الأربعاء، 24 سبتمبر 2025

عندما كنت عنترة بقلم الراقي سيد حميد عطا الله

 عندما كنت عنترة

بقلم: سيد حميد عطاالله الجزائري 


إنها متعالية كأنها سيدة قافلةٍ تمخر بوادٍ لا يُدرك مداه، لا أعلم كيف ربط قلبي نياطَه بعقال ناقة جامحة، وكيف صار يتبع خطاها كما يتبع الحادي نغمةً تاه صداها في الرمل.


تمشي مشية الملوك، تاجها من وهج السراب، وهيبة خطوها كوقع سنابك الخيل إذا غبرت ساحة الوغى.

ترسم في طريقي علامات استفهام ملتوية، كأعمدة خباءٍ مائل، وكأوتاد قبةٍ ضربتها الريح حتى انحنت.


وعندما تقصد الغدير مع الأخريات

أعرف من مشيتها أنها صعبة كناقة جموح، وهناك جنب عين الماء تلتهي بهاتفها تصور نفسها، ثم تقتل آخر رسالة بعثتها لها بضغطة جرة، تحاول تجاهلي في جاهليتها الأولى، تتماهى مع الأخريات، لكنني ما تماهيت معها؛ لعنادها الذي يشبه عناد الإبل.


كل يوم أنظم لها قصيدة من صمت، أودعها في جراب سهم وأبعثها مع الريح نحوها، فتردّها إليّ مثقوبة، كأنها وصلت إلى راهبة لا تعترف بغير طقس النسك، أو إلى عرّافٍ يقرأ الرمل ولا يفهم لغة الدم.


في فناء خيمتها مقبرة لكل قصائدي التي بعثتها لها، وكأنها جنود قتلوا في أول نزال عند مضارب قبيلتها، تجلس منتصرة وتشرب قهوتها بجمجمة من أحدى قصائدي الغزلية، وأنا ما زلت أقول : قفا نبك، أمن ذكرى حبيب، أم من ذكرى عدو؟

أما معلقتي فهي أول ضحية من ضحاياها ترقد بمثواها، لا تدري بأي ذنب قتلت.


هي لا تحاورني، بل تناجزني.

عيناها قذيفتان، نظراتها كالرماح إذا انغرست في خاصرة فارس، وكالسيوف إذا اصطكت على حناجر العدو.

قلبي معها ليس قلبًا، بل ساحة نزال، تدوسه سنابك الإبل وتُغرقه سيوف الأعداء، فيظل ينزف حتى يتحول إلى وادٍ من حسرات.


ومع ذلك أبقى.

كفارس أعزل يقف على أطلال خباء محترق، يأبى أن يرفع لواء الاستسلام، يترقب في قسوتها ندى سريًا، وفي صحرائها غديرًا خفيًا، وفي معركتها وعدًا مكتومًا بالصلح.


هي لا تشبه الأخريات، أجل.

إنها تشبه نجمة في سماء الفلاة، لا تُنال باليد، لكنها تهدي الركبان.

ولهذا، وإن كنت مهزومًا بين يديها، لم أرَ في النساء من تجعل الهوى قدرًا محتومًا، وتحوّل القلب ديوانًا لا يُقرأ إلا بمداد الدم والرماد.

ترفرف فوق الرماد بقلم الراقي زاهر درويش

 "كلّ شَيءٍ يَحتَرِق حَولنا، و مَع ذلِك تظلُّ أرواحنا تُرفرِف، صامِدةً رُغمَ كلِّ الألم."


ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ


"نُرفرِف فوقَ الرّماد..."


بَلدي...

بَلدي لا كمثلِهِ أيُّ بَلد

لا كرائِحَتِهِ

ولا تُرابِه...

ولا ما يسكُنُ في أحشائِه.

في أصقاعِ الأرضِ الأخرى

تهطُلُ الثلوجُ بلُطفٍ

تَزرعُ في القُلوبِ...سلاماً

وتغسلُ عَن الأرواحِ غُبارَ الهموم

لكن...

في بلدي...

تَهطُلُ الثّلوجُ

لا كماءٍ يُثلِجُ الصّدور

بل...

كرمادٍ يتناثَرُ فوقَ القُلوبِ

كشُعلةٍ تُحرِقُ مَن هَوِيَ السّلامَ لحظةً

تُمطِرُ السّماءُ أشجاراً مُفحَّمة

وريشَ حمامٍ يَقطُرُ أحمراً

وقِطعَ لحمٍ أسوَد

وأرواحاً تتساقَطُ بِلا لونٍ

بِلا بقاء.


* * *


في بلدي...

ترى العصافيرَ تطيرُ

ترى الأجنحةَ ترفرفُ

وقد أثقلها حملُ الرِّياح

تغوصُ في أكوامِ الرّماد

لا تُحلِّق طَلَباً للسّماءِ

بل لتقولَ لنا: لسنا كالجميع...

لسنا كباقي البلاد...

نحن نطيرُ لأنّنا على الرّمَقِ الأخيرِ

على فراشِ الموتِ

نعدُّ أنفاسَنا

وننتظرُ الفراغَ...

كي يبتلعَنا دفعةً واحِدة.


* * *


نحن نطيرُ...

لا لأنّ فينا قُوّةَ السّماء

بل لأنّ الموتَ صارَ جناحَنا الوحيد.

نُرفرِفُ كي نُؤذِنَ للعالم:

إنّنا باقونَ

ولو كُنّا على الرّمَقِ الأخير

نحيا كشرارَةٍ فوقَ رمادٍ

وننتظرُ الخلاءَ العَظيم...

ذلكَ الصّمتَ

الّذي سيبتلعُنا جميعاً

ثم يترُكُ في الفضاءِ...

اسمَ بَلدي.


الكاتِب و الشّاعر زاهِر 

#زاهر_درويش 

#فيديريكو 

#الحياة #حرائق #سوريا

#الساحل_السوري #اللاذقية

#التأملات #الانسان #الوطن

ذات يوم بقلم الراقي محمد الدبلي الفاطمي

 ذاتَ يوْمٍ


مَشَيْتُ على السُّطورِ معَ اليراعِ

إلى أَدَبٍ يُحسِّنُ منْ طِباعي

وكُنْتُ أُلاحِقُ التَّغْييرَ جَرْيا

لأعْثُرَ في الطّريقِ على المساعي

أَقودُ بِأَحْرُفي أملاً كبيراً

يَسيرُ بِهِ الطُّمـــــــوحُ إلى ارْتِفاعي

كأنّي بُلْبُلٌ للصّبْحِ يَشدو

ليُطْرِبَ مَنْ تَيَمّمَ بالشُّـــــــــعاعِ

سأذْكُرُ أنّنـــــــي في ذاتَ يَوْمٍ

نَشَرْتُ العِطْرَ في كُلِّ الــــــبِقاعِ


سألْتُ بأحْرُفي هَوَسَ اللّيالي 

عنِ الأمَلِ المُرافِقِ للهِلالِ

أبيتُ معَ النّجومِ بلا رُقادٍ

أُفَتّشُ في الظّلامِ على المُحالُ

كأنّ سَليقتي فقَدَتْ هُداها 

فَتاهَتْ في العَقيمِ مِنَ الجِدالِ

تُلاحِقُ مِنْ ضلالَتِها سراباً

تَخَبّأَ خَلفَ خاصِرةِ الضّلالِ

ستَذْكُرُني حُروفي في غيابي 

بألْسِنَةٍ تَحِنُّ إلى الجَمالِ


محمد الفاطمي الدبلي

ملاك يتربع على عرش قلبي بقلم الراقي وليد الجزار

 ✨ ملاك يتربع على عرش قلبي ✨


لاحَ في الصباحِ عصفورٌ يُغرّدُ

وينشدُ لحنَ الوفاءِ بصوتٍ رقيقٍ يُشبهُ صوتَ حبيبتي


فهي ملاكٌ، في وجهِها براءةُ الأطفال

أتوّهُ إن نظرتُ في عينيها

وأغرقُ في بحرِ عينيها

وأسرحُ في الخيال


فكيفَ لي أن أصفَ جمالَها؟

هي كالملاكِ بريئةٌ، ولها سحرٌ يخطفُ الأنظارَ إن رأيتُها

وكأنني لم أعرف أحدًا قط

من النساءِ غيرها


هي الحُلمُ والواقعُ والخيال

توضّأتُ في محرابِ حُبِّها

واعتليتُ منبرَ العشقِ لأُعلنَ للدنيا أنّي أحبُّها


هي ملاكي وحبيبتي، سلطانتي وأميرتي

هي من تربّعت على عرشِ قلبي

وفكّت طلاسمَ الأقفال

وتربّعت مرّةً أُخرى على عرشِ قلبي

وأغلقت قلبي على حُبِّها


وصرتُ أعيشُ بنبضِها، نعم… أنا أحبُّها

وفي ساحةِ العشقِ لا أرى في قلبي غيرها


أنظرُ دائمًا وأتخيّلُ شكلَها

وأستحضرُ صورتَها في خيالي

وأضعُ يدي على قلبي لأطمئنَّ بوجودِها

فهي ساكنةُ الوتين، والقلبُ ينبضُ بحُبِّها


نعم… أُعلنُ حُبَّها

وبكلِّ فخرٍ أنا أُعلنُ أنّي أحبُّها


وتركتُ كلَّ الأوطان وسكنتُ أرضَها

ونسيتُ تاريخَ ميلادي

وبدأتُ أحسبُ أيامي من يومِ لقائها

نعم… أنا أحبُّها ❤️


              بقلم 

وليد جمال محمد عقل 

(الشهير بوليد الجزار)

أنا عجبت من الدهر بقلم الراقي محمد كحلول

 أنا عجبت من الدّهر تقلّبه.


البقاء على الأصل قليلُ.


إنّ النّفوس لو أّنها مرضت .


فهى غصن مع الرّيح تميل.


كم من كريم خذله القوم .


فأضحى من بعد العزّ ذليل..


إنّ الأصل على الطّبع غالب.


مهما يقسو الأصيل أصيل.


قد يغيب الجمال عن النّظر.


لكن جوهر المخلوق جميل


الله خلق الإنسان و كرّمه 


بين الكائنات سيّدا و جليل


لا تطلب الودّ ممّن يجهله


متصنّع الودّ فى الحبّ بخيل


قد يعشق المرء من يماثله


عند غيابه ترى الوقت طويل


من يعشق الجسد لا حسّ له


و عاشق الرّوح منها قتيل 


لك فى عشق الأولين آية 


دروب الهوى للعاشقين دليل


محمد كحلول 23-9-2025


درب الهوى

لا أحد يشبه أحد بقلم الراقية ندي عبدالله

 "لا أحد يشبه أحد" 

—٠٠-٠٠-

حتى الرقم صفر يئن في صمت دائرته،

والواحد يجر وحدته الطويلة كحبل رطب،

والاثنان تتقاطع كظلال على جدار الزمن،

لكن كل ظل له توقيعه، وكل توقيع له ثمن.


أنا الكيلو المجهول في ميزان الأسماء،

أوزن الهواء قبل أن يغادر الرئة،

أحصي نبضات القلب كحصى في نهر لا يعرف العبور،

أقسم على الخرائط الممزقة بأنني مختلف،

حتى عندما تتشابك الأرقام كالخيول الهائجة،

أجد نفسي في الزوايا، أبتسم لفكرة أن أحدًا لن يشبهني.


السماء تحيك ألوانها كخيوط من ذهب وكربون،

والأرض تتنهد تحت أحذية المارين،

لكن كل خطوة لها توقيعها،

حتى العصافير تكتب رسائلها على الفراغ،

والنمل يوزع الجراح على كل زاوية صغيرة.


هناك كلمة، لا أذكرها،

تسقط بين أصابعي كالثلج المرقّط بالحبر،

تحمل الأرقام والرموز والوجوه،

وتخبرني: "كل نفس هو قانونه الخاص، كل قلب كوكبه الذي يدور فيه وحده".


البصمة رغم وراثتها،

هي قصيدة مفعمة بالحياة تختبئ

بين خيوط الصمت والفراغ،

تتحدى الريح والوقت،

تصرخ: لا أحد يشبه أحد.،، 

"ندي عبدالله "

أما جدائل شعرها بقلم الراقي الطيب عامر

 أما جدائل شعرها فحفيدة للخفة

و الريح ،

تكتنز من رسائل الكرامة ما لا يفك

ألغازه إلا سطوة النور في قلب

بصير ،

أما هي فريحانة من سليلات 

لأريج الأعلى ،

تأمر بالحب و تنهى عن وحشة 

المصير ،

نعم الريحانة و نعم العبير ،


تريق الإستثناء في كل خطوة من مشيتها 

و هي ذاهبة إلى شؤونها الوسيمة ،

كترايب السكينة على رفوف العجب مثلا ،

أو اعتصار البهجة من عيون العدم ،


كلما أربكتها الحياة روضتها ببسمة ،

و كلما أصابها انكسار رممته بصبر 

النبؤات ،

و مالت ميلا رهيفا إلى عادة الراهبات ،


إنها لا تلفت الإنتباه بل تهذبه 

على مهل أنيق ،

و تسكب فيه ما تيسر 

منها من أنوثة العقيق ،


تحتويني كما تحتوي أرصفة المنافي 

غرباء الزمن ،

تخبئني بين أسرارها القديمة 

و ترشدني إلى صراط الأمان ،

هي و النعمة سيان ،

سلامه عليها و بكل ما تعنيه 

اللهفة من مجد الإمتنان ...


الطيب عامر / الجزائر ....

الغريب بقلم الراقي نافع حاج حسين

 ( الغريب)


عَادَ الغَريبُ إليكِ ..

مُتعَبَا

قد اشتاقَ..

الصَّفصَافُ والغَرَبَا

مَاتَتْ ورودِي ..

والحَقلُ أجدَبَا

أشجارُهُ لِلنارِ ..

صَارَتْ حَطَبَا

دَخَلتُ دَارِي ..

مُستَغربا

صرتُ الغَريبَ ..

لساكِنيهِ الغُرَبَا

أجهَلُ أسمَاءَهمْ ..

والنَسَبَا

عَزيزَاً صَارَ مَنْ ..

جَارَ ومَنْ سَبَا

مَاعَادَ ذاكَ ..   

مُستَغرَبَا

آهٍ يازَمَنَ الغَرائب ..

ماأصعَبَهْ

طِفلٌ صَغيرٌ ..

حَبَا

يَشكو الجوعِ ..

مُنْتَحِبَا

مَاعَادَ يَعرِفُ ..

أُمَّاً لَهُ أو أبَا

شَيخٌ تَعَثَّرَ ..

كَبَا

أضحَى وحيدَاً ..

مُتْعَبَا

والأمُّ تَشكو السقَامَ ..

والنصَبَا

رَحمَاكَ رَبِّي 

فَالقَلبُ قَدْ ..

 تَعِبَا


      نافع حاج حسين

صمت البرعم بقلم الراقي قسطة مرزوقة

 " صمْتَ البُرعِم "


تنسم عطر الشوق في الحلمِ

وحتى في هزيع حزن وألم


العشق دواء يذيب كل سقم

دفءٌ بحضن الحبيب مرهم


والهوى في ضيِّ القمر مَغنَم

صدرٌ وآه لوعة بالغرام مفعم


وشامة بخدك الجوري تتنعم

وشامة تتلوى بلهيب المبسم


يا دمع عينيَّ كصمت البرعم

أحِنُّ والصبابةُ بضلع التكتم   


تغمز بالرمش وتصد بالتكلم

هل تظن أنها بالكبرياءِ تُغرم   


لست بمحافل الجود الأكرم  

قلبي هوى تحنني أو أفطم


لن أعيش لذكراكِ بالتيمم 

عربيٌ بجذرِ الجدِّ مُعتصم


كطائرِ عنقاء كنسرّ بالقمم  

تتمادى اليوم بالغد تندم


لا ترتدع ولا ترحم بل تأثم   

شفاعةً نذرتُ لصوم مريم 


قسطة مرزوقة

فلسطين

بقلمي

                                                24.09.2025

كفى يا عين بكاء بقلم الراقي د.محمد الصواف

 (( كفى ياعين بكاء ))

بقلمي :

د.محمد الصواف


كفى يا عينُ بكاءً

كفى يا قلبُ صراخاً

اصمتْ

مُتْ

قبل أن تُقتل

قهرًا

دمي قد طال كلَّ بعيد

وصوتي قد هزَّ كلَّ قلب

وعيوني ما زالت عنهم عمياء


كفى كفى

بالصراخ

والتنديد

لن تَطْهُر الأوطان

ولا تتوقف الدماء


الحياة موقف

فلماذا اخترنا الخذلان ؟؟

إذا لم نَصْحُ اليوم

فسنموت ونحن نيام…

سندفن في نعوشٍ 

من صمت

كأننا ما كُنَّا يومًا

ولا كان لوجودنا حياة


لماذا نتجنب الموت

وكل يومٍ ألف مرة نموت؟؟

لأننا نعيش حياةً

فيها الخوف أكبر من الفقد

والألم أطول من الزمن

والصمت أثقل من القبور


مُتْ

ولا تدفن رأسك في التراب

طَعم الذل

أقسى من الموتِ مرّات

فامضِ واقفًا

حتى إن كان الطريق جمرًا

واختر موتك واقفًا

على أن تعيش مقهورًا

محنيَّ الظهر

تنتظر الرحمة من جلّاد


بقلمي :

د.محمد الصواف

٢٣ / ٩ / ٢٠٢٥

محملة بالأحلام بقلم الراقي سامي حسن عامر

 محمله بأحلام تهاوت على الطرقات

وبقايا فلول من ذكريات

وبعض صور ونمنمات عشق

وسطور ترفض القافيات

ونجمات غادرت الليل

وحنين يرفض المساءات

محمله بحبك

مازلت منتهاه

يرفض نسياني

يكبل معصمي بألف سوار

حاولت الفكاك منك

تجذبني عيناك

وكل اختصارات المسافات

محمله بطيبتي

ترفض نسيانك

وقد نقشت على القلب ألف بعاد

موغر جراح فقدك

لا تحكيه الحروف

محمله بشوق

يضاهي السنوات

يبعثر خريف العمر

ويقتص حنين النوافذ

وحدي أعاني مراره الذكريات

محمله بعشقك

وصرت احكيه

للحنايا

وسفن الغرام

والقمر إن رحل وفات

محمله بحبك. الشاعر الدكتور سامي حسن عامر

فوق ربوة النسيان بقلم الراقي السيد الخشين

 فوق ربوة النسيان 


هنا في هذا المكان 

أقف فوق ربوة النسيان

هنا أكتب 

ٱخر قصيدة بلا عنوان

هنا أجمع ما تبقى لي 

من حروف الهجاء 

لأقول ما لم أقله من زمان

هنا أجمع ورد البستان 

قبل فوات الأوان 

هنا أنادي 

بأعلى صوتي عن إنسان

لعل الصدى يعود   

ليحمل معه ذكريات زمان 

هنا كل الأماني قبرت 

وضاع الأمان

ترى هل يتغير المكان

وينبت الورد والريحان

ويعود الود 

مكان الحرمان


    السيد الخشين 

    القيروان تونس

معركة الجوع بقلم عبد المجيد المذاق

 #معركة الجوع#

بين النار و الجليد

و فجر صار نوره 

بعيد

نسيت البسمة 

و فرحة العيد

و جوه الصبايا

غطتها التجاعيد

أتوسل الماء

 و الخبز 

من أجل البقاء

نار العدو

 و جليد  

الأشقاء 

يا معشر الأنس 

 قد التصقت

 الامعاء بالأمعاء

 و تمزقت الأحشاء

أشلاء أشلاء أشلاء

أفترش العدم 

و طعامي غثاء 

وفوقي يجثم الظلام 

رداء 

بين الجليد و النار و الرماد 

خانني العتاد 

والأسياد

و ما ظلمت 

و لا نشرت الفساد

كما قوم عاد 

خسيسة

 هي حرب 

الخبز و الماء

 و الأرز 

كرهت السياسيين

و من يدعون

 رجال الدين 

حين اختلط دم 

العسكر بالمدنيين 

وجاعت الأجنة في الأرحام 

بفعل المستبدين 

 ستشهد الأيام عليهم

 و السنين 

اللهم انصر المظلومين

 و المنكوبين 

و ارحم  

كل من قال آمين


قلم/الشاعر عبد المجيد المذاق