ مثقوبٍ أمام شاشاتٍ تثرثرُ بجدالِ الاعتقاد،

تُسقِطُ منه قطعَ المعنى كما يسقطُ المطرُ من غربالٍ صدئ،

وتضحكُ بوجهٍ لا يُشبهها.


الوهمُ ليس كاذبًا،

إنه يعتذرُ بلغةٍ من حريرٍ رمادي،

بينما الواقعُ يقرَعُ أبوابَنا بعصا المادة،

ويقود القافلةَ نحو التيه ببرودٍ مقدّس.


يا زهُورَنا العفيفة،

خذوا حذركم عند كل بابٍ تقصدونه،

يا زمنًا مُجرّدًا من الروح،

يا سكينَ الدهشةِ المكسور،

كيف تُقايض النور على طاولةٍ من رمادٍ وأقفالٍ مُنقرضة؟


رأيت الفضيلةَ تُقلّبُ وجوهَها في مرآةِ الطمع،

تدخّنُ الصبرَ،

وتقهقهُ كأنها تنكّرت لأصلها.


رأيت الدينَ يرتدي معطفًا من بلاغة الطغاة،

يقرأُ نفسه فلا يعرف الحرف من الشوكة،

ولا الشجرة من الخنجر.


طفلُ الحلم عند الإشارة،

يمسحُ عرق السماء بمنديلٍ مبلّلٍ بالرجاء،

ينتظر وجهًا بشوشًا يرشد له الباب،

أو قلبًا يقول: "لم نُباع بعد."


الحياةُ نفقٌ بالأرض،

به فتحات تهوية وخروج آخر للبدايات،

ماتزال عنق الزجاجة تُدخل لنا الأكسجين،

نستنشقُه كما تُقبّل الشفاهُ جرحًا مفتوحًا،

في عزلةٍ تلسع من البرد والجفاء

كصمت منفى بلا نوافذ وبلا دواء.


دعينا نُشرّع الريحَ للصرخة،

نخطّ أسماءَ الغائبين على جدار الغيم،

نزرع في أفواه الرماد شتلات نار،

تُزهِر حين يأتي الصمت بكفنٍ جديد.


فلنكن القوةَ التي لا تُقايض،

شعلةَ الحب بالإخلاص في احتواء المواقف،

الضوء الذي يحترق ليوقظ الحجارة،

القصيدة التي تنبض في أذن العالم

كناقوسٍ لا ينام.،

~~~~~

 "ندي عبدالله "

يا وطني الغالي بقلم الراقي صلاح الورتاني

 يا وطني الغالي


مهما كتبت فيك وأكتب

أغان وخواطر وأشعار

لن أكفيك حقك وربي

أنت العز والياسمين والغار

نقول لمن خانوك ولا زالوا

عار عليكم والله عار

بعتموها بالرخيص الغالية

روابيها الخضراء مع الأشجار

هي شمسنا هي ظلنا

هي الماء والغلال والأنهار

كلنا اليوم فداك يا وطني

كلنا جندك شهداؤك الأبرار

بالأمس قاومنا كل مغتصب

و دخيل عليك كل استعمار

اليوم نحن جبهات تحميك

في الجبال في الكهوف والأغوار

لا خوف عليك مع رجال أشاوس 

 لبؤات تنسج العز في النهار

ليالينا أقمار متلألئة وهاجة

زادتها جمالا حوريات أبرار

 وقوفهنّ جنبا مع الرجال

في ساحات الوغى تلك الأقمار

اليوم هتفن بحنجرة واحدة

كلنا فداء لك يا وطن الأحرار

الله بارك جهود المخلصين

ها نحن ننعم بالحرية مع الكبار


صلاح الورتاني // تونس

موسم الزيتون بقلم الراقي جاسم محمد شامار

 (موسم الزيتون)

في موسم الزيتون

والناس يعودون

كانت الشمس ناعسة

تدور حولها الغيوم٠٠

سَلَكْتْ الطريق

على أنقاض الليل

صوب البساتين ٠٠

ٱنْحَنَتْ أمام الباب

لتلامس الجدار

وتشم التراب المبلل بالحنين٠٠

وفي القلب أوجاع وهموم ٠

غصن مكسور على الجدران٠٠

شامخة كانت

بقية الأغصان٠٠

في موسم الزيتون

كانت تدمع العيون٠٠

وشهقة صداها

بالآه في السماء ٠٠

الغزاة كانوا هنا

في الصيف٠

والأرض تَدنسَتْ

تحت الأقدام٠٠

تنتظر مطرًا

أو وثبة ريح٠٠

أو فأساً تقتلع

أحلام الموت ٠

من أرض البسا

تين٠٠

  د٠جاسم محمد شامار

لماذا الغضب بقلم محمد عطا الله عطا

 لماذا الغضب

تسألون لماذا الغضب يسكننا

الجواب سهل يفيض بالمعنى

فلا شيئ ليربطنا مع الجبناء

ولا أرى حدود الفكر تجمعنا

فرق كبير في مفهوم الحياة 

ما بين لص جبان يعشق الأنا

وشعب مسالم يرتجي الحياة

يطلب عدلا بلحن للسلام غنى

كيانكم غريب عن جسد أمتنا

عدو زرع بنية امتصاص دمنا

طباعكم بالغدر من زمن مضي

لا تستقيم مع عهد الأمان منا

سلبتم أرض الوطن بفلسطين

وجواركم بهم الأحزان أوجعنا

تاريخكم أسود بواقع التاريخ

ولم تتركوا بابا للوداد يجمعنا

تدمرون و تحرقون و تقتلون

و بكل درب سلكتم بلا معنى

وتسألون لماذا الغضب يسكننا

لتسألوا أطفال غزة عن المعنى

بقلم

م

حمد عطاالله عطا ٠ مصر

وطني أنت بقلم الراقي نور الدين الموسى

 (( وطني أنت))

++++++++++++++++


رسمتك في مخيلتي

جعلتك بين أهدابي

 وحينا بين أعصابي

جعلتك لحن أغنيتي


!!!!!!!!!!!!


جعلتك سطري الأول

وروض خزامي الأجمل

وقرطاسي ومحبرتي


!!!!!!!!!!!!!!!!!!

حديثك شهد أيامي

وقربك زنبقي النامي

هنا أنت بأوردتي


!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!


بضحكتك الفؤاد سكن

ورؤياك جنان عدن

وحبك في وجودي وطن

ولا إلآك في رئتي


!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!

هواك صار ترياقي

يدغدغ نبض أعماقي

ويغفو بين أفئدتي


++++++++++++++

++


نورالدين الموسى

...سوريا...

نزهة العصر بقلم الراقي طاهر عرابي

 "نُزهةُ العصر"

قصيدة للشاعر والمهندس طاهر عرابي

دريسدن – كُتبت في 13.06.2024 | نُقّحت في 18.10.2025


في زمنٍ تُقاسُ فيه النُّزهاتُ بسرعةِ الاتصال،

تغدو فناجينُ القهوةِ الفارغةُ آخرَ ما تبقّى من دفءِ العلاقات،

وتُصبحُ الصداقاتُ كبقعِ ضوءٍ عابرةٍ على الشاشة.

نتلمّسُ فيها شيئًا من الحياة ولا نجدها.


هذه القصيدةُ ليست رثاءً للعالم، بل رصدٌ ساخرٌ لهشاشةِ عصرِنا، وللوهمِ الجميلِ الذي يربطنا ببعضنا،

نذوبُ دون أن نشعر، في عزلةٍ إلكترونيّةٍ لامعة.


تحوّلنا إلى أرقامٍ خياليّة، نفرحُ بـ«لايك»، وننسى الكلمات،

ثمّ نهربُ بعدها إلى صفحاتٍ ملوّنةٍ عبثيّةٍ،

تتكسّرُ تحتَ ضوءِ الشاشات،

تثورُ علينا… ولا نشعر.

هل حكمنا بهجرنا لكل مَن يحاولُ أن يُعيدَ شيئًا من فلسفتِنا الوجوديّةِ الضائعة؟



1

أصدقاءٌ تجمّدوا

تحتَ رغبةِ الرحيلِ في الدائرة،

تركوا الكراسيَّ والفناجينَ وغادروا اللقاء،

مثلَ غبارِ الطَّلع،

لا يدرونَ من أيِّ شجرةٍ خرجوا،

ولا شكلَ الثمر.

يكرهونَ «نعمَ» ويكرهونَ «لا»،

كأنّهم في مستنقعٍ تطفو عليه أزهارٌ لا تطولها أيادٍ

ولا يفكّرُ في شمِّها أحدٌ.


متجمّدون، بلا أنفٍ، بلا كلام،

ورؤيتُهم محصورةٌ بين وهجِ العيونِ ووميضِ الشاشات.


يحملونَ هواتفَهم الذكيّة،

وساعاتٍ أذكى، تتحدّثُ مع الأذن،

وتطرقُ العروقَ في المعصم،

يتوقّفونَ في أيِّ مكان،

مشتاقينَ دومًا لمقاطعَ عابرةٍ سَمّوها «ريلز»،

تُثقّفُ بثوانٍ، تضحكُ بثوانٍ، وتنسى بثوانٍ،

يرسلونَ رسائلَهم بثوانٍ بريئة،

ويظنّونَ أنهم يُشاركونَ العالمَ بثقافةِ العمر.


يتكلّمونَ كساحرٍ يتسكّعُ في الطُّرقات،

تتلفّتُ أنتَ البريءَ،

ولا تعرفُ مَن يُكلّمك ومَن لا يُكلّمك.

ولستَ أنتَ ما يهمُّ أحدًا.

تصابُ بفوضى الحواس،

تَشقى،

تنهركَ العين، تُؤنّبك الأذن،

يخفقُ القلبُ من الصدمة،

وعليكَ أن تفهمَ أنهم يتكلّمون خارجَ نطاقِ الرؤية،

واليدانِ في جيبِ البنطال،

والهاتفُ هجَرَ اليد،

وحلَّ محلَّه حَشوةٌ في الأذن.


2


أصدقاءُ الفيسبوك،

لا نعرفُهم، لكنّنا أصدقاءُ العصر…

عصرُ ما بعدَ العصور.

عصرٌ يضمُّ كلَّ مآسي العصورِ القديمة،

وفوقَها عصرُ الرحيلِ الانفراديّ إلى عالمٍ

ليسوا منه… ليغضب.

كجيوشِ النمل، يُسلّمونَ أحمالَهم لأقربِ نملةٍ تلقاهم،

ويعودونَ فارغين،

حفنةٌ من الوقتِ لا تهمُّ أحدًا.

أصدقاءُ التواصلِ لا يصلونَ أبدًا،

أسماءٌ مَزوّرة، وصورٌ لا تعني سوى غبشِ الحقيقة.

لي ألفُ صديقٍ،

لا أعرفُ أين هم، بين القطبين أو تحت خطِّ الاستواء.


3


في عصرِ ما بعدَ العصور،

حتّى السماءُ تصيرُ مملّة،

وغيومُها صامتة،

ربّما لم تتلقَّ أوامرَ المطر،

فبقيت ساكنةً في فراغِ النداء.

في السماءِ خطوطُ دخانٍ من طيرانٍ رتيبٍ

يحملُ همومَ السائحين،

من البحرِ الأسود إلى جبالِ الألب.

أكثرُهم كتبوا أنهم سعداء،

دون أن يشرحوا: كيف، ومتى، وإلى متى؟


هبطوا بسلام، لكنّ الرحيلَ بقي،

يُخيّمُ على فناجينِ القهوةِ

في زمنِ غربةِ الأجسادِ والأرواح.

كلُّ شيءٍ ساكن،

إلا حبّاتِ السكّرِ في الفنجان،

تذوبُ وتنسى عيدانَ القصب.

والعقولُ تترقّبُ فصولًا لا تأتي.


4


ربّما نفقدُ السيطرةَ على «ما بعدَ العصور»،

وننصهرُ في شريحةٍ من المعادنِ النادرة،

نبرقُ أو نخمل،

ولا أحدَ يملكُ أن يكسرَ هذا الركود.

المطرُ لم يكن يومًا مُرهِقًا كفايةً ليوقظَ الحياة.


لن نشعرَ بالبرد،

فالقهوةُ ساخنةٌ دومًا،

والسكّرُ يذوبُ في أقسى الشتاءات.

لكنّنا نتلقّى رسائلَ تُشعرُنا بحرِّ إفريقيا، وبردِ الشمال،

وجمالِ ريو دي جانيرو،

ونحنُ قابعونَ تحتَ ضغطِ الرحيلِ في الدائرة.


ماذا نفعلُ؟

هل يعلمُ هذا العالمُ أننا نسكنُه بشهوةٍ لا يكفيها العمر،

وبرغبةٍ تتمنّى لو أن الأيامَ تتوقّف؟

لنقولَ شيئًا أكبرَ منّا… ليبقى أثرُنا.


كم أخشى أن نبقى مثلَ ورقِ الشجر،

يَعطفُ علينا الغصنُ لأجلٍ مُسمّى،

ولا يمتدحُنا الثمر،

والخريفُ قادمٌ،

ليتركَنا نودّعُ لهونا،

دون أن يذكرَنا 

المطر،

ونحنُ أسيادُ الراحلين… أسيادُ العدم.

نتعثّرُ دونَ حركة،

ونتألّمُ دونَ خُدوش،

لكننا نتكلّم.


طاهر عرابي – دريسدن

قطار الليل بقلم الراقي محمد احمد دناور

 (قطار الليل)

             خاليةٌ محطاتُ السفرِ

             إلا من قطارِ الليلِ

             أيها المزمع. نحوَ السدفةِ

               لاتطلقْ صافرةَ الإقلاعِ

           توقفْ وخذني معكَ

        أسهرُ في محطاتِ العاشقينَ

                 أسامرُ القمرَ 

أناجي أترابي ومع النديمِ أشربُ أنخابي

من يكونُ خلي لأسكنَ بشغافه بصدقٍ?? ?

تعال وكن صديقي وأنيسي الوحيد

           وصفيِّ من دونِ الناسِ

ونجيَّ الروحِ وشوقي الذي لايفتأُ

             ينبضُ به القلبُ

ويعرف معنى السعادةِ والسرورِ

أ محمد أحمد دناور سوريا حماة حلفايا

دموع السماء بقلم الراقي دخان لحسن

 دموع السّماء


غيمة في السّماء 

من عطفها بكت وسالت

لا الحزن في بكائها ولا الغضب

بل دموع الغيث زلالا مقطّرا

يغسل درن الجفاف

وفوضى الأصوات وكآبة المنظرا

هي السّماء تتأوّه

وتبني على الأقدار ما قدّرا

هذي الشّوارع وتلك السهول 

والرُّبى فقدت من قبلُ نضارتها 

وجفاف الوادي والمعبرا

فصارت كالسّراج 

يجعل دجى الليل يندثر ويُقبرا

تبوس قطراتها خدّ النوافذ

وتجري في المزاريب مجبرا

نفتح أمام عبقها أروقةَ الحبّ 

ماضيا وحاضرا

وحنين القلوب رسائلا 

تزيّن جوف الفؤاد والمظهرا

والرّبيع يزركش الطبيعة 

بعد شتاء روى عطشها الأصفرا

أنشودة الزخّات نُقِشت

على الأرض كأنها حبر ومحبرا

هي الأقدار أيقظت فينا

الإيمان بالحمد والشّكرُ أمطرا

أحيت فينا ما كان مبهما

وما لم ينمو في نفوسنا قد تأخرا

يحادثنا المطر كأنه شاعر

بات ليله يُطيل الهمسات ويقترا

سقتنا السّماء من دموعها

فالماء منها زلالا وغيثا مطهّرا          

يُميت القحط والجفاف بهطوله

فيسكنهم المقبرا 

والجداول منسابة بخريرها تشكّل 

في الحياة السرّ والجهرا

والكائنات تكوّن فيها الرّحمة

خيرَ البيع والمشترى

إذا الظلّ غاب بأفول الشمس

وراء الغمام فهيِّء الموقد والمجمرا

 يا فرحتي باليوم جماله تبسّم

والمطر بالأمس قد انهمرا

 والنسيم البارد كأنّه الهوى

دفع الحرارة في الأرواح وانتشرا


بقلمي: دخان لحسن. الجزائر 18.10.2025

أنا وشأني بقلم الراقي محمد عوض

 أنا وشأني

××××××

أنا لم آخذ منهم المكانة

 بل هم من أخذوا السمو والعزة مني

فأنا الذي يتعالى شأنه 

وقد صار العلو مثلا يقتدي بنهجي

وإن كنت متفاخرا بنفسي 

فالكل أصبح يتطبع بفخري

فأنا من طين الأرض

 خُلقت ولهذا شرفني ربي

وأنا قطرات الندى وهرم القوافي 

فمن ذا الذي يجرؤ أن يناحرني

وأنا من قوم حللوا الظلم 

كإخوة يوسف حين ظلموه ويا أسفي

وأنا صاحب الكرم في الصفح لمن أساء و نال مني

وأنا صاحب العطاء في التسامح لمن زاد بعمله في غيظي

وأنا من أهل الجود ولن يتخلى الخير عن بحري

كم عانوا نقصا لبعض من داروا في حياتي وحولي

ففوضت أمري لمن رفع السماء ومن أحسن في خُلُقي وخٓلْقي

ودعوت الله أن لا يقف غليل او غلول في طريقي ودربي

ويبعد عني من أساء بالفعل والقول في آمالي و شأني

بقلمي

اديب وشاعر مهندس 

/محمد عوض

17/10/2025

نفكر في الحطام بقلم الراقي محمد الدبلي الفاطمي

 نُفكّر في الحطام


حذار أن تعيشَ بلا نسبْ

كما فعل الكثيرُ من العـــربْ

ألمْ ترََ أنّهم في كلّ قُــــطْرٍ

تسيلُ دِماؤُهمْ وبلا ســـــببْ

يُقاتلُ بعضُهم بعضاً قتالاً

كأنّ القوم ليــــــسَ لهــــمْ أدبْ

وأُضرِمتِ الحرائقُ في بلادٍ

بها الإنسانُ قدْ فقدَ النّـــــسبْ

حذار فاليهودُ طغوا علينا

لأنّا في الخــــلائقِ كالحـطبْ


نُفكّر في الحطام وفي النّساءِ

ونقْنعُ بالتّـــــقوْقُعِ في الوراءِ

نقولُ بأنّنا عربٌ بــــــــناةٌ

ونهْــدمُ في القديمِ من الـــــبناءِ

وهذا في ثقافتنا انحطاطٌ

يدلّ على الخساسةِ والغــــــباءِ

تشوّهَ كلّ ذي طعْمٍ وفهْمٍ

ولم نعثرْ على وصْـــــــفِِ الدّواءِ

فيا أهل المعارفِ في بلادي

متى التّغييرُ يَصلحُ للشّــــفاءِ


ألا كونوا شعوباً طامـــــحينا

وكونوا كالبــــــناةِ الأوّليــــنا

تريدونَ التّقـــــدّم دون علمٍ

وهذا الرّأيُ رأي الجاهـــــــلينا

لعمري ما التّقدّم كان صعباً

ولكنّ التّســــلّط يزْدَريـــنا

سقطنا فانبطحْنا للأعادي

وهذا حالُ كلّ المـــــســـلمينا

أروني دولةً فينا استطاعتْ

مُواجهةَ اليهـــودِ الطّامعــــينا


نُفَتّشُ في القذارةِ كالذّبابِ

ونبدعُ في التّـــحرّشِ كالكلابِ

ألم تر في شوارعنا البلايا

قد انتــشرت كــــنارٍ في الرّقابِ

فُجورٌ لوْ تزايدَ صار داءً

وسبّبَ في الكثيرِ من الصّــــعابِ

فعودوا عن مرافقة التّدنّي

وعودوا في الفعال إلى الصّـواب

فأنتمْ إنْ أردتمْ كان خيراً

ورقمُ الفوزِ يظـــهرُ في الحـسـابِ


أراد المسلمُ الإقلاعَ عِلما

ولم يدركْ على الإطلاقِ سـهما

يُشارُ إليه بالإرهابِ خوفاً

وَيُتّهَمُ اتّــــــــهاماً صار سُـــمّا

يُهاجمُ في الحضارةِ كلّ يومٍ

وَيُسجنُ نائماً في اللّيل دهْـــــما

كأنّ الدّينَ في وطني تلاشى

وحلّ محلّهُ التّلفيقُ رجْـــــــــما

وربّي لا يُغَيّرُ ما بقـــــــــومٍ

إذا هم ناصروا الإفسادَ دعـــما


محمد الدبلي الفاطمي

من رحم الوجع بقلم الراقي جمال بودرع

 /مِنْ رَحِــمِ الــوَجَعِ... /


اِعْتِقِينِي مِن سِجْنِ الوَجْدِ

وَدَثِّرِينِي بِضَفَائِرِ الصَّمْتِ

عَلَّ رَجْفَةَ آهَاتِي تَهْدَأْ...

فَقَدْ أَرْهَقَنِي نَزْفُ الحَنِينِ

وَأَعْيَا فُؤَادِي طُولُ الاِنْتِظَارِ

تَعِبْتُ مِنْ مُطَارَدَةِ ظِلِّكِ

فِي مَرَايَا الغِيَابِ

وَمِنْ سُؤَالِ الطَّيْفِ عَنْ مَلَامِحِكِ

حِينَ يُؤْنِسُنِي اللَّيْلُ بِوَحْدَتِهِ

وَيُؤْذِينِي دِفْءُ الذِّكْرَى

أيَا سيّدَةَ القصائدِ 

المَحْشورة بيْنَ ثنايا الرُّوح

أَيَا أُنْثَى الغَيْمِ...

كَيْفَ أَسْتَجِيرُ مِنْ مَطَرِكِ؟

وَهُوَ فَيْضُ رُوحِي

وَعَذَابُ عُمْرِي

كَيْفَ أَهْرُبُ مِنْكِ...

وَأَنَا سَجِينُ عَبِيرِكِ؟

فَلَا تُفِيقِي الجُرْحَ إِنْ نَامَ

وَلَا تُعِيدِي لِلْحُلْمِ ضَوءَ سَرَابِهِ

دَعِينِي أُوَدِّعْ مَا تَبَقَّى مِنِّي

عَلَى أَعْتَابِ نِسْيَانٍ رَحِيمٍ

فَلَعَلَّ قَلْبِي — إِنْ صَفَحَ —

يَجِدُ فِي الهُدُوءِ خَلَاصَهُ

وَلَعَلَّ صَمْتِي...

يُسْكِتُ ضَجِيجَ حُبٍّ لَمْ يَكْتَمِلْ

أَنْتِ القَصِيدَةُ

الَّتِي اِسْتَعْصَتْ وِلَادَتُهَا

أَنْتِ الحُرُوفُ المُتَزَاحِمَةُ

خَلْفَ ضُلُوعِي

تَأْبَى البَوْحَ خَجَلًا

تَكْتُمُ أَنْفَاسِي المُرْهَقَةَ...

دَثِّرِينِي

وَكُونِي آخِرَ قَصِيدَةٍ

تُولَدُ مِنْ رَحِمِ الوَجَعِ...


بقلم /جمال بودرع (رَجُلٌ مِنَ الزَّمَنِ الغَابِرِ)

يا رفاق الأقلام الشذية بقلم الراقي ابن سعيد محمد

 يا رفاق الأقلام الشذية !  


بقلم الأستاذ الأديب : ابن سعيد محمد 


الإهداء : تحية حب ووفاء و تبجيل بالجماعات و العصب الفكرية والأدبية والفنية التي عاشت في أرجاء الوطن العربي و سائر المجاهر الأمريكية والأوروبية ،تحية احترام

،وارتباط بجماعات أبولوالمصرية ،والديوان ،والرابطة القلمية ،و العصبة الأندلسية ،نظير هذه الخدمات الفكرية والأبداعية الرفيعة المميزة التي أسدوها للوطن العربي و للأجيال الطيبة التعاقبة عبر مر التاريخ 


يا رفاق الجمال : أنتم سروري 

و انتشائي و وثبتي و عبوري  


 شحذ الفن في الحنايا شعورا  

و قلوبا رنت لرحب نضير 


   كم هفا عمقكم لبيض المزايا  

و احتضنتم رواء هذا السفور 


أسفر الكون عن نشيد إباء   

و إخاء و صفوة و حضور   


أسفر الكون عن روائع تتلى  

و أريج الربا وشدو الطيور   


و رنيم الأنهار يطرب سمعا   

و يثير المنى و صقل الضمير   


أسفر الكون عن نسائم صبح 

ينعش الروح بانسكاب العبير


ريشة الحب و الوفاء وصفو  

 حركت عمقكم بكل حبور  


أيقظت فيكم الروائع شوقا

و أشادت بعابقات الزهور    


ريشة أبحرت تريد علاء   

و شموخا و رفعة التفكير   


ريشة وثقت روابط حب  

و جسورا أكرم بها من جسور 


ريشة أيقظت نفوسا تمادت  

في سبات وقبضة الديجور 


ريشة ألهمت رياض اخضرار 

   و صفيرا يردي اضطرام الشرور


  كم جلوتم دروب سير جميل   

و ارتقاء بلبنا و الشعور  


و غرستم في الترب كل نفيس  

و شذي من ملهمات العصور  


   و رقيتم بالضاد أجمل مرقى  

  و علوتم به نجوم الأثير  


يا لسانا جرى بكل جميل   

و عظيم من الحياة خطير 


      صال في الأرض يمنة و شمالا 

و تهادى بمخمل و حرير  


غاص في الكون غوض جلد خبير 

  عن كنوز تضمخت بعطور   


    غاص يبغي ابتسام كون معنى 

و شعوب ذ اقت نكال المغير 


 غاص يبغى العلا و نشءا عظيما  

و جسورا أكرم بها من جسور


غاص يبغي العلا بعزم جديد 

و بحب الحمى ، و خوض المصير 


خط للأرض و الوجود جمالا   

و ارتقاء لكل نجم مثير   


 صحف المجد و الفخار اختيال 

و شعاع يزين وجه الجسور 


 نفحت بالشذى و كل عظيم   

و أثارت جمال هذا الضمير    


يا لقلب خطا الجود انعتاقا   

و ارتقى مغرس العلاء النضير  


أكبر النيران مجدا تعالى   

و ترانيم يقظة و عبير


أكبر النيران صحف عطاء  

و فخار و موثب لا فتور  


يا قلوبا دوى صداها جميلا 

و سقت كوننا بماء نمير   


حملت روعة الفصول تباعا   

و عصور ا ترنمت بعصور   


  أنذا منتش بكل عظيم   

و جميل عما الدنى و شعوري   

  

   أنتم روعة الوجود صباحا ،

و مساء و صفوتي و زهوري  


 مرحبا بالولوج في عمق ذاتي 

يا ربيع الشذى لأنت سميري 


الوطن العربي : الخميس / 24 / ربيع الثاني / 1447ه / 16/ أكتوبر/ 2025م

آمال منكوبة بقلم الراقي علي عمر

 آمال منكوبة

بين تجاعيد عاهات عهر 

خيباتنا 

تلك المصابة بالدمامل 

والقيوح 

تحتضر شهقات أمانينا 

المجهضة في حنايا روحنا 

المذبوحة 

كأنشودة أنين أختلطت 

ألحانها برحيق مرارة العجز 

المقبوح 

أو كمصباح عتيق يتلعثم 

نوره المخنوق في فم ظلام 

ليل كسيح

وعلى نعش آهات أغانينا 

المهترئة 

تغفو تراتيل آمالنا 

المثخنة بالجراح

ترقد على سرير خريفه 

الأشعى حمائم واهنة لا 

تمل من النواح 

كشقاء صرخة بين مخالب 

لظى القهر ترتدي أكفان الألم 

وتنهك الروح 

//علي عمر //

مجموعتي الشعرية آمال منكوبة 


Hêviyên têkçûyî 


Di nav qermîçonkê bê şermiyê de 

Û bêqidoşiya me ya kul û kurmî de

Hêviyên me ê beravêtî xirêniya mirinê 

Di canê me ê gurandî de dikin 

Weke sirûdeke nalînî û hatî stiran

Bi tḧliya awaza kirêt û nekarînê de 

Yan weke Gulopeke kevin û lalûte

Ku ronahiya wê winda dibe

Di devê şeveke tarî û taristan de 

Û li darbesta dîlokên me ê ahînî û jihevketî de

Li wê payîza birîndar hêviyên me xilmaş dibin

Weke kevokên bê çar û bê hêvî 

Di nav neynokên zilm û zorê de

Axîn û qîr dikin

Û kefenê kul û derdan ji bê çarî

Werdigrin û canê xwe ji dest didin 



ترجمة القصيدة الأستاذ القدير// Cemal Dêrgulî//